٤٢٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي ببغداد، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست العلاف، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن سيار (^١)، عن أبي أمامة، أن نبي الله ﷺ قال: «إن الله فَضَّلني على الأنبياء، أو قال: أُمَّتِي على الأمم بأربع: أرسلني إلى الناس كَافَّة، وجعل الأرضَ كُلَّها لي ولأُمَّتي مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فأينما أَدْرَكَتْ أحدًا من أُمَّتي الصلاة، فعِندَه مَسجده وعنده طَهُوره، ونُصِرتُ بالرُّعب، يسيرُ بينَ يَدَي مسيرةَ شَهرٍ، يُقذَفُ فِي قُلُوب أعدَائي، وأُحِلَّت لي الغنائم» (^٢).
٤٣٠ - أخبرنا علي بن حمزة الأسدي الصبّاغ، قال: حدثنا علي بن هارون، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله، قال: حدثنا عَبْدَان، قال: حدثنا فرج بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل ابن جَعْفَر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ، قال: «فضّلتُ على الأنبياء بِسِتْ: أَعطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِم، ونُصِرتُ بالرُّعب، وأُحِلَّت لي الغنائم، وجُعِلَت لي الأرضُ طَهُورًا ومَسْجِدًا، وأرسلتُ إلى الخلائق،
_________________
(١) هو سَيَّار القرشي الأموي مولاهم الشامي الدمشقي، قدم البصرة، صدوق، قيل اسم أبيه عبد الله.
(٢) أخرجه أبو عبد الله القطان في جزئه: (ح ٤٩) عن أبي الأشعث عن يزيد بن زريع به، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى: (١/ ٢٢٢/ ح ٩٩٩)، وأخرجه السراج في المسند: (١٧٧/ ح ٤٩٩)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٥٥٧ - ١٥٥٨/ ح ١٠٤٨)، جميعهم من طرق عن أبي الأشعث عن يزيد بن زريع به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٨/ ٢٥٧/ ح ٨٠٠١) بإسناده عن يزيد بن زريع عن سليمان التيمي به، وأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٤٨، ٢٥٦/ ٢٢١٩٠، ٢٢٢٦٣)، والترمذي في السنن: (٤/ ١٢٣/ ح ١٥٥٣) كتاب السير، باب ما جاء في الغنيمة، وفي العلل: (٢٥٦/ ح ٤٦٢)، والرُّويَانِي في المسند: (٢/ ٣٠٨/ ح ١٢٦٠)، والسراج في المسند (١٧٦ - ١٧٧/ ح ٤٩٨، ٥٠٠)، والطبراني في المعجم الكبير: (٨/ ٢٥٨/ ح ٨٠٠٢)، وابن عبد البر في التمهيد: (٥/ ٢٢٢) جميعهم من طرق عن سليمان التيمي عن سيار الشامي به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أحمد بن محمد بن دوست العلاف وقد تكلم فيه. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وله شواهد عديدة يتقوى بها إلى الصحة.
[ ١ / ٤٠٩ ]
وخُتِم بي النَّبيُّون (^١).
٤٣١ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شُكْرَوَيْه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خُرَّشِيذْ قُولَه، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، قال: حدثنا أبو زرعة (^٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن يونس، قال: حدثنا الحسن بن سالم، قال: حدثنا نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حِرَاش، سمعت حذيفة، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «جُعِلَت لي الأرضُ طهورًا ومسجدًا، وجُعِلَت لي صُفُوفٌ مثل صُفُوف الملائكة، ونُصرتُ بالرعب مَسيرةَ شهر، وأعطيتُ آياتٍ من كنز تحت العرش لم يُعطَهَا نَبِيُّ قَبلي ولا يُعطَاهَا أَحدٌ مِن بَعدِي، ثم قرأ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ (^٣)»، حَتَّى خَتَمَ السُّورَة (^٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح: (١/ ٣٧١/ ٥٢٣) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، والترمذي في السنن: (٤/ ١٢٣/ ح ١٥٥٣) كتاب، باب ما جاء في الغنيمة، وأبو يعلى في المسند: (١١/ ٣٧٧ - ٣٧٨/ ٦٤٩٢ - ٦٤٩١)، والسراج في المسند: (١٧٩/ ٥٠٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٥٥/ ٣)، وابن حبان في الصحيح (٦/ ٨٧/ ٢٣١٣)، و(١٤/ ٣١١ - ٣١٢/ ٦٤٠١، ٦٤٠٣، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٥٥٦ - ١٥٥٧/ ١٠٤٧)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٨٣/ ١٤٤٠)، وأبو نعيم في المسند المستخرج (٢/ ١٢٦/ ح ١١٥٣) جميعهم من طرق عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه به، وأخرجه أحمد في المسند: (٢/ ٤١١/ ح ٩٣٢١)، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠/ ح ١١٦٩)، وابن المنذر في الأوسط: (٢/ ١٢/ ح ٥٠٦)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٨٣/ ١٤٤١) جميعهم من طرق عن العلاء ابن عبد الرحمن عن أبيه به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٣/ ١٠٨٧/ ح ٢٨١٥) كتاب الجهاد والسير، باب قول النبي ﷺ نصرت بالرعب مسيرة شهر، ومسلم في الصحيح: (١/ ٣٧١/ ٥٢٣) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، والسراج في المسند: (١٧٩ - ١٨٠/ ٥٠٧ - ٥٠٩)، والبزار في المسند: (١٦/ ١٨٨/ ح ٩٣٠٩)، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ٣٣٠/ ح ١١٧٠ - ١١٧٢)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٨٣/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (٢١٠/ ٢٨٨) وغيرهم، جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) هو أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ الرازي، إمام حافظ ثقة مشهور.
(٣) سورة البقرة: من الآية ٢٨٤.
(٤) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (٣/ ٣٩٨) عن إبراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٧/ ٢٧٨/ ٧٤٩٣) بإسناده عن الحسن بن سالم عن نعيم بن أبي هند به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٥٦/ ح ٤١٨)، ابن أبي شيبة في المصنف: (١/ ١٤٤/ ح ١٦٦٢)، و(٦/ ٣٠٤/ ح ٣١٦٤٩)، وأحمد في المسند: (٥/ ٣٨٣/ ٢٣٢٩٩، ٢٣٣٠٠)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٣٧١/ ٥٢٢) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، والبزار في المسند: =
[ ١ / ٤١٠ ]
٤٣٢ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر الهاشمي، قال: حدثنا عيسى بن غَسَّان، قال: حدثنا أبو جَعْفَر المقرئ (^١)، قال: حدثنا أبو علي المَعْمَرِي الحافظ (^٢)، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا ابن عيّاش، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبي سَلَمَة ابن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «فضّلتُ عَلى من كان قبلي بخمس خِصَالَ: أُرسلتُ إِلى النَّاس، إلى الأحمر منهم والأسود، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، ونُصِرتُ بالرعب مَسيرة شهر، وأُحِلَّت لي الغَنَائِم ولم تُحلَّ لأحدٍ قبلي، وقيل لي: سَل تعطه، وادَّخرتُ شَفَاعَتي لأُمَّتِي يَومَ القيامة» (^٣).
_________________
(١) = (٧/ ٢٦٤/ ٢٨٤٥)، و(ح ٢٤٩١)، والفريابي في فضائل القرآن (٥٤)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ١٥/ ح ٨٠٢٢)، وفي فضائل القرآن (٩٤/ ح ٤٧)، والسراج في المسند: (١٧٩ - ١٧٨/ ح ٥٠٤)، وأبو عوانة في المسند: (١/ ٢٥٣/ ح ٨٧٤)، وابن المنذر في الأوسط: (٢/ ١١/ ١٨٠، ح ٥٠٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٢/ ٣/ ح ٥٤)، و(١١/ ٣٥٠/ ح ٤٤٩٠)، وابن خزيمة في الصحيح: (٤/ ٥٩٥/ ح ١٦٩٧)، (١/ ١٣٢ - ١٣٣/ ح ٢٦٣ - ٢٦٤)، وابن حبان في الصحيح: (٣/ ١٥٥٥ - ١٥٥٤/ ح ١٠٤٥ - ١٠٤٤)، و(١٤/ ٣١٠/ ح ٦٤٠٠)، والآجري في الشريعة والدارقطني في السنن: (١/ ١٧٥/ ح ١)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٨٤/ ح ١٤٤٤ - ١٤٤٥)، وابن حزم في المحلى: (١/ ١٠٥)، و(٢/ ١٥٥ - ١٥٦)، و(٢/ ١١٧)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٥/ ٤٧٤ - ٤٦٠/ ٢٣٩٩)، وفي معرفة السنن والآثار: (١/ ٢٩٥/ ح ٣٣١)، وفي دلائل النبوة: (٥/ ٤٧٤ - ٤٧٥)، وفي السنن الكبرى: (١/ ٢١٣، ٢٢٣/ ح ٩٦٣ - ٩٦٤، ١٠٠١) جميعهم من طرق عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) هو أبو جَعْفَر محمد بن محمد بن أحمد المقرئ البغدادي البصري، ثقة.
(٣) هو أبو علي الحسن بن علي بن شبيب المَعْمَرِي - بفتح الميم - البغدادي الحافظ، صدوق.
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٥/ ٣٠/ ح ٤٥٨٦) بإسناده عن هشام بن عمار عن إسماعيل ابن عياش به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣٠٣/ ح ٣١٦٤٢)، وأحمد في المسند: (٣/ ٣٠٤/ ح ١٤٣٠٣)، وعبد بن حميد في المسند: (٣٤٩/ ح ١١٥٤)، والبخاري في الصحيح: (١/ ١٦٨/ ح ٤٢٧) كتاب الصلاة، باب قول النبي ﷺ جعلت لي الأرض مسجدا وطهورًا، ومسلم في الصحيح: (١/ ٣٧٠ - ٣٧١/ ح ٥٢١) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، والنسائي في المجتبى: (١/ ٢٠٩ - ٢١٢/ ح ٤٣٢) كتاب الغسل والتيمم، باب التيمم بالصعيد، والسراج في المسند: (١٧٨/ ح ٥٠٣)، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ٣٣٠/ ح ١١٧٣)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٣٠٨/ ح ٦٣٩٨)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٨٢/ ح ١٤٣٨ - ١٤٣٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٨/ ٣١٦)، وابن حزم في المحلى: (١/ ٦٥)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١/ ٢٨٣)، و(٢/ ١٧٧/ ح ٣٠٤)، و(٢/ ١٧٧/ ح ١٤٧٩)، وفي دلائل النبوة: (٥/ ٤٧٣)، وفي معرفة السنن والآثار: (٢/ ٢١٢/ ح ٩٥٨ - ٩٥٩)، و(٢/ ٣٢٩/ ح ٤٣٣، ٣٦١٢، ٤٠٦٢)، وفي السنن الكبرى و(٦/ ٢٩١/ ح ١٢٤٨٩)، و(٤/ ٩/ ح ١٧٤٩٣) وغيرهم، جميعهم من طرق عن جابر بن عبد الله به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عبد العزيز بن عبيد الله الحِمْصِي وهو ضعيف. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٤١١ ]
٤٣٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْل، قال: حدثنا محمد بن سعد الأنصاري، عن حبيب بن سالم، عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ الله ﷺ: «مَثَلِي ومَثَلُ النَّبيِّين مَثَلُ رَجُل ابتَنَى دارًا، وأحسنها وأكملها وأجملها، وترك في زاوية من زواياها لَبِنَة، فجعل النَّاسُ يطوفُونَ بِبُنْيَانه، ويُعجَبُون من حُسْنِه، ويقولون: لَو تَمَّ هذه اللبنة، وأَنَا في النَّبيّين كذلك، أنا خَاتَمَ النَّبيِّين ولا نَبِيَّ بَعْدِي» (^١).
٤٣٤ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح، قال: حدثنا إسماعيل بن بندار، قال: حدثنا إبراهيم بن علي الهُجَيْمِي، قال: حدثنا الحسن بن بشار، قال: حدثنا علي بن محمد بن بشار، قال حدثنا إسماعيل بن بشر، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي مَنْصُور، حدثنا مروان (^٢)، قال: حدثنا سعيد بن بشير، قال: حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا من النبيين ميثاقهم ومنك وَمِن نُوح﴾ (^٣)، قال: «كُنتُ أَوَّلهم في الخَلقِ، وَآخِرهُم في البعث» (^٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (٢/ ٤)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣/ ٣١٨/ ٣٢٧٤) كلاهما من طرق عن محمد بن فضيل عن محمد بن سعد الأنصاري به، وأخرجه الحميدي في المسند: (٢/ ٤٤٨/ ١٠٣٧)، وأحمد في المسند: (٢/ ٢٥٦، ٣٩٨/ ٧٤٧٩، ٩١٥٦)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٣٠٠/ ٣٣٤١) كتاب المناقب، باب خاتم النبيين ﷺ، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٧٩٠ - ١٧٩١/ ٢٢٨٦) كتاب الفضائل، باب ذكر كونه ﷺ خاتم النبيين، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٤٣٦/ ١١٤٢٢)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٣١٥، ٣١٧/ ٦٤٠٥ - ٦٤٠٧)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٧١ - ١٤٧٢/ ٩٩١ - ٩٩٤)، والطبراني في مسند الشاميين: (١/ ٩٠/ ١٣٠)، و(٤/ ٢٦٦/ ٣٢٣١)، والرامهرمزي في أمثال الحديث: (٩/ ٢)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٧٨/ ١٤٨٣)، وفي دلائل النبوة: (١/ ٣٦٦)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ١٩٩ - ٢٠١/ ٣٦١٩ - ٣٦٢١)، وفي الأنوار: (١/ ٥/ ٣)، وفي التفسير: (٣/ ٥٣٤) جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو هشام الرفاعي الكوفي وهو ضعيف. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) هو مروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي الطاطري - بمهملتين مفتوحتين، ثقة.
(٣) سورة الأحزاب: من الآية ٧. ووردت الآية في الأصل بلفظ: وإذ أخذ ربك من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح، والمثبت هو الصواب.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير: (٩/ ٣١١٦/ ١٧٥٩٤)، والطبري في التفسير: (٢١/ ١٢٥)، وابن عدي في الكامل: (٣/ ٤٩، ٣٧٢ - ٣٧٣)، والطبراني في مسند الشاميين: (٤/ ٣٤/ ٢٦٦٢)، وتمام
[ ١ / ٤١٢ ]
٤٣٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن خَيْرُون (^١)، قال: حدثنا عبد الملك بن بشران، قال: حدثنا أبو علي ابن الصوّاف (^٢)، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «نحن الآخِرُون الأوَّلُون يوم القيامة، نحنُ أَوَّل النَّاس دُخُولًا الجنة، بَيْدَ أَنَّهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناهم من بعدهم، فَهَدَانا الله لما اختلفوا فيه من الحَقِّ بإذنه، وهذا الذي هَدَانَا الله والناس لَنَا فيه تَبَعُ، غدًا لليَهُود، وبعد غَدٍ للنَّصَارَى» (^٣).
_________________
(١) = الرازي في الفوائد: (٢/ ١٥/ ح ١٠٠٣)، وأبو نعيم في دلائل النبوة: (١/ ٤٢/ ح ٣)، والثعلبي في التفسير: (١٠/ ٨) جميعهم من طرق عن سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن الحسن به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ١٤٩)، والطبري في التفسير: (١٢٥ - ١٢٦/ ٢١) كلاهما من طرق عن قتادة به. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل الانقطاع، فالحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة، وفيه أيضا سعيد بن بشير الأزدي والغالب عليه الصدق وقد ضُعف. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وله شواهد عديدة تقدم تخريجها برقم (١٣٩ - ١٤٠ - ١٤١ - ١٤٢ - ١٤٣)، وحديث ميسرة الفجر وغيرهم.
(٢) هو أبو القاسم عبد الملك بن الحسن بن خَيْرون ابن إبراهيم الدباس البغدادي المقرئ، ثقة صالح.
(٣) هو أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ابن الصَوَّاف البغدادي، ثقة مأمون.
(٤) أخرجه أحمد في المسند: (٢/ ٢٧٤/ ح ٧٦٩٢)، وابن أبي حاتم في التفسير: (٢/ ٣٧٧/ ح ١٩٩٢) كلاهما من طرق عن عبد الرزاق عن معمر بن راشد به، وأخرجه الواحدي في الوسيط: (١/ ٣١٦/ ح ١٠٤) بإسناده عن معمر بن راشد عن الأعمش به، وأخرجه مسلم في الصحيح: (٢/ ٥٨٥/ ح ٨٥٥) كتاب الجمعة باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، وأبو عوانة في المسند: (٢/ ١٢٧/ ح ٢٥٣٩)، وأبو عروبة الحراني في الأوائل: (١٢٣/ ح ١٠١)، والعقيلي في الضعفاء: (٤/ ٦٠/ ت ١٦١١)، وأبو نعيم في صفة الجنة: (١٠٨ - ١٠٩/ ١/ ح ٧٨)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٢/ ٢٥٧)، والبغوي في الأنوار: (١/ ٦٤ - ٦٥/ ح ٦٩) جميعهم من طرق عن الأعمش عن أبي صالح به، وأخرجه إسماعيل بن جَعْفَر في حديثه: (١٦١)، وابن المبارك في الزهد: (٢/ ١١٤/ ح ٣٨٣)، وفي المسند: (١٠٧/ ٦٥ - ٦٦)، وفي الرقائق: (١١٤/ ح ٣٨٣)، والشافعي في المسند: (٦٠ - ٦١)، وفي الأم: (١/ ١٨٨ - ١٨٩)، والصنعاني في التفسير: (٧١ - ٨٢/ ٨٣)، والحميدي في المسند: (٢/ ٤٢٤/ ح ٩٥٤)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (١/ ٣١٠/ ح ٢٩١)، وأحمد في المسند: (٢/ ٢٤٣، ٢٤٩، ٢٧٤، ٣١٢، ٣٤١، ٥٠٢ - ٧٣٩٥، ٧٣٠٨/ ٧٣٩٣، ٧٦٩٣، ٨١٠٠، ٨٤٨٤، ١٠٥٣٧)، والبخاري في الصحيح: (١/ ٢٩٩/ ح ٨٣٦) كتاب الجمعة، باب فرض الجمعة، ومسلم في الصحيح: (٥٨٥ - ٥٨٦/ ٢) كتاب الجمعة باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، والبزار في المسند: (١٥/ ٢٥٣/ ح ٨٧١٦)، والنسائي في المجتبى: (٣/ ٨٥/ ح ١٣٦٧) كتاب الجمعة، باب إيجاب الجمعة، وفي السنن الكبرى: (١/ ٥١٤ - ٥١٥/ ١٦٥٣ - ٧٦٥٤)، وأبو يعلى في المسند: (١١/ ٧٩، ١٤٩/ ح ٦٢١٦، ٦٢٦٩)، والطبري في التفسير: (٢/ ٣٣٨)، وابن خزيمة في الصحيح: (٣/ ١٠٩/ ح ١٧٢٠)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٢/ ١٢٦ - ١٢٧/ ح ٢٥٣٣ - ٢٥٣٨)، والطبراني في مسند الشاميين: (١/ ٩٣/ ح ١٣٦)، والدارقطني في السنن: (٣/ ٢/ ح (٣) جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو صالح مولى أم هانئ وهو ضعيف يرسل. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٤١٣ ]
٤٣٦ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدَّل، قال: حدثنا الحسن بن جَعْفَر [الحرفي] (^١)، قال: حدثنا عبد الله بن جَعْفَر الأَرْحَابِي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الليث (^٢)، قال: حدثنا ابن عَيَّاش، عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرَة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل ﵇ وفي يده مثل المرآة البيضاء، في وسطها مثل النكتة، فقلت: يا جبريل ما هذه؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربُّك لتكون عيدًا لك ولأمتك من بعدك، قال النبي ﷺ: وما لنا يا جبريل؟ فقال: لكم فيها خَير، لتكون أنت الأول، واليهود والنصارى من بعدك، ولكم فيها ساعة من دعا ربّه فيها بخير أعطاه إياه، أو ادَّخَر ما هو خير، أو يعود فيها من سر مكتوب عليه رَفَعَ عنه ما هو أعظم منه، فقلت: ما هذه النكتة يا جبريل؟ قال: هي الساعة تقوم في يوم الجمعة، وهو عندنا سيد الأيام، ونحن ندعوه يوم المزيد، وإن لربك واديًا أفيَحَ من مِسكِ أبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل من عِلَيّين على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من نور، فجلسوا على تلك المنابر، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب مكللة بالجوهر، وجاء الصدّيقون والشهداء فجلسوا عليها، ثم جاء أهل الغُرف فجلسوا على ذلك الكثيب، ثم تجلّى لهم ﵎ حتى ينظروا إلى وجهه، فيقول: أنا الذي صَدَقكتُم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، فهذا محل كرامتي فاسألوني، فيسألونه الرّضَى، فيقول: رِضَايَ أَحِلّكُم دَاري، وأنالكم كَرَامَتِي، فيسألونَه رِضَاه، فيشهد لهم أني قد رضيت عنكم، ثم يقول: سلوني، فيسألونه حَتَّى ينتهي رَغَبُهُم، ثم يقول: سَلُوني، فيقولون: رَضِينَا يا رَبَّنا، فيقول: لكم ما لم تَرَ عَيْنٌ، ولم يخطر على قلب بشر، إلى مقدار مُنْصَرَفهم من الجمعة، ثم يرتفع على كرسيه، ثم ترتفع النبيون والصدّيقون والشهداء، ويرجع أهل الغُرَف إلى
_________________
(١) في الأصل: «الحزري»، والتصحيح من المصادر.
(٢) هو أبو إسحاق إبراهيم بن نصر: أبي الليث الترمذي البغدادي، صاحب الأشجعي، ترك الناس حديثه في حياته.
[ ١ / ٤١٤ ]
غرفهم، فما هم إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا من النظر إلى وجه رَبِّهم وكَرامَتِه، فلذلك دُعِي يَوْمَ المزيد (^١).
٤٣٧ - أخبرنا الإمام أبو نصر عبد السيد بن محمد بن الصبّاغ، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان.
٤٣٨ - أخبرنا أبو الفضل محمد بن علي الجَوْزَرَاني، قال: حدثنا أبو الحسين محمد ابن أحمد بن رِزْقُويَه، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفّار، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفَة.
٤٣٩ - وحدثنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي الهاشمي إملاء بجامع المنصور، قال:
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة: (٩٤/ ح ٨٨) بإسناده عن إسماعيل بن عياش عن عمر بن عبد الله مولى غفرة به، وأخرجه الدارمي في الرد على الجهمية: (١١٤ - ١١٥/ ح ١٨٦)، وابن أبي حاتم في المراسيل: (١٣٧/ ح ٤٩٦) وقال: «عمر بن عبد الله لم يلق أنس بن مالك»، والدارقطني في رؤية الله: (٨٤ - ٨٥/ ح ٧٦)، والظاهر بن أبي الصقر في المشيخة: (١٦٤ - ١٦٥/ ح ٩٤) جميعهم من طرق عن عمر بن عبد الله مولى غفرة عن أنس بن مالك به، وأخرجه ابن طهمان في المشيخة: (١٦٢ - ١٦٣/ ح ١١٢)، والشافعي في المسند: (٧٠)، وفي الأم: (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، ونعيم بن حماد في الفتن: (١/ ٤٧٧ - ٤٧٨/ ح ٥٥١٧ - ٥٥١٨)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٢/ ٦٤٧ - ٦٤٨/ ح ١٨٢٠)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة: (٩١ - ٩٢/ ح ١٤٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة: (٩٤/ ح ٨٨)، والبزار في المسند: (٧/ ١٣٠/ ح ٢٥٢٧)، وعبد الله بن أحمد في السنة: (١/ ٢٥٠ - ٢٥١/ ح ٤٦٠)، وأبو يعلى في المسند: (١/ ٢٩٢/ ت ٣٥٩، ٤٠٨٩، ٤٢٢٨)، والعقيلي في الضعفاء: (٤/ ١٢٥٦ - ١٢٥٧/ ح ٧٠٧٢)، وابن أبي حاتم في التفسير: (٢٦/ ١٧٥)، والأجري في الشريعة: (٢/ ١٠٢٢ - ١٠٢٧/ ح ٢٠٦)، والطبراني في الكامل: (٤/ ٥٤)، والدارقطني في رؤية الله: (٥/ ٦٩ - ٧٦/ ح ٨٤)، وابن بطة في الإبانة: (٣/ ٢٤ - ٢٩/ ح ٢٠٨٤)، وابن منده الدارقطني في رؤية الله: (٥٣ - ٥٤/ ح ١/ ٩٢)، وابن أبي زمنين في أصول السنة: (٣٦/ ح ٩٦)، وقوام السنة في الرد على الجهمية: (١/ ٥٣ - ٥٤/ ح ١١٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (٤/ ١٥٢)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣/ ح ١٨٢١)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٧)، وقوام السنة في إثبات صفة العلو: (٧٠ - ٧١/ ٨٩)، وابن قدامة المقدسي في إثبات صفة العلو: (١/ ٤٩٥/ ح ٨٩٢ - ٨٩٣) جميعهم من طريق عن أنس بن مالك، وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه عمر بن عبد الله المدني مولى غفرة وهو ضعيف، ولم يسمع من أنس بن مالك، وفيه أيضا إبراهيم بن أبي الليث البغدادي وهو متروك الحديث. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية: (١/ ٤٥٨/ ح ٧٨٤): «هذا الحديث لا يصح»، وللحديث طرق ومتابعات عديدة، والغالب عليها الضعف، وقد حسّن بعض أهل العلم طريق الطبراني في الأوسط وإن كان في إسناده مقبول، وله شاهد من حديث حذيفة بن اليمان. انظر السلسلة الصحيحة للألباني: (٤/ ٥٦٨ - ٥٧٠/ ح ١٩٣٣).
[ ١ / ٤١٥ ]
حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حَسْنُون النَّرْسِي الشيخ الصالح، قال: حدثنا محمد بن عَمْرو بن البَخْتَرِي الرزاز إملاء، قال: حدثنا يحيى بن جَعْفَر، قال: حدثنا هاشم بن القاسم أبو النَّضْر، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «آتي يَومَ القيامة باب الجنَّة فَاستَفتِحُ، فيقول الخازن: من أنتَ؟ فأقول محمد، فيقولُ: بِكَ أُمِرْتُ أن لا أفتح لأحَدٍ قَبْلَكَ» (^١).
٤٤٠ - أخبرنا محمد بن علي بن هارون، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله، قال: حدثنا جَعْفَر الفيريابي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا [حماد] بن زيد (^٢)، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قيل للنَّبِي ﷺ: مَتَى كُنتَ نَبِيًّا؟ قال: «وآدَمُ بين الرُّوح والجسد» (^٣).
_________________
(١) أخرجه السلفي في معجم السفر: (١٠١٨/ ح ٣٠٤)، وابن الجوزي في المشيخة: (٧٧ - ٧٩)، وابن المستوفي في تاريخ إربل: (١/ ١٦٣) جميعهم من طرق عن أبي الفوارس الزينبي عن أبي نصر النرسي به، وأخرجه ابن البختري في الفوائد: (٧٨/ ح ١٤٧) عن يحيى بن جَعْفَر عن هاشم بن القاسم به، وأخرجه البيهقي في البعث والنشور: (١/ ٤١٩) بإسناده عن أبي الحسين ابن الفضل القطان عن إسماعيل الصفار به، وأخرجه ابنِ مَنْدَه في الإيمان: (٨٦٧/ ح ٨٣٨/ ٢)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ٤٨٠) من طرق عن إسماعيل الصَّفَّار عن الحسن بن عَرَفَة به، وأخرجه الحسن بن عَرَفَة في جزئه: (١/ ٣٩) عن هاشم ابن القاسم عن سليمان بن المغيرة به، ومن طريقه الأجري في الشريعة: (١٠٨١/ ح ١٥٩٥/ ٤)، وأخرجه أحمد في المسند: (١٢٤٢٠/ ح ١٣٦/ ٣)، وعبد بن حميد في المسند: (١٢٧١/ ح ٣٧٩)، ومسلم في الصحيح: (١٩٧/ ح ١٨٨/ ١) كتاب الإيمان، باب في قول النبي أنا اول الناس يشفع في الجنة، وابن أبي عاصم في الأوائل: (١٠/ ح ٦٢)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة: (٢٢٥/ ح ١٦٨)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٤١٨/ ح ١٣٨/ ١)، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم: (٤٨٩/ ح ٢٧١/ ١) جميعهم من طرق عن هاشم بن القاسم عن سليمان بن المغيرة به، وأخرجه ابن المبارك في الزهد: (٤٠٠/ ح ١١٩ - ١٢٠/ ٢)، وابن بشران في الأمالي: (٤١٤/ ح ١٨٠/ ١)، وأبو نعيم في صفة الجنة: (٨٣/ ح ١١٧/ ١)، و(١٨٦/ ح ٣٢/ ٢) جميعهم من طرق عن سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني به، وأخرجه أبو عَوَانَة في المسند: (٤١٨/ ح ١٣٨/ ١) بإسناده عن ثابت البناني عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) في الأصل: «محمد بن زيد»، والمثبت هو الصواب كما في المصادر.
(٣) أخرجه جَعْفَر الفريابي في القدر: (١٦/ ح ٢٩) عن قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد به، وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: (١٢٧/ ٢) بإسناده عن حماد بن زيد عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن ابن أبي الجدعاء به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ١٤٨)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٣٦٥٥٣/ ح ٣٢٩/ ٧)، وجعفر الفريابي في القدر: (١٥ - ٢٩/ ٢٩)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٣٤٧/ ١)، وابن بَطَّة في الإبانة: (١٨٩٣/ ح ٢٧٣/ ٢) جميعهم من طرق عن عبد الله بن شقيق به،
[ ١ / ٤١٦ ]
٤٤١ - وبه حدثنا جَعْفَر، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا مَنْصُور بن سعيد، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة الفجر (^١)، قال: قلت يا رسول الله، مَتَى كُنتَ نَبيَّا؟ قال: «وآدمُ بَينَ الرُّوح والجسد» (^٢).
٤٤٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَنْمَاطِي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، قال: حدثنا أبو الأحوص
_________________
(١) = وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١٤٨/ ١)، و(٥٩/ ٧)، وأحمد في المسند: (٤/ ٦٦/ ح ١٦٦٧٤)، و(٥/ ٣٧٩/ ٢٣٢٦٠)، والدارمي في الرد على الجهمية (١٤٥/ ح ٢٦٠)، وابن أبي عاصم في السنة: (١/ ١٧٩/ ٤١١)، والرُّويَانِي في المسند: (٢/ ٤٩٦/ ١٥٢٧)، والبغوي في معجم الصحابة: (٤/ ١٣٤/ ١٦٥٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١٥/ ٢٣١/ ح ٥٩٧٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٦١٤/ ح ٤٠٦٤)، والخطيب في الأسماء المبهمة: (٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ١٨٧) جميعهم من طرق عن عبد الله بن شقيق عن ابن أبي الجدعاء به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وتقدمت شواهده في الأحاديث رقم (١٣٩ - ١٤٠ - ١٤١ - ١٤٢ - ١٤٣ - ٤٣٤).
(٢) ميسرة الفجر، صحابي، نزل البصرة ويعد في أعرابها، قيل اسمه: عبد الله بن أبي الجدعاء، وميسرة لقب.
(٣) أخرجه جَعْفَر الفريابي في القدر: (١٧/ ٢٩)، ومن طريقه الآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٠٥/ ح ٩٤٣)، وأخرجه الترمذي في العلل: (٦٨٣/ ٣٦٨) كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن مهدي به، وأخرجه أحمد في المسند: (٥/ ٥٩/ ٢٠٦١٥)، ويحيى بن معين في حديثه من رواية الشيباني: (٢٣/ ١٣٨)، وابن أبي عاصم في السنة: (١/ ١٧٩/ ح ٤١٠)، وعبد الله بن أحمد في السنة: (٣/ ٣٩٨/ ح ٨٦٤)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٣/ ١٢٩)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٠٦/ ح ٩٤٤)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٠/ ٣٥٣/ ح ٨٣٤)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٩/ ٥٣)، وفي معرفة الصحابة: (٥/ ٢٦١٢/ ح ٦٢٩١)، والخطيب في الأسماء المبهمة: (٥/ ٣٨٤) جميعهم من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي عن مَنْصُور بن سعد عن بديل بن ميسرة به، وأخرجه السهمي في تاريخ جرجان: (٣٩٢) بإسناده عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان ابن سعيد بن بديل بن ميسرة به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (٧/ ٦٠)، والبخاري في التاريخ الكبير: (٧/ ٣٧٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١٥/ ٢٣١ - ٢٣٢/ ح ٥٩٧٧)، وابن البختري في الفوائد: (٢٥٥/ ٢٥١)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٣/ ١٢٩)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٠٧/ ح ٩٤٥)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٠/ ٣٥٣/ ح ٨٣٣)، وابن عدي في الكامل: (٤/ ١٦٨)، وابن بشران في الأمالي: (١/ ٣٩١/ ح ٩٠٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٥/ ٢٦١٢/ ح ٦٢٩٠)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٦٥/ ح ٤٢٠٩) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٨٤ - ٨٥)، و(٢/ ١٢٩)، والخطيب في الأسماء المبهمة: (٥/ ٣٨٥) جميعهم من طرق عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر به، وأخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة: (٥/ ٣٨٤) بإسناده عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وتقدم ذكر شواهده.
[ ١ / ٤١٧ ]
محمد بن حيَّان البَغَوِي سنة ست وعشرين ومائتين، وعبيد الله بن عمر، وسُرَيج بن يونس، قالوا: حدثنا هشيم، قال: حدثنا علي بن زيد، عن أبي نَضْرَة (^١)، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا سَيِّدُ وَلَدَ آدَمَ ولا فَخر، وأنا أَوَّلُ من تَنشق عنه الأرضُ يومَ القيامة ولا فَخر، وأنا أَوَّلُ شَافِع يومَ القيامة ولا فَخْر» (^٢).
٤٤٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، قال: حدثنا [أبو عمر] ابن مهدي (^٣)، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أنس قال: حدثنا إسماعيل بن نصر الصَّفّار، قال: حدثنا محمد بن ذكوان، حدثني حَوْشَب (^٤)، عن الحسن، عن أنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أنا سَيِّدُ وَلَدَ آدَمَ ولا فَخْر» (^٥).
_________________
(١) هو أبو نَضْرَة المنذر بن مالك بن قطعة بفتح القاف وفتح المهملة - العبدي العوقي البصري، مشهور بكنيته، ثقة.
(٢) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (١/ ١٥٧/ ح ١٢٨)، و(٢/ ٨٩ - ٩٠/ ح ١٠٩٤) عن البَغَوِي عن أبي الأحوص به، وأخرجه اللالكائي في اعتقاد أهل السنة والجماعة: (٤/ ٧٨٨/ ح ١٤٥٤)، والذهبي في سير أعلام النبلاء: (٨/ ٢٩٣) كلاهما من طرق عن أبي طاهر المُخَلِّص عن البَغَوِي به، وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢/ ح ١١٠٠٠)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٤٤٠/ ح ٤٣٠٨) كتاب الزهد، باب ذكر الشفاعة، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٨٨/ ح ١٤٥٥) جميعهم من طرق عن هشيم بن بشير عن علي بن زيد بن جدعان به، وأخرجه الترمذي في السنن: (٥/ ٣٠٨/ ح ٣١٤٨) كتاب التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وقال: حديث حسن، و(٥/ ٥٨٧/ ح ٣٦١٥) كتاب المناقب، باب في فضل النبي ﷺ، والآجري في الشريعة: (٤/ ١٥٩١ - ١٥٩٢/ ح ١٠٧٥ - ١٠٧٦) كلاهما من طرق عن علي بن زيد عن أبي نضرة به. وإسناد المصنف ضعيف فيه علي بن زيد بن جدعان البصري وهو ضعيف ومع ضعفه يكتب حديثه وللحديث شواهد صحيحة، منها حديث أبي هريرة كما في صحح مسلم: (٤/ ١٧٨٢/ ح ٢٢٧٨) كتاب الفضائل، باب تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق.
(٣) في الأصل: عمر بن مهدي، والمثبت هو الصواب.
(٤) هو أبو دحية حَوْشَب - بفتح أوله وسكون الواو وفتح المعجمة بعدها موحدة - ابن عقيل البصري الجرمي العبدي، ثقة.
(٥) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: (٤/ ٣٩٧) عن أبي عمر ابن مهدي عن محمد بن مخلد به، وأخرجه ابن مخلد العطار في منتقى حديثه: (ح ٢١٤) عن أحمد بن محمد بن أنس عن إسماعيل بن نصر الصَّفار به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (٧/ ٤٠٠)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني): (٢/ ٧١٥ - ٧١٦/ ح ٢٩٦٨، ٢٩٧٠)، والبزار في المسند: (١٣/ ٧١/ ح ٦٤١٣)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ٢٨١/ ح ٤٣٠٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة: (١/ ٦٤/ ح ٢٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٥٩/ ٣٣٥) جميعهم من طرق عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن ذكوان الأزدي وهو ضعيف. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وله شواهد عديدة صحيحة منها حديث أبي سعيد كما في الباب برقم (٤٤٢)، وحديث أبي هريرة كما في صحيح مسلم وغيرهما.
[ ١ / ٤١٨ ]
٤٤٤ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا عيسى بن غسان، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن أحمد الطالقاني، قال: حدثنا عبد الصمد بن [الفضل] (^١)، قال: حدثنا شَدَّاد بن حكيم، عن ابن المبارك، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن النبي ﷺ، قال: «لما فرغ النبي ﷺ من قتال أهل بَدْر، أتاه جبريل ﵇ على فَرس عليه درع، فقال: إن رَبِّي ﷿ أمَرَني أن آتيك ولا أفَارقَك حتى تَرضَى، هل رَضِيتَ؟ قال: نعم قَد رَضِيتُ، فَانْصَرَف» (^٢).
٤٤٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي، قال: حدثنا ابن أبي مسلم، قال: حدثنا أحمد بن جَعْفَر بن حَمْدَان إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود، قال: أكثرنا الحديث عند رسول الله ﷺ ذات ليلة، ثم غدونا إليه، فقال: «عُرِضَت عَلَيَّ الأنبياء الليلة بأمها، فجعل النبي ﷺ يمر ومعه الثلاث، والنبي ومعه العِصابة، والنبي ومعه النفر، والنبي ليس معه أحد، حتى مرّ موسى معه كبكبة (^٣) من بني إسرائيل، فأعجبوني، فقيل: هذا أخوك موسى ﵇ ومعه بنو إسرائيل، قال: قلت: فأين أمَّتِي؟ فقيل لي: انظر عن يمينك،
_________________
(١) في الأصل: «عبد الصمد بن فضيل»، والصواب كما في المصادر: عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانئ أبو يحيى البلخي، ثقة.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى: (٢/ ٢٦) بإسناده عن ابن المبارك عن أبي بكر ابن أبي مريم الغساني به، وأخرجه سعيد بن مَنْصُور في السنن: (٢/ ٣٦٣/ ٢٨٧٣)، وابن قتيبة في غريب الحديث: (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤) كلاهما من طرق عن أبي بكر ابن أبي مريم الغساني عن عطية بن قيس به، وذكره أبو سعد الخركوشي معلقا في شرف المصطفى: (٣/ ١٦/ ٧٠٤). وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو بكر ابن عبد الله بن أبي مريم الغساني وهو ضعيف، وأيضا لأجل إرسال عطية بن قيس. وللحديث شاهد ضعيف أرسله الواقدي، كما في مغازي الواقدي: (١/ ١١٢ - ١١٣)، ودلائل النبوة للبيهقي: (٣/ ١٣١).
(٣) كَبْكَبَة بالضم والفتح، الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم. الفائق: (٣/ ٢٤٣)، النهاية في غريب الأثر: (٤/ ١٤٤) مادة (كبكب).
[ ١ / ٤١٩ ]
فنظرت فإِذا الظَّرَاب (^١) قد سدّ بوجوه الرجال، ثم قيل لي: انظر عن يسارك، فنظرت، فإذا الأفق قد سدّ بوجوه الرجال، ثم قيل لي: أرضيت؟ فقلت: رضيت يا رب، رضيت يا رب، فقيل لي: إن مع هؤلاء سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، فقال النبي ﷺ: «فداكم أبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفًا فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا من أهل الظراب، فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ناسًا يتَهَارَشُون (^٢)»، فقام عُكَّاشَة بن مِحْصَن (^٣) فقال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من السبعين ألف، فدعا له، فقام رجل آخر، فقال: ادع الله يا رسول الله أن يجعلني من السبعين، فقال: «قد سبقك بها عُكاشة»، قال: ثم تحدثنا، فقلت: من تَرَوّن هؤلاء السبعون ألف؟ قوم ولدوا في الإسلام لم يشركوا بالله شيئًا حتى ماتوا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: «هم الذين لا يَكْتَوون، ولا يَستَرْقُون، ولا يَتَطَيَّرون، وعلى ربهم يَتَوَكَّلُون» (^٤).
_________________
(١) الظراب: جمع الظرب وهو ما ارتفع من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا. جمهرة اللغة: (٢/ ٧٧٠)، غريب الحديث للخطابي: (٢/ ٣٠٥).
(٢) يتهارشون: يقال: يتهارشون تهارش الكلاب أي يتقاتلون ويتواثبون، والتهريش بين الناس كالتحريش، ويروى بالواو أي يتهاوشون، والتهاوش: الاختلاط. النهاية في غريب الأثر: (٥/ ٢٥٩) مادة (هرش)، لسان العرب: (٦/ ٣٦٣) مادة (هرش).
(٣) أبو محصن عكاشة - بضم أوله وتشديد الكاف وبتخفيفها - ابن محصن بن حرثان الأسدي، حليف بني أمية، كان من فضلاء الصحابة، شهد بدرا وأبلى فيها بلاءًا حسنا، وشهد سائر المشاهد مع رسول الله ﷺ إلى أن توفي في خلافة أبي بكر الصديق في حروب الردة عام ١٢ هـ. الاستيعاب: (٣/ ١٠٨٠ - ١٠٨١)، الإصابة: (٤/ ٥٣٣).
(٤) أخرجه أحمد في المسند: (١/ ٤٠١/ ح ٣٨٠٦)، والطبراني في المعجم الكبير: (٦/ ١٠/ ح ٩٧٦٦) كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٤٠٨ - ٤٠٩/ ح ١٩٥١٩) عن معمر عن قتادة به، وأخرجه معمر بن راشد في الجامع: (١٠/ ٤٠٨ - ٤٠٩/ ح ١٩٥١٩) عن قتادة عن الحسن البصري به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (ح ٤٠٤/ ٥٣)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ٥٣/ ح ٢٣٦٢٤)، وفي المسند: (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨/ ح ٤٠١)، وأحمد في المسند: (١/ ٤٢٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (١/ ١٩٣ - ١٩٤/ ح ٢٤٩ - ٢٥٠)، والبزار في المسند: (٤/ ٢٧٠ - ٢٧٢/ ح ١٤٤٠ - ١٤٤١)، وأبو يعلى في المسند: (٩/ ٢٣١)، والشاشي في المسند: (١/ ٣١٣/ ح ٢٧٤)، وابن أبي حاتم في التفسير: (١٠/ ٣٣٣٢ - ٣٣٣٣/ ح ١٨٧٩٤)، والطبري في التفسير: (٢٧/ ١٩٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار:
[ ١ / ٤٢٠ ]
٤٤٦ - أخبرنا محمد بن علي السِّيرَافِي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا الحسين ابن يحيى بن عَيَّاش، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا روح بن عُبادة، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا تُوَاصِلُوا»، فقيل: إِنَّكَ تُوَاصِل، قال: «إنّي لَستُ كَأحَدِكُم، إني أَبِيتُ يُطعمُني ربّي وَيَسْقِيني» (^١).
٤٤٧ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدَّل، قال: حدثنا الحسن بن جَعْفَر
_________________
(١) = (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٦٧٩/ ٩ - ٩٢٦/ ٦٨٠)، وابن حبان في الصحيح: (٣٤١/ ١٤ - ٦٤٣١/ ٣٤٢)، و(١٦/ ٣٤١ - ٣٤٢/ ٧٣٤٦)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٠/ ٧/ ح ٩٧٦٧ - ٩٧٧٠)، والسَّهْمِي في تاريخ جرجان: (٣٧٢ - ٣٧٣/ ت ٦٢٤)، والحاكم في المستدرك: (٦٢١/ ٤/ ح ٨٧٢١) وقال: «حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة»، والبيهقي في السنن الكبرى: (١/ ٤٣٥/ ح ١٩٧٠)، والثعلبي في التفسير: (٢١٢/ ٩)، وابن عبد البر في التمهيد: (٢٦٦/ ٥)، والخطيب في الفصل للوصل المدرج: (٦٤٠/ ٢ - ٦٥٢) جميعهم من طرق عن قتادة بن دعامة عن الحسن البصري به، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: (٢/ ١٣) بإسناده عن قتادة عن أيمن عن عمران بن حصين عن ابن مسعود به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٢٩/ ٢/ ح ١١٣٠)، وفي المعجم الكبير: (٢٤١/ ١٨/ ح ٦٠٥) بإسناده عن عمران بن حصين به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٣٥٢/ ٤٧)، وابن أبي شيبة في المسند: (١/ ٢٣٦/ ح ٣٥٢)، وأحمد في المسند: (١/ ٤٠٣، ٣٨١٩/ ٤١٧، ٣٩٦٤)، والبخاري في الأدب المفرد: (٣١٤/ ح ٩١١)، والشاشي في المسند: (١٢٣/ ٢/ ح ٦٦٠) جميعهم من طرق عن عبد الله بن مسعود به. وإسناد المصنف صحيح. والحديث صحح بطرقه ومتابعاته من حديث ابن عباس وغيره.
(٢) أخرجه أحمد في المسند: (١٧٠/ ٣/ ح ١٢٧٦٣)، والطوسي في مختصر الأحكام: (٤٤١/ ٣ - ٧٢٢/ ٤٤٢) كلاهما من طرق عن روح بن عبادة عن سعيد عن قتادة به، وأخرجه أحمد في المسند: (١٧٣/ ٣، ٢٠٢، ٢٧٦، ١٢٧٩٩، ١٣١١٠، ١٣٩٦٠)، والدارمي في السنن: (١٤/ ٢/ ح ١٧٠٤)، والبخاري في الصحيح: (٦٩٣/ ٢/ ح ١٨٦٠) كتاب الصوم، باب الوصال، وأبو يعلى في المسند: (٣٢١٥/ ٥/ ٦)، وابن حبان في الصحيح: (٣٤٤/ ٨ - ٣٤٥/ ح ٣٥٧٩)، والمديني في اللطائف من علوم المعارف: (١٩٦/ ح ٣٦٢) جميعهم من طرق عن شعبة بن الحجاج عن قتادة به، وأخرجه أحمد في المسند: (٢١٨/ ٣، ٢٣٥، ١٣٣٠٦، ١٣٤٨٦)، والترمذي في السنن: (١٤٨/ ٣/ ح ٧٧٨) كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم، والبزار في المسند: (٣٨٢/ ١٣/ ح ٧٠٥٧)، وجعفر الفريابي في الصيام: (٤٢ - ٤٣/ ح ٢٦ - ٢٧)، وأبو يعلى في المسند: (٣٤١/ ٥/ ح ٢٩٧٢)، وابن حبان في الصحيح: (٣٤١/ ٨/ ح ٣٥٧٤)، وابن عبد البر في التمهيد: (٣٦٤/ ١٤)، وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة: (٣٠٨/ ٢/ ح ٢٦١) جميعهم من طرق عن قتادة عن أنس به، وأخرجه بلفظ قريب أحمد في المسند: (١٩٣/ ٣/ ح ١٣٠٣٥)، ومسلم في الصحيح: (٧٧٥ - ٧٧٦/ ٢/ ح ١١٠٤) كتاب الصوم، باب النهي عن الوصال، وأبو يعلى في المسند: (٣٥٠١/ ٢٢١/ ٦)، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم: (١٧٩/ ٣/ ح ٢٤٨٥) جميعهم من طرق عن ثابت عن أنس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٤٢١ ]
الحوزي الحدبي إملاء سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد اللُّؤْلُؤي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق القُلُوسِي، قال: حدثنا أبو زيد (^١)، قال: حدثنا شُعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رَسُول الله ﷺ: «لا تُوَاصِلُوا»، قيل: إِنَّكَ تَفعل ذلك، قال: «إني لَسْتُ كأحدكُم، إني أبيتُ أُطْعَمُ وأُسْقَى» (^٢).
٤٤٨ - أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن الفيَّاض بن غُدَيّ الشيخ الصالح، قال: حدثنا علي ابن هارون المالكي، قال: حدثنا علي بن الحسين الإمام، قال: حدثنا جَعْفَر الفِرْيَابي، قال: حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب، قال: حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن دراج (^٣)، عن أبي الهيثم (^٤)، عن أبي سعيد، عن رَسُول الله ﷺ، قال: «أتاني جبريل ﵇، فقال: إن رَبّي ﷿ يقول: أتدري كَيفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قال: الله أعلم، قال: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي» (^٥).
٤٤٩ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد السقطي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أبو يحي بكر بن أحمد الباهلي بشيراز، قال: حدثنا أبو عمران وهو موسى بن هارون، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح،
_________________
(١) هو أبو زيد سعيد بن الرَّبيع الحَرَشِي - بفتح المهملة والراء بعدها معجمة - العامري البصري، ثقة.
(٢) الخبر تقدم تخريجه برقم (٤٤٦) من طرق عن شعبة بن الحجاج عن قتادة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٣) هو أبو السمح دراج بن سمعان السَّهْمِي مولاهم المصري القاص، قيل اسمه عبد الرحمن، ودَرَّاج لقب، صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف.
(٤) هو أبو الهيثم سليمان بن عَمْرو الليثي العنواري المصري، صاحب أبي سعيد الخدري، ثقة.
(٥) أخرجه الطبري في التفسير: (٣٠/ ٢٣٥)، وابن حبان في الصحيح: (١٧٥/ ٨/ ٣٣٨٢) كلاهما من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث به، وأخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: (١٢١١/ ٧٠/ ٢)، والسمعاني في أدب الإملاء والاستملاء: (٥٢) كلاهما من طريق رشدين عن عمرو بن الحارث عن دراج به، وأخرجه أبو يعلى في المسند: (٥٢٢/ ٢/ ١٣٨٠)، والخلال في السنة: (٣١٨/ ٢٦٢/ ١)، وأبو بكر النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق: (٨٨/ ٦٣)، والآجري في الشريعة: (٩٥٢ - ٩٥١/ ١٤١٣ - ١٤١٢/ ٣/ ح) جميعهم من طرق عن دراج عن أبي الهيثم به، وذكره ابن أبي حاتم في التفسير: (١٩٣٩٣/ ٣٤٤٥/ ١٠/ ح) معلقا عن أبي سعيد الخدري به. وفي إسناد المصنف أبو السمح دراج بن سمعان المصري وهو صدوق وفي حديثه عن أبي الهيثم ضعف. والحديث ضعفه الألباني كما في السلسلة الضعيفة: (١٧٤٦/ ٢٣٠/ ٤/ ح).
[ ١ / ٤٢٢ ]
عن مجاهد، قال: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (^١)، قال: لا أُذْكَرُ إلا ذُكِرْتَ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلَّا الله، وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله (^٢).
٤٥٠ - أخبرنا يحيى بن أحمد السيبي ببغداد، قال: قُرِئ على أبي الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي وأنا أسمع، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا عبد الله بن روح، قال: حدثنا سلام (^٣)، قال: حدثنا حمزة الزيات القارئ (^٤)، عن الأَجْلَح بن عبد الله، عن الضحاك بن مُزَاحِمٍ، عن ابن عباس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الله بَعَثَنِي مَلْحَمَةً وَرَحْمةً، وَلم يَبْعَثنِي تَاجِرًا وَلا زَرَاعًا، وإِنَّ شَرَّ النَّاسِ يَوْمَ القِيَّامَة التَّجَار والزَّرَاعُون، إلا مَنْ شح على دينه» (^٥).
_________________
(١) سورة الشرح: الآية ٤.
(٢) أخرجه الشافعي في أحكام القرآن: (١/ ٥٨)، وفي المسند: (٢٣٣)، وفي الرسالة: (١٦)، وعبد الرزاق في التفسير: (٣/ ٣٨٠)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣١١/ ح ٣١٦٨٩)، وإسماعيل بن إسحاق في فضل الصلاة على النبي ﷺ: (٨٦/ ح ١٠٣)، والطبري في التفسير: (٣٠/ ٢٣٥)، والخلال في السنة: (٣/ ١٤١٣ - ١٤١٤/ ح ٩٥٣ - ٢٦١/ ٢٦٢ - ٢١١/ ١٩٤/ ١، ٣١٧)، والآجري في الشريعة: (٣/ ٣١٧)، ٩٥٤)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٢٠)، و(٧/ ٦٣)، وفي معرفة السنن والآثار: (٧/ ٦٤)، و(١/ ٤٣٧/ ح ٥٧٧)، وفي السنن الكبرى: (٣/ ٢٠٩/ ح ٥٥٦٢)، و(٩/ ٢٨٦/ ح ١٨٩٦٠)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: (٢/ ٧٠/ ح ١٢١٢)، والسمعاني في أدب الإملاء والاستملاء: (٥٢)، وتاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى: (١/ ١٥١) جميعهم من طرق عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح به، وذكره ابن أبي حاتم في التفسير: (١٠/ ٣٤٤٥/ ح ١٩٣٩١) معلقا عن مجاهد. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، ومراسيل مجاهد قوية مقبولة عند أهل العلم، وصححه الألباني كما في فضل الصلاة على النبي ﷺ: (١٠٣/ ح ٨٣).
(٣) هو أبو العباس سَلام بن سليمان بن سَوَّار المدائني، ابن أخي شبابة، وقد ينسب إلى جده، ضعيف.
(٤) هو أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات القارئ الكوفي التيمي مولاهم، صدوق زاهد وربما وهم.
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٤/ ٣٠٢) من طريق أبي عبد الله النهربيني عن يحيى بن أحمد السيبي عن أبي الفضل التميمي به، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (٣/ ٣١٢)، وتمام الرازي في الفوائد: (٢/ ٧/ ح ٩٧٨)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير والمشاهير: (٢/ ١٥٥ - ١٥٦/ ح ٥١٦)، وابن الجوزي في الموضوعات الكبرى: (٢/ ١٤٧) جميعهم من طرق عن سلام بن سوار عن حمزة الزيات به، وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار: (٣/ ٥٧/ ح ١١٩) بإسناده عن الضحاك بن مزاحم مرسلا، وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان: (٣/ ١٤٣/ ت ٢٨٨)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٤/ ٧٢) وقال: «حديث غريب من حديث الثوري تفرد به الحسن»، وفي أخبار أصبهان: (٥/ ٤٥٧) كلاهما من طرق عن ابن عباس به وأخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار: (١٠٦) مرسلا عن ابن إسحاق به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه الضحاك بن مزاحم، قيل لم يتبث له سماع من أحد من الصحابة، وفيه أيضا سلام ابن سليمان بن سوار المدائني وهو ضعيف منكر الحديث، وفيه أحمد بن كامل القاضي، ضعفه الدارقطني. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة: (٤/ ٧١ - ٧٢/ ح ١٥٧٠): «منكر».
[ ١ / ٤٢٣ ]
٤٥١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، قال: حدثنا أبو الحسين ابن خُشْنَام، قال: حدثنا سعيد بن محمد أَخُو زُبَيْر الحافظ (^١)، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، عن عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُؤْمِنُ - يعني - أحدُكُم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِه ومَالِهِ والنَّاسِ جَمِيعًا» (^٢).
٤٥٢ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو عمر ابن مَهْدِي، قال: حدثنا محمد ابن مخلد العطّار، قال: حدثنا يزيد بن إسماعيل، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا
_________________
(١) هو أبو عبد الله الزبير بن محمد بن أحمد بن سعيد الحافظ البارع البغدادي، كان ثقة، مات سنة ٣١٦ هـ. تاريخ بغداد: (٨/ ٤٧٢)، المنتظم: (١٣/ ٢٧٥)، سير أعلام النبلاء: (١٥/ ٢٦ - ٢٧).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح: (١/ ٦٧/ ح ٤٤) كتاب الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله ﷺ، والنسائي في المجتبى: (٨/ ١١٥/ ح ٥٠١٤) كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان، وفي السنن الكبرى: (٦/ ٥٣٤/ ح ١١٧٤٥)، وأبو يعلى في المسند (٧/ ٨/ ح ٣٨٩٥)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (١/ ٤٣٤/ ح ٢٨٥)، وأبو نعيم في المسند المستخرج: (١/ ١٣٣/ ح ١٦٤) جميعهم من طرق عن عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (١/ ١٤/ ح ١٥) كتاب الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان، والنسائي في المجتبى: (٨/ ١١٥/ ح ٥٠١٤) كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان، وفي السنن الكبرى: (٦/ ٥٣٤/ ح ١١٧٤٥)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (١/ ٤٣٥/ ٢٨٦)، وأبو نعيم في المسند المستخرج: (١/ ١٣٣/ ١٦٤)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٢٩/ ح ١٣٧٥)، والقاضي عياض في الشفا: (٢/ ١٧) جميعهم من طرق عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ١٧٧، ٢٠٧، ٢٧٥، ٢٧٨/ ح ١٢٨٣٧، ١٣١٧٤، ١٣١٧٥، ١٣٩٣٩، ١٣٩٩١)، وعبد بن حميد في المسند: (٣٥٥/ ح ١١٧٥)، والدارمي في السنن: (٢/ ٣٩٧/ ح ٢٧٤١)، والبخاري في الصحيح: (١/ ١٤/ ح ١٥) كتاب الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان، ومسلم في الصحيح: (١/ ٦٧/ ح ٤٤) كتاب الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله ﷺ، وابن ماجه في السنن: (١/ ٢٦/ ح ٦٧) باب في الإيمان، والنسائي في المجتبى: (٨/ ١١٤/ ح ٥٠١٣) كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان، وفي السنن الكبرى: (٦/ ٥٣٤/ ح ١١٧٤٤)، وأبو يعلى في المسند: (٥/ ٣٨٧/ ح ٣٠٤٩)، و(٦/ ٢٣/ ح ٣٢٥٨)، والخلال في السنة: (ح ١٢٤٢ - ١٢٤٣)، وأبو عَوَانَة في المسند (١/ ٤١/ ح ٩٠)، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم: (٦٢/ ح ٣٤٧)، و(٦٠١/ ح ٣٥٦٧)، وابن الأعرابي في المعجم (٣/ ١٥)، وابن حبان في الصحيح: (١/ ٤٠٥/ ح ١٧٩)، والطبراني في مسند الشاميين: (٤/ ١٤/ ح ٢٥٩٣)، وفي المعجم الأوسط: (٨/ ٣٥٥/ ح ٨٨٥٩)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (١/ ٤٣٤/ ح ٢٨٤)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٥/ ٩١٣ - ٩١٤/ ح ١٦٤٢)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٢٩/ ح ١٣٧٤)، وفي الأربعين الصغرى: (٤٠/ ٨٥) جميعهم من طرق عن أنس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٤٢٤ ]
سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن خالد بن ربعي، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ صَاحِبَكُم خَلِيلُ الله» (^١).
٤٥٣ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا أبو أحمد ابن أبي مسلم، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، قال: أخبرنا يوسف بن موسى، حدثني جدي (^٢)، قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن رَآني في المنام فَقَد رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شَيْبَة في المسند: (١/ ٢٧٠/ ٤٠٤)، وأحمد في المسند: (١/ ٣٩٥/ ٣٧٥٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٠/ ٢٢٤/ ح ١٠٥٤٦) جميعهم من طرق عن معاوية بن هشام عن سفيان الثوري به، وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٩٥/ ح ٣٧٥٣) بإسناده عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير به، وذكره المديني في العلل: (١٠١/ ١٧٥)، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ٣٩٥/ ٤٠٠، ٣٧٤٩ - ٣٧٥٠، ٣٧٥١ - ٣٨٩٢)، وأبو يعلى في المسند: (٩/ ٢٣٦/ ٥٣٤٥)، والشاشي في المسند (٢/ ٢٧٠/ ٨٤٤)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٣٣٥/ ٦٤٢٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٣/ ٤٠)، وابن بشران في الأمالي: (١/ ٧٠/ ح ١٢٠) جميعهم من طرق عن عبد الملك بن عمير عن خالد بن ربعي به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٣٤، ٤٢/ ح ٢٥٢، (٣١٤)، وابن أبي شَيْبَة في المسند: (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ ٣٣٣)، وفي المصنف: (٦/ ٣١٠/ ٣١٦٨٥)، وأحمد في فضائل الصحابة: (١/ ١٦٥ - ١٦٦/ ح ١٥٥، ١٥٧)، و(١/ ٣٦٨)، (١/ ٣٧٧، ٣٨٩، ٤٠٨، ٤١٠، ٤٣٣/ ٤٢٦/ ٥٨٧، ٦٧١)، وفي المسند (٣٨٨٠، ٣٨٩٢، ٤١٢١)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨٥٥ - ١٨٥٦/ ح ٢٣٨٣) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق، وابن ماجه في السنن: (١/ ٣٦/ ٩٣) باب في فضائل أصحاب رسول الله، والترمذي في السنن: (٥/ ٦٠٦/ ح ٣٦٥٥) كتاب المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق، والبظار في المسند: (٥/ ٤٢٠/ ٢٠٥٣)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ٣٦/ ٨١٠٥)، وفي فضائل الصحابة: (٤/ ٤)، وأبو يعلى في المسند: (٩/ ٨٠، ١١١/ ح ٥١٤٩، ٥١٨٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٣/ ٣٥ - ٣٦، ٣٨ - ٤١، ٥١)، وابن حبان في الصحيح: (١٥/ ٢٧٠/ ٦٨٥٥)، والآجري في الشريعة: (٤/ ١٦٠٦ - ١٦٠٧/ ح ١٠٩٤ - ١٠٩٥)، والطبراني في المعجم الأوسط: (١/ ٢٣٦/ ٧٧٣)، و(٨/ ١٨٥/ ٨٣٤٧)، وفي المعجم الكبير: (١٠/ ١٠٥ - ١٠١٠٦) ١٠/ ١٤٢/ ح ١٠٢٥٦)، والدارقطني في العلل: (٥/ ٣١٩)، وابن ثرثال في جزئه: (٥/ ٥٦/ ٢٢٥)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٧/ ١٢٧٣/ ح ٢٤٠٩)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ٤٨٤ - ٤٨٥)، والخطيب في تاريخ بغداد: (١٢/ ٣٠١) جميعهم من طرق عن ابن مسعود به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) كذا في الأصل، وكأن صوابه كما في المصادر: «جرير»، وهو: جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبّي أبو عبد الله الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة.
[ ١ / ٤٢٥ ]
لَا يَتَمَثَّلُ مِثْلي» (^١).
٤٥٤ - أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أشعث بن عبد الله، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن الحارث، [عن] كعب (^٢)، قال: إنَّ الله ﷿ قَسَمَ رُؤيتَهُ وَكَلَامَهُ بَينَ مُحَمّد وموسى، فرآه مُحمّد مَرتَين، وَكَلَّمهُ مُوسَى مَرتَين (^٣).
_________________
(١) أخرجه الدارمي في السنن: (٢/ ١٦٦/ ح ٢١٣٩)، والشاشي في المسند: (٢/ ١٧٦/ ح ٧٤١) كلاهما من طرق عن أبي نعيم عن سفيان الثوري به، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المسند: (١/ ١٨٣/ ح ٢٦٦)، وأحمد في المسند: (١/ ٣٧٥، ٤٤٠/ ح ٣٥٥٩، ٤١٩٣)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٢٨٤/ ح ٣٩٠٠) كتاب تعبير الرؤيا، باب رؤية النبي ﷺ في المنام، والترمذي في السنن: (٤/ ٥٣٥/ ح ٢٢٧٦) كتاب الرؤيا، باب ما جاء في قول النبي ﷺ من رآني في المنام فقد رآني، وفي الشمائل: (ح ٤٠٧/ ٣٤٧)، والبزار في المسند: (٥/ ٤٣٧/ ح ٢٠٧٤)، وأبو يعلى في المسند: (٩/ ١٦١/ ح ٥٢٥٠) جميعهم من طرق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي به، وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٥٠/ ح ٤٣٠٤)، والشاشي في المسند: (٢/ ١٧٦/ ٧٣٩ - ٧٤٠)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٢/ ٥٦/ ح ١٢٣٤)، والقطيعي في جزء الألف دينار: (٣٦٥/ ح ٢٣٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٤/ ٣٤٨)، و(٧/ ٢٤٦) جميعهم من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وله شواهد عديدة منها حديث أبي هريرة في الصحيحن وغيرهما.
(٢) في الأصل: «بن كعب»، والصواب: «عن كعب»، وهو كعب بن ماتع الحِمْيَري، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار، ثقة، مخضرم.
(٣) أخرجه أحمد بن سلمان النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق: (٣٧/ ح ١٧) عن عبد الله بن أحمد عن نصر بن علي به، وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة: (١/ ٢٨٦/ ح ٥٤٨) عن نصر بن علي عن أشعث بن عبد الله به، وأخرجه الحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٢٩/ ح ٤٠٩٩) بإسناده عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن الحارث عن كعب به، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (٣/ ٧٩٠/ ح ١٤٢١)، والطبري في التفسير: (٢٧/ ٥١)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٤٩٦، ٨٩٤ - ٨٩٥/ ح ٢٨٧، ٦٠٤)، والدارقطني في رؤية الله: (١٦٤ - ١٦٥/ ح ٢٥١)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٣/ ٥٠٠/ ح ٨٦٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٦١/ ١٠٥) جميعهم من طرق عن إسماعيل ابن أبي خالد عن عامر الشعبي عن عبد الله بن الحارث عن كعب به، وأخرجه الترمذي في السنن: (٥/ ٣٩٤/ ح ٣٢٧٨) كتاب التفسير، باب ومن سورة النجم، بإسناده عن عامر الشعبي به، وأخرجه عبد الرزاق في التفسير: (٣/ ٢٥٢)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٥٦٠ - ٥٦١/ ح ٣٢٨)، والدارقطني في رؤية الله (١٦٥/ ح ٢٥٢)، والثعلبي في التفسير: (٩/ ١٤١) جميعهم من طرق عن عبد الله ابن الحارث به. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل الانقطاع، فإسماعيل بن أبي خالد لم يسمع من عبد الله بن الحارث بن نوفل، وقد أوصله جماعة من طريق الشعبي. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٤٢٦ ]
٤٥٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي، قال: حدثنا علي بن هارون، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن سليمان [القزويني] (^١) ببغداد، قال: حدثنا علي بن جَعْفَر الفَرْغَاني، قال: حدثنا إبراهيم بن علي المعري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله (^٢)، عن جَعْفَر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵀، قال: سألت رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، أوَّلُ ما خَلق الله أي شيء خَلَق؟ قال: «جَعَلَ نُورَ نبيكَ من قبل أن يخلق الأنبياء بألفي عام، وكان ذلك النُّور يحوط بالقدرة، فإذا بلغ إلى العظمة سجد، فأصل السجود من ذلك النُّور، فقسم الله ذلك النور على أربعة أجزاء، فجعل أول جزء منها نُور العرش، وجعل من الثاني نُور القلم، ثم قال له اِجْرِ، فجرى القلم أربعة ألف عام، حتى كتب شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وأوما بالثالث إلى الجنة، وبقي الجزء الرابع، فقسمه على أربعة أجزاء، فجعل من أول جزء منها أنهاها وأكرمها وأشرفها وأنورها نور نبيك محمد ﷺ، وجعل الباقي في أنصار المؤمنين، وجعل الثالث في رؤوس المؤمنين، وجعل الرابع في قلوب المؤمنين، وهو المعرفة، ونور العرش من نور محمد، ونور القلم من نور محمد، ونور أخيار المؤمنين من نور محمد ونور رؤوس المؤمنين من نُور محمد، وعُقُول المؤمنين من نور محمد، فأي شيء أكرم على الله تعالى من محمد ﷺ تسليمًا» (^٣).
_________________
(١) في الأصل: «القزواني»، والتصحيح من المصادر.
(٢) هو أبو اليَسِير محمد بن عبد الله بن عُلَاثَة العُقيلي الجَزَري الحراني القاضي، صدوق يخطئ.
(٣) لم أقف عليه. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه إبراهيم بن علي المعري الكوفي وهو ضعيف، وفيه أبو بكر القزويني، ضعفه الخطيب، وفيه أيضا محمد بن عبد الله بن علاثة وهو صدوق يخطئ، وتركه الدارقطني والأزدي. وقد عزى جماعة من أهل العلم الحديث لعبد الرزاق في مصنفه من حديث جابر، مثل ابن عربي الحاتمي، والديار بكري والقسطلاني، والعجلوني، وغيرهم، وطبع مؤخرا بالهند سنة ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٥ م جزء صغير منسوب لعبد الرزاق من أربعين حديثًا، وفيه حديث النور المحمدي: (٦٣ - ٧٨/ ح ١٨)، بتحقيق د. عيسى بن عبد الله بن محمد بن مانع الحميري، وردّه جماعة من أهل العلم متهمين الحميري باختلاقه، وعدّوه باطل النسبة منحولًا ولا يوجد ما يوثقه. والحديث باطل ظاهر النكارة. وقد أفرد الشيخ المحدث عبد الله الصديق الغماري رسالة في بيان بطلان هذا الخبر سماها: «مرشد الحائر لبيان وضع حديث جابر»، وكذلك فعل الشيخ محمد الشنقيطي في بحث له، وفيه =
[ ١ / ٤٢٧ ]
٤٥٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان ابن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن داود بن سليم [الصدفي] المصري (^١)، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الفهري المدني، قال: حدثنا عبد الله بن إسماعيل المدني، عن عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن جده (^٢)، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما أذنب آدم ﵇ الذَّنْب الذي أذنَبه، رفع رأسه إلى العرش، فقال: أسألك بحق مُحمّد إِلا غَفَرتَ لي، فأوحى الله إليه: وما محمد، ومن محمد؟ فقال: تبارك اسمُكَ، لما خَلَقتَني رَفَعْتُ رَأسي إلى عَرشِكَ، فإذا فيه مَكْتُوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فَعلمتُ أَنْ لَيسَ أحد أعظمُ عندَكَ قدرًا ممن جَعَلْتَ اسمه مع اسمك، فأوحى الله إليه: يا آدم إنه آخر النبيين من أمتك، وإِنَّ أُمَّتهُ آخر الأمم من ذُرّيتك، ولولا هُوَ يا آدم مَا خَلَقْتُكَ» (^٣).
٤٥٧ - أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا
_________________
(١) يقول: «والدليل على أنه من المختلقات والمفتريات على رسول الله ﷺ: طوله المفرط مع ركاكة ألفاظه وغرابته ونكارته وإعضاله عند نقاله، ولإنفراد عبد الرزاق به من بين من صَنّف في دلائل نبوته عليه والصلاة والسلام، ولعدم وجوده في ديوان من دواوين أصول الحذاق سمى مصنف عبد الرزاق، ولمخالفته دليل العقل وصحيح النقل من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، ولخلوه شروط قبول الحديث الستة التي اشترطها علماء الحديث وأئمته، فلم يقبلوا حديثًا خلى منها، وهي: الإتصال والضبط والعدالة والمتابعة في المستور وعدم الشذوذ وعدم العلة». انظر تنبيه الحذاق: (١٠).
(٢) في الأصل: «الصيرفي»، والصواب: «الصَّدَفِي»، وهو محمد بن داود بن عثمان بن سعيد بن أسلم الصدفي مولاهم أبو عبد الله المصري.
(٣) هو أسلم العدوي، مولى عمر، أبو خالد، ويقال أبو زيد المدني، ثقة.
(٤) أخرجه أبو مطيع المصري في الأمالي: (ح ٩) بإسناده عن أبي القاسم الطبراني عن محمد بن داود الصدفي به، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١٨٢/ ٢/ ح ٩٩٢)، وفي المعجم الأوسط: (٣١٣ - ٣١٤/ ٦/ ح ٦٥٠٢) عن محمد بن داود الصدفي عن أحمد بن سعيد الفهري به، وقال: «لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن سعيد»، وأخرجه الآجري في الشريعة: (١٤١٥/ ٣/ ح ٩٥٦) بإسناده عن عبد الله بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به، وأخرجه الحاكم في المستدرك: (٦٧٢/ ٢/ ح ٤٢٢٨) وقال: «حديث صحيح الإسناد»، والبيهقي في دلائل النبوة: (٤٨٨ - ٤٨٩/ ٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٣٦ - ٤٣٧/ ٧) جميعهم من طرق عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي وهو ضعيف. والحديث حكم عليه الذهبي وابن حجر بالبطلان، وقال الألباني: «موضوع»، كما في السلسلة الضعيفة: (٨٨ - ١/ ١/ ٢٥)، وله شاهد من حديث أبي الزناد أخرجه الآجري في الشريعة: (١٤١٠/ ٣/ ح ٩٥٠).
[ ١ / ٤٢٨ ]
علي بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا موسى بن سهل الرَّمْلِي، قال: حدثنا عَمْرو بن هاشم [البَيْرُوتي (^١)]، سمعت الأوزاعي يحدث، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن عبد الله (^٢)، عن أبيه، قال: عُرِضَ على رَسُول الله ﷺ مَا هُو مَفتُوحٌ عَلَى أُمَّته من بعده: كَفْرًا كَفْرًا (^٣)، فَسُرّ بذلك، فأنزَلَ الله سُبحَانَه: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرَضَى﴾ (^٤)، فأعطاه الله ألفَ قَصْر، في كُلّ قَصْر مَا يَنبَغِي لَهُ مِن الأَزْوَاج والخدم (^٥).
٤٥٨ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الطَّيَّان بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله [التاجر] (^٦)، قال: حدثنا أبو سعيد السَّرَخْسِي الكاتب (^٧) ببغداد، قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان، قال: حدثنا سفيان الثوري، قال:
_________________
(١) في الأصل: «التَّبْرِيزِي»، والصواب: «البيروني»، بفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمثناة: عَمْرو بن هاشم، صدوق يخطئ.
(٢) هو أبو محمد علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، ثقة عابد.
(٣) كفرًا: أي قرية، وهي لغة أكثر أهل الشام. غريب الحديث لابن سلام: (٤/ ١٩٠)، تهذيب اللغة: (١٠/ ١١٣).
(٤) سورة الضحى: الآية ٥.
(٥) أخرجه الطبري في التفسير: (٣٠/ ٢٣٢)، والرازي في علل الحديث: (٩٣ - ٩٤/ ١٧٧٥) كلاهما عن موسى بن سهل عن عَمْرو بن هاشم البيروتي به، وأخرجه الآجري في الشريعة: (٤/ ١٦٢١/ ح ١١٠٩)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣/ ٢٩٧/ ح ٣٢٠٩)، وفي المعجم الكبير: (١٠/ ٢٧٧/ ح ١٠٦٥٠)، وتمام الرازي في الفوائد: (١/ ١٩٢/ ح ٢١٢) جميعهم من طرق عن عَمْرو بن هاشم البيروتي عن الأوزاعي به، وأخرجه الرازي في علل الحديث: (٢/ ٩٤) بإسناده عن عَمْرو بن هاشم عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن علي بن عبد الله به، وأخرجه الآجري في الشريعة: (٤/ ١٦٢٠ - ١٦٢٢/ ح ١١٠٨، (١١١٠)، والثعلبي في التفسير: (١٠/ ٢٢٤)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٧/ ٦١) جميعهم من طرق عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله به، وأخرجه الضياء في الأحاديث المختارة: (١٢/ ٣٤٥/ ح ٣٨٠) بإسناده عن إسماعيل بن عبيد الله عن علي بن عبد الله عن ابن عباس به. وإسناد المصنف حسن بطرقه ومتابعاته. وحسّن الهيثمي إسناد الحديث عند الطبراني في الكبير. مجمع الزوائد: (٧/ ١٣٩).
(٦) في الأصل: «النجار»، والصواب كما في المصادر: «التاجر»: وهو ابن خُرَّشيد قُولَه، مشهور.
(٧) هو أبو سعيد محمد بن الليث بن سعيد السَّرَخْسِي الكاتب الوراق، شيخ معروف.
[ ١ / ٤٢٩ ]
حدثنا عَمْرو بن قيس، عن المنهال بن عَمْرو، عن عبد الله بن الحارث، عن علي ﵁، قال: أَوَّلُ مَن يُكْسَى يَومَ القِيَامَة إِبْرَاهِيم قُبْطِيَّتَيْن (^١)، ويكسى رسول الله ﷺ حُلَّة حَبِرَة، وهُوَ عَنْ يَمِين العَرْش (^٢).
٤٥٩ - أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن عيسى الخواص، قال: حدثنا سفيان بن زياد، قال: حدثنا سعيد بن أوس أبو زيد، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن البُرَاقَ لما جيء به إلى رسول الله ﷺ ليركَبَهُ، استَصْعَبَ عَليْه، فقال له جبريل ﵇: مَا حَملكَ عَلى هَذا؟ والله مَا رَكِبَكَ آدَمِيٌّ أَكْرَمُ عَلى الله مِنْه (^٣).
_________________
(١) قبطيتين: مفردها قبطية بضم القاف، وجمعها قباطي، وهي ثوب من ثياب مصر، رقيقة بيضاء، وكأنه منسوب إلى القبط وهم أهل مصر. غريب الحديث لابن الجوزي: (٢/ ٢١٦)، النهاية في غريب الأثر: (٤/ ٦) مادة (قبط).
(٢) أخرجه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين: (٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥) بإسناده عن الحارث بن محمد عن عبد العزيز بن أبان به، وأخرجه نعيم بن حَمَّاد في الزهد: (٢/ ١٠٥ - ١٠٦)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٧/ ٢٦٥/ ح ٣٥٩٣٦)، وأبو يعلى في المسند: (١/ ٤٢٧/ ح ٥٦٦)، وأبو عروبة الحراني في الأوائل: (٧/ ١١٧/ ٩٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات: (٢/ ٣٨١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٦/ ٢٤٣ - ٢٤٥)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٢/ ١٨٥/ ح ٥٦٤) جميعهم من طرق عن سفيان الثوري عن عَمْرو بن قيس به. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه عبد العزيز بن أبان الأموي الكوفي وهو متروك الحديث. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وصححه الألباني كما في مختصر العلو للعلي العظيم: (٧٩/ ح ١٢٥).
(٣) أخرجه القطيعي في جزء الألف دينار: (١/ ٤٤١/ ٢٩٦)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد: (٣/ ٤٣٦) بإسناده عن سعيد بن أوس الأنصاري عن سعيد بن أبي عروبة به، وأخرجه الضياء في الأحاديث المختارة: (٧/ ٢٥/ ح ٢٤٠٦) بإسناده عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به، وأخرجه يحيى ابن سلام في التفسير: (١/ ١١٤)، وعبد الرزاق في التفسير: (٢/ ٣٧٢)، وأحمد في المسند: (٣/ ١٦٤/ ح ١٢٦٩٤)، وعبد بن حميد في المسند: (ح ١١٨٥/ ٣٥٧)، والترمذي في السنن: (٥/ ٣٠١/ ح ٣١٣١) كتاب التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وقال: «حديث حسن غريب»، والبزار في المسند: (١٣/ ٤٦٨/ ح ٧٢٥٥)، وأبو يعلى في المسند: (٥/ ٤٥٩/ ح ٣١٨٤)، والطبري في التفسير: (٥/ ١٥)، وابن حبان في الصحيح: (١/ ٢٣٤/ ح ٤٦)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٥٣٥ - ١٥٣٦/ ح ١٠٢٨)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٩/ ٢٢٨)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣)، والخطيب في تاريخ بغداد: (١١/ ٢٥٨) جميعهم من طرق عن قتادة عن أنس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وصححه الألباني كما في التعليقات الحسان: (١/ ١٧٤/ ح ٤٦).
[ ١ / ٤٣٠ ]
٤٦٠ - أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن جَعْفَر، قال: حدثنا علي بن داود القَنْطَرِي، حدثني عبد المنعم بن بشير الأنصاري، قال: حدثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان النَّهْدِي، قال: حدثنا رافع بن أبي رافع مولى النبي ﷺ، عن أبيه أبي رافع، قال: دخلتُ مَعَ النَّبي ﷺ البقيع، فَسَمِعتُه يَقُول: «لَا دَرَيْتَ وَلَا أَفَلَحْتَ، فقلتُ: بأبي وأمي، مالي لا أَدْري وَلا أَفْلِح، قال: «لَيْسَ لَك يا رافع»، قُلتُ: بأبي وأمي، لَيْسَ مَعَكَ غَيْرِي، قَال: سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذَا القبر يُسْأَلُ عَنّي، فقال: لا أَدْرِي، فَقُلتُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا أَفْلَحْتَ» (^١).
٤٦١ - أخبرنا إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جَعْفَر، قال: حدثنا أبو بكر ابن الطباع (^٢)، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن عاصم الأحول، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، قال: إن الله اصْطَفَى إبراهيم بالخلة، ومُوسَى بالكلام، ومُحمّد بالرُّؤْيَة، صَلَّى الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ (^٣).
_________________
(١) أخرجه قوام السنة في دلائل النبوة: (٩٦/ ٩٩/ ح) بإسناده عن ابن خرشيذ قوله عن محمد بن عبيد الله ابن العلاء الكاتب عن علي بن داود القنطري به، وأخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم: (٨٣٢) بإسناده عن علي بن داود القنطري عن عبد المنعم بن بشير به، وأخرجه البزار في المسند: (٣٨٧٠/ ٩/ ح ٣٢٠)، والرُّويَانِي في المسند: (٦٨٣/ ١/ ٤٥٥)، والدولابي في الكنى والأسماء: (٩٧٤، ٩٦٨، ٩٦١/ ١/ ٣٢٧، ٣٢٥، ٣٢٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٨٦١/ ١/ ٢٥٢ - ٢٥١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٧٩/ ٩٩/ ح) جميعهم من طرق عن أبي رافع به. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه عبد المنعم بن بشير الأنصاري المصري وهو منكر الحديث جدا عامة أحاديثه لا يتابع عليها. والحديث حسن بمجموع طرقه.
(٢) هو أبو بكر محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع العسكري، صدوق.
(٣) أخرجه الطبري في التفسير: (٢٧/ ٤٨)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢٧٦/ ٤٨٥ - ٤٨٤/ ٢)، والآجري في الشريعة: (٦٨٧/ ٣/ ١١١٥)، والطبراني في المعجم الكبير: (١١٩١٤/ ١١/ ٣٣٢)، والدارقطني في رؤية الله: (٢٩٤/ ١٨٤) جميعهم من طرق عن قيس بن الربيع عن عاصم الأحول به، وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة: (١٠٤٢/ ٢/ ٤٦٠)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢٧٧/ ٢/ ٤٨٥)، وأبو بكر النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق: (٥٩/ ٤٨)، والدارقطني في رؤية الله: (١٨٦، ١٨٩/ ١/ ٣١٣، ٣٠١) جميعهم من طرق عن عاصم الأحول عن عِكْرِمَة به، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة: (٥٧٩ - ٥٧٨/ ١/ ٢٩٩)، وعبد الله بن أحمد في السنة: (٤٤٢، ١٩٢، ١٨٩/ ١)، والنسائي في السنن الكبرى: (١١٥٣٩/ ٦/ ٤٧٢)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢٧٢/ ٢/ ٤٧٩)، وأبو بكر النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (٥٩، ٥٧/ ٤٨)،
[ ١ / ٤٣١ ]
٤٦٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عمر ابن زُنْبُور الكَاغَدِي، قال: حدثنا محمد بن سري التَمَّار، قال: حدثنا أبو عبد الله غُلام الخليل (^١)، قال: حدثنا [علي] بن حماد البزاز (^٢)، عن محمد بن جابر اليمامي، قال: حدثنا هبيرة بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، قال: خَرجَ من المدينة أربعين رجلًا من اليهود، فقالوا: انطلقوا بنا إلى هذا الكاهن الكذاب حتى نُوَبّخهُ في وجهه ونُكَذِّبه، فإنه يقول: إني رسول الله ﷺ رسول رب العالمين، وكيف يكون رسول رب العالمين وآدم خير منه، وموسى خير منه، ونوح خير منه، قال: وهم يذكرون الأنبياء، ويقولون ذلك؛ إذ خرج عليهم عمر بن الخطاب ﵁ من عند النبي ﷺ، وعمر يقول: ما أحسنُ ظَنُّ محمد بالله وأكثر شكره لما أعطاه، فسمِعت اليهود هذا الكلام من عمر بن الخطاب ﵁ فقالوا: ما ذاك محمد، ولكن ذاك موسى بن عمران ﵇ كلّمه الله، فغَضب عمر ﵁، فضرب بيده إلى شعر اليهودي، فافترشه وجعل يضربه، فهربت اليهود، فقالوا: مُرُّوا بنا نمر ندخل على محمد نشكوا إليه، فلما دخلوا عليه قالت اليهود: يا محمد نُعْطِي الجزية ونظلَم، فقال رسول الله ﷺ: «من ظَلَمَكُم»؟ قالوا: عمر بن الخطاب، فقال رسول الله ﷺ: «ما كان عمر يظلم أحدًا حتى يسمع منكرًا»، فقال رسول الله ﷺ لبلال: «ادع لي عمر»، فخرج بلال، فقال: يا عمر، قال: لبيك، قال:
_________________
(١) = والدارقطني في رؤية الله: (١٨٤ - ١٨٥/ ح ٢٩٣، ٢٩٥)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٧٦١/ ح ٧٦٢)، والحاكم في المستدرك: (١/ ١٣٣/ ح ٢١٦)، و(٢/ ٣٠٩، ٥٠٩/ ح ٣١١٤، ٣٧٤٧) وقال: «حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه»، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة والجماعة: (٣/ ٤٩٧، ٥١٥/ ح ٨٦١، ٩٠٥) جميعهم من طرق عن عِكْرِمَة عن ابن عباس به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (١/ ١٠٤) بإسناده عن ابن عباس به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه قيس بن الربيع الأسدي وهو صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وضعفه الألباني كما في السلسلة الضعيفة: (٧/ ٤٨ - ٤٩/ ح ٣٠٤٨).
(٢) هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غالب الباهلي البصري مولى باهلة يعرف بغلام الخليل، منكر الحديث.
(٣) في الأصل: «عبد الأعلى بن حماد»، والصواب: علي بن حماد بن السكن البزاز البغدادي أبو الحسن البصري، صدوق.
[ ١ / ٤٣٢ ]
أجب نَبِيَّكَ محمد ﷺ، فدخل عمر ﵁ على رسول الله ﷺ، فقال: «يا عمر، لما ظلمت هؤلاء اليهود»؟ فقال عمر: والذي نفس عمر بيده، لو أن بيدي سيفًا لضربت أعناقهم أجمعين، فقال رسول الله ﷺ: «ولم يا عمر»؟ فقال: خرجت من عندك بأبي وأمي، وأنا أقول: ما أحسن ظنّ محمد بالله، وأكثر شكره لما أعطاه الله فقالت: ما ذاك محمد، ولكن ذاك موسى بن عمران، فأغضبوني، فَدَتْكَ نفسي، أموسى خيرًا منك، فقال رسول الله ﷺ: «موسى أخي وأنا خير منه، ولقد أعطيت أفضل منه»، فعجبت اليهود من ذلك، فقالت: هذا أردنا، فقال رسول الله ﷺ: «ما ذاك»؟ فقالت اليهود: آدم خير منك، وموسى خير منك، وعيسى خير منك، وسليمان خير منك، فقال رسول الله ﷺ: «كذبتم، بل أنا خير من هؤلاء أجمعين، وأنا أفضل منهم فضلًا»، فقالت اليهود أنت، قال: «أنا»، قالوا: هات بيان ذلك في التوراة، فقال رسول الله ﷺ: «ادع لي عبد الله بن سلام، والتوراة بيني وبينهم»، فنُصبت التوراة، فقال: «يا معشر اليهود، تقولون أنّ آدم خير مني»، قالوا: نعم، قال: «ولم»؟ قالوا: لأن الله خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، فقال رسول الله ﷺ: «آدم أبي ولقد أعطيت خيرًا منه، إن المنادي ينادي كل يوم خمس مرات من المشرق إلى المغرب: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، ولا يقال: آدم رسول الله، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة، وليس بيد آدم»، فقالت اليهود: صدقت يا محمد، وهذا مكتوب في التوراة، قالوا: هذه واحدة، فقالت اليهود: موسى خير منك، فقال رسول الله ﷺ: ولم؟ قالوا: لأن الله ﷿ كلمه بأربعة ألف كلمة وأربع مائة وأربعين كلمة، ولم يكلمك بشيء، فقال رسول الله ﷺ: «لقد أعطيت أفضل منه»، قالوا: وما ذاك؟ قال: قوله تعالى في كتابه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ، لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الذي بَرَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (^١)، حملني على جناح جبريل ﵇، حتى أتى
_________________
(١) سورة الإسراء: من الآية ١.
[ ١ / ٤٣٣ ]
بي إلى السماء السابعة، وجاوزتُ سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، حتى تعلقتُ بساق العرش، وقال مرة أخرى: بستر العرش، ونودي من فوق: يا محمد، إني أنا الله لا إله إلا أنا، ورأيت ربي ﷿ بقلبي، فهذا أفضل من ذلك؟ فقالت اليهود: صدقت يا محمد، وهذا مكتوب في التوراة، فقالوا: هاتان اثنتان، قالوا: ونوح خير منك، فقال رسول الله ﷺ: «ولم»؟ قالوا: لأن سفينته استوت على الجودي، فقال رسول الله ﷺ: «لقد أعطيتُ أفضل منه»، قالوا: وما ذاك؟ قال: «إن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر﴾ (^١)، فالكوثر نهر في الجنة، أو في السماء السابعة، مجراه من تحت العرش، عليه ألف ألف قصر من فضة، والآجر من ذهب، حشيشه الزعفران، ورضراضه الدرّ والياقوت، وترابه المسك الأبيض لي ولأمتي»، قالت اليهود: صدقت يا محمد، هو مكتوب في التوراة، قالوا: هذه ثلاثة، قالوا: إبراهيم خير منك، فقال رسول الله ﷺ: «ولم»؟ قالوا: لأن الله تعالى اتخذه خليلا، فقال رسول الله ﷺ: «إبراهيم خليل الله، وأنا حبيبه»، وقال رسول الله ﷺ: «تدرون لأي شيء سُمّيت محمدًا؛ لأنه اشتق اسمي من اسمه، هو الحمد وأنا محمد، وأمَّتِي الحَمَّادُون»، فقالت اليهود: صدقت يا محمد، هذا أكبر من ذلك، فقالت اليهود: هذه أربعة، وقالت اليهود: عيسى خير منك، فقال رسول الله ﷺ: «ولم»؟ قالوا: لأن عيسى صعد ذات يوم عقبة بيت المقدس، فجاءت الشياطين لتحمله، فأمر الله جبريل فضرب بجناحه اليمين وجوههم، فألقاهم في النار، فقال رسول الله ﷺ: «فقد أعطيت خيرًا منه، انقلبت من قتال المشركين يوم بدر وأنا جائع شديد الجوع، فلما انصرفنا استقبلتني امرأة يهودية وعلى رأسها جفنة، وفي الجفنة جدي مشوي، وفي كمها سكر، فقالت: يا محمد الحمد لله الذي سَلَّمَك، ولقد كنت نذرت الله نذرًا، لإن انقلبت سالمًا من هذا الغزو لأذبحن هذا الجدي، ولأشوينه ولأحملنه إلى
_________________
(١) سورة الكوثر: الآيتين ١ - ٢.
[ ١ / ٤٣٤ ]
محمد ليأكله، فقال رسول الله ﷺ: فنزلت فضربتُ بيدي، فاستنطق الجدي واستوى على أربع قائمًا، وقال: يا محمد لا تأكل مني فإني مسموم»، فقالت اليهود: صدقت يا محمد، هذا أكبر من ذلك، قالوا: هذه خمس، بقيت واحدة ونقوم، قالوا: سليمان خير منك، فقال رسول الله ﷺ: «ولم»؟ قالت: لأن الله سخر له الشياطين، والجن، والإنس، والرياح، وعلمه كلام الطير والهوام، فقال رسول الله ﷺ: «لقد أعطيتُ أفضل منه»، قالوا: وما ذاك؟ قال رسول الله ﷺ: «لإن كان الله ﷿ سخر له الشياطين، والجن والإنس، والرياح، فقد سخّر الله ﷿ لي البراق، خير من الدنيا بحذافيرها، وهي دابة من دواب الجنة، وجهه كوجه آدمي، وحوافره كحوافر الخيل، وذنبه كذنب البقر، فوق الحمار ودون البغل، سرجه من ياقوت أحمر، وركابه من در أبيض، مزموم ألف زمام من الذهب، له جناحان مكللان بالدر والياقوت مكتوب بين عيناه: لا إله إلا الله محمد رسول الله»، فقالت اليهود: صدقت يا محمد، هذا مَكْتُوبٌ في التوراة، هذا أكبر من ذلك، وقالت اليهود: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك محمد عبده ورسوله (^١).
٤٦٣ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان المقرئ ببغداد، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفَرَضِي، قال: حدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا الحسن بن مُكَرَّم، قال: حدثنا هاشم بن القاسم أبو النَّضْر، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي،
_________________
(١) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: (٢١١/ ١ - ٢١٣) عن سعيد بن أحمد بن البنا عن أبي نصر الزينبي عن ابن زنبور الكاغدي به، وقال: «هذا حديث لا نشك في وضعه، فما أجهل واضعه وما أرَك لفظه وأبرده، ولولا أني أتهم به غلام خليل، فإنه عامي كذاب لقلت إن واضعه قصد شين الإسلام بهذا الحديث، وفي إسناده محمد بن جابر، قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أحمد بن حنبل: لا يحدث عنه إلا من هو شر منه، وما كان مثل ذلك يبلغ به الجهل إلى وضع مثل هذا، وما هو إلا من عمل غلام خليل»، وأخرجه قوام السنة في دلائل النبوة: (١٦٤ - ١٦٦/ ح ٢٠١) بإسناده عن عِكْرِمَة عن ابن عباس به، وفي إسناده الحسن بن كليب بن المعلى وهو ضعيف. وإسناد المصنف موضوع، فيه أبو عبد الله غلام الخليل وهو متروك يضع الحديث، وفيه علي بن حماد البزاز وهو متروك الحديث، وفيه أيضا محمد بن زنبور الكاغدي وهو ضعيف، وفيه محمد بن السري التمار وقد أنكروا عليه، وفيه محمد بن جابر اليمامي وهو صدوق مختلف فيه وقد ضعف.
[ ١ / ٤٣٥ ]
عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، أو غيره، عن أبي هريرة ﵁، في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ (^١)، فذكر الإسراء حتى انتهى إلى سِدْرَة المنتهي، قال: فقال له سل، قال: «اتخذتَ إبراهيم خليلا، وكلمت موسى تكليمًا، وأعطيت داود ملكًا عظيمًا، وألنت له الحديد، وسخَّرت له الشياطين، وسخَرتَ له الرّياح، وعلمتَ موسى التوراة، وعيسى الإنجيل، وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص، ويحي الموتى بإذنك، وأعذته وأمه من الشيطان الرجيم، فلم يكن للشيطان عليه سبيلا، قال له: وذلك لقد اتخذتك حبيبًا، وهو مكتوب في التوراة: حبيب الرحمن، وأرسلتك إلى الناس كافة، وشرحت لك صدرك، ورفعت لك ذكرك، فلا أُذْكَرُ إِلا ذُكِرْتَ مَعِي، وجعلت أمتك خير أمة أخرجت للناس، وجعلت أمتك لا تجوز خطبة إلا يشهدوا أنك عبدي ورسولي، وجعلت من أمتك من قلوبهم أناجيلهم، وجعلتك أولهم وآخرهم بعثًا، وأعطيتك سبعًا من المثاني لم أعطها نبيًا قبلك، وأعطيتك الكوثر، وأعطيتك ثمانية أسهم الإسلام والهجرة والجهاد، والصلاة، والصدقة، وصوم رمضان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعلتك فاتحًا وخاتمًا» (^٢).
٤٦٤ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المَنادِيلي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم النجيرمي، قال: حدثنا علي بن أحمد القرشي، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا جَنْدَل بن وَالِق، قال: حدثنا عَمْرو بن أوس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس ﵁ قال: أوحى الله ﵎ إلى
_________________
(١) سورة الإسراء: من الآية ١.
(٢) أخرجه البزار في المسند: (١٧/ ٥ - ١٢/ ح ٩٥١٨)، والطبري في التفسير: (١١/ ١٥) كلاهما من طرق عن هاشم بن القاسم عن أبي جَعْفَر الرازي به، وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار: (١/ ٤٣٣ - ٤٤٢/ ح ٧٢٧)، وفي التفسير: (٨/ ٢٣٩)، و(١٥/ ٦ - ١١)، و(١٦/ ٩٧)، و(٢٧/ ٥٣ - ٥٥)، و(٢٩/ ٢٢٣)، وابن أبي حاتم في التفسير: (٧/ ٢٣٠٩ - ٢٣١٤/ ح ١٣١٨٤)، وابن عدي في الكامل: (٣/ ١٦٥)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٢/ ٣٩٦ - ٤٠٣) جميعهم من طرق عن أبي جَعْفَر الرازي عن الربيع بن أنس به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه الربيع بن أنس، وفي حديثه اضطراب كثير من رواية أبي جَعْفَر الرازي عنه. وللحديث شواهد عديدة في خبر الإسراء والمعراج يتقوى بها.
[ ١ / ٤٣٦ ]
عيسى ﵇، أن صَدَّق محمدًا واتَّبعه، وأمر من أدركه من أُمَّتِكَ أن يؤمن به، ولولا محمد ﷺ ما خلقت الجنَّة، ولولا محمد ما خلقت النار، ولولا محمد ما خلقت آدم وذريته، ولقد خلقتُ عرشي حيث خلقته، فجعلته على الماء، فأمرت ملكًا فكتب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين علي الرضا، فسكن العرش على الماء (^١).
_________________
(١) أخرجه أبو بكر الخلال في السنة: (١/ ٢٦١/ ح ٣١٦)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٧١/ ح ٤٢٢٧) وقال: «حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، والثعلبي في التفسير: (٧/ ٦١) جميعهم من طرق عن جندل ابن والق عن عَمْرو بن أوس الأنصاري عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس به، وأخرج طرفًا منه أبو الفرج ابن الغوري في الأمالي: (٨/ ح) بإسناده عن ابن عباس به، وفي إسناده متهم بالوضع. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل الانقطاع، فقتادة لم يسمع من ابن عباس، وفيه أيضا محمد بن يونس الكديمي وهو ضعيف منكر الحديث. والحديث منكر. وقال الألباني في السلسلة الضعيفة: (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩/ ح ٢٨٠): «لا أصل له مرفوعًا».
[ ١ / ٤٣٧ ]