٤٢٤ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفَيْرُوزَآبَادِي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن شَاذَان، قال: حدثنا أحمد بن سليمان العَبَّادَاني، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: كَانَت يَمينُ رسول الله ﷺ لوُضُوءِه، وكَانَت شِمَالُهُ لما سِوَى ذلك (^١).
٤٢٥ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ ببغداد، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن بشران، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفّار، قال: حدثنا سَعْدَان، قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، سمع أنس بن مالك، يقول: قَدِمَ رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن عَشْرِ سنين، ومَاتَ وأنا ابن عِشرِين، فَكُنَّ أُمَّهَاتي يحثثنني على خدمته، فدخل علينا النبي ﷺ دارنا، فعلينا له من شاةٍ دَاجِنٍ، [فَشِيب] (^٢) له من ماء بئر في الدار، وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه، فشرب النبي ﷺ وعمر ناحيةً، فقال عمر ﵁: أعط أبا بكر، فناوّل الأعرابي، وقال: «الأَيْمَنُ
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (١٤٠/ ١/ ح ١٦١٥)، و(٥/ ٢٢٤/ ح ٢٥٤٦٩)، وأحمد في المسند: (٦/ ١٦٥/ ح ٢٥٣٦٠) كلاهما من طرق عن محمد بن فضيل عن الأعمش به، وأخرجه بنحوه إسحاق بن راهويه في المسند: (٣/ ٩٣٦/ ح ١٦٣٩)، وأحمد في المسند: (٦/ ٢٦٥/ ح ٢٦٣٢٦)، وأبو داود في السنن: (١/ ٩/ ٣٣) كتاب الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ: (٤/ ١٥/ ح ٧٦١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (٢/ ١٦)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٥/ ٧٧/ ح ٥٨٤٠)، وفي السنن الكبرى: (١/ ١١٣/ ح ٥٤٧) جميعهم من طرق عن عائشة به. وإسناد المصنف ضعيف، لجهالة الراوي عن مسروق بن الأجدع. وهذه الجهالة تنتفي بوجود متابعين له، وهما إبراهيم النخعي وأبو الضحى الهمداني، كما في العلل للدارقطني: (١٤/ ١٦٥/ ح ٢٥٣٦٠) من طريق محمد بن فضيل عن الأعمش عن إبراهيم وأبو الضحى عن مسروق عن عائشة به. وللحديث شاهد حسن من حديث حفصة كما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (١٤٠/ ١/ ح ١٦١٦)، وابن حبان في الصحيح: (١٢/ ٣١/ ح ٥٢٢٧) وغيرهما.
(٢) في الأصل: «فشبت»، والتصحيح من المصادر.
[ ١ / ٤٠٥ ]
فَالأَيْمَن» (^١).
٤٢٦ - حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن نوح، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن موسى العَبَّادَاني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن حَيَّان، قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن السُّدِّي (^٢)، سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ
_________________
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (٧/ ٢٨٥/ ح ١٤٤٤٤)، وابن المفضل المقدسي في الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين: (١١٦ - ١١٨) كلاهما من طرق عن أبي الحسن ابن بشران عن إسماعيل بن محمد الصَّفّار به، وأخرجه سعدان بن نصر في جزئه: (١٢/ ح ١٢) عن سفيان بن عيينة عن ابن شهاب الزَّهْرِي به، ومن طريقه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٠)، وأخرجه الحميدي في المسند: (٢/ ٤٩٩/ ح ١١٨٢)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ١٠٨/ ح ٢٤١٩٥)، وأحمد في المسند: (٣/ ١١٠/ ح ١٢٠٩٨)، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٦٠٣/ ح ٢٠٢٩) كتاب الأشربة، باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ، والبزار في المسند: (١٢/ ٣٥٩/ ح ٦٢٦٩)، وأبو يعلى في المسند: (٦/ ٢٥٢ - ٢٥٥، ح ٢٨٦ - ٣٥٥٢ - ٣٥٥٥، ح ٣٦٠٠)، وأبو عوانة في المسند: (٥/ ١٥٥/ ح ٨٢١٤) جميعهم من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزُّهْرِي به، وأخرجه معمر ابن راشد في الجامع: (١٠/ ٤٢٥/ ح ١٩٥٨٢)، ومالك في الموطا: (٢/ ٩٢٦/ ح ١٦٥٥) كتاب صفة النبي ﷺ، باب السنة في الشرب ومناولته عن اليمين، والطيالسي في المسند: (٢٨٠/ ح ٢٠٩٤)، وعبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٤٢٥/ ح ١٩٥٨٢)، وأحمد في المسند: (٣/ ١١٣، ١٩٧، ٢٣١/ ح ١٢١٤٢، ١٣٠٦١، ١٣٤٤٦)، والدارمي في السنن: (٢/ ١٦٠/ ح ٢١١٦)، والبخاري في الصحيح: (٢/ ٨٣٠/ ح ٢٢٢٥) كتاب المساقاة الشرب، باب في الشرب، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٦٠٣/ ح ٢٠٢٩) كتاب الأشربة، باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ، وأبو داود في السنن: (٣/ ٣٣٨/ ح ٣٧٢٦) كتاب الأشربة، باب في الساقي متى يشرب، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١١٣٣/ ح ٣٤٢٥) كتاب الأشربة، باب إذا شرب أعطى الأيمن فالأيمن، والترمذي في السنن: (٤/ ٣٠٦/ ح ١٨٩٣) كتاب الأشربة، باب ما جاء ان الأيمنين أحق بالشراب، والبزار في المسند: (١٢/ ٣٥٩/ ح ٦٢٦٩)، و(١٣/ ٢٩/ ح ٦٣٣٤) والنسائي في السنن الكبرى: (٤/ ١٩٣/ ح ٦٨٦١ - ٦٨٦٢)، وأبو يعلى في المسند: (٢٦٠ - ٢٦٢، ٢٩٥/ ح ٣٥٦١ - ٣٥٦٢، ٣٥٦٤، ح ٣٦١٣)، وأبو عوانة في المسند: (٥/ ١٥٥/ ح ٨٢٢٠)، والعقيلي في الضعفاء: (٤/ ١٢٨)، والمَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن البيع: (٣٥٥/ ح ٣٩٤)، وابن حبان في الصحيح: (١٢/ ١٥٠، ١٥٢ - ١٥٣/ ح ٥٣٣٣ - ٥٣٣٤، ٥٣٣٦ - ٥٣٣٧)، والطبراني في مسند الشاميين: (٤/ ١٥٠/ ح ٢٩٧٥) وغيرهم، جميعهم من طرق عن ابن شهاب الزُّهْرِي عن أنس بن مالك به، وأخرجه العقيلي في الضعفاء: (٤/ ١٢٨)، وابن الأعرابي في المعجم: (٤/ ٣٣٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٣/ ٤٢١/ ح ٧١٥) جميعهم من طرق عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف صحيح.
(٢) هو أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي الكوفي القرشي الأعور، صدوق يهم ورمي بالتشيع.
[ ١ / ٤٠٦ ]
يَنصَرِفُ عن يَمينِه فِي الصَّلاة (^١).
٤٢٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن زَنجُويَه القطان، قال: حدثنا محمد بن أبي السَّرِي العَسْقَلاني (^٢)، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن عَجْلَان، عن سُمّي (^٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا عَطَسَ خمر (^٤) وَجْهَه (^٥).
_________________
(١) أخرجه ابن حبان في الصحيح: (٥/ ٣٣٦/ ح ١٩٩٦)، وابن عدي في الكامل: (١/ ٢٧٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (٩/ ١٣٤) جميعهم من طرق عن محمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (١/ ٢٧١/ ح ٣١١٠)، وأحمد في المسند (٣/ ١٧٩/ ح ١٢٨٦٩)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٤٩٢/ ح ٧٠٨) كتاب الصلاة، باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ١٠٠/ ح ٤٠٤٢)، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ٥٥٩/ ح ٢٠٨٨)، والدراقطني في العلل: (١٢/ ١٤/ ح ٢٣٤٨)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٢/ ٢٩٥/ ح ٣٤٢٩) جميعهم من طرق عن سفيان الثوري عن السدي به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢١٧، ٢٨٠/ ح ١٣٣٠١، ١٤٠١٧)، والدارمي في السنن: (١/ ١٣٥١/ ٣٥٩)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٤٩٢/ ح ٧٠٨) كتاب الصلاة، باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، والنسائي في المجتبى: (٣/ ٨١/ ح ١٣٥٩) كتاب الصلاة، باب جواز الانصراف من الصلاة، وفي السنن الكبرى: (١/ ٤٠٥/ ح ١٢٨٢)، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ٥٥٩/ ح ٢٠٨٩)، والقطيعي في جزء الألف دينار (٤٠/ ٢٢)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان: (٣/ ٤٤٠)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (٣/ ١٤٩ - ١٥٠) جميعهم من طرق عن السدي عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، والثابت في سنة رسول الله ﷺ في الانصراف من الصلاة عن يمينه وشماله. انظر تغليق التعليق لابن حجر: (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١).
(٢) هو أبو عبد الله محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني، المعروف بابن أبي السري، صدوق عارف له أوهام.
(٣) هو أبو عبد الله سُمي - بصيغة التصغير - مولى أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي المخزومي المدني، ثقة.
(٤) خمر: أي ستر أنفه بردائه، ويقال لكل ما يُسْتَر به خمار. تهذيب اللغة: (٧/ ١٦٣)، المفردات في غريب القرآن: (١٥٩).
(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٨٣/ ح ١٠٩)، وفي المعجم الأوسط: (٣/ ٢٣٧/ ح ١٨٤٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٤/ ٧/ ح ٧٥٦) كلاهما عن أحمد بن زنجويه القطان عن محمد بن أبي السري العسقلاني به، وأخرجه الحميدي في المسند (٢/ ٤٨٩/ ح ١١٥٧)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٤/ ٣٤٦/ ح ٣٥٥)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٧/ ٥٧٥/ ح ٦١٥٣) جميعهم من طرق عن سفيان الثوري عن محمد بن عجلان به، وأخرجه أحمد في المسند: (٢/ ٤٣٩/ ح ٩٦٦٠)، والبخاري في الكنى: (٩/ ت ٥١)، وأبو داود في السنن: (٤/ ٣٠٧/ ح ٥٠٢٩) كتاب الأدب، باب في العطاس، والترمذي في السنن: (٥/ ٨٦/ ح ٢٧٤٥) كتاب الأدب، باب ما جاء في =
[ ١ / ٤٠٧ ]
٤٢٨ - أخبرنا ابن البُسْرِي، قال: أخبرنا ابن بَطَّة إجازة، قال: حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا الشقيقي محمد بن علي بن شقيق، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو حمزة، عن جابر، عن يزيد ابن مُرَّة، عن جده (^١)، قال: كان رَسُولُ الله ﷺ إِذَا جَرَى به الضَّحِكُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فيه (^٢).
_________________
(١) = خفض الصوت وتخمير الوجه عند العطاس، وقال: «حسن صحيح»، والبزار في المسند: (١٥/ ٣٦٥/ ح ٨٩٥٠)، وأبو يعلى في المسند: (١٢/ ١٧/ ح ٦٦٦٣)، وبحشل في تاريخ واسط: (٢١٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة: (٢٣٣/ ٢/ ٢٦٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٤/ ٨، ١٠/ ٧٥٧ - ٧٥٨)، والحاكم في المستدرك: (٤/ ٣٢٥/ ح ٧٧٩٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٨/ ٣٨٩)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٧/ ٥٧٥ - ٥٧٦/ ح ٦١٥٤)، وفي السنن الكبرى: (٢/ ٢٩٠/ ٣٣٩٤)، وفي شعب الإيمان: (٧/ ٣١/ ح ٩٣٥٤)، وفي الآداب: (١/ ٣٤٤)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٧/ ٣٣٥)، وأبو الحسين الطيوري في الطيوريات: (١٦/ ١٢٩٨/ ١٢٤٧) جميعهم من طرق عن محمد بن عجلان المدني عن سُميّ المدني به، وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم: (١/ ٤٣٢)، و(٢/ ٢٥٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٤/ ١١، ١٣/ ح ٧٥٩ - ٧٦٠)، وتمام الرازي في الفوائد: (١/ ٣٤٦/ ح ٨٨٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٣/ ٣٤٦)، وفي أخبار أصبهان: (٧/ ٣١٢) جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) هو أبو مرة، والد مرة الثقفي، غير منسوب.
(٣) أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء: (١/ ٢٧٢/ ح ٤٨٢) بإسناده عن محمد بن علي بن شقيق عن أبيه عن أبي حمزة السكري به، وأخرجه أيضا في الدولابي في الكنى والأسماء: (١/ ١٥٩/ ح ٣١٣) بإسناده عن أبي حمزة السكري عن جابر الجعفي به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف، وفيه أيضا يزيد بن مرة وفيه نظر. والحديث ضعفه الألباني كما في السلسلة الضعيفة: (٩/ ١٩٩ - ٢٠٠/ ح ٤١٨٣)، وله شاهد ضعيف من حديث عبد الله بن مسعود، أخرجه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٩٥)، وذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٤/ ١١٣/ ح ٣٧٤٢). والثابت المشهور في سنته ﷺ أنه كان لا يضحك إلا تبسما، وورد في بعض الأحاديث أنه ضحك حتى بدت نواجده، وقد ألف العلامة المحدث أحمد بن الصديق الغماري رسالة في الموضوع سماها: «شوارق الأنوار المنيفة بظهور النواجد الشريفة».
[ ١ / ٤٠٨ ]