٣٨٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الحربي الأَنْمَاطِي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، عن محمد بن عَمْرو [ابن] (^١) عطاء، عن ذكوان (^٢) مولى عائشة ﵂، عن عائشة زوج النبي ﷺ، أنَّ النبي ﷺ دخلَ عَليها بأسِير، فَلَهَتْ مَع نِسوَة كُنَّ عِندَها حتى خَرجَ الأسير، فقال رسول الله ﷺ: «ما لَك»؟ فَدَعَا عليها، ثم خرج، فأمر الناس بطلبه، فلم ينشبوا أن جاءوا به فَدخَل رسول الله ﷺ، وعائشة ﵂ تُقلب يديها، فقال: «ما لك»؟ قالت: دعوتَ على يا رسول الله، فأنا أَنظُرُ مَتى يَكُون، فقام رسول الله ﷺ، فرفع يديه، ثم قال: «اللهم إنما أنا بشر، آسف فأغضبُ كما يغضبُ البشر، فَأَيُّما مُؤمن أو مُؤمنةٍ دعوتُكَ عليه بدعوة، فاجعلها عليه زكاة وطهورًا» (^٣).
٣٨١ - أخبرنا ابن أبي محمد المقرئ، قال: حدثنا ابن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن حسّان، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كَيْسَان، عن أبي حازم، أنه سمعه يقول، قال أبو هريرة ﵁: قيل: يا رسول الله، ادْعُ عَلى المشركين، فقال: «لم أبعث
_________________
(١) في الأصل: «عن»، والتصحيح من المصادر.
(٢) هو أبو عمرو ذكوان مولى عائشة، المدني، ثقة.
(٣) أخرجه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف: (٢٦٠ - ٢٦١/ ٢) بإسناده عن أبي العباس ابن الطلابة عن أبي القاسم الأنماطي عن أبي طاهر المُخَلِّص به، وأخرجه أبو طاهر المُخلّص في المُخَلّصيات: (٢٩٧١/ ٤/ ٣٧) عن أبي بكر ابن أبي داود عن أحمد بن صالح به، وأخرجه إسحاق ابن راهويه في المسند: (١١٢٥/ ٢/ ٥٤٣)، وأحمد في المسند: (٢٤٣٠٤/ ٦/ ٥٢)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٧٩٢٦/ ٩/ ٨٩/ ح) جميعهم من طرق عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عَمْرو بن عطاء به، ورواه الواقدي في المغازي: (٥١/ ٢) عن محمد بن إبراهيم عن ذكوان مولى عائشة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته. وله شواهد عديدة، منها حديث أبي هريرة، وأنس ابن مالك، وابن مسعود، وغيرهم.
[ ١ / ٣٧٠ ]
لَعَانًا وإِنَّما بُعثتُ رَحمَة» (^١).
٣٨٢ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا علي بن محمد بن بشران، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قدم الطفيل بن عَمْرو الدَّوْسِي على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن دَوْسًا قد عَصَت وأَبَت فادْعُ الله عَليهَا، واستقبل القِبلَةَ ورفع يديه، فقال: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وآتِ بهم» ثلاثا (^٢).
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد: (٣٢١/ ح ١١٩)، ومسلم في الصحيح: (٢٥٩٩/ ح ٢٠٠٦/ ٤) كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، وأبو يعلى في المسند: (٦١٧٤/ ١١/ ٣٥)، وأبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٤٠ - ١/ ٣٩)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١٤٠٣/ ح ١٤٤/ ٢) جميعهم من طرق عن مروان بن معاوية عن يزيد بن كيسان به، وأخرجه العقيلي في الضعفاء: (٣٦٦/ ٤) بإسناده عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم به. وإسناه ضعيف جدًا، فيه عبد الوهاب بن الضحاك الحِمْصِي وهو متروك الحديث. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير: (٤٥ - ٤٤/ ٢٧٤/ ٢) عن ابن بشران عن إسماعيل بن محمد الصَّفار به، وأخرجه سعدان بن نصر في جزئه: (١١/ ح ١٢) عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد به، ومن طريقه البيهقي في الدلائل: (٣٥٩/ ٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٥/ ٢٥)، وأخرجه الشافعي في المسند: (٢٧٩)، وفي السنن المأثورة: (٤٤٨/ ح ٣٥٢)، وفي الأم: (١٦٢/ ١)، والحميدي في المسند: (١٦٧١/ ح ٨٨٤/ ٢)، وأحمد في فضائل الصحابة: (٢٤٣/ ٢)، وفي المسند (١٠٥٠/ ٤٥٣/ ٢)، والبخاري في رفع اليدين في الصلاة: (٨٦/ ١٦٢)، وفي الأدب المفرد: (٦١١/ ٢١٤)، وفي الصحيح: (٤١٣١/ ح ٧١٥٩٦/ ٤) كتاب المغازي، باب قصة دوس والطفيل بن عَمْرو الدوسي، وفي (٦٠٣٤/ ح ٢٣٤٩/ ٥) كتاب الدعوات، باب الدعاء للمشركين، وابن حبان في الصحيح: (٩٧٩/ ٢٥٩/ ٣)، والطبراني في المعجم الكبير: (٨٢١٧/ ٣٢٥/ ٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣٩٥١/ ١٥٦٢/ ٣)، وابن بشران في الأمالي: (٢٥٨/ ١٢٢/ ١)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٩١/ ١) جميعهم من طرق عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٢٧٧٩/ ح ١٠٧٣/ ٣) كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء للمشركين بالهدي ليتألفهم، ومسلم في الصحيح: (٢٥٨٢٤/ ح ١٩٥٧/ ٤) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل غفار وأسلم، والبغوي في معجم الصحابة: (١٣٦٩/ ٤٣٢/ ٣)، وابن قانع في معجم الصحابة (٥١/ ٢)، والطبراني في مسند الشاميين: (٣٣٥٢/ ٢٩٦/ ٤)، وفي المعجم الكبير: (٨٢١٨ - ٣٢٦/ ٣٢٧/ ٨ - ٨٢٢٤)، وابن عبد البر في الاستيعاب: (٧٥٨/ ٢) جميعهم من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٥/ ١٦) بإسناده عن الأعرج عن أبي هريرة به، وأخرجه إسماعيل بن جَعْفَر في حديثه: (١٦٣)، وابن سعد في الطبقات: (٢٣٩/ ٤)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (١٣٥/ ح ١٨٦/ ١)، وأحمد في المسند: (١٠٥٣٣/ ٥٠٢/ ٢)، وفي فضائل الصحابة: (١٨٧٢/ ح ٨٨٤/ ٢)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر) (الثاني): (٢٠٣٣/ ٤٩٤/ ١)، وابن حبان في الصحيح: (٩٨٠/ ٢٦٠/ ٣)، والطبراني في المعجم الكبير: (٨٢٢٥/ ٣٢٧/ ٨)، والدارقطني في جزء أبي الطاهر الذهلي: (٩٦/ ٣٦) جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف صحيح.
[ ١ / ٣٧١ ]
٣٨٣ - أخبرنا علي بن الحسين بن قريش البناء ببغداد، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن إلياس، أخبرنا علي بن جَعْفَر بن مُسَافِرِ التَّنِّيسِي، قال: حدثنا أبي (^١)، قال: حدثنا مُؤَمَّل (^٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ كان يقولُ في دعائه: «ربّ إنما أنا بشر، أَرضَى كَما يَرْضَى البشر، وأغضبُ كما يغضبُ البَشر، فأيُّما مؤمن أو مُؤمنة سَببتُه أو ضَربته، فاجعَل ذَلك لهم صدقةً وأَجْرًا» (^٣).
٣٨٤ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة ببغداد، قال: حدثنا علي بن محمد بن بشران، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا راشد أبو محمد الحِمَّانِي (^٤)، عن أبي هارون العبدي (^٥)، عن أبي سعيد الخدري، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاةَ الصُّبح، فَقرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (^٦) و﴿وَالْعَصْرِ﴾، وإِنَّهُ سَمِعَ بُكَاءِ الصَّبِي (^٧).
_________________
(١) هو أبو صالح جَعْفَر بن مسافر بن إبراهيم بن راشد التنيسي الهذلي، صدوق ربما أخطأ.
(٢) هو أبو عبد الرحمن مُؤَمَّل -بوزن محمد بهمزة - ابن إسماعيل البصري القرشي العدوي، نزيل مكة، صدوق سيء الحفظ.
(٣) أخرجه ابن جريج في جزئه: (٤٥/ ح ٢٢) عن أبي الزبير عن جابر به، ومن طريقه أحمد في المسند: (٣/ ٣٣٣، ٣٨٤/ ح ١٤٦١٠، ١٥١٦٦)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ٢٠٠٩/ ح ٢٦٠٢) كتاب البر والصلة والآداب، باب من لعنه النبي أو سبه أو دعا عليه، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١٥/ ٢٧٠/ ح ٦٠٠٤)، والخطابي في غريب الحديث: (١/ ٦٤٧)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٦/ ٧١/ ح ١٣١٦٠)، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٧١/ ح ٢٩٥٥٠، ٢٩٥٥٢)، وأحمد في المسند: (٣/ ٣٩١/ ح ١٥٢٣٦)، والدارمي في السنن: (٢/ ٤٠٦/ ح ٢٧٦٦)، وأبو يعلى في المسند: (٤/ ١٨٤/ ح ٢٢٧١)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٣٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٩/ ٥٨)، وفي تاريخ أصبهان: (٢/ ١٧٦/ ح ١٣٩٦)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٧/ ٦١/ ح ١٣١٥٩) جميعهم من طرق عن جابر بن عبد الله به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك الحديث، وفيه أيضا علي بن جَعْفَر التفليسي وهو ضعيف في أبيه. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٤) هو أبو محمد راشد بن نجيح الحماني - بكسر المهملة - البصري، صدوق ربما أخطأ.
(٥) هو أبو هارون عمارة بن جُوَيْن - بجيم مصغر - العبدي، مشهور بكنيته، متروك ومنهم من كذبه، شيعي.
(٦) سورة الإخلاص: الآية ١.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (١/ ٤٠٧/ ح ٤٦٨١)، وأبو بكر ابن البهلول في الأمالي: (ح ١٣١) جميعهم من طرق عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري به، وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل: (١/ ١٢٦/ ح ٣٤٩) بلفظ قريب بإسناده عن أبي سعيد الخدري به. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه أبو هارون العبدي وهو متروك الحديث وقد اتهم بالكذب. وللحديث شواهد عديدة، منها حديث أنس كما أخرجه أحمد في المسند: (٣/ ١٨٢، ٢٠٥/ ح ١٢٩٠٠، ١٣١٥٤)، والبخاري في الصحيح: (٦/ ١٠٩/ ح ٣٣٧٦)، وأبو يعلى في المسند: (٦/ ١٠٩/ ح ٣٣٧٦)، وغيرهم.
[ ١ / ٣٧٢ ]
٣٨٥ - أخبرنا علي بن محمد البشري ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن بطة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه (^١)، عن النبي ﷺ، قال: «إنّي لأقومُ في الصَّلاةَ أُريدُ أَن أُطوّلها فَأَسْمَعُ بُكاء، يعني: الصَّبِي، فَأَتجَوَّزُ في صَلَاتِي مَخَافَة أَن أَشقَ عَلَى أُمِّه (^٢).
٣٨٦ - أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السكري، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن الصَّفّار، قال: حدثنا سَعْدَان بن نَصْر، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال: أتي النبي ﷺ بأمَامَة بنتُ زينب، وهي لأبي العاص بن الربيع بن عبد العزى ونفسها تقعقع (^٣) كأنها في شَنّ، فقال رسول الله ﷺ: ﴿ما أخذ الله وما أعطي﴾، وكل إلى أجل مسمى»، قال: وبكى، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، أتبكي وقد نهيت عن البكاء، فقال رسول الله ﷺ: «إنما هي رَحمَة جعلها الله ﵎ في
_________________
(١) هو أبو قتادة الأنصاري الخزرجي السلمي، فارس رسول الله ﷺ، اختلف في اسمه، فقيل: الحارث بن ربعي وهو الأشهر، وقيل: النعمان بن ربعي، وقيل: عَمْرو بن ربعي.
(٢) أخرجه البغوي في معجم الصحابة: (٤٣٢/ ٢/ ٣٧) عن الحسن بن عيسى عن ابن المبارك به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٤٦٧٨/ ١/ ٤٠٧/ ح)، وأحمد في المسند: (٢٢٦٥٥/ ٥/ ٣٠٥)، والنسائي في المجتبى (٨٢٥/ ٢/ ٩٥ كتاب الصلاة، باب ما على الإمام من التخفيف، وفي السنن الكبرى: (٨٩٩/ ١/ ٢٩٠)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٩/ ١٠) جميعهم من طرق عن ابن المبارك عن الأوزاعي به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٦٧٥/ ١/ ٢٥٠) كتاب الصلاة، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، و(٨٣٠/ ١/ ٢٩٦/ ح) كتاب الصلاة، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، وابن ماجه في السنن: (٩٩١/ ١/ ٣١٧/ ح) كتاب الصلاة، باب الإمام يخفف الصلاو إذا حدث أمر، وأبو داود في السنن: (٧٨٩/ ١/ ٢٠٩/ ح) كتاب الصلاة، باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث، وابن مردويه في جزء فيه ما انتقاه على الطبراني: (٧٧/ ١٦٧/ ح)، وابن حزم في المحلى: (٢٤٢، ١٠٨/ ٤)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٥٠٦٣/ ٣/ ١١٨/ ح) جميعهم من طرق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في العيال: (٢٥٣/ ٤٢٢/ ح) بإسناده عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به. وإسناد المصنف صحيح.
(٣) تقعقع: أي تضطرب وتتحرك بصوت، وكل ما سمعت له عند حركته صوت فهو قعقعة كالسلاح والجلود. مشارق الأنوار: (٢/ ١٩١) مادة (قعق).
[ ١ / ٣٧٣ ]
قُلُوب عِبَاده الرُّحَمَاء، وإنما يَرحَم الله مِن عِبَادِهِ الرُّحَماء» (^١).
٣٨٧ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد الهاشمي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن راشد، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا أبو عوانة (^٢)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^٣)، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبي ﷺ خَرجَ إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فلما رآه رسول الله ﷺ بَكَى، فقلتُ: يا رسول الله، أتبكي وقد نَهِيتَ عن البكاء، قال: «إنما نَهيتُ عن صَوتَين أحمقين فَاجرَين، صوت مزمار، وصوت طبل عند نغمة، وخَمْشُ وجوه، وشَقّ جُيوب عند مصيبة، وهذا مني رحمة، ومن لا يرحم لا يُرحم، يا إبراهيم، لولا أنه وَعْدُ حقّ َوسَبيل ماتية، وأنَّ أوّلنا سَيلحَقُ بآخرنا لحزنتُ عليك حُزنًا هو أشد من هذا، وإنا بك
_________________
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (٤/ ٦٨/ ح ٦٩٤١) عن عبد الله بن يحيى السكري عن إسماعيل ابن محمد الصَّفّار به، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المسند: (١/ ١٢٠ - ١٢١/ ح ١٥٦)، وفي المصنف: (٣/ ٦٢/ ح ١٢١٢٣)، وأحمد في المسند: (٥/ ٢٠٤، ح ٢١٨٢٧/ ٢٠٦، ح ٢١٨٤٧)، وهناد بن السري في الزهد: (٢/ ٦١٧/ ح ١٣٢٧)، وابن الأعرابي في المعجم: (٢/ ١٠٩) جميعهم من طرق عن أبي معاوية عن عاصم الأحول به، وأخرجه الطيالسي في المسند (٨٨/ ح ٦٣٦)، وعبد الرزاق في المصنف: (٣/ ٥٥١ - ٥٥٢/ ح ٦٦٧٠)، وأحمد في المسند: (٥/ ٢٠٥/ ح ٢١٨٣٧)، والبخاري في الصحيح: (١/ ٤٣١/ ح ١٢٢٤) كتاب الجنائز، باب قول النبي ﷺ: «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه»، و(٦/ ٢٤٥٢/ ح ٦٢٧٩) كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾، و(٦/ ٢٦٨٦/ ح ٦٩٤٢) كتاب التوحيد، باب قول الله ﵎: قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٦٣٥/ ح ٩٢٣) كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، والبزار في المسند: (٧/ ٤٨/ ح ٢٥٩٣)، والنسائي في المجتبى: (٤/ ٢١/ ح ١٨٦٨) كتاب الجنائز، باب الأمر بالإحتساب والصبر عند نزول المصيبة، وفي السنن الكبرى: (١/ ٦١٢/ ح ١٩٩٥)، وابن حبان في الصحيح: (٢/ ٢٠٨/ ح ٤٦١)، و(٧/ ٤٢٩ - ٤٣٠/ ح ٣١٥٨)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ١٢٩/ ح ٩٧٣٧)، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٦٥/ ح ٦٩٢١)، وفي الآداب: (٣/ ٣٧) جميعهم من طرق عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) هو أبو عَوَانَة الوضَّاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، ثقة ثبت.
(٣) في الأصل: «محمد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى»، والتصحيح من المصادر.
[ ١ / ٣٧٤ ]
لمحزونون، يحزن القلب وتدمع العين، ولا نقول ما يُسخط الرَّبّ» (^١).
٣٨٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا معن بن عيسى القزاز، قال: حدثنا مالك، عن الأوزاعي، عن الزُّهْرِي، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: كانَ رسول الله ﷺ يُحبّ الرّفقَ في الأمر كُله (^٢).
_________________
(١) أخرجه الطيالسي في المسند: (١٦٨٣/ ح ٢٣٥)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١٠١٦٤/ ٢٤٢/ ٧)، وفي الآداب: (٣/ ٤٠)، وفي السنن الكبرى: (٦٩٤٣/ ٤/ ٦٩) جميعهم من طرق عن أبي عَوَانَة عن محمد ابن عبد الرحمن به، وأخرجه ابن إسحاق في السيرة: (٢٥٢ - ٢٥١/ ٥/ ٤١٠)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ١٣٨)، وابن أبي شَيْبَة في المصنف: (١٢١٢٤/ ٦٣ - ٦٢/ ٣)، وعبد بن حميد في المسند: (١٠٠٦/ ٣٠٩)، والترمذي في السنن: (١٠٠٥/ ٣٢٨/ ٣) كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت وقال: «حديث حسن»، والبلاذري في أنساب الأشراف: (١/ ١٩٩)، والبزار في المسند: (١٠٠١/ ٢١٥ - ٢١٤/ ٣)، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي: (٥٩/ ٦٢)، والحكيم الترمذي في المنهيات: (ص ٨٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (٤/ ٢٩٣)، وابن حبان في المجروحين: (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٥)، والآجري في تحريم النرد والشطرنج: (٢٠١/ ٦٤)، وفي الأربعين حديث: (١٨٣/ ٤٠)، والحاكم في المستدرك: (٦٨٢٥/ ٤/ ٤٣)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١٠١٦٣/ ٢٤١/ ٧/ ح) جميعهم من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر به. وإسناد المصنف حسن بطرقه ومتابعاته. والحديث له شواهد عديدة يتقوى بها إلى الصحة، منها حديث أنس بن مالك، وأبي أمامة، وأسماء بنت يزيد وغيرهم، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٥/ ١٨٩/ ح ٢١٥٧).
(٢) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٢٩٨٦/ ٤/ ٤٣) عن ابن صاعد عن حميد بن الربيع به، وأخرجه يعقوب بن شَيْبة في مسند عمر: (٧٨ - ٧٩)، وابن مخلد الدوري في ما رواه الأكابر عن مالك بن أنس: (٥٠/ ٢٤)، وابن حبان في الصحيح: (٥٤٧/ ح ٣٠٧/ ٢)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٤/ ٩) جميعهم من طرق عن معن بن عيسى القزاز عن مالك بن أنس به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (٤/ ٨٤)، وأبو زرعة الدمشقي في التاريخ: (٥٣)، وابن مخلد الدوري في ما رواه الأكابر: (٢٥/ ٥١)، والطبراني في المعجم الصغير: (٤٢٩/ ح ٢٦٢/ ١)، وفي المعجم الأوسط: (٣٥٣٥/ ٤/ ٣١)، وفي مكارم الأخلاق: (٣١)، وابن المقرئ في المعجم: (٢/ ٤٠٤)، و(٣/ ٢١٧ - ٢١٦/)، والحاكم في معرفة علوم الحديث: ٢١٧ - ٢١٨، وتمام الرازي في الفوائد: (١٧/ ١٨ - ١٩/ ح)، و(٧٩٥/ ح ٣١٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٦/ ٣٥٠)، وأبو يعلى القزويني في الإرشاد إلى معرفة علماء الحديث: (١/ ٢١٦/ ح ٣٣)، والشهاب في المسند: (٢/ ١٤٣ - ١٤٢/ ١٠٦٣ - ١٠٦٤، ١٠٦٦). جميعهم من طرق عن مالك عن الأوزاعي به، وأخرجه يحيى بن معين في الفوائد: (٢٠٠/ ح ٢٥٢)، وأحمد في المسند: (٦/ ٨٥، ٩٩/ ح ٢٤٥٩٧، ٢٥٦٧٤)، والدارمي في السنن: (٢/ ٤١٦/ ح ٢٧٩٤)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٢١٦/ ح ٣٦٨٩) كتاب الأدب، باب الرفق، وابن البختري في الفوائد: (٥١٧/ ح ٣٦٥) جميعهم من طرق عن الأوزاعي عن الزُّهْرِي به، وأخرجه معمر بن راشد في الجامع: (ح ١٩٤٦٠)، وابن طهمان في المشيخة (١٦٢/ ح ١١١)، والصنعاني في التفسير: (٣/ ٢٧٩)، وفي
[ ١ / ٣٧٥ ]
٣٨٩ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان ابن أحمد، قال: حدثنا عثمان بن عبيد الله الطلحي الكوفي، قال: حدثنا جَعفر بن حميد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي، عن عيسى بن [جارية] (^١)، عن جابر بن عبد الله، قال: صَلَّى بنا رسُول الله ﷺ في شهر رمضان ثماني ركعات فأوتر، فلما كانت القَابِلَة، اجتمعنا في المسجد، ورَجَونَا أن يُصَلِّي بنا، فقال: «إني خَشِيتُ أَن يُكتب عليكم» (^٢).
٣٩٠ - أخبرنا ابن أبي محمد المقرئ، قال: حدثنا ابن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: حدثنا عبد الكبير بن عمر الخطابي، قال: حدثنا علي بن الحسين الدَّرْهَمي، قال: حدثنا عبد الأعلى (^٣)، عن هشام، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، أنَّ رسُول الله ﷺ قال: «لَوْلا أَنْ أَشقَّ عَلى أُمَّتِي لَأمرتُ بالسَّوَاكَ عِندَ
_________________
(١) = المصنف: (٦/ ١١/ ٩٨٣٩)، و(١٠/ ٣٩٢/ ١٩٤٦٠)، والحميدي في المسند: (١/ ١٢٠/ ٢٤٨)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٢٩٦/ ٨١٧)، وأحمد في المسند: (٦/ ٣٧/ ٢٤١٣٦ - ٢٤١٣٧)، وعبد بن حميد في المسند: (١٢٨/ ح ١٤٧١)، والبخاري في الأدب المفرد: (١٦٤/ ٤٦٢)، وفي الصحيح: (٥/ ٢٢٤٢/ ح ٥٦٧٨) كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله، وبرقم (٥٩٠١، ٦٠٣٢، ٦٥٢٨)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٧٠٦/ ح ٢١٦٥) كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم، والترمذي في السنن: (٥/ ٦١/ ٢٧٠٠) كتاب الاستئذان، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٣٥٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة: (٣٠٣ - ٣٨١/ ٣٠٤ - ٣٨٤)، وفي السنن الكبري: (٦/ ١٠٢ - ١٠٣/ ١٠٢١٦)، و(٦/ ٤٨٢/ ١١٥٧٢)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ٣٩٤/ ٤٤٢١)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣/ ٦٤٤١) وغيرهم جميعهم من طرق عن الزَّهْرِي عن عروة عن عائشة به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه حميد بن الربيع الكوفي وهو متكلم فيه متهم بالكذب وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) في الأصل: «عيسى بن حارثة»، والصواب: عيسى بن جارية - بالجيم - الأنصاري المدني، فيه لين.
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٣١٧/ ٥٢٥)، وفي المعجم الأوسط: (٤/ ١٠٨/ ح ٣٧٣٣) عن عثمان بن عبيد الله الطلحي عن جَعفر بن حميد به، وأخرجه أبو يعلى في المسند: (٣/ ٣٣٦/ ح ١٨٠٢)، وأبو عبد الله المَرْوَزِي في صلاة الوتر: (ص ٢٧٤)، وابن المنذر في الأوسط: (٥/ ١٦٨/ ٥٤٥)، وابن حبان في الصحيح: (٦/ ١٧٣/ ٢٤١٥) جميعهم من طرق عن يعقوب ابن عبد الله القمي عن عيسى بن جارية به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عيسى بن جارية الأنصاري وفيه لين. والحديث قال عنه الألباني: «حسن لغيره»، كما في التعليقات الحسان (٤/ ١٧٧/ ح ٢٤٠٦)، وله شواهد صحيحة يتقوى بها منها حديث زيد بن ثابت، وحديث عائشة وغيرهما.
(٤) هو أبو محمد عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري السَّامي، وكان يغضب إذا قيل له أبو همام، ثقة.
[ ١ / ٣٧٦ ]
كُلّ صَلاة، وَلأَخَّرْتُ العِشَاء إِلى نِصفِ الَّليْل (^١).
٣٩١ - أخبرنا عاصم بن الحسن العَاصِمِي، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁، قال: جَمعَ رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خَوْف ولا مَطَر، قيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال:
_________________
(١) أخرجه الطوسي في مختصر الأحكام (٤٢٦ - ٤٢٧/ ١)، والعقيلي في الضعفاء: (٢/ ٢٤٦) كلاهما من طرق عن عبد الأعلى عن هشام بن حسان الأزدي به، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: (٢/ ١٩٧/ ٣٠٣٦)، والسراج في المسند: (٢٠٥ - ٢٠٦/ ٥٩٠)، (١١٣٤/ ٣٥٥) ح، كلاهما من طرق عن هشام بن حسان عن عبيد الله بن عمر به، وأخرجه ابن المبارك في الزهد: (١/ ٤٣٧/ ١٢٣١) ح، وفي المسند: (٣٦ - ٣٧/ ٦٣) ح، وأحمد في المسند: (٢/ ٢٥٠/ ٧٤٠٦)، وابن ماجه في السنن: (١/ ١٠٥/ ٢٨٧) كتاب الطهارة، باب السواك، والنسائي في السنن الكبرى: (٢/ ١٩٦ - ١٩٧/ ٣٠٣٢ - ٣٠٣٥، ٣٠٣٧ - ٣٠٣٨)، والطوسي في مختصر الأحكام (١/ ٤٢٧)، وابن حبان في الصحيح: (٤/ ٣٩٩، ٤٠٦/ ١٥٣١، ١٥٤٠)، والدارقطني في النزول: (٣٧)، وفي العلل: (١٠/ ٣٥١ - ٣٥٤/ ٢٠٤٧)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١/ ٣٦/ ١٤٧) ح، والخطيب في تاريخ بغداد: (٩/ ٣٤٦) جميعهم من طرق عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٢/ ٤٣٣، ٥٠٩، ٥٣٠، ٩٥٨٩، ١٠٦٢٦، ٣٠٦/ ٢٣٢٨)، وأحمد في المسند (١٠٨٨٠)، والدارمي في السنن: (١/ ٤٤/ ١٤٨٤)، وفي الرد على الجهمية: (٧٨/ ١٣١)، والنسائي في السنن الكبرى: (٢/ ١٩٧/ ٣٠٣٩ - ٣٠٤٠)، والدارقطني في الرؤية: (٤١)، وفي النزول: (٤٠)، والحاكم في المستدرك: (١/ ٢٤٥/ ٥١٦) وقال: «هو صحيح على شرطهما»، والبيهقي في السنن الكبرى: (١/ ٣٦/ ١٤٦ - ١٤٩) ح، والمزي في تهذيب الكمال: (٢٠/ ١٣٦) جميعهم من طرق عن سعيد ابن أبي سعيد عن أبي هريرة به، وأخرجه معمر بن راشد في الجامع: (١٠/ ٤٣١/ ١٩٦٠٥) ح، وإسماعيل ابن جَعْفَر الأنصاري في حديثه: (١٧٠)، وعبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٤٣١/ ١٩٦٠٥) ح، والشافعي في المسند: (١٣)، وأحمد في المسند: (٢/ ٢٤٥، ٢٥٨، ٢٨٧، ٣٩٩، ٤٢٩/ ٧٣٣٥، ٧٥٠٤، ٧٨٤٠، ٩٤٦٨، ٩٥٤٤)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٢٢٠/ ٢٥٢) ح كتاب الطهارة، باب السواك، والترمذي في السنن: (١/ ٣٤/ ٢) ح كتاب الطهارة، باب ما جاء في السواك، والحميدي في المسند: (٢/ ٤٢٨/ ٩٦٥) ح، والنسائي في المجتبى: (١/ ١٢/ ٧) ح كتاب الطهارة، باب الرخصة في السواك بالعشي للصائم، وفي السنن الكبرى: (١/ ٦٤)، و(٢/ ١٩٧/ ٣٠٤٢ - ٣٠٤٦) ح، وابن حبان في الصحيح: (٣/ ٣٥١/ ١٠٦٨) ح وغيرهم جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٧٧ ]
كَيْ لا يُحرجَ أُمَّتَه ﷺ (^١).
٣٩٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن العاصمي، قال: حدثنا أبو عمر ابن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل المقرئ، قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ﵁، أنَّ النَّبِي ﷺ قال: «لَوْلا أَن أَشُقَّ على أُمَّتِي، لأحببت أن لا أتخلَّفَ عن سَرية تخرجُ في سبيل الله، ولكن لا أجد ما أحملهم عليه، ولا يجدون ما يتحملون عليه،
_________________
(١) أخرجه الأبرقوهي في معجم الشيوخ: (٢٧٧) بإسناده عن أحمد بن المبارك القطان عن عاصم بن الحسن العاصمي عن أبي عمر ابن مهدي به، وأخرجه المَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن مهدي: (٦٣/ ح ١٠١) عن يعقوب بن إبراهيم عن وكيع به، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ٣٥٤/ ح ٣٣٢٣)، ومسلم في الصحيح: (٤٩٠/ ١/ ٧٠٥) كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، وابن المنذر في الأوسط: (٢/ ٤٣٢/ ح ١١٥٨)، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم: (٢/ ٢٩٦/ ح ١٥٩٠) جميعهم من طرق عن وكيع عن الأعمش به، وأخرجه أبو داود في السنن: (٢/ ٦/ ح ١٢١١) كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، والترمذي في السنن: (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥/ ح ١٨٧) كتاب الصلاة، باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين، والبزار في المسند: (١١/ ٢٤٤ - ٢٤٥/ ح ٥٠٢٣)، والنسائي في المجتبى: (١/ ٢٩٠/ ح ٦٠٢) كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، وفي السنن الكبرى: (١/ ٤٩١/ ح ١٥٧٤)، والدولابي في الكنى والأسماء: (٢/ ٨٢٨ - ٨٢٩/ ح ١٤٤٩)، والسهمي في تاريخ جرجان: (١٥٩) ت (١٨١)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٥/ ١١٣/ ح ٤٨٣٠)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان: (٢/ ٤١١)، و(٤/ ٢٨١) جميعهم من طرق عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت به، وأخرجه مالك في الموطأ: (١/ ١٤٤/ ح ٣٣٠) كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، والشافعي في المسند (٢١٤)، وفي السنن المأثورة: (١٢٣)، وفي الأم: (٧/ ٢٠٥)، وابن الجعد في المسند: (٣٨٤/ ح ٢٦٣٢)، وأحمد في المسند: (١/ ٣٤٩/ ح ٣٢٦٥)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠/ ح ٧٠٥) كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، والحميدي في المسند: (١/ ٢٢٣/ ح ٤٧١)، وأبو داود في السنن: (٢/ ٦/ ح ١٢١٠) كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، والبزار في المسند: (١١/ ٥٨ - ٦٠/ ح ٤٧٥٣ - ٤٧٥٤)، وأبو يعلى في المسند: (٤/ ٢٩٠/ ح ٢٤٠١)، وابن خزيمة في الصحيح: (٢/ ٨٥/ ح ٩٧١ - ٩٧٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (١/ ١٦٠)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٢/ ٧٤ - ٧٥/ ح ١٢٥١٦ - ١٢٥٢١)، وأبو الشيخ في أحاديث الزبير: (٦٥/ ١١٥)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه: (٢٢٩ - ٢٣٠/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٧/ ٨٨) وغيرهم، جميعهم من طرق عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٢/ ٢١٠/ ح ٨٢٣٠)، وأحمد في المسند: (١/ ٢٣١/ ح ١٩٥٣)، وابن المقرئ في المعجم: (٣١٣)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه: (٢٢٩/ ٢٤١) جميعهم من طرق عن ابن عباس به. وإسناد المصنف صحيح.
[ ١ / ٣٧٨ ]
[ويَشُقُ] (^١) عليهم أن يتخلَّفُوا بعدي، فَودِدْتُ أني أُقاتل في سبيل الله، فَأُقْتَل، ثم أحيى فأقتل، ثم أحيى فأقتل» (^٢).
٣٩٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد ابن مسلم الفَرَضِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا محمد بن عَمْرو بن حَنَان، قال: حدثنا بقيَّة، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عَمْرو السَّيْبَاني، عن أبي مريم (^٣)، عن أبي هريرة ﵁، أنَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَامَ فِينَا يَومَ تَبُوكَ، فَحمد الله وأَثْنَى عَلَيه، ثمَّ قال: «إن الله ﷿ أذن لَكُم بهذا المسير، وقد أذن لكم بهذا الرُّجُوع، والذي نفس محمد بيده، لَوْلا أَنَّهُ لَيْس عندي سَعَة
_________________
(١) في الأصل: «ويشفق»، والتصحيح من المصادر.
(٢) أخرجه الأبرقوهي في معجم الشيوخ: (ح ١٩٢) بإسناده عن أحمد بن المبارك القطان عن عاصم الحسن العاصمي عن أبي عمر ابن مهدي به، وأخرجه الخطيب في عوالي مالك: (١/ ٣١٧)، والرازي في عوالي مالك: (٣١/ ٢٩٥)، وشهدة الأبري في العمدة في المشيخة: (١٨/ ٥١ - ٥٠) جميعهم من طرق عن أبي عمر ابن مهدي عن المَحَامِلي به، وأخرجه المَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن مهدي: (٩٠/ ٥٨) عن أحمد بن إسماعيل عن مالك به، وأخرجه مالك في الموطأ: (٢/ ٤٦٥/ ح ٩٩٥) كتاب الجهاد، باب الترغيب في الجهاد عن يحيى بن سعيد عن أبي صالح السمان به، ومن طريقه النسائي في السنن الكبرى: (٥/ ٢٥٩/ ح ٨٨٣٥)، ومصعب الزبيري في حديثه: (ح ١٥٨/ ١١٣ - ١١٢)، وابن حبان في الصحيح: (١١/ ٣٨/ ح ٤٧٣٦)، وأخرجه ابن المبارك في الجهاد: (٤١/ ح ٢٧)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٤/ ٢٠٢/ ح ١٩٣١٥)، وأحمد في المسند: (٢/ ٤٢٤/ ح ٩٤٧٦)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٠٨٥/ ح ٢٨١٠) كتاب الجهاد والسير، باب الجعائل والحملان في السبيل، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٤٩٧/ ح ١٨٧٦) كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، وابن الجارود في المنتقى: (١/ ٢٥٨/ ح ١٠٣٣)، وأبو عوانة في المسند: (٤/ ٤٥٤ - ٤٥٥/ ح ٧٣١٥ - ٧٣١٧) جميعهم من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي صالح السمان به، وأخرجه إسماعيل بن جَعْفَر في حديثه: (١٦٧)، وعبد الرزاق في المصنف: (٥/ ٢٥٣/ ح ٩٥٢٩)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٤/ ٢٠٢/ ح ١٩٣١٦)، والربيع في المسند (١٨٦/ ح ٤٦٠)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (١/ ٢٢٥/ ح ١٨٢)، وأحمد في المسند: (٢/ ٥٠٢/ ح ١٠٥٣٠)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٤٥٤ - ٤٥٥/ ح ٧٣١٤، ٧٣١٨)، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٤٩٥/ ح ١٨٧٦) كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، وابن ماجه في السنن: (٢/ ٩٢٠/ ح ٢٧٥٣) كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد في سبيل الله، وابن حبان في الصحيح: (١١/ ٣٩/ ح ٤٧٣٧)، والطبراني في مسند الشاميين: (٤/ ٢٦٨/ ح ٣٢٣٨)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (١/ ٣٩٨/ ح ٢٣٩ - ٢٤٠) جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف صحيح.
(٣) هو أبو مريم الأنصاري أو الحَضْرَمِي، قيل اسمه عبد الرحمن بن ماعز، ويقال هو مولى أبي هريرة، ثقة.
[ ١ / ٣٧٩ ]
أُعطِيكُم، ولا تَطيبُ نَفْسِي أن تَقعُدُوا خَلْفِي، ما قعدتُ خَلفَ سَريَّةٍ أَو بَعْث في المسلمين، ولَوَددْتُ أنّي أقتل في سبيل الله ﷿، ثم أحي، ثم أقتل، ثم أحي، ثم أقتل، ثم أحي، رَدَّدَهَا مِرَارًا، أيجرَحُ الرَّجُلُ في سبيل الله، والله يعلم من يُقاتل في سَبيلهِ، يأتي يوم القيامة يفاد كلون الدم وريح المسك، إياي والإقراد (^١)، إياي والإقراد» إ، قلنا: يا رسول الله، وما الإقراد؟ قال: «يكُونُ أحدُكُم أميرًا أو عاملا، فتأتي الأرملة واليتيم والمسكين، فيقال: اقعد حتى يُنظر في حاجتك، فيُترَكُون مُقرَدِين ولا يَقْضِي لَهُم حَاجَة، ولا يُؤْمَر فينصرفوا، ويأتي الرجل الغني أو الشَّريف، فَيُقْعِده إلى جانبه، فيقول: ما حاجتك؟ فيقول: حاجتي كذا وكذا، فيقول: اقضوا حاجَتَه وعَجِّلُوا بها، إِيَّايَ أن تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُم مَنَابر، إن الله ﷿ إنَّما سَخَّرها لكم ليُبلغكم بلدًا لم تكُونُوا بَالِغِيه إلا بِشِقِّ الأَنفُس، وجَعَل لكم الأرض، فعليها فاقْضُوا حَاجَتَكُم» (^٢).
٣٩٤ - أخبرنا عاصم بن الحسن، قال: حدثنا أبو عمر بن مهدي، قال حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا علي بن أحمد [الجواربي] (^٣)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن مُطَرّف، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن سلام، قال: صِفَة رسول
_________________
(١) الإقراد: يقال أقرد الرجل إذا سكت ذلا، وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلقط منه القردان فيقر ويسكن لما يجد من الراحة. غريب الحديث للخطابي: (١/ ٤٤١ - ٤٤٢)، النهاية في غريب الأثر: (٤/ ٣٦) قرد.
(٢) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١/ ٣٠/ ح ٣٨)، والطبراني في مسند الشاميين: (٢/ ٣٣ - ٣٤/ ٨٦٥ - ٨٦٧)، وابن مردويه في جزء ما انتقى على الطبراني: (١٦٦/ ٣٤٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٦/ ١٠٨) جميعهم من طرق عن بقية بن الوليد عن الأوزاعي به، وأخرجه أبو داود في السنن: (٣/ ٢٧/ ٢٥٦٧) كتاب الجهاد، باب في الوقوف على الدابة، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ٤٨٤ - ٤٨٥/ ح ١١٠٨٣)، وفي السنن الكبرى: (٥/ ٢٥٥/ ح ١٠١١٥)، وفي الآداب: (٢/ ٣٧٤)، والبغوي في شرح السنة: (١١/ ٣٢/ ح ٢٦٨٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٦٧/ ٢١٢) جميعهم من طرق عن يحيى بن أبي عَمْرو السيباني عن أبي مريم به. وإسناد المصنف صحيح، رجاله ثقات عدا محمد بن عَمْرو ابن حنان وهو صدوق يغرب وقد وثق.
(٣) في الأصل: «الخوارزمي»، والصواب: الجواربي بفتح الجيم والواو وكسر الراء وفي آخرها الباء الموحدة، وهو علي بن أحمد بن عبد الله بن عمر أبو الحسن الواسطي، ثقة.
[ ١ / ٣٨٠ ]
الله ﷺ في التَّوْرَاة: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (^١)، وَحِرْزًا للأُمِّيِّين، ليس بفَظٌ، ولا غليظ، ولا سَخَاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكِن يَعفُو ويَصفَح، ولن أتوفَّاه حتى أقيم به الملة المعوجة، فأفتحُ به آذانًا صُمًّا، وأعينًا عُمْيا، وقُلُوبًا غُلْفًا، أن يقولوا: لا إله إلا الله (^٢).
_________________
(١) سورة الأحزاب: الآية ٤٥.
(٢) أخرجه قوام السنة في دلائل النبوة: (٩٤/ ح ٩٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٨٨/ ٣)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٤٦٠ - ٤٦١/ ٩/ ح ٤٣٥) جميعهم من طرق عن عاصم بن الحسن العاصمي عن أبي عمر ابن مهدي به، وأخرجه المَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن مهدي: (١٧٠/ ح ٩٦) عن علي بن أحمد الجواربي عن يزيد بن هارون به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٦٠) بإسناده عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن سلام به، وأخرجه الدارمي في السنن: (١/ ١٦/ ٦)، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٢٩٦)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٥٥/ ح ٩٨٠)، والدينوري في المجالسة جواهر العلم: (١٢٩٧/ ٢٥٥)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٣٧٦)، وفي الاعتقاد: (٢٥٦)، وابن عبد البر في الاستيعاب: (١/ ٥٣)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: (٢/ ٥١٨)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (١٦٥/ ح ١٥١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٨٧) جميعهم من طرق عن عبد الله بن سلام به. وإسناد المصنف صحيح. وللحديث شاهد صحيح من حديث عبد الله ابن عَمْرو بن العاص أخرجه البخاري في الصحيح: (٢٠١٨/ ح ٧٤٧/ ٢) كتاب البيوع، باب كراهية السخب في السوق، وغيره.
[ ١ / ٣٨١ ]