٤٦٥ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شُكْرَوَيه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خُرَّشِيد قُولَه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا سعدان بن الوليد، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵁، في قَوْلِهِ: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ (^١)، مَا زَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَتقَلَّبُ في أَصْلاب الأنبياء، حَتَّى وَلَدَتهُ أمه (^٢).
٤٦٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد البُسْرِي ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسين الصَّرْصَرِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا سعيد بن محمد بن [ثَواب] (^٣)، قال: حدثنا أبو عاصم، عن شبيب [بن بشر] (^٤)، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس ﵁، في قَوْله تَعَالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾، قال: من صُلْب نَبِيَّ إلى نَبِي
_________________
(١) سورة الشعراء: الآية ٢١٩.
(٢) أخرجه الآجري في الشريعة: (٣/ ١٤١٨ - ١٤١٩/ ح ٩٥٩)، والثعلبي في التفسير: (٧/ ١٨٤) كلاهما من طرق عن ابن الأعرابي عن العباس بن محمد به، وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم: (٤/ ٢١٢)، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم: (٥٩٠/ ح ٣٤٨٩) كلاهما عن العباس بن محمد عن الحسن ابن بشر به، وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير: (٩/ ٢٨٢٨/ ح ١٦٠٢٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٤٠٢) كلاهما من طرق عن الحسن بن بشر عن سعدان بن الوليد به وإسناد المصنف ضعيف، فيه سعدان بن الوليد الكوفي وهو قليل الحديث لم يخرجا عنه. وللحديث متابع حسن من حديث عِكْرِمَة عن ابن عباس كما في الباب برقم (٤٦٦).
(٣) في الأصل: «بن أيوب»، والصواب: «بن ثواب»، وهو سعيد بن محمد بن ثواب أبو عثمان البصري، يعرف بالحضري، مستقيم الحديث.
(٤) في الأصل: «عن شبيب عن بشير»، والصواب: «عن شبيب بن بشر»، وهو شبيب - بوزن طويل - ابن بشر، ويقال ابن عبد الله البجلي أبو بشر الكوفي، صدوق يخطئ.
[ ١ / ٤٣٨ ]
﵈ (^١).
٤٦٧ - أخبرنا أبو الحسن عاصم بن الحسن العَاصِمِي ببغداد، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا بُهلول بن المُوَرِّق، حدثني موسى بن عبيدة، عن عَمْرو بن عبد الله بن نوفل، عن الزُّهْرِي، عن أبي سَلَمَة، عن عائشة ﵂، قالت: قال النبي ﷺ: «قال جبريل ﵇: قلبت الأرض مشارقها ومغاربها، فَلَمْ أَجِد رَجُلا أَفضَلَ من مُحمّد ﷺ، وقَلَّبتُ الأرض مشارقها ومغاربها فلم أَجِد بَنِي أَبٍ أَفضَلَ من بَنِي هَاشِم (^٢).
٤٦٨ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر الهاشمي، قال: حدثنا الحسين بن
_________________
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى: (١/ ٢٤)، والبزار كما في كشف الأستار: (٣/ ١١٠/ ح ٢٣٦٢)، وابن أبي حاتم في التفسير: (٩/ ٢٨٢٨/ ح ١٦٠٢٨)، والطبراني في المعجم الكبير: (١١/ ٣٦٢/ ١٢٠٢١)، والثعلبي في التفسير: (٧/ ١٨٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٤٠١) جميعهم من طرق عن أبي عاصم النبيل عن شبيب بن بشر البجلي به. وإسناد المصنف حسن. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٨/ ٢١٤): «رواه البزار ورجاله ثقات».
(٢) أخرجه ابن حجر في الأمالي المطلقة: (٧٢) بإسناده عن أبي عمر ابن مهدي الفارسي عن المَحَامِلي به، وقال: «وموسى وإن كان ضعيفًا وشيخه وإن كان مجهولا، لكن روائح الصدق لائحة على صفات هذا المتن، والله أعلم»، وأخرجه المَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن مهدي: (٥٦/ ٨٤) عن أحمد بن محمد ابن سعيد القطان عن بهلول بن مورق به، وأخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة: (٢/ ٦٢٨/ ح ١٠٧٣)، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٦٣٢/ ح ١٤٩٤)، والدولابي في الذرية الطاهرة: (١٢١ - ١٢٢/ ح ٢٣٨)، وابن عمشليق في جزئه: (٩/ ٤٠/ ح)، والمعافى بن زكرياء في الجليس الصالح: (٤١١/ مجلس ٥٦)، والبيهقي في دلائل النبوة (١/ ١٧٦)، والشجري في الأمالي الخميسية: (١/ ٢٠٥) جميعهم من طرق عن بهلول بن مورق عن موسى بن عبيدة به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨/ ح ٦٢٨٥)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٥٢/ ح ١٤٠٢)، وابن حجر في الأمالي المطلقة: (٧١ - ٧٢) جميعهم من طرق عن موسى ابن عبيدة عن عَمْرو بن عبد الله بن نوفل العدوي به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، لا سيما في عبد الله بن دينار. وقال الألباني تعقيبًا على كلام ابن حجر في تصحيح الحديث: «قلت: كلا والله، بل إن لوائح الصنع والوضع عليه ظاهرة، فإن التقليب المذكور فيه ليس له أصل في أي حديث ثابت، وثبوت أفضلية مُحمّد ﷺ على البشر، واصطفاء الله إياه من بني هاشم، واصطفاء بني هاشم من قريش، كما في حديث مسلم المخرج في الصحيحة، لا يلزم منه ثبوت التقليب المذكور؛ إذ لا تلازم بين ثبوت الجزء وثبوت الكل كما هو ظاهر». السلسلة الضعيفة: (٩/ ٤٦/ ح ٤٠٤٦).
[ ١ / ٤٣٩ ]
الحسن، قال: حدثنا أبو يعقوب النَّجِيرمي، قال: حدثنا بكر بن أحمد، قال: حدثنا عَبْدَة الصَّفّار (^١)، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله ابن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب ﵁، أنه سمع شيئًا، فشكا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقام فقال: «مَن أنا؟ قالوا: أنت رسول الله ﷺ، قال: «أنا محمد بن عبد الله، إن الله تعالى خلقَ خَلَقَه، فجعلني في خير خلقه، ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جَعَلهم بيوتًا فجعلني في خيرهم بيتًا، فأنا خَيْرُكُم خَلقًا وخيركم نَفْسًا» (^٢).
٤٦٩ - أخبرنا أبو الفضل عمر بن عبد الله بن البقال، قال: حدثنا أبو الفرج أحمد بن محمد ابن عمر بن الحسن إملاء، قال: حدثنا عمر بن جَعْفَر بن محمد بن سلم الختّلي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا قيس، عن
_________________
(١) هو أبو سهل عبدة بن عبد الله الصَّفَّار بن عبدة الخزاعي البصري، كوفي الأصل، ثقة.
(٢) أخرجه اللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٥١ - ٧٥٢/ ح ١٤٠١) بإسناده عن عبدة الصفار عن معاوية بن هشام به، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ٢١٠/ ح ١٧٨٨)، والترمذي في السنن: (٥/ ٥٤٣/ ح ٣٥٣٢) كتاب الدعوات، و(٥/ ٥٨٤/ ح ٣٦٠٨) كتاب المناقب، باب في فضل النبي ﷺ وقال: «حسن صحيح»، كلاهما من طرق عن سفيان الثوري عن يزيد بن أبي زياد به، وأخرجه الفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (١/ ٢٧٠)، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة: (١/ ١٦٩ - ١٧٠)، والبغوي في معجم الصحابة: (٥/ ٣٠٧/ ح ٢١٣٥) جميعهم عن سفيان الثوري عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة به، وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة: (١/ ٥٨/ ح ١٦)، وفي معرفة الصحابة: (٤/ ٢١٢١/ ح ٥٣٢٧)، جميعهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث به عن العباس بن عبد المطلب به، وأخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني): (٢/ ٧١٦/ ح ٢٩٧٤) بإسناده عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث به، وأخرجه الترمذي في السنن: (٥/ ٥٨٤/ ح ٣٦٠٧) كتاب المناقب، باب في فضل النبي ﷺ، بإسناده عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة به، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٦/ ٣٠٣/ ح ٣١٦٣٩)، وفي المسند: (٢/ ٣٩٦/ ح ٩١٩)، وأحمد في المسند: (٤/ ١٦٥/ ح ١٧٥٥٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (١/ ٣١٨/ ح ٤٣٩)، وفي السنة: (٢/ ٦٣٢ - ٦٣٣/ ح ١٤٩٧)، والدولابي في الكنى والأسماء: (٤/ ١ - ٣/ ح ٤)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٠/ ٢٨٦/ ح ٦٧٥ - ٦٧٦)، والنهرواني في الجليس الصالح: (٢٣١) مجلس (٣١)، والسمعاني في الأنساب: (١/ ٢٤) جميعهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي وهو ضعيف. والحديث جود إسناده ابن كثير كما في جامع المسانيد: (٤/ ٦٥٥/ ح ٥٩٣٦)، وحسّنه ابن حجر في الأمالي المطلقة، وذكره الألباني في صحيح السيرة النبوية: (١١).
[ ١ / ٤٤٠ ]
الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الله قسم الخلق قِسمين، فَجَعلَني من خَيرهم قسمًا، فذلك قوله تعالى: ﴿أَصْحَبُ اليمين﴾ (^١)، وأنا من أصحاب اليمين، وأنا من خَيْر أصحاب اليمين، ثم جعلهم أثلاثًا فجعلني من خيرها، فذلك قوله تعالى: ﴿فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة﴾ (^٢)، ﴿والسبقون السبقون﴾ (^٣)، وأنا من السابقين، وأنا من خَيْر السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، فذلك قوله: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وقبائل﴾ الآية (^٤)، وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فَخْر، ثم جعل القبائل بُيُوتًا، فجعلني في خيرهم بيتًا، فذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا﴾ (^٥)» (^٦).
_________________
(١) سورة الواقعة: من الآية ٢٧.
(٢) سورة الواقعة: الآيتين ٨.
(٣) سورة الواقعة: الآية ١٠.
(٤) سورة الحجرات: من الآية ١٣.
(٥) سورة الأحزاب: من الآية ٣٣.
(٦) أخرجه أبو نعيم في حديثه عن أبي علي الصواف: (٧/ ٣٦) عن محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة عن يحيى بن عبد الحميد الحماني به، وأخرجه الفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (١/ ٢٦٩)، والرازي في علل الحديث: (٢٦٩٣/ ٣٩٥ - ٢/ ٣٩٤) وقال: «حدث باطل»، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٦٧٤/ ٥٦/ ٣)، و(١٢٦٠٤/ ١٠٣/ ١٢)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ١٧٠ - ١٧١) جميعهم من طرق عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن قيس بن الربيع به. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه عباية بن ربعي الأسدي وهو من غلاة الشيعة، وفيه أيضا يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف متهم بسرقة الحديث. وللحديث شواهد من عديدة، منها حديث أبي الحارث بن نوفل الهاشمي، والعباس ابن عبد المطلب، وربيعة بن الحارث، وعبد المطلب بن ربيعة، محمد الباقر، وغيرهم. وقال الألباني في السلسلة الضعيفة: (٥٤٩٥/ ٨٥٦ - ٨٥٥/ ١١): «موضوع بهذا التمام».
[ ١ / ٤٤١ ]