٣٧٨ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدَّل، قال: حدثنا أبو العلاء محمد بن يوسف بن حكام، قال: حدثنا إبراهيم بن علي الهُجَيْمِي، قال: حدثنا الحسين بن حميد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبيد الله (^١)، قال: حدثني أبي (^٢)، عن أبي رمنة (^٣)، قال: انطلقتُ مع أبي إلى رسول الله ﷺ، فلما رأيته، قال لي: هل تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: إن هذا رسول الله، فاقشعرتُ، حتى قال: ذاك كنت أظن رسول الله ﷺ، شيء لا يشبه الناس، ذو صفة وفرة، بها درع من حِنَّاء، وعليه بُردَان أخضران، فسلّم عليه أبي، ثم جلس، فحدثنا ساعة، ثم إن رسول الله ﷺ قال لأبي: «ابنك هذا»؟ قال أبي أي ورب الكعبة، قال: «حقا»؟ قال: أشهد ذلك، وتبسم رسول الله ﷺ ضاحكًا من ثبت شبهي في أبي ومن حَلِف أبي علي، قال: «أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه»، ثم قال رسول الله ﷺ: «لا تزر وازرة وزر أخرى»، ثم نظر إلى مثل السِّلْعَة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني أطب الرجال، أفلا أعالجها لك، قال: «لا، طبيبها الذي خلقها» (^٤).
_________________
(١) هو أبو السليل عبيد الله بن إياد بن لقيط السَّدوسي الكوفي، كان عريف قومه، صدوق لينه البزار.
(٢) إهو ياد بن لقيط السَّدوسي الكوفي، ثقة.
(٣) هو أبو رمثة - بكسر أوله وسكون الميم - حبيب بن حيان التيمي، وقيل اسمه رفاعة بن يثربي، وقيل يثربي بن عوف، وقيل يثربي بن رفاعة، صحابي.
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ٢٨١/ ح ٧٢٠) بإسناده عن أبي نعيم عن عبيد الله بن إياد ابن لقيط به، وأخرجه الدارمي في السنن: (٢/ ٢٦١/ ح ٢٣٨٩)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣٢٧/ ٩٥٧)، وأبو داود في السنن: (٤/ ١٦٨/ ح ٤٤٩٥) كتاب الديات، باب لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه، والدولابي في الكنى والأسماء: (٨٤/ ١/ ح ١٨٠)، وابن حبان في الصحيح: (١٣/ ٣٣٧/ ح ٥٩٩٥)، وأبو الفضل الزَّهْرِي في حديثه: (١/ ١٧٧)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٤٦١/ ح ٣٥٩٠) وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢/ ١٠٨٣/ ح ٢٧٤٠)، والبيهقي في السنن الصغرى: (٧/ ٤٣٨/ ح ٣٥١٣)، وفي السنن الكبرى: (٨/ ٣٤٥/ ح ١٥٦٧٦، ١٧٤٧٦) جميعهم من طرق عن عبيد الله بن إياد عن أبيه به، وأخرجه الشافعي في المسند (١٩٨)، وفي الأم: (٤/ ٦ - ٥)، و(٩٥/ ٧)، والحميدي في المسند: (٢/ ٣٨٢/ ح ٨٦٦)، وابن أبي شَيْبَة في المسند: (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١/ ح ٨٠٠ - ٨٠١)، وأحمد في المسند:، (٧١١٨ - ٧١١٧ - ٧١١٦ - ٧١١٤، ٧١١١، ٧١٠٧/ ٢٢٨ - ٢٢٧ - ٢٢٦/ ٢)، و(٤/ ١٦٣/ ح ١٧٥٢٦=
[ ١ / ٣٦٨ ]
٣٧٩ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثني سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو نصر الكاتب (^١)، قال: حدثنا كردوس بن محمد الواسطي (^٢)، قال: حدثنا مُعَلَّى بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان العباس عم النبي ﷺ فيمَن يحرسُهُ، فلما نزلت هذه الآية: ﴿والله يعصمك مِنَ النَّاسِ﴾ (^٣)، ترك رسول الله ﷺ الحَرَس (^٤).
_________________
(١) = (١٧٥٣٥)، والدارمي في السنن: (٢/ ٢٦٠/ ح ٢٣٨٨)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣٢٧/ ح ٩٩٦، ٩٩٨)، والترمذي في الشمائل: (٦٠/ ح ٤٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧ - ١١٤٠/ ٣٦٨ - ١١٤١ - ١١٤٢ - ١١٤٣)، وفي الديات: (٧٤ - ٧٥)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثالث): (٣/ ٢٤/ ح ٣٦٨٢)، والنسائي في السنن الكبرى: (٤/ ٢٤١/ ح ٧٠٣٦)، وابن الجارود في المنتقى: (١/ ١٩٤/ ح ٧٧٠)، والبغوي في معجم الصحابة: (٢/ ١٢١ - ١٢٤/ ح ٤٩٣ - ٤٩٦)، والرازي في العلل: (١/ ٤٨١/ ح ١٤٣٨)، وابن المنذر في الإقناع: (ح ١٢١)، والمَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن البيع: (٣٤٥/ ح ٣٧٦)، وابن الأعرابي في المعجم: (٢/ ٣٠٤)، وابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ١٨٩)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل: (٣٤١ - ٣٤٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ٢٧٩ - ٧١٤/ ٢٨٣ - ٧١٥ - ٧٢١ - ٧٢٤)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٧/ ١١٨)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٥/ ٢١٢/ ح ٦٤٠٠)، وفي معرفة السنن والآثار: (٦/ ١٣٩، ٤٨٠٠/ ٤٨٩، ح ٥٢٩٨)، وفي السنن الكبرى: (٨/ ٢٧/ ح ١٥٦٧٥)، وفي الأسماء والصفات: (١/ ١٦٣) جميعهم من طرق عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة به، وأخرجه ابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني: (٢/ ٣٦٨/ ح ١١٤٤)، والبغوي في معجم الصحابة: (٢/ ١١٢/ ح ٤٩٤)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ٢٧٨/ ح ٧١٣) جميعهم من طرق عن أبي رمثة به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه الحسين بن حميد الكوفي وهو متهم بالكذب. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وله شاهد صحيح من حديث الخشخاش العنبري، كما أخره ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٧)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٢/ ١٩٨/ ح ٨٨٣)، وأحمد في المسند: (٤/ ٣٤٤/ ح ١٩٠٥٣)، و(٥/ ٨١/ ح ٢٠٧٨٨) وغيرهم.
(٢) كذا في الأصل، وكأن صوابه أبو نصر حمد بن محمد بن حمد الكاتب البغدادي، روى عنه الطبراني، ولا يلزم من وصفه بالكاتب الاحتجاج به.
(٣) هو أبو الحسين خَلَف بن محمد بن عيسى بن أبي عبد الله القافلاني الخشاب الواسطي، لقبه كُرْدُوس-بضم الكاف -، ثقة.
(٤) سورة المائدة: من الآية ٦٧.
(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٢٥٥/ ح ٤١٨)، وفي المعجم الأوسط: (٤/ ٢١/ ح ٣٥١٠) عن أبي نصر الكاتب عن كردوس بن محمد الواسطي به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو متهم بالوضع، وفيه أيضا عطية العوفي وهو صدوق يخطئ وشيعي يدلس. وللحديث شواهد عديدة يتقوى بها إلى الحسن، منها حديث عائشة: «كان النبي ﷺ يحرس حتى نزلت هذه الآية: ﴿والله يعصمك من الناس﴾، فأخرج رسول الله ﷺ رأسه من القبة، فقال لهم: «يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله». أخرجه الترمذي في السنن: (٥/ ٢٥١/ ح ٣٠٤٦)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٣٤٢/ ح ٣٢٢١) وغيرهما، وحديث أبي ذر الغفاري، وحديث عصمة بن مالك الخطمي، وغيرهم.
[ ١ / ٣٦٩ ]