٣٩٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البشري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت الأَهْوَازِي (^١)، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا حفص، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: كَانَت تَأتي النبي ﷺ امرَأَةٌ فيُكْرِمُهَا، فقلت له، فقال: «إِنَّ هَذِهِ كَانَت تَأْتِينَا زَمَانٍ خَديجَة، وإِنَّ حُسْنَ العَهْدِ مِنَ الإِيمَان» (^٢).
٣٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر (^٣)، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا علي بن أحمد العدوي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زكرياء النَّيْسَابُوري، قال: حدثنا العباس بن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عَمْرو بن الحارث، عن بُكَيْر بن عبد الله بن الأشج، عن الحسن بن علي بن أبي رافع، أن أبا رافع (^٤) أخبره، قال: بَعَثَتْني قُريش إلى رسول الله ﷺ، فلما رأيته ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله، إني والله لا أرجع إليهم أبدًا،
_________________
(١) هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، صدوق.
(٢) أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم: (٧٧١) عن أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي عن المَحَامِلي به، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٥١٧/ ح ٩١٢٣)، والبوشنجي في المنظوم والمنثور من الحديث: (٥٤/ ١٧) كلاهما من طرق عن سلم بن جنادة عن حفص به، وأخرجه البلاذري في أنساب الأشراف: (١/ ١٨٣) بإسناده عن عروة عن عائشة به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (١/ ٣١٩/ ت ١٠٠٠)، وابن الأعرابي في المعجم: (٢/ ٢٦٠)، والسرقسطي في الدلائل: (٢/ ٧١٩ - ٧٢٠/ ح ٣٨٩)، والحاكم في المستدرك: (١/ ٦٢/ ح ٤٠)، والشهاب في المسند: (٢/ ١٠٢/ ح ٩٧١)، والبيهقي في الآداب: (١/ ٢٢٦)، وفي شعب الإيمان: (٦/ ٥١٧/ ح ٩١٢١ - ٩١٢٢)، والخطيب في الأسماء المبهمة: (١/ ٤٨)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٨١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٥٢) جميعهم من طرق عن عائشة به. وإسناد المصنف حسن.
(٣) هو أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح الحميدي الأزدي الأندلسي الميورقي، ثقة.
(٤) هو أبو رافع القبطي المدني، مولى رسول الله ﷺ، غلبت عليه كنيته، اسمه إبراهيم وقيل أسلم، أو ثابت، أو هرمز.
[ ١ / ٣٨٢ ]
قال رسول الله ﷺ: «إني لا أَخِيسُ (^١) بالعهد، ولا أَحْبَسُ البُرُدَ، ولكن ارجع، فإن كان في نفسك الذي في نَفْسك الآن فَارجع»، قال: فذهبتُ، ثم أتيت النبي ﷺ، فأسلمتُ (^٢).
٣٩٧ - أخبرنا علي بن أحمد البُسْرِي، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بَطَة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوِي، حدثني عباس بن محمد، قال: حدثنا معاذ بن هانئ، قال: حدثني إبراهيم بن طَهُمَان عن بُدَيْل (^٣)، عن عبد الكريم (^٤)، عن عبد الله بن شَقِيق، عن أبيه (^٥)، عن عبد الله بن أبي الحَمْسَاء، قال: بَايَعْتُ النبي ﷺ قبل أن يُبعث، قال: فَبقيت له بقية، قال: فوعدته أن آتيه في مكانه ذلك، قال: فذهبتُ فنَسيتُ يومي والغد، فأتيته في اليوم الثالث، فوجدته في مكانه ذلك، قال: «يا فَتى، لقد
_________________
(١) خاس: أي نقض وأخلف، يقال: خاس فلان وعده إذا أخلفه، وخاس بالعهد إذا نقضه، وأصله في الطعام إذا تغير وفسر. غريب الحديث للخطابي: (١/ ١٢٣)، مقاييس اللغة: (٢/ ٢٢٦).
(٢) أخرجه ابن حيويه في من وافقت كنيته كنية زوجه: (٧٠) عن العباس بن محمد بن العباس المصري عن أحمد بن صالح به، وأخرجه أبو داود في السنن: (٣/ ٨٢/ ح ٢٧٥٨) كتاب الجهاد، باب في الإمام يستجن به في العهود، بإسناده عن أحمد بن صالح عن عبد الله بن وهب به، ومن طريقه الخطابي في غريب الحديث: (١/ ١٢٣)، وابن حزم في الإحكام (٥/ ١١)، وأخرجه أحمد في المسند: (٦/ ٨/ ح ٢٣٩٠٨)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ٢٠٥/ ح ٨٦٧٤)، والرُّويَانِي في المسند: (١/ ٤٦٨/ ح ٧٠٦)، وابن المنذر في الأوسط: (١١/ ٣٢٣ - ٣٢٤/ ح ٣٣٢٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (٣/ ٣١٨)، وابن حبان في الصحيح: (١١/ ٢٣٣/ ح ٤٨٧٧)، والطبراني في المعجم الكبير: (١/ ٣٢٣/ ح ٩٦٣)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٦٩١/ ح ٦٥٣٨)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٩/ ١٤٥/ ح ١٨٢٠٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ٥١)، والمزي في تهذيب الكمال: (٦/ ٢١٨ - ٢١٩) جميعهم من طرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث به، وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة: (١/ ٣١٨/ ح ٩٦٤) بإسناده عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن الحسن ابن علي بن أبي رافع به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة: (٢/ ٣١٥ - ٣١٦/ ح ٧٠٢).
(٣) هو بُدَيْل - مصغر - بن ميسرة العُقَيْلي البصري، ثقة.
(٤) هو عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق العقيلي البصري، مجهول.
(٥) هو شقيق العقيلي روى عنه ابنه عبد الله بن شقيق إن كان محفوظا، قال ابن حجر: جاء في رواية موهومة، والصواب: عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن أبي الحمساء.
[ ١ / ٣٨٣ ]
شَقَقْتَ عليَّ، وأنا هَهُنا منذ ثلاث أَنْتَظِركَ» (^١).
_________________
(١) أخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (٤/ ١٥٢ - ١٥٣/ ح ١٦٦٦)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: (٧٩/ ح ١٩٣) كلاهما عن عباس بن محمد الدوري عن معاذ بن هانئ به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (٧/ ٥٩)، وابن حبان في المجروحين: (٢/ ١٤٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٦٢٥/ ح ٤٠٩٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٥٢ - ٥٣)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٩/ ٢٥٩ - ٢٦٠/ ح ٢٢٥) جميعهم من طرق عن معاذ بن هانئ عن إبراهيم بن طهمان به، وأخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني): (١/ ٣٣٨/ ح ١٢٢٩)، والفاكهي في أخبار مكة: (٣/ ٣٢٧/ ح ٢١٥٣)، وأبو داود في السنن: (٤/ ٢٩٩/ ح ٤٩٩٦) كتاب الأدب، باب في العدة، وابن أبي الدنيا في الصمت وآداب اللسان: (١/ ٢٣١/ ح ٤٥٧)، والحربي في غريب الحديث: (٣/ ٩٤٤)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٢/ ١٢٣/ ت ٥٨٤)، ودعلج في المنتقى من المقلين: (٦ - ٧/ ٣٣)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٠/ ١٩٨/ ح ٢٠٦٢٤ - ٢٠٦٢٥) جميعهم من طرق عن إبراهيم بن طهمان عن بديل عن عبد الكريم به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٥٤) بإسناده عن عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن طهمان عن بديل عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن أبي الحمساء عن أبيه به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق العقيلي وهو مجهول، وله متابع من طريق ابن مهدي عند ابن عساكر. وضعفه الألباني كما في مشكاة المصابيح: (٣/ ١٣٦٧/ ح ٤٨٨٠)، وقال ابن الجوزي في العلل: (٢/ ٢٣٩/ ح ١٢١٠): «هذا حديث لا يصح»، وقال العراقي: «اختلف في إسناده»، وقال ابن مهدي: «ما أظن إبراهيم بن طهمان إلا أخطأ فيه». المغني عن حمل الأسفار: (٢/ ٨٠٢).
[ ١ / ٣٨٤ ]