٤٠٣ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطّار ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، قال: حدثنا محمد بن زُنْبُور المكي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس ابن مالك ﵁ قال: كان النبي ﷺ أحسَن النَّاس وجهًا، وأجودهُم كَفًَا، وأشجَعَهُم، فَزَع أهل المدينة، فخرج على فرس لأبي طلحة عري، فقال: «لن تُرَاعُوا، لَن تُرَاعُوا (^١)»، ثم رجع، فقال: «إنا وَجَدْنَاهُ بَحْرًا» (^٢).
٤٠٤ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، قال: حدثنا محمد
_________________
(١) لن تراعوا من الروع، وهو الخوف والفزع، أي لا فزع عليكم ولا خوف. مشارق الأنوار: (١/ ٣٠٢) مادة (روع)، النهاية في غريب الحديث: (٢/ ٢٧٧) مادة (روع).
(٢) أخرجه أبو طاهر المُخَلَّص في المخللصيات: (٣/ ١٨٣/ ح ٢٢٨٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٣٠) كلاهما من طرق عن يحيى بن محمد بن صَاعِد عن ابن زنبور المكي به، وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد: (٦/ ١٣٥ - ١٣٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٢١) كلاهما من طرق عن محمد بن زنبور المكي عن حماد بن زيد به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٧٣)، وأحمد في المسند: (٣/ ١٤٧، ١٨٥، ٢٧١/ ١٢٥١٦، ١٢٩٤٥، ١٣٨٩٢)، وعبد بن حميد في المسند: (١/ ٣٩٨/ ح ١٣٤١)، والبخاري في الأدب المفرد: (٣٠٣/ ١١٣)، وفي الصحيح: (٣/ ١٠٣٨، ١٠٦٥/ ح ٢٦٦٥، ٢٧٥١) كتاب الجهاد والسير، باب الشجاعة في الحرب والجبن، باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨٠٢/ ح ٢٣٠٧) كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي ﷺ وتقدمه للحرب، وابن ماجه في السنن: (٢/ ٩٢٦/ ح ٢٧٧٢) كتاب الجهاد، باب الخروج في النفير، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق: (١١٥/ ح ٣٨٢)، والبزار في المسند: (١٣/ ٢٨٦/ ح ٦٨٥٩)، والطبري في التاريخ: (٢/ ٢٢٢)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٢٨٤/ ح ٦٣٦٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٣٩٩/ ح ١١٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٦/ ٢٦٠)، و(٩/ ١٩ - ٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٩/ ١٧٠/ ح ١٨٣٤١)، وفي دلائل النبوة: (١/ ٣٢٥) جميعهم من طرق عن حماد بن زيد عن ثابت البناني به، وأخرجه معمر بن راشد في الجامع: (٢٠٧٣٨، ٢٠٩١٠)، وعبد الرزاق في المصنف: (١١/ ٣٥٨، ٤٢٧/ ح ٢٠٧٣٨، ٢٠٩١٠)، وأحمد في المسند: (٣/ ١٦٣/ ح ١٢٦٨٥)، والطبري في التاريخ: (٢/ ٢٢٢)، والحربي في غريب الحديث: (٢/ ٣٦٤)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٣٢٥/ ح ١٠٨)، والخطابي في غريب الحديث: (١/ ٥٠٥) جميعهم من طرق عن ثابت البناني عن أنس به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٢٦٦/ ح ١٩٧٩)، والبخاري في خلق أفعال العباد: (٥/ ٤٤٤/ ح ٣١٥٢)، والبزار في المسند: (١٣/ ٢٤٣/ ح ٦٧٥١)، وأبو يعلى في المسند: وأبو الشيخ في الأمثال في الحديث النبوي: (٢٦٢/ ح ٢٢٢)، وأبو نعيم في دلائل النبوة: (٢/ ٤٣٩/ ح ٣٥٢)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٦/ ١٥٢ - ١٥٣)، وفي السنن الكبرى: (١٠/ ٢٠٠/ ح ٢٠٦٣٨) جميعهم من طرق عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٨٨ ]
ابن عبد الرحمن، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدثنا الحسين بن الحسن المَرْوَزِي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجها، وأشجع الناس، وأجود الناس، كان فَزَعُ بالمدينة، فخرج الناس قبل الصَّوْت، فاستقبلهم رسول الله ﷺ، وتقدم، فاستبرأ الفزع على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سَرج، في عُنُقه السَّيف، قال: «لن تراعوا»، وقال للفرس: «وَجَدْنَاه بَحْرًا»، أو قال: «إنه لبحرا» (^١).
٤٠٥ - أخبرنا محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا حسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، قال سمعت أنسًا، قال: كان فزع بالمدينة، فَرَكِب رسول الله ﷺ فرسًا لأبي طلحة، يقال له: مَنْدُوب، فقال رسول الله ﷺ: «والله إن كَانَ من فزع، فإنا وَجَدْنَاهُ لَبَحْرا» (^٢).
_________________
(١) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٣/ ١٨٣ - ١٨٤/ ح ٢٢٨٣) عن ابن صَاعِد عن الحسين ابن الحسن المَرْوَزِي به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ١٨٥/ ح ١٢٩٤٥)، والطبري في التاريخ: (٢/ ٢٢٢)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٣/ ١٩ - ٢٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٢٠) جميعهم من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد به. وتقدم تخريج الحديث في الباب برقم (٤٠٣) من طرق مختلفة. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند: (ح ١٩٧٩/ ٢٦٦) عن شعبة بن الحجاج عن قتادة به، ومن طريقه الترمذي في السنن: (ح ١٦٨٥ - ١٦٨٦/ ١٩٨ - ١٩٩) كتاب الجهاد، باب ما جاء في الخروج عند الفزع، والبيهقي في السنن الكبرى: (ح ٢٠٦٣٩/ ١٠/ ٢٠٠)، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ١٧٠، ح ١٢٧٦٧، ١٢٨٧٤، ١٣٩٣٣، ١٣٩٣٥، ١٤١٣٢)، والبخاري في الأدب المفرد: (ح ٨٧٩/ ٣٠٣)، وفي خلق أفعال العباد: (١١٢)، وفي الصحيح: (٢٤٨٤/ ٢/ ٩٢٦) كتاب الهبة وفضلها، باب من استعار من الناس الفرس، و(ح ٢٧٠٢/ ٣/ ١٠٤٩) كتاب الجهاد والسير، باب اسم الفرس والحمار، ومسلم في الصحيح: (ح ٢٣٠٧/ ٤/ ١٨٠٣) كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي ﵇ وتقدمه للحرب، وأبو داود في السنن: (ح ٤٩٨٨/ ٤/ ٢٩٧) كتاب الأدب، باب ما روي في الترخيص، وأبو يعلى في المسند: (٥/ ٣٣٦، ٣٥٥/ ٢٩٦٢، ٦/ ٢٩٩٨)، و(٦/ ١٧/ ح ٣٢٢٣)، وابن حبان في الصحيح: (١٣/ ١١٥/ ح ٥٧٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٦/ ٨٨/ ح ١١٢٥٢)، و(١٠/ ٢٥/ ح ١٩٥٨٨)، والبغوي في شرح السنة: (٨/ ٢٢١/ ح ٢١٦٠)، وفي الأنوار: (٢/ ٥٩٧/ ح ٩٠٩) جميعهم من طرق عن شعبة بن الحجاج عن قتادة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٨٩ ]
٤٠٦ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفَيْرُوزَآبَادِي ﵀، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخُوَارَزْمِي، قال: قُرِئَ على محمد بن جَعْفَر بن الهيثم وأنا أسمع، حَدَّثَكُم جَعْفَر الصائغ، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أنس قال: فَزِعَ النَّاس، فَركِبَ النبي ﷺ فرسًا لأبي طلحة بَطِيئًا، ثم خَرجَ يركضُ وَحدَه، فركب النَّاسُ يركُضُونَ خَلفَه، فقال: «لن تُرَاعُوا، إنه لبَحْر»، قال: فوالله ما سُبِق بَعدَ ذَلكَ اليَوْم (^١).
٤٠٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح (^٢)، حدثني الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن كثير بن عباس، أن أباه عباس بن عبد المطلب، قال: شَهِدتُ مع رَسُول الله ﷺ يوم حُنَيْن، فَلَما التَقَى المُسْلِمُون والكُفَّار، وَلَّى المسلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُول الله ﷺ يُرْكِضُ بَغْلَتهُ قِبَل الكفار، قال العباس: وأنا آخِذُ بِلِجَامِ رَسُول الله ﷺ أَكْفُهَا، إِرَادَة أَن لا تُسْرِع (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة: (٢/ ٤٣٩/ ح ٣٥٢)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٦/ ١٥٢ - ١٥٣) كلاهما من طرق عن محمد بن جَعْفَر بن الهيثم عن جَعْفَر الصائغ به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢٦١/ ح ١٣٧٧٣)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٠٨٤/ ح ٢٨٠٧) كتاب الجهاد والسير، باب السرعة والركض في الفزع، وأبو الشيخ في الأمثال في الحديث: (ح ٢٢٢/ ٢٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٠/ ٢٠٠/ ح ٢٠٦٣٨)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (١١١ - ١١٠/ ١١) جميعهم من طرق عن حسين بن محمد عن جرير بن حازم به. وإسناد المصنف صحيح.
(٢) هو أبو صالح عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط.
(٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: (٣/ ٢٧٢) بإسناده عن أبي صالح عن الليث بن سعد به، وأخرجه ابن وهب في الجامع: (٢/ ٦٨١/ ٥٨٥)، وأبو إسحاق الفزاري في السير: (٢٠٣ - ٢٠٤/ ٣٠٧)، وعبد الرزاق في المصنف: (٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠/ ح ٩٧٤١)، وابن سعد في الطبقات: ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٣٩٨/ ح ١٧٧٥) كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ١٩٧/ ح ٨٦٥٣)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧/ ٦٧٤٨ - ٦٧٤٩)، وأحمد في المسند: (١/ ٢٠٧/ ح ١٧٧٥)، وفي فضائل الصحابة: (٢/ ٩٢٧/ ح ١٧٧٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (٣/ ٢٧٢)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (٢/ ٤٦٠/ ح ٤٥٣)، وابن حبان في الصحيح: (١٥/ ٥٢٣ - ٥٢٤/ ح ٧٠٤٩)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٣٧٠/ ح ٥٤١٨) وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ١٣٧ - ١٣٨) جميعهم من طرق عن ابن شهاب عن كثير بن العباس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٩٠ ]
٤٠٨ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد السَّقَطِي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي مسلم، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، قال: حدثنا أبو حذيفة (^١)، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، قال: قيل للبراء: أوَلَّيْتُم يوم حُنَيْن؟ قال: أما أنا فأشهد على النبي ﷺ، يعني: أَنَّه ما وَلَّى، وَوَلَّى نَاسٌ من المسلمين، وإن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب أخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ، والنبي ﷺ يقول: «أنا النبي لَا كَذِب، أنا ابن عبد المطلب» (^٢).
٤٠٩ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوَارَزْمِي بالبصرة، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي بالبصرة، قال: حدثنا يوسف، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان، وحدثنا يوسف، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا شعبة بن الحجاج، حدثنا يوسف، قال: حدثنا عبيد الله بن
_________________
(١) هو أبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي البصري، صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (٩/ ١٥٤/ ح ١٨٢٥٣) بإسناده عن أبي حذيفة عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق به، وأخرجه الفَزَارِي في السير: (٣٠٨/ ٢٠٤)، وأحمد في المسند: (٢٨٩/ ٤، ١٨٥٦٣/ ٣٠٤، ١٨٧٢٨)، والبخاري في الصحيح: (٢٧١٩/ ١٠٥٤/ ٣) كتاب الجهاد والسير، باب بغلة النبي البيضاء، و(٤٠٦١/ ١٥٦٨/ ٤) كتاب المغازي، باب قوله تعالى: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم﴾، ومسلم في الصحيح: (١٧٧٦/ ١٤٠١/ ٣) كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، والترمذي في السنن: (١٦٨٨/ ١٩٩/ ٤) كتاب الجهاد والسير، باب ما جاء في الثبات عند القتال، وفي الشمائل: (٢٤٠/ ٢٠٣)، والرُّويَانِي في المسند: (٢٠٨/ ٢٧٩/ ١)، وأبو عوانة في المسند: (٦٧٦٠/ ٢٨١/ ٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (٢٧١/ ٣)، وابن السني في عمل اليوم والليلة: (٤١٤/ ٣٦٧)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٣٠٧٣/ ٤٣/ ٧) جميعهم من طرق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق به، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٣٦٩٨٣/ ٤١٦/ ٧)، وفي الأدب: (٤١٧/ ٣٨٤)، وابن الجعد في المسند: (٢٥٠٦/ ٣٦٤)، وسعيد بن منصور في السنن: (٢٨٣٩/ ٣٥١ - ٣٥٠/ ٢)، والبخاري في الصحيح: (٢٧٧٢/ ١٠٧١/ ٣) كتاب الجهاد والسير، باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٤٠٠ - ١٤٠١/ ح ١٧٧٦) كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق: (١٥٥/ ٥٦)، والرُّويَانِي في المسند: (٢١١/ ١/ ٢٨٨)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٢٨١/ ٤ - ٦٧٦٤ - ٦٧٦١/ ٢٨٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٣٧٩/ ٨)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٢٦٠/ ٢٦٥/ ٣)، وابن مَنْدَه في التوحيد: (٤٦٧)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ١٣٤ - ١٣٥)، وفي السنن الكبرى: (١٨٢٥٨/ ١٥٥/ ٩) جميعهم من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء ابن عازب به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٩١ ]
موسى، قال: حدثنا شعبة وإسرائيل جميعًا، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ يومَ حُنَيْن: «أنا النَّبي لا كَذِب أنا ابن عبد المطلب» (^١).
٤١٠ - أخبرنا القاضي أبو طاهر، قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا المَحَامِلي، حدثنا أيوب ابن الوليد، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن رَجَاءٍ (^٢)، قال: قلتُ للبَراء: أبا عمارة، أَوَلَّيْتُم عن رسول الله ﷺ يوم حُنَيْن؟ قال: أنا أَشْهَد أَنَّ رسول الله ﷺ لَم يُوَلّ يَوْمَئِذٍ، ولكن هُو لَمَا رُشِقْنَا بِالنَّبِلِ وَلَّى سُرْعَان النَّاسِ (^٣)، ولقد سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «أنا النَّبي لا كَذِب، أنا ابن عبد المطلب» (^٤).
٤١١ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزينبي، قال: حدثنا محمد بن عمر بن زُنْبُور، قال:
_________________
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات: (٤/ ٥١)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١١٠٧ ح ٢٨٧٧) كتاب الجهاد والسير، باب من قال خذها وأنا ابن فلان، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ١٠) جميعهم من طرق عن عبيد الله بن موسى العبسي عن شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق به، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: (١/ ٣٨٥/ ح ١١٦٤)، وفي حلية الأولياء: (٧/ ١٣٢) بإسناده عن أبي عاصم النبيل عن سفيان عن أبي إسحاق به، وأخرجه عبد الغني المقدسي في أحاديث الشعر: (١٠/ ٤٨) بإسناده عن هشام بن عبد الملك عن شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق به، وأخرجه الطبري في التفسير: (١٠/ ١٠٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٣٤١/ ح ١١٧) جميعهم من طرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٩٦/ ٧٠٧)، وأحمد في المسند: (٤/ ٢٨١/ ح ١٨٤٩٨)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٠٥١/ ح ٢٧٠٩) كتاب الجهاد والسير، باب من قاد دابة غيره في الحرب، و(٤/ ١٥٦٨/ ح ٤٠٦٢ - ٤٠٦٣) كتاب المغازي، باب قوله تعالى: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم﴾، وابن أبي عاصم في الجهاد: (٢/ ٦٠٣/ ح ٢٥٤)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ١٩١/ ح ٨٦٣٨)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ٢٧١/ ح ١٧٢٧)، والرُّويَانِي في المسند: (١/ ٢٣٠ - ٢٣١/ ح ٣٢٦)، وأبو عوانة في المسند: (٤/ ٢٨٠/ ح ٦٧٥٨ - ٦٧٥٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٨/ ٣٧٨ - ٣٧٩)، وابن حبان في الصحيح: (١١/ ٩٠/ ح ٤٧٧٠)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ١٣٣) جميعهم من طرق عن شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق السبيعي به. وإسناد المصنف صحيح.
(٢) هو رجاء بن حيوة الكندي، أبو المقدام ويقال أبو نصر الفلسطيني، ثقة فقيه.
(٣) سرعان الناس: السّرعان بفتح السين والراء؛ أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة، ويجوز تسكين الراء. مشارق الأنوار: (٢/ ٢١٣)، النهاية في غريب الحديث: (٢/ ٣٦١) سرع.
(٤) الخبر تقدم تخريجه في الباب برقم (٤٠٨) من طرق عن سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق به. وفي إسناد المصنف أيوب بن الوليد الضرير، ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٩٢ ]
حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن سليمان لُوَيْن، قال: حدثنا هُشَيْم عن شيخ من قريش يقال له: يحيى بن سعيد بن العاص، عن شبابة (^١)، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول يوم حُنَيْن: «أَنَا ابْنُ العَوَاتِكِ (^٢) مِن سُلَيْم» (^٣).
٤١٢ - أخبرنا به نصر بن أحمد المازني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن رِزْقُويَه، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفّار، قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: حدثنا إسحاق ابن إدريس، قال: أخبرنا هُشَيْم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد بن العاص، قال: أخبرنا سِبَابَة
_________________
(١) كذا في الأصل، وكأن صوابه سِيَابَة بكسر أوله والتخفيف وبعد الألف موحدة - ابن عاصم بن شيبان السُّلَمي، وقيل في ضبطه: سبابة، وسبانة، اختلف في صحبته.
(٢) العواتك: جمع عاتكة، ومعنى العاتكة في اللغة: الطاهرة، وهن جدات كُنّ له ﷺ لآبائه وأجداده، وهن ثلاث نسوة من سُلَيم، إحداهن: عاتكة بنت هلال بن فالج أم عبد مناف بن قصي، والثانية: عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج أم هاشم بن عبد مناف، والثالثة: عاتكة بنت الأقوص بن مالك أم وهب، فالأولى من العواتك عمة الوسطى، والوسطى عمة الأخرى. وقد أوصل بعضهم العواتك من جدات النبي ﷺ إلى تسع ثلاث من بني سليم، وسائرهن من غير بني سليم. انظر المجالسة وجواهر العلم للدينوري: (٤٠٨/ ح ٢٣٩٠)، وغريب الحديث لابن الجوزي: (٢/ ٦٧ - ٦٨)، وسبل الهدى والرشاد: (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤).
(٣) أخرجه ابن زنبور الوراق في جزئه (٨/ ٢٦٤)، وابن ماكولا في تهذيب مستمر الأوهام: (ت ٧٤/ ٣٠٣) كلاهما من طرق عن ابن صَاعِد عن محمد بن سليمان لوين به، وأخرجه البغوي في معجم الصحابة: (١٢١٦/ ح ٢٧٧/ ٣)، وابن ماكولا في تهذيب مستمر الأوهام: (ت ٧٤/ ٣٠٣) كلاهما من طرق عن لوين عن هشيم به، وأخرجه سعيد بن مَنْصُور في السنن: (٢٨٤١/ ٣٥١/ ٢)، وابن أبي عاصم في الجهاد: (٦٠٥/ ٢٥٥/ ٢)، وفي الآحاد والمثاني: (١٤١٣/ ٩٥/ ٣)، وابن أبي حاتم في المراسيل: (٦٩/ ٢٤٢)، والرازي في علل الحديث: (٩٦٣/ ٣٢١/ ١)، والقزاز في جزء من أحاديثه عن شيوخه: (١١٠٨/ ح ٣٦٧ - ٣٦٨)، وابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ٣٠٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٦٧٢٤/ ح ١٦٨/ ٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (١٣٦٦/ ح ١٤٤٤/ ٣)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ١٣٦)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: (١٢/ ٧٧٩)، والذهبي في تذكرة الحفاظ: (٣/ ١٠٦٦ - ١٠٦٧) جميعهم من طرق عن هشيم عن يحيى بن سعيد بن العاص به. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل الانقطاع، فيحيى بن سعيد لم يسمع من سيابة بن عاصم، وفيه أيضا ابن زنبور الوراق وهو ضعيف. والحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب: (٢/ ٦٩١) وقال: «لا يصح ذكر سليم فيه»، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٤/ ٩٦ - ٩٧/ ح ١٥٦٩)، وله شواهد صحيحة، منها حديث ابن شهاب الزّهْرِي كما في الجامع لابن وهب: (١١/ ح ٤٣/ ١)، وحديث قتادة كما في سنن سعيد ابن مَنْصُور: (ح ٢٦٧٩)، ودلائل النبوة للبيهقي: (٥/ ١٣٦)، وحديث أنس بن مالك كما في تاريخ واسط لبحشل: (٤٢ - ٤٣).
[ ١ / ٣٩٣ ]
ابن عاصم السُّلَمِي، أنَّ رسول الله ﷺ قال يوم حُنَيْن: «أَنَا ابْنُ العَوَاتِك» (^١).
٤١٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد ابن مهدي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا العباس بن يزيد، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا قرة بن خالد، عن عَمْرو بن دينار، قال: لا أعلمه إلا رفعه إلى جابر، قال: قال رسول الله ﷺ يوم حُنَيْن: «الآن حَمِي الوَطِيس (^٢)»، ثم انتَحَى فِي رِدَائِهِ، ثم قال: «انْهَزَمُوا وَرَبِّ الكَعْبَة»، مَرَّتَيْن (^٣).
٤١٤ - أخبرنا أبو مَنْصُور زيد بن ظاهر بن سَيَّار، قال: حدثنا المبارك بن علي، قال: حدثنا طاهر بن علي الهاشمي، قال: حدثنا القاضي أبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن عُبَيْد ابن [حِسَاب] (^٤)، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزُّهْرِي، عن كثير بن عباس ابن عبد المطلب، عن أبيه، قال: لما كانَ يوم حُنَين التقى المسلمون والمشركون، فولّى المسلمون يومئذ، فلقد رأيت رسول الله ﷺ وما معه أحد، إلا
_________________
(١) أخرجه القزاز في جزء من أحاديثه عن شيوخه: (٣٦٧ - ٣٦٨/ ح ١١٠٨) عن إسحاق بن إدريس عن هشم به، وتقدم تخريج طرقه في الحديث المتقدم برقم (٤١١). وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه إسحاق بن إدريس البصري وهو متروك الحديث، وفيه محمد بن سنان القزاز وهو ضعيف، وأيضا لأجل الانقطاع، فيحيى بن سعيد لم يسمع من سبابة بن عاصم. والحديث صحيح بشواهده.
(٢) الوطيس: هو شبه التنور، أي حمي واشتد حره، وقال الأصمعي: هي حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها، وهو كناية عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق، وهو من فصيح كلامه ﷺ الذي لم يسبق له. غريب الحديث لابن قتيبة: (١/ ٣٦٨)، تهذيب اللغة: (٢٣/ ١٣)، النهاية في غريب الأثر: (٥/ ٢٠٣)، مادة (وطس).
(٣) أخرجه ابن مخلد العطار في منتقى حديثه: (ح ٢٠٣)، وأبو الشيخ في الأمثال في الحديث: (٢٥٩/ ح ٢١٨) كلاهما عن العباس بن يزيد البصري عن عبد الأعلى به، وأخرجه البزار كما في كشف الأستار: (٢/ ٣٤٩/ ح ١٨٣٢) وقال البزار: «تفرد به قرة»، والطبراني في المعجم الأوسط: (٥/ ٢٠/ ح ٤٥٥٨)، وابن المقرئ في المعجم: (١/ ٢١٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٦) جميعهم من طرق عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن قرة بن خالد به، وأخرجه الطبري في التاريخ: (٢/ ١٦٨)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ١٢٩) كلاهما من طرق عن جابر بن عبد الله به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع: (١/ ٥٣٤/ ح ٢٧٥٢).
(٤) في الأصل: «حَسَّان»، والصواب كما في المصادر: «حِسَاب»، وهو محمد بن عبيد بن حِسَاب - بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين - الغُبَري أبو عبد الله البصري، ثقة.
[ ١ / ٣٩٤ ]
أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، أخذ بغرز (^١) النبي ﷺ لا يألوا ما أسرع نحو المشركين، قال: فأتيته، فأخذتُ بلجامه وهو على بغلته الشهباء، فقال: «يا عبّاس، نادِ لي أصحاب السَّمُرة»، وكنت رجلا صَيّتًا، فناديت بصوتي الأعلى أين أصحاب السَّمُرَة، فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنَّت إلى أولادها، يقولون: يا لبيك يا لبيك، وأقبل المشركون، فالتقوا هم والمسلمون، وتنادت الأنصار: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوى في الحرب من الخزرج، فنادوا يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر إليهم النبي ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم، فقال: «هذا حين حَمِي الوَطيس»، فأخذ بيده كفًا من ترابهم، أو من الحصباء، فرماهم، ثم قال: «انهزَمُوا ورَبّ الكعبة، انهزَمُوا وَرَبَّ الكعبة»، قال: فوالله ما زال أمرهم مُدبرًا، وحَدُّهم كليلا حتى هزمهم الله تعالى، وكأني أنظرُ إلى النبي ﷺ يركض خلفهم على بغلته (^٢).
٤١٥ - أخبرنا علي بن أحمد البُسْرِي، قال: حدثنا إسماعيل بن حسن الصَّرْصَري، قال:
_________________
(١) الغرز: ركاب الرّحال، وكذلك ما كان مساكًا للرجلين في المركب يسمى غرزًا، والغرز للناقة مثل الحزام للفرس، والغرز للجمل مثل الركاب للبغل تهذيب اللغة: (٨/ ٧٤) غرز.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في التفسير: (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، وفي المصنف: (٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠/ ٩٧٤١)، وابن سعد في الطبقات: (٢/ ١٥٥)، وأحمد في المسند: (١/ ٢٠٧/ ح ١٧٧٥)، وفي فضائل الصحابة: (٢/ ٩٢٧/ ح ١٧٧٥)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ١٩٤/ ح ٨٦٤٧)، والطبري في التفسير: (١٠/ ١٠١ - ١٠٢)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٢٧٧/ ح ٦٧٤٩)، وابن حبان في الصحيح: (١٥/ ٥٢٣ - ٥٢٥/ ح ٧٠٤٩)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١٣٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٨ - ١٩) جميعهم من طرق عن معمر بن راشد عن الزُّهْرِي به، وأخرجه الحميدي في المسند: (١/ ٢١٨/ ح ٤٥٩)، وابن سعد في الطبقات: (٤/ ١٨ - ١٩)، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٣٩٨/ ح ١٧٧٨٥) كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٢/ ٦٠٠)، وفي الجهاد (١/ ٢٧٣/ ح ٣٥٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٣/ ٦٧ - ٦٨، ح ٢٥٢)، والبزار في المسند: (ح ١١٨٤)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثالث): (٢/ ٧٧ - ٧٨/ ح ١٨٠٦)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ١٩٧/ ح ٨٦٥٣)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧/ ح ٦٧٤٨)، وابن أبي حاتم في التفسير: (٦/ ١٧٧٣/ ح ١٠٠٩٥)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٣٧٠/ ح ٥٤١٨) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه،» جميعهم من طرق عن ابن شهاب الزَّهْرِي عن كثير بن عباس به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٩٥ ]
حدثنا أبو العباس ابن عُقْدَة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار (^١)، قال: حدثنا سيف بن عُميرة، عن أبان ابن تغلب، عن أبي إسحاق، عن الحارث (^٢)، عن علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه، أنه سُئل عن مَوْقِفِ النبي ﷺ يوم بدر: كنا أشِدَّاء يومئذ من حَاذَى رُكْبَتَهُ (^٣).
_________________
(١) في الأصل: «محمد بن عبد الحميد عن سالم العطار»، والتصحيح من المصادر.
(٢) هو حارثة بن مُضَرِّب - بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة - العبدي الكوفي، ثقة.
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٣/ ٢)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٤٢٦/ ح ٣٢٦١٤)، و(٧/ ٣٥٤/ ح ٣٦٦٦٦)، وأحمد في المسند: (١/ ٨٦/ ح ٦٥٤)، و(١/ ١٢٦، ١٥٦/ ح ١٠٤٢)، وابن الجعد في المسند (٣٧٢/ ح ٢٥٦١)، وابن أبي عاصم في الجهاد: (٢/ ٥٩٩/ ح ٢٥١)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق: (٥٥/ ح ١٥٤)، والحارث في المسند: (٢/ ٨٧٤/ ح ٩٣٨)، والبزار في المسند: (٢/ ٢٩٩/ ح ٧٢٢)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ١٩١/ ح ٨٦٣٩)، وأبو يعلى في المسند: (١/ ٢٥٨، ٣٢٩/ ح ٣٠٢، ٤١٢)، والطبري في التاريخ: (٢/ ٢٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (١/ ٣١٣، ٣١٧/ ح ١٠٣ - ١٠٤)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢/ ح ٣٤٣١)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ١٥٥/ ح ٢٦٣٣)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٣٢٤)، و(٣/ ٦٩، ٢٥٨) جميعهم من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب عن علي به. وفي إسناد المصنف محمد ابن عبد الحميد بن سالم العطار، اتفرد ابن حبان بتوثيقه والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٩٦ ]