١٥١ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَنْمَاطِي ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد ابن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: ما رأيت أحْسَن من رسول الله ﷺ مُتَرَجَلًا (^١) في حُلَّة حَمْرَاء (^٢).
١٥٢ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: قرئ على أبي الحسن عبد الله بن محمد بن جَعْفَر بن قيس سنة اثنين وتسعين وثلاثمائة، حدثكم أبو العباس أحمد بن سعيد بن عُقدة الكوفي الحافظ سنة ثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا جعفر بن محمد الأسدي، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن، حدثني أبي (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: ما رأيت أحدًا من خَلْقِ الله أحْسَن من رسول الله ﷺ في حُلَّة حمراء (^٥).
_________________
(١) أي: مُمشطًا شعره.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٨٨) بإسناده عن أبي طاهر المُخَلَّص عن البَغَوِي به، وأخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٢/ ١١٤/ ح ١١٥٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٨٨) كلاهما من طرق عن البَغَوِي عن عثمان بن أبي شيبة به، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: (١١/ ٢٩١) بإسناده عن عثمان بن أبي شَيْبَة عن شريك به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٤٢٨)، وابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٥/ ١٥٧/ ٢٤٧١٥)، و(٥/ ١٨٨/ ح ٢٥٠٧٧)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١١٩٠/ ح ٣٥٩٩) كتاب اللباس، باب لبس الأحمر للرجال، والبلاذري في أنساب الأشراف: (١/ ١٧٥)، وابن عبد البر في الاستذكار: (٨/ ٣٠٠ - ٣٠١) جميعهم من طرق عن شريك عن أبي إسحاق السبيعي به. وإسناد المصنف حسن.
(٣) هو عبد الرحمن بن خالد بن أسيد القرشي المكي.
(٤) هو خالد بن أسيد القرشي المكي.
(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٤٢٨)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٠٣/ ح ١٨٧٢٢)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣٢٣/ ح ٩٨٢)، والرُّويَانِي في المسند: (١/ ٢١٢/ ح ٢٩٠)، وابن عدي في الكامل: (٢/ ١٦٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي وآدابه: (٢/ ١٦٤/ ح ٢٨٧)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦) جميعهم من طرق عن أبي إسحاق عن البراء به. وإسناد المصنف صحيح بطرقه ومتابعاته، منها ما في الباب برقم (ح ١٥١ - ١٥٣).
[ ١ / ١٩٩ ]
١٥٣ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شَكْرَوَيْه بأصفهان، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا حاجب بن سُلَيْمَان، قال: حدثنا وكيع، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب: ما رأيت من ذِي لِمَّةٍ (^١) أَحْسَن في حُلَّة حمراء من رسول الله ﷺ (^٢).
١٥٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، قال: حدثنا مَنْصُور بن أبي مزاحم التركي، قال: حدثنا روح بن مُسَافر، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان رسول الله ﷺ شَدِيد البياض، كثير الشَّعر، يَضْرِبُ شَعرهُ مَنْكِبَه (^٣).
١٥٥ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد بن غالب، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعِد.
_________________
(١) اللّمة: شعر الرأس المجاوز شحمة الأذن وهي دُون الجُمَّة، سُمِّيت بذلك؛ لأنها ألمت بالمنكبين، فإذا زادت فهي الجمة. تهذيب اللغة: (١٤/ ١٣٩)، النهاية في غريب الأثر: (٤/ ٢٧٣) مادة (لمم).
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤) بإسناده عن ابن خُرَّشِيد قُولَه عن أبي بكر النيسابوري به، وأخرجه النسائي في المجتبى: (٨/ ١٨٣/ ح ٥٢٣٣) كتاب الزينة، باب اتخاذ الجمة، وفي السنن الكبرى: (٥/ ٤١٢/ ح ٩٣٢٥) عن حاجب بن سُليمان عن وكيع به، وأخرجه وكيع في الزهد: (١/ ٣٣٣)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٤٥٠)، وأحمد في المسند: (٤/ ٣٠٠/ ح ١٨٦٨٨)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨١٨/ ح ٢٣٣٧) كتاب الفضائل، باب في صفة النبي ﷺ، وأبو داود في السنن: (٤/ ٨١/ ح ٤١٨٣) كتاب الترجل، باب ما جاء في الشعر، والترمذي في السنن: (٤/ ٢١٩/ ح ١٧٢٤) كتاب اللباس، باب ما جاء في الرخصة في الثوب الأحمر، و(٥/ ٥٩٨/ ح ٣٦٣٥) كتاب المناقب، باب ما جاء في صفة النبي ﷺ، وفي الشمائل: (٤/ ٣٠ - ٣١)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٩٥/ ح ١٠٠٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ: (٢/ ١٦٤/ ح ٢٨٧)، والبيهقي في الدلائل (١/ ٢٢٣)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤/ ح ٣٦٤٥)، وفي الأنوار: (١/ ١٤٩/ ح ١٦٩) جميعهم من طرق عن وكيع عن سفيان الثوري به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠) بإسناده عن أبي القاسم الأنماطي عن أبي طاهر المُخَلَّص به، وأخرجه أبو طاهر المُخَلَّص في المُخَلّصيات: (٢/ ٧٧/ ح ١٠٦٠) عن البَغَوِي عن مَنْصُور بن أبي مزاحم به، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (٣/ ١٤٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٥٧) كلاهما من طرق عن البَغَوِي عن مَنْصُور بن أبي حاتم به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه روح بن مسافر وهو متروك الحديث. وللخبر شواهد يتقوى بها، منها حديث أنس في الصحيحين.
[ ١ / ٢٠٠ ]
١٥٦ - وأخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد ابن يوسف بن دوست العلاف، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عَيَّاش القطان، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العِجْلي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: ما مَسَستُ بيدي ديباجًا، ولا حريرًا، ولا شيئًا كان ألينَ من كَفَّ رسول الله ﷺ، ولا شَمَمتُ رائحةً قَط أطيب من ريح رسول الله ﷺ (^١).
١٥٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي ببغداد، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن مَنْصُور بن راشد، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا أبو حمزة (^٢)، عن جابر (^٣)، عن [عبد الجبار]
_________________
(١) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٣/ ١٨٤/ ح ٢٢٨٥) عن ابن صَاعِد عن أبي الأشعث به، وأخرجه البيهقي في الدلائل (١/ ٢٥٤)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٦/ ٣٩٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٣٦٦)، وابن السمعاني في المنتخب من معجم الشيوخ (١/ ١٦)، وابن اللمش في تاريخ دنسر: (١/ ٩٦) كلاهما من طرق عن الحسين بن يحيى القطان عن أحمد بن المقدام به، وأخرجه أبي عبد الله القطان في جزء من حديثه: (ح ٢٦) عن أحمد بن المقدام عن حماد بن زيد به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢٢٧/ ح ١٣٣٩٨)، وعبد بن حميد في المسند (٤٠٢/ ح ١٣٦٣)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٣٠٦/ ح ٣٣٦٨) كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨١٥/ ح ٢٣٣٠) كتاب الفضائل، باب طيب رائحة النبي ﷺ، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٢١١/ ح ٦٣٠٣) جميعهم من طرق عن حماد بن زيد عن ثابت به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٤١٣)، وأحمد في المسند: (٣/ ٢٢٨/ ح ١٣٤٠٥)، و(٣/ ٢٧٠/ ح ١٣٨٧٨)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣٢٥/ ح ٩٨٨)، والترمذي في السنن: (٤/ ٣٦٨/ ح ٢٠١٥) كتاب البر والصلة، باب ما جاء في خلق النبي ﷺ، وفي الشمائل: (٣٤٦/ ٢٨٥)، وأبو يعلى في المسند: (٦/ ١٢٨/ ح ٣٤٠٠)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢٥٥) جميعهم من طرق عن ثابت عن أنس به، وأخرجه من طرق عن أنس العديد من الأئمة، منهم ابن سعد في الطبقات (١/ ٤١٣ - ٤١٤)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣١٥/ ح ٣١٧١٨)، وأحمد في المسند: (٣/ ١٠٧/ ح ١٢٠٦٧)، و(٣/ ٢٠٠/ ح ١٣٠٩٦)، و(٣/ ٢٦٥/ ح ١٣٨٢٣)، والبخاري في الصحيح: (٢/ ٦٩٦/ ح ١٨٧٢) كتاب الصوم، باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره، والبلاذري في أنساب الأشراف: (١/ ٢٠٤)، وابن عدي في الكامل: (٥/ ٤٨) جميعهم من طرق عن أنس به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو عبد الله ابن دوست العلاف وهو ضعيف وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه.
(٢) هو أبو حمزة محمد بن ميمون المَرْوَزِي السكري، ثقة فاضل.
(٣) هو أبو عبد الله جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، هو أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق.
[ ١ / ٢٠١ ]
ابن وائل (^١)، عن أبيه (^٢)، قال: كُنتُ أَصَافحُ النبي ﷺ، أو مَسَّ جِلدِي جِلدَه، فَأَعرفُ فِي يَدَيَ بعدَ ثَالثة أطيب من ريح المسك (^٣).
١٥٨ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن أحمد البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن دُرُسْتُويَه (^٤)، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبد الله بن موسى التيمي، عن أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة ابن محمد بن عَمَّار بن ياسر، قال: قلت للربيع بنت مُعَوِّذ بن عفراء: صفي لي رسول الله ﷺ، قالت: يَا بُنَيَّ، لو رأيتَهُ رأيت الشمس طالعة ﷺ (^٥).
١٥٩ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر الهَاشِمِي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهَاشِمِي، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عثمان الفَسَوِي، قال:
_________________
(١) في الأصل: «عبد الخبير»، والصواب: عبد الجبار بن وائل بن حُجْر الحضرمي الكوفي أبو محمد، ثقة.
(٢) هو أبو هنيدة وائل بن حجر بن سعد بن مسروق الحضرمي، صحابي جليل.
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٧/ ٤) بإسناده عن محمد بن مخلد العطار عن أحمد بن مَنْصُور به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان: (١٢٢/ ح ١٧٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٧/ ٤) كلاهما من طرق عن علي بن الحسن عن أبي حمزة به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ٣٠/ ح ٦٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢٧١٢ - ٢٧١٣/ ٥/ ح ٦٤٧٨) كلاهما من طرق عن أبي حمزة عن جابر الجعفي به. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل الانقطاع، فعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، وفيه أيضا جابر الجعفي وهو ضعيف. وقال ابن طاهر المقدسي في الأطراف: (٤٤١٢/ ٤/ ٣٣٦): «تفرد به جابر الجعفي عن جابر عن أبيه».
(٤) هو أبو محمد عبد الله بن جَعْفَر بن دُرُسْتُويه الفارسي النحوي، مختلف في توثيقه.
(٥) أخرجه أبو عبد الله النعالي في الفوائد: (ح ٩٤) عن يعقوب بن سفيان الفَسَوِي عن إبراهيم بن المنذر به، وأخرجه يعقوب الفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٢) عن إبراهيم بن المنذر عن عبد الله بن موسى التيمي به، وأخرجه الدارمي في السنن: (١/ ٤٤/ ح ٦٠)، وابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني: (٦/ ١١٦/ ح ٣٣٣٥)، والعقيلي في الضعفاء: (٢/ ٣٠٧) وقال: «ولا يتابع عليه من هذا الوجه وليس بمحفوظ من حديث الربيع»، والطبراني في المعجم الأوسط: (٢٢٢٢/ ٢/ ٣٥٧)، و(٤/ ٣٦٩/ ح ٤٤٥٨)، وفي المعجم الكبير: (٦٩٦/ ٢٤/ ٢٧٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٦/ ٣٣٣٢/ ح ٧٦٣٩)، وفي الدلائل: (٥٥١/ ٢/ ٦٠٦)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١٤٢٠/ ٢/ ١٥١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣١٢) جميعهم من طرق عن إبراهيم ابن المنذر عن عبد الله بن موسى التيمي به، وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة: (١/ ٣٢٤/ ح ٩٨٦) بإسناده عن إبراهيم بن المنذر عن عبد الله بن وهب عن أسامة بن زيد به، وأخرجه أبو محمد الفاكهي في حديثه: (٢٦٧)، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٢٠٠)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣١٣) جميعهم من طرق عن عبد الله بن موسى التيمي عن أسامة بن زيد به. وإسناد المصنف حسن، ومدار الإسناد على أسامة بن زيد وقد ختلف في توثيقه وهو صدوق ليس بحديثه بأس.
[ ١ / ٢٠٢ ]
حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني إسحاق بن إبراهيم الحِمْصِي، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزُّبَيْدِي، أخبرني محمد بن مسلم الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله ﷺ، فقال: كان يُقْبِلُ جميعًا، ويدبر جميعًا، لم أرَ مِثلَه قَبلَه وَلا بَعدَهُ (^١).
١٦٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الحافظ، قال: حدثنا يوسف بن غسان، قال: حدثنا أبو العباس بن أبي غسان الدَّقِيقِي، قال: حدثنا أبو الحسن ابن مقبل، قال: حدثنا الأشجع، يعني عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عمر بن يونس، عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرَة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، من ولد علي، وكان علي ﵁ إذا نعت رسول الله ﷺ قال: لم يكن بالطويل الممَّعط (^٢)، ولا بالقصير المتردد، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط (^٣)، ولا بالسبط (^٤)، كان جعدًا رجلا، ولم يكن [بمُطَهَّم] (^٥) ولا بمُكَلْتُم (^٦)، كأن في وجهه تدوير أبيض مشرب
_________________
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٢٥٨) بإسناده عن يعقوب بن سفيان الفَسَوِي عن إسحاق بن إبراهيم به، وأخرجه البزار في المسند: (١٤/ ٢٢٤/ ح ٧٧٨٩) بإسناده عن إسحاق بن إبراهيم عن عمرو ابن الحارث به، وأخرجه الفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧) عن آدم وعاصم بن علي عن ابن أبي ذئب عن صالح عن أبي هريرة به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٣٠٤/ ح ٢٣١٣)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٣١٦)، والخطيب في أوهام الجمع والتفريق: (٢/ ١٧٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٧٢) جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٨/ ٢٨٠): «رواه البزار ورجاله وثقوا». وإسناد المصنف ضعيف، فيه عمرو بن الحارث الزبيدي وهو مقبول. وللحديث شواهد عديدة يتقوى بها إلى الحسن، منها حديث علي بن أبي طالب ﵁ كما في مصنف ابن أبي شَيْبَة: (٦/ ٣٢٨/ ح ٣١٨٠٥)، ومسند أحمد: (١/ ١١٧/ ح ٩٤٧)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٢١٦ - ٢١٧/ ح ٦٣١١)، وغيرهم. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: (٧/ ٥٩٤/ ح ٣١٩٥)
(٢) المُمعِط - بتشديد الميم الثانية المفتوحة، وتقرأ المُمَغط، أي الطويل البائن الطول. القاموس المحيط: (٨٨٨)، تاج العروس: (٢٠/ ١١٢) مادة (معط).
(٣) قوله: لم يكن بالجعد القطط: قطط - بفتح الطاء وكسرها - هو الشديد جعودة الشعر كالسودان. جمهرة اللغة: (٢/ ١٠١١)، مشارق الأنوار: (٢/ ١٨٣) مادة (قطط).
(٤) الشعر السبط هو الذي ليس فيه تكسر كشعر العجم. تهذيب اللغة: (١/ ٢٢٥)، مشارق الأنوار: (٢/ ٢٠٤) (سبط).
(٥) في الأصل: «بمهضم»، والصواب: «بمطهم» كما في مصادر الخبر، وهو القليل لحم الوجه. انظر تهذيب اللغة: (٦/ ١٠٦)، لسان العرب: (١٢/ ٣٧٢) مادة (طهم).
(٦) وجه مكلثم مستدير كثير اللحم. المحكم في اللغة: (٧/ ١٦٩)، تاج العروس: (٣٣/ ٣٧٥) كلثم.
[ ١ / ٢٠٣ ]
أدْعَجَ العين، أهدب الأشفار جليل [المشاش] (^١) والكبد، أجرد [ذا مسربة] (^٢)، شثن (^٣) الكفين والقدمين، إذا مشى يقلع كأنما يمشي في صبب إذا التفت [التفت] (^٤) جميعًا، بين كتفيه خاتم النبوة، أجود الناس كفًا، وأجرًا الناس صدرًا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه على معرفة أحَبَّهُ، يقول نَاعِتُهُ: لم أر مثله قبله ولا بعده (^٥).
١٦١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد ابن أبي مسلم الفَرَضِي، قال: قرئ على الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، وأنا حاضر، قال:
_________________
(١) في الأصل: «المشياش»، والتصحيح من المصادر.
(٢) في الأصل: «دمرة»، والتصحيح من المصادر.
(٣) شثن الكفين والقدمين أي تميلان إلى الغلظ والقصر، وقيل: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ويحمد ذلك في الرجال. غريب الحديث لابن سلام: (٣/ ٢٦)، النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٤٤٤) مادة (شثن).
(٤) زيادة غير واردة في الأصل، والتصحيح من المصادر.
(٥) أخرجه الفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٣ - ٤٠٢) بإسناده عن عمر بن يونس عن عمر بن عبد الله المدني به، وأخرجه ابن هشام في السيرة النبوية: (٢/ ٢٤٧)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٤١١ - ٤١٢)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣٢٨/ ح ٣١٨٠٥)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣١٩ - ٣٢٠/ ت ٩٦٨)، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٢٩٩)، والترمذي في السنن: (٥/ ٥٩٩/ ح ٣٦٣٨) كتاب المناقب، باب في صفة النبي ﷺ، وقال: «هذا حديث حسن غريب ليس إسناده بمتصل»، وفي الشمائل: (٧/ ٣٢ - ٣٣)، والبلاذري في أنساب الأشراف: (١/ ١٧٤)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي وآدابه: (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤/ ح ٨٧)، و(١/ ٢٨٣/ ح ٨٩)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢١٣)، و(١/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، وفي شعب الإيمان: (٢/ ١٤٩ - ١٥٠/ ح ١٤١٥)، وابن عبد البر في الاستذكار: (٨/ ٣٣١)، وفي التمهيد: (٣/ ٢٩ - ٣١)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٠)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٢٦) ح ٣٦٥٠)، و(١٣/ ٢٨٢ - ٢٨٣/ ح ٣٧٠٧)، وفي الأنوار: (١/ ٢٨٥/ ح ٣٦٣)، (١/ ٣٥٠ - ٣٥١/ ح ٤٦٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٦١)، وابن الجوزي في المنتظم: (٢/ ٢٥٤) جميعهم من طرق عن عن عيسى بن يونس عن عمر بن عبد الله المدني عن إبراهيم بن محمد به، وأخرجه ابن سلام في غريب الحديث: (٣/ ٢٤)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٤١١) كلاهما من طرق عن علي بن أبي طالب. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل الانقطاع، فإبراهيم بن محمد لم يسمع من جده علي ابن أبي طالب، وفيه أيضا عمر بن عبد الله المدني وهو ضعيف الحديث. وللحديث شواهد عديدة يتقوى بها إلى الحسن، منها حديث عائشة وجابر وغيرهما، وحسنه الألباني بمجموع طرقه كما في السلسلة الصحيحة: (٥/ ٨٣ - ٨٤/ ح ٢٠٥٣).
[ ١ / ٢٠٤ ]
حدثنا يوسف، قال: حدثنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا المسعودي، عن عثمان بن مسلم بن هُرْمُز، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن علي ﵁، قال: لم يكن رسول الله ﷺ بالطويل ولا بالقصير، شتن الكفين والقدمين، ضخم الرأس واللحية، مشرب وجهه حمرة، ضخم الكراديس (^١)، طويل المسربة (^٢)، إذا مشى تكَفَّأ تكفؤًا، كأنما ينحط من صَبَب، لم أر قبله ولا بعده مثله (^٣).
١٦٢ - وبه حدثنا يوسف، قال: حدثنا محمد بن سعد الأصفهاني، قال: حدثنا شريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن نافع بن جُبَيْر، قال: وصف علي كرم الله وجهه النبي ﷺ، فقال: كان ضخم الهامة، كثير شعر الرأس، وجهه أبيض مشرب حمرة، عظيم اللحية، طويل المسربة، شتن الكفين والقدمين، ضخم الكراديس، يتكفؤ في مشيته كما يمشي في صبب، لا قصير ولا طويل، لم أر قبله ولا
_________________
(١) ضخم الكراديس: أي ضخم الأعضاء، والكراديس واحدها كردوس وهي رؤوس العظام، وقيل: هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين. غريب الحديث لابن قتيبة: (١/ ٤٩٩)، النهاية في غريب الأثر: (٤/ ١٦٢) مادة (كردس).
(٢) المسربة: - بضم الراء - هو شعر الصدر يأخذ إلى العانة. تهذيب اللغة: (١٢/ ٢٨٩)، النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٣٥٦) مادة (سرب).
(٣) أخرجه ابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣١٩/ ح ٩٦٦)، والترمذي في الشمائل: (٣١/ ح ٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي وآدابه: (٤/ ٢٧٩/ ح ٥)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٦٢/ ح ٤١٩٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٥١) جميعهم من طرق عن الفضل بن دكين عن المسعودي به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٢٤/ ح ١٧١)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤١١)، وأحمد في المسند: (١/ ١٢٧/ ح ١٠٥٣)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣١٨/ ح ٩٦٥)، والترمذي في الشمائل: (١١٣/ ح ١٢٦)، والطبري في التاريخ: (٢/ ٢٢١)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٤٩/ ح ١٤١٤)، وفي الدلائل: (١/ ٢٥١، ٢٦٩) جميعهم من طرق عن المسعودي عن عثمان بن مسلم بن هرمز به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣٢٨/ ح ٣١٨٠٧)، وأحمد في المسند: (١/ ١١٦/ ح ٩٤٤ - ٩٤٦)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٩٤ - ١٤٩٥/ ح ١٠١٧)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: (١/ ٤٢٧) جميعهم من طرق عن نافع بن جُبَيْر عن علي به، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ١٥١/ ح ١٢٩٩)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٩٣ - ١٤٩٤/ ح ١٤١٦)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣١٩/ ح ٩٦٧)، وأبو يعلى في المسند: (١/ ٣٠٤/ ح ٣٧٠) وغيرهم، جميعهم من طرق عن علي به. وإسناد المصنف ضعيف فيه عثمان بن مسلم بن هرمز وفيه لين. والحديث صحيح بطرقه وشواهده.
[ ١ / ٢٠٥ ]
بعده مثله ﵌ تسليمًا (^١).
١٦٣ - أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن العاصمي ببغداد، قال: حدثنا أبو عمر بن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا عباد بن العوام، قال: حدثنا حَجَّاج بن أَرْطأة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كان في ساقي رسول الله ﷺ حَمُوشَة (^٢)، وكان لا يضحك إلا تبسمًا، وكُنتُ إذا نظرتُ إليه قلتُ: أكحل العينين وليس بأكحل (^٣).
١٦٤ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شَكْرَوَيْه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري،
_________________
(١) أخرجه الفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٢٩٩) عن محمد بن سعيد الأصبهاني عن شريك به، وأخرجه من طريقه البيهقي في الدلائل: (١/ ٢٠٦، ٢١٦، ٢٥١)، وفي الآداب: (٢/ ٤١٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣٢٨/ ٣١٨٠٧)، وأحمد في المسند: (١/ ١١٦/ ح ٩٤٤)، وأبو يعلى في المعجم: (١٨٧/ ح ٢١٧)، وفي المسند (١/ ٣٠٣/ ح ٣٦٩)، وابن المنذر في الأوسط: (١/ ٣٨٥/ ح ٣٦٩)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٢١٦ - ٢١٧/ ح ٦٣١١)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٩٤ - ١٤٩٥/ ح (١٠١٧)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: (١/ ٤٢٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، والضياء في المختارة: (٢/ ٣٦٩/ ح ٧٥٢) جميعهم من طرق عن شريك بن عبد الله عن عبد الملك بن عمير به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه وشواهده، منها أحاديث الباب وغيرها.
(٢) حَمُوشَة - بالفتح، وقيل خموشة بضم أوله المعجمة وكسرها -: يقال رجل حمش الساقين وأحمش، أي دقيقهما. النهاية في غريب الأثر: (١/ ٤٤٠) مادة (حمش)، تاج العروس: (١٧/ ١٥٨) مادة (حمش).
(٣) أخرجه الذهبي في سير أعلام النبلاء: (١١/ ٥٢٥ - ٥٢٦) بإسناده عن محمد بن عبد العزيز الدينوري وعن عبد الرحمن بن نجم الواعظ وعن شهدة بنت أحمد جميعهم عن عاصم بن الحسن العاصمي عن أبي عمر ابن مهدي به، وأخرجه المَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن مهدي: (١٥٤/ ٢٩٥) عن علي ابن مسلم عن عباد بن العوام به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣٢٨/ ح ٣١٨٠٦) عن عباد بن العوام، وأحمد في المسند: (٥/ ٩٧/ ٢٠٩٥٥)، و(٥/ ١٠٥/ ٢١٠٤٢)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣٢٣/ ح ٩٨٠)، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٦)، والترمذي في السنن: (٥/ ٦٠٣/ ح ٣٦٤٥) كتاب المناقب، باب في صفة النبي ﷺ، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه صحيح، وفي الشمائل: (١٨٦/ ح ٢٢٧)، وأبو يعلى في المسند: (١٣/ ٤٥٣/ ٧٤٥٨)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢/ ٢٤٤/ ٢٠٢٤)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٦٢/ ح ٤١٩٦) وقال: «حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢١٢، ٢٤٧)، والبغوي في شرح السنة:) ٢٢٢/ ١٣/ ٣٦٤٢ (، وفي الأنوار: (١/ ١٤٥/ ح ١٦٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٩٢) جميعهم من طرق عن عباد بن العوام عن حَجَّاج بن أرطأة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث ضعفه الألباني كما في ضعيف سنن الترمذي: (٤٨٨).
[ ١ / ٢٠٦ ]
قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن صخر، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْرِي، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ كأنما صِيغَ من فضة، رَجُلَ الشعر، مُفَاضَ البطن (^١)، عظيم مُشَاش المنكبين، يطأ بقدميه جميعًا، وإذا أقبل أقبل جميعًا، وإذا أدبر أدبر جميعًا (^٢).
١٦٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن ماجه الأبهري بأصفهان، قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْزُبَان، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الحَزَوَّرِي، قال: حدثنا لوين، قال: حدثنا سنان بن هارون البُرْجُمِي، عن يزيد بن أبي زياد بن أخي سالم بن أبي الجعد، عن أبي صخرة جامع بن شَدّاد، قال: كان فينا رجل يقال له: طارق (^٣)، قال: رأيت رسول الله مرتين، أول مرة رأيته بسوق المجاز (^٤)، وقد دَمِيّت عُرْقُوبَاه، وهو على دابة يقول: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا»، ورجل خلفه [يرميه] (^٥) يقول: لا تسمعوا منه، هذا الكذاب، قال: قلت: من هذا المقدم، قالوا: محمد، وهذا المؤخر عمه أبو لهب، وقدمنا بعد فنزلنا قرب المدينة، فخرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: «ممن القوم؟ قلنا: من محارب، قال: «من أين»؟ قلنا: من
_________________
(١) مفاض البطن: أي مستوي البطن مع الصدر، وقيل المفاض: أن يكون في البطن امتلاء، يريد به أسفل بطنه، والعرب تمدح به السادة. غريب الحديث لابن الجوزي: (٢/ ٢١٣)، النهاية في غريب الأثر: (٣/ ٤٨٥) مادة (فيض).
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٧٠/ ٣ - ٢٧١) عن سعد بن البغدادي عن ابن شَكْرَوَيْه عن ابن خرشيذ به، وأخرجه الترمذي في الشمائل: (١٢/ ٤٠)، والبيهقي في الدلائل: (٢٤١/ ١)، والبغوي في الأنوار: (١/ ١٤٧/ ح ١٦٥) جميعهم من طرق عن النضر بن شميل عن صالح بن أبي الأخضر به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٧١/ ٣) بإسناده عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف يُكتب حديثه. والحديث ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٨٢/ ٥ - ٨٣/ ح ٢٠٥٣)، وله شواهد عديدة يتقوى بها، منها حديث أنس بن مالك أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: (١٠/ ٢٩٧)، وحديث أبي هريرة مع اختلاف في اللفظ أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٦٩/ ٣ - ٢٧٠).
(٣) هو طارق بن عبد الله المحاربي الكوفي، سكن الكوفة، صحابي.
(٤) سوق المجاز بالفتح وآخره زاي: سوق جاهلية كان يقام لمدة ثمانية أيام، قال ياقوت: موضع سوق بعرفة على ناحية كبكب عن يمين الإمام، على فرسخ من عَرَفَة. معجم البلدان: (٥٥/ ٥)، المعالم الأثيرة: (٢٣٩).
(٥) في الأصل: «توميه»، والتصحيح من المصادر.
[ ١ / ٢٠٧ ]
الرَّبَذَة (^١)، فقال: «هل معكم شيء تبيعونه؟» قلنا: نعم هذا الجمل، قال: «بكم»؟ قلنا: بكذا وكذا وسقًا من تمر، قال: فأخذ برَسَنِه (^٢)، ثم دخل المدينة، قلنا: أي شيء صنعنا، بعنا جملنا من لا نعرفه، ومعنا ظعينة تحت الحائط، فقالت: لقد رأيت رجلا كأن وجهه القمر، لن يخيس (^٣) بكم، أنا ضامن لكم ثمن البعير، فلما كان من الغد، جاءنا رجل، فقال: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا، قال: ففعلنا ذلك، قال: ثم دخلت المدينة، فرأيت رسول الله ﷺ قائمًا يخطب على المنبر، وهو يقول: «يا أيها الناس اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول: أمك، وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك»، فضج ناس من الأنصار حول المنبر، فقالوا: يا رسول الله، هاهنا ناس من بني ثعلبة بن يربوع، أصابوا منا دمًا في الجاهلية، فأذن لنا بثأرنا، قال: فرأيت رسول الله ﷺ رافعًا يديه، حتى رأيت بياض إبطيه، يقول: «لا تَجْنِي أُمُّ عَلَى وَلَدِهَا» (^٤).
_________________
(١) الربذة: كانت قرية عامرة، ولكنها خربت عام ٣١٩ هـ بسبب الحروب، وقيل سميت بجبل ربذ القريب منها، وتقع في الشرق إلى الجنوب من بلدة الحناكية (١٠٠ كلم عن المدينة في طريق الرياض)، وتبعد الربذة شمال مهد الذهب على مسافة ١٥٠ كلم، ولها ذكر في أخبار أبي ذر الغفاري، وحمى الربذة الذي حماه عمر بن الخطاب لخيل المسلمين. معجم البلدان: (٢٥ - ٢٤/ ٣)، المعالم الأثيرة: (١٢٥).
(٢) الرسن أو الخطام أو الحبل: ويجمع على أرسان، وهو ما تجذب به رأس البعير إليك وأنت راكبه، وقيل يوضع على أنف الناقة. جمهرة اللغة: (٧٢٢/ ٢)، مقايس اللغة: (٣٩٤/ ٢) رسن.
(٣) لن يخيس بكم: أي لن يخلف وعده، يقال: لا أخيس بالعهد أي لا أنقضه. العين: (٢٨٨/ ٤)، النهاية في غريب الأثر: (٩٢/ ٢) مادة (خيس).
(٤) أخرجه المصيصي لُوَين في حديثه: (٢٦/ ٥٠ - ٥١/ ح) عن سنان بن هارون عن يزيد بن أبي زياد به، وأخرجه ابن المبارك في الزهد: (٤١٠/ ١ - ٤١١/ ح ١١٦٤)، وأبو يعلى في المفاريد: (١٠٨ - ١٠٩/ ح ١٠٩)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (١٥٥٦/ ٣ - ١٥٥٧/ ح ٣٩٣٩) جميعهم من طرق عن سنان بن هارون عن يزيد بن زياد به، وأخرجه ابن إسحاق في السيرة: (٢١٥/ ٤ - ٢١٦)، وابن أبي شيبة في المسند: (٣٢٢/ ٢ - ٣٢٣/ ح ٨٢٢)، وفي المصنف: (٣٣٢/ ٧/ ح ٣٦٥٦٥)، وابن ماجه في السنن: (٢٦٧٠/ ٢/ ٨٩٠) كتاب الديات، باب لا يجني أحد على أحد، والنسائي في المجتبى: (٤٨٣٩/ ٨/ ٥٥) كتاب القسامة، باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، وفي السنن الكبرى: (٢٤٢/ ٤/ ح ٧٠٤٣)، وابن خزيمة في الصحيح: (١٥٩/ ١/ ٨٢/ ح)، والبغوي في معجم الصحابة: (٤٢٦/ ٣/ ح ١٣٦٣)، وابن حبان في الصحيح: (٥١٧/ ١٤ - ٥١٩/ ح ٦٥٦٢)، والجصاص في أحكام القرآن: (٤٢١٩/ ٢/ ٦٦٨) والدارقطني في السنن: (١٨٦/ ٣/ ٤٤/ ح)، والحاكم في المستدرك (٢٥٢/ ٣)، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (/ ٤/ ٧٦٠ =
[ ١ / ٢٠٨ ]
١٦٦ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد البزاز، قال: حدثنا أبو درستويه ابن دُرُسْتُويَه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا معاذ بن [عوذ] (^١) البصري أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن (^٢)، قال: حدثنا عوف الأعرابي (^٣)، عن زُرَارة بن أوفى، عن عبد الله بن سَلام، قال: لما أن قدم رسول الله ﷺ المدينة، انجفل (^٤) الناس قِبَلَه، فقالوا: قدم رسول الله ﷺ، فجئت في الناس لأنظر في وجهه، فلما رأيتُ وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذَّاب، وكان أول شيء سمعته [تكلم به] (^٥)، أن قال: «يا أيها الناس أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلّوا، يعني بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» (^٦).
_________________
(١) = ح ١٤١٣)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١/ ٧٦/ ح ٣٦٣)، و(٦/ ٢٠/ ح ١٠٨٧٩)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٨/ ١٢٦ - ١٣٠/ ١٤١، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٤) جميعهم من طرق عن يزيد بن زياد عن جامع بن شداد به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (٦/ ٤٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٨/ ٣١٤/ ح ٨١٧٥) كلاهما من طرق عن جامع بن شداد عن طارق بن عبد الله به. وإسناد المصنف حسن. وللحديث شاهد من حديث عمرو بن الأحوص، وصححه الألباني كما في التعليقات (٩/ ٢٨٢/ ح ٦٥٢٨).
(٢) في الأصل: «عون»، والتصحيح من المصادر.
(٣) كذا في الأصل، وهو سهو وقع فيه الناسخ بتكراره لكنية معاذ بن عوذ الله البصري.
(٤) هو أبو سهل عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري، ثقة رمي بالقدر والتشيع.
(٥) انجفل: يقال جفل وأجفل وانجفل، أي ذهبوا مسرعين نحوه، وانجفل الظل: إذا ذهب. النهاية في غريب الأثر: (١/ ٢٧٩) مادة (جفل)، تاج العروس: (٢٨/ ٢١٢ - ٢١٤) مادة (جفل).
(٦) في الأصل: «كلم»، والتصحيح من المصادر.
(٧) أخرجه البيهقي في الدلائل: (٢/ ٥٣١)، وفي السنن الكبرى: (٢/ ٥٠٢/ ح ٤٤٢٢) بإسناده عن ابن درستويه عن الفسوي به، وأخرجه الفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (١/ ١٠٨ - ١٠٩) عن معاذ بن عوذ البصري عن عوف الأعرابي به، وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق: (٣٦٩/ ح ١٥٣)، والعسكري في الأوائل: (٣٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢/ ١٣٢/ ت ٥٩٨) جميعهم من طرق عن معاذ بن عوذ البصري عن عوف الأعرابي به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٢٣٥)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ٢٤٨/ ح ٢٥٧٤٠)، و(٧/ ٢٥٧/ ح ٣٥٨٤٧)، وأحمد في المسند: (٥/ ٤٥١/ ح ٢٣٨٣٥)، والدارمي في السنن: (١/ ٤٠٥/ ح ١٤٦٠)، و(٢/ ٣٥٧/ ح ٢٦٣٢)، وابن ماجه في السنن: (١/ ٤٢٣/ ح ١٣٣٤) كتاب الصلاة، باب ما جاء في قيام الليل، وفي (٢/ ١٠٨٣/ ح ٣٢٥١) كتاب الأطعمة، باب إطعام الطعام، والترمذي في السنن: (٤/ ٦٥٢/ ح ٢٤٨٥) كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، وقال: «هذا حديث صحيح»، والمروزي في مختصر قيام الليل: (٢٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة: (٢١٥/ ح ١٧٨)، والعسكري في الصناعتين: (٢٦١)، والطبراني في الأوائل: (٣٤)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (١١/ ٨٣٧ - ٨٣٩/ ح ١١٤٢)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ١٤/ ح ٤٢٨٣) وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وفي (٤/ ١٧٦/ ح ٧٢٧٧) وقال: «صحيح الإسناد ولم
[ ١ / ٢٠٩ ]
١٦٧ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدَّل إملاء، قال: حدثنا القاضي أبو عمر القاسم بن جَعْفَر، قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا إسماعيل ابن الفضل، قال: حدثنا عبد الوهاب بن نَجدَة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن حرب بن بشير العبدي، عن أبيه، أن نَاسًا سألوا عمر بن الخطاب ﵁، قالوا: يا أمير المؤمنين صف لنا نَبيَّنَا كأنا نراه، فإنا إليه مُشْتَاقون، فقال: كان نبي الله ﷺ أبيض مشربًا بحمرة، أدعج العينين، كث اللحية، ليست بسيطة، وهي ملتحفة كثيرة الشَّعَر لا وفرة دقيق المَسْرَبَة، كأن عنقه إبريق فضة، كأنما يجري في ترائبه (^١) الذهب، لم يكن في بطنه ولا جنبه شعرة، شتن الأصابع، شتن الكعبين والقدمين، إذا مشى كأنما يتقلع من صخر، وكأنما ينحط من صببٍ، إذا جاء مع قوم غمرهم، كأن ريح عرقه ريح المسك، بأبي وأمي لم أر قبله ولا بعده مثله (^٢).
١٦٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبد الله بن سُلَيْمَان، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك (^٣)، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، أنه كان ينعت رسول الله ﷺ: شبح الذراعين، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المَنْكِبَيْن، يُقْبِلُ جميعا وَيُدْبِرُ جميعًا، بأبي وأمي لم يكن فاحشًا
_________________
(١) = «يخرجاه»، والبيهقي في الشعب: (٣/ ٢١٦/ ح ٣٣٦١)، و(٦/ ٤٢٤/ ح ٨٧٤٩)، وفي الآداب: (١/ ٨٩)، والشهاب في المسند: (١/ ٤١٨/ ح ٧١٩)، والشجري في الأمالي الخميسية: (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧، ٢٨٦)، و(٢/ ١٧٢)، والبغوي في شرح السنة: (٤/ ٣٩ - ٤٠/ ح ٩٢٦)، وفي الأنوار: (١/ ٥٧/ ح ٥٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٩/ ١٠٤ - ١٠٥) جميعهم من طرق عن عوف الأعرابي عن زرارة بن أوفى به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٥/ ٣١٣/ ح ٥٤١٠) بإسناده عن أبي العالية عن عبد الله بن سلام به. وإسناد المصنف حسن. وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة: (٢/ ١١٣/ ح ٥٦٩).
(٢) الترائب: موضع القلادة من الصدر. تهذيب اللغة: (١٤/ ١٩٦)، لسان العرب: (١/ ٢٣٠) مادة (ترب).
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٦٤) بإسناده عن يحيى بن سعيد الحمصي عن ابن بشير العبدي عن أبيه به. وفي إسناد المصنف حرب بن بشير العبدي وأبيه، لم أعرف حالهما. وللحديث شواهد عديدة، منها ما هو في الباب من حديث علي، وأبي هريرة، وجابر بن سمرة، وغيرهم.
(٤) هو أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الدِّيلي مولاهم، المدني، صدوق.
[ ١ / ٢١٠ ]
ولا متفحشًا، ولا سَخابا بالأسواق (^١).
وقال أحمد بن صالح: شبح: تام الذراعين.
١٦٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خَرْبَان، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلف، قال: حدثنا حَجَّاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ أزهر اللون (^٢)، كان عَرَقُه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، وما مَسَستُ ديباجةً ولا حريرةً ألينَ من كَفَّهِ، ولا شَمَمتُ رائحة أطيب من رائحته، مسكة ولا غيرها (^٣).
١٧٠ - وبه حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء قال: كان
_________________
(١) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٣٣/ ٤ - ٣٤/ ح ٢٩٦٤) عن عبد الله بن سليمان عن أحمد بن صالح به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (٤١٤/ ١) عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٣٠٤/ ح ٢٣١٣) عن ابن أبي ذئب، وأحمد في المسند: (٢/ ٤٤٨/ ح ٩٧٨٦٦)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣٢٠ - ٣٢١/ ح ٩٧١)، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٠)، وابن عدي في الكامل: (٤/ ٥٦)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٢١٣، ٢٤٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، و(١٦/ ٢٨٦) جميعهم من طرق عن ابن أبي ذئب عن صالح بن أبي صالح به، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: (٣٩٥/ ح ١١٥٥)، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠١)، والطبراني في مسند الشاميين: (٣/ ١٩/ ح ١٧١٧)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢١٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٦٩) وغيرهم، جميعهم من طرق عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث ضعفه ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ: (١/ ٥١٦/ ح ٧٩٣)، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: (٣/ ٤١٧): «صحيح عند ابن معين»، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٥/ ١٣٠/ ح ٢٠٩٥).
(٢) أزهر اللون: أي مشرقه ومنيره، والزهر والزهرة: البياض النير، وهو أحسن الألوان. مشارق الأنوار: (١/ ٣١٢) مادة (زهر)، النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٣٢١) مادة (زهر).
(٣) أخرجه الدارمي في السنن: (١/ ٤٥/ ح ٦١) عن حَجَّاج بن منهال، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٥٢/ ح ١٤٢١) بإسناده عن حَجَّاج بن منهال عن حماد بن سَلَمَة به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢٢٨/ ح ١٣٤٠٥)، و(٣/ ٢٧٠/ ح ١٣٨٧٨)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨١٥/ ح ٢٣٣٠) كتاب الفضائل، باب طيب رائحة النبي ﷺ ولين مسه والتبرك بمسحه، والبلاذري في أنساب الأشراف: (١/ ١٧٤)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٢١٦/ ح ٦٣١٠)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢٥٥)، وابن الجوزي في المشيخة: (٩٨) جميعهم من طرق عن حماد بن سَلَمَة عن ثابت البناني به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
[ ١ / ٢١١ ]
النبي ﷺ مربوعًا، بعيد ما بين المنكبين، يبلغ شعره شحمة أذنه، لقد رأيته قائمًا في حُلّة حمراء، ما رأيت شيئًا قَط أَحْسَنَ مِنْهُ (^١).
١٧١ - حدثنا حجاج، قال: حدثنا [حماد، قال حدثنا] (^٢) سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: ما كان في رأس النبي ﷺ ولا في لِحْيَتِهِ من الشَّيب إلا شعراتُ في مَفْرَق رأسه، إذا ادّهن وَارَاهُنَّ الدّهن (^٣).
١٧٢ - وبه قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، قال: قيل لأنس: هل كان شاب النبي ﷺ؟ قال: ما شَانَهُ الله بالشَّيب، ما كان في رأسه إلا سبعة عشر، أو ثمانيةً
_________________
(١) أخرجه الطيالسي في المسند: (٩٨/ ح ٧٢١)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٤١٦)، وأحمد في المسند: (٤/ ٢٨١/ ح ١٨٤٩٦)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٣٠٣/ ح ٣٣٥٨) كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، ومسلم في الصحيح: (٤/ ٨١٨/ ح ٢٣٣٧) كتاب الفضائل، باب في صفة النبي ﷺ وأنه كان أحسن الناس وجهًا، والترمذي في الشمائل: (٣/ ٣٠/ ح)، و(٢٦/ ٤٨/ ح)، وفي العلل: (٣٤٤/ ٦٣٨)، والبلاذري في أنساب الأشراف: (١/ ١٧٥)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ٢٦٢/ ح ١٧١٤)، والرُّويَانِي في المسند: (١/ ٢٢٨/ ح ٣٢٠)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ١٩٥/ ح ٦٢٨٤)، والبيهقي في الدلائل: (٦/ ٨٢)، وابن عبد البر في التمهيد: (٦/ ١٤٦/ ١)، وفي شعب الإيمان (٥/ ٢٢٨/ ح ٦٤٧٢)، والبغوي في شرح السنة: (١٢/ ١٩/ ح ٣٠٨٩)، و(١٣/ ٢٢٤/ ح ٣٦٤٦)، وفي الأنوار: (١/ ١٤٦/ ١ ح ١٦٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٢٨٢) جميعهم من طرق عن شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق السبيعي به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤) من طرق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء به. وإسناد المصنف حسن والحديث صحيح بطرقه.
(٢) زيادة غير واردة في الأصل اقتضاها اتصال الإسناد.
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٢/ ٢٣٢/ ح ١٩٦٣)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) كلاهما من طرق عن الحجاج بن منهال عن حَمَّاد بن سَلَمَة به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، وأحمد في المسند: (٥/ ٩٠، ٩٢، ٩٥، ١٠٠، ١٠٤/ ح ٢٠٨٧٢، ٢٠٨٩٦، ٢٠٩٢٥، ٢٠٩٩٠، ٢١٠٣٠)، والبلاذري في أنساب الأشراف: (١/ ١٧٤)، والترمذي في الشمائل: (٥٩/ ٤٤)، والطبري في التاريخ: (٢/ ٢٢٣)، وفي تهذيب الآثار: (٥١٤/ ح ٩٨٢)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٤٤/ ح ٤٢٠٢) وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩/ ح ٣٦٥٤)، وفي الأنوار: (١/ ١٥٣/ ح ١٧٣) جميعهم من طرق عن حماد ابن سَلَمَة عن سماك بن حرب به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٢/ ٢٢٣/ ح ١٩٢١) بإسناده عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به. وإسناد المصنف حسن والحديث صحيح بطرقه، وصححه الألباني كما في مختصر الشمائل: (٣٨/ ح ٣٢).
[ ١ / ٢١٢ ]
عشر شعرة (^١).
١٧٣ - أخبرنا الحسين بن محمد الهَاشِمِي، قال: حدثنا الحسين بن محمد الحافظ، قال: حدثنا علي بن أبي علي إملاء، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا [محمد] بن يحيي (^٢)، قال: حدثنا سعيد بن نُصير الوراق، قال: حدثني حبيب ابن أبي حبيب كاتب مالك، قال: حدثنا هشام ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قدم راهب على قعود (^٣) له، فقال: دلوني على منزل فاطمة بنت محمد، قال: فَدُلَّ عليها، فقال لها: يا بنت رسول الله، أخرجي إلي ابنك، فأخرجت إليه الحسن والحسين ﵉، فجعل يُقَبِّلُهُما ويبكي، ويقول: اسمهما في التوراة: شَبَّر وشبير، وفي الإنجيل: طيب وطاب، ثم قال: دلوني على منزل أبي بكر، فدلّ عليه، فقال: صف لي النبي ﷺ، فقال له أبو بكر ﵁: لم يكن بالطويل، ولا بالقصير، ربعة، أبيض اللون، مشرب حمرة، جعدًا، ليس بالقطط، شارع الأنف (^٤)، واضح الجبين، صلت (^٥) الخَدَّين، مقرون الحاجبين، أدعج العينين،
_________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٦٤/ ٤٢٠٥) بإسناده عن حَجَّاج بن منهال عن حَمَّاد بن سَلَمَة به، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وهذه اللفظة إنما اشتهرت بعائشة ﵂ وهي من قول أنس غريبة جدا»، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الدلائل: (١/ ٢٣١ - ٢٣٢)، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٤٣١ - ٤٣٢)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٥٤/ ١٣٦٨٧)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٢٠٢/ ح ٦٢٩٢) جميعهم من طرق عن حَمَّاد بن سَلَمَة عن ثابت البناني به، وللحديث متابعات عن أنس، منها طريق عبد الله بن محمد بن عقيل كما عند الطبراني في المعجم الأوسط: (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١/ ح ٥٢٥٩) وغيره، وطريق حميد الطويل كما عند ابن سعد في الطبقات: (١/ ٤٣١) وغيره. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه. وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٥/ ١٣١).
(٢) في الأصل: «أحمد بن يحيى»، والصواب: محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني أبو عبد الله الكلبي، لقبه لؤلؤ، ثقة صاحب حديث.
(٣) القعود من الدواب ما يقتعده الرجل للركوب والحمل ولا يكون إلا ذكرًا، وقيل القعود ذكر الإبل، والأنثى قعودة وقيل قلوصة، ففرقوا بينهما كما قالوا: جمل وناقة. غريب الحديث للخطابي: (٣/ ٥٧)، المخصص: (٢/ ١٣٧)، النهاية في غريب الأثر: (٤/ ٨٧) مادة (قعد).
(٤) شارع الأنف وأشرعه أي امتدت أرنبته، وطويل أنفه. القاموس المحيط: (٩٤٦)، لسان العرب: (٨/ ١٧٨) مادة (شرع).
(٥) الصلت: هو الأملس النقي. العين: (٧/ ١٠٥)، غريب الحديث: (١/ ٥٩٨).
[ ١ / ٢١٣ ]
مفلج الثنايا، كأن عنقه إبريق فضة، بين كتفيه خاتم النبوة، قال: فقال الراهب: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، وحسن إسلامه (^١).
١٧٤ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد ابن أبي مسلم الفَرَضِي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البَخْتَرِي، قال: حدثنا أبو عوف البزوري عبد الرحمن بن مرزوق، قال: حدثنا عمرو بن حَمَّاد القَناد، قال: حدثنا أَسْبَاط (^٢)، عن سماك، عن جابر بن سَمُرَة، قال: صَلَّيتُ مع النبي ﷺ صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسحُ خُدُودَهُم واحدًا واحدًا، قال: وأما أنا فمسحَ خَدّي، فوجدتُ لِيَدِهِ بَرْدًا وَرِيحًا، كَأَنَّما أُخْرِجَتْ مِن جُونَة (^٣) عطار (^٤).
١٧٥ - أخبرنا أبو القاسم بن البُسْرِي ببغداد، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن بَطَّة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوِي، حدثني إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جَعْفَر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب المديني، حدثني علي بن جَعْفَر بن محمد بن علي، عن موسى بن جَعْفَر، عن جَعْفَر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين،
_________________
(١) ذكر السيوطي طرفًا منه في جامع الأحاديث: (١٣/ ٩/ ٣٠ - مسند أبي بكر) وعزاه للزوزني وعبد الرزاق، وتبعه المتقي الهندي في كنز العمال: (٧/ ٦٢/ ح ١٨٥٢٤). وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه حبيب بن أبي حبيب المصري وهو متروك الحديث، والمتن فيه نكارة ظاهرة؛ إذ لا يعقل أن يأمر النبي ﷺ بإخراج اليهود من جزيرة العرب، ونجد اليهودي المذكور في الخبر يتجول في المدينة المنورة ويسأل عن فاطمة وأبي بكر.
(٢) هو أسباط بن نصر الهمداني، أبو يوسف، ويقال أبو نصر، صدوق كثير الخطأ يُغرب.
(٣) جونة، بالضم: هو سفط مغشى بجلد يضع فيه العطار طيبه ومتاعه ويحرزه فيه. مشارق الأنوار: (١/ ١٣٧) مادة (جان)، النهاية في غريب الأثر: (١/ ٣١٨) مادة (جوا).
(٤) أخرجه ابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٦/ ٣٢٣/ ٣١٧٦٥)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨١٤/ ٢٣٢٩) كتاب الفضائل، باب طيب رائحة النبي ﷺ، والبزار في المسند: (١٠/ ١٨٠/ ٤٢٥٧)، وابن أبي غرزة في الجزء من مسند الغافري: (٥١/ ٧٨) جميعهم عن عمرو بن حَمَّاد بن طلحة القناد عن أسباط به، وأخرجه ابن معين في التاريخ (رواية الدوري): (٩١/ ٣/ ٣٨٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢/ ٢٢٨/ ح ١٩٤٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٢٥٣)، والبيهقي في الدلائل (١/ ٢٥٠)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٣١ - ٢٣٢/ ح ٣٦٥٩)، وفي الأنوار: (١/ ١٥٨ - ١٥٩/ ح ١٨٦) جميعهم من طرق عن عمرو بن حَمَّاد بن طلحة القناد عن أسباط به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وصححه الألباني كما في مشكاة المصابيح: (٣/ ١٦١٢/ ح ٥٧٨٩).
[ ١ / ٢١٤ ]
قال: قال الحسن بن علي ﵇: سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية النبي ﷺ، وكان وصافًا، وأنا أرجو أن يصف لي منه شيئًا أتعلّق به، قال: كان رسول الله ﷺ فخمًا مفخمًا (^١)، يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب (^٢)، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته فرق (^٣)، وإلا فلا تجاوز شعره إذا هو وفره، أزهر اللون (^٤)، واسع الجبين، أزج الحواجب (^٥)، سوابغ في غير قرن (^٦)، بينهما عرق يبرزه الغضب، أقنى العرنين (^٧)، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أَشَمَّ (^٨)، أَكَثَ، أَدْعَج، سهل الخدين (^٩)، ضليع الفم (^١٠)، أشيب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة (^١١)، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادنًا متماسكًا، أسوا البطن والصدر، سمح الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد (^١٢) موصول ما بين اللَّبَّة والسُّرَّة بشعر يجري كالقضيب، عاري
_________________
(١) فخما مفخما: أي جميلا مهيبًا، مع تمام كل ما في الوجه من غير ضخامة ولا نقصان.
(٢) أقصر من المشذب المشذب هو المفرط في الطول ولا عرض له، والمعنى: أن طوله متناسب ومتناسق مع عرضه.
(٣) إن انفرقت عقيقته فرق العقيقة شعر الصبي قبل أن يحلق، فإذا حلق ونبت ثانية فقد زال عنه اسم العقيقة، وربما سمي الشعر عقيقة بعد الحلق على الاستعارة، وبذلك جاء الحديث، يريد أنه كان لا يفرق شعره إلا أن يفترق هو، وكان هذا في صدر الإسلام ثم فرق.
(٤) أزهر اللون المعنى أبيض اللون مشرقه، أو الأبيض المشرب حمرة.
(٥) أزج الحواجب الزجج هو طول الحاجبين وسبوغهما إلى مؤخر العينين.
(٦) سوابغ في غير قرن: القرن هو أن يطول الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما، والمعنى: إن حاجبيه طويله سابغة غير مقترنة، أي غير ملتصقة، في وسط أعلى الأنف، بل هو أبلج والبلج: بياض بين الحاجبين.
(٧) أقنى العرنين العرنين: الأنف، والقنا: طول في الأنف مع دقة أرنبته.
(٨) أشم: الدقيق الأنف، والشمم: ارتفاع القصبة وحسنها، يريد أن القنا الذي فيه ليس بمفرط.
(٩) سهل الخدين: أي ليس فيهما نتوء وارتفاع، وقيل: يريد أسيل الخدين.
(١٠) ضليع الفم أي عظيمه، كانت العرب تستحسن الواسع وتحمده، وتذم صغير الفم.
(١١) دقيق المسربة: المسربة: الشعر ما بين اللبة إلى السرة، والجيد العنق والدمية الصورة شبهها في بياضها بالفضة.
(١٢) أنور المتجرد المتجرد ما تستره الثياب من البدن فيتجرد عنها لسبب يريد: شدة بياض تلك الأعضاء.
[ ١ / ٢١٥ ]
اليدين (^١) والبطن، بما سوا ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين، عالي الصدر، طويل الزندين (^٢)، رحب الراحة، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف (^٣)، [سَبْط] العَصَب (^٤)، خُمْصَانَ الأَخْمَصَيْن (^٥)، [مسح] القَدَمين (^٦)، سواء عنهما الماء، إذا زال قلعًا (^٧)، وإذا خطا تكفا، ويمشي هونا، ذريع المشية (^٨)، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعًا، خافض نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، ويبدأ من لقي بالسلام، قلت: صف لي منطقه؟ قال: كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليس له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام، ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فصلا لا فضول ولا بقصير، دمثا (^٩)، ليس بالجافي ولا المهين (^١٠)، يُعظم النعمة وإن دقت، لا يذمّ منها شيئًا، لم يكن يذم ذواقًا ولا يمدحه، ولا يقوم لغضبه إذا تعرض للحق شيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفّه كلها، وإذا
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي المصادر: «عاري الثديين».
(٢) طويل الزندين: الزند من الذراع ما انحسر عنه اللحم، وللزند رأسان الكوع، والكرسوع، فالكرسوع: رأس الزند الذي يلي الخنصر والكوع رأس الزند الذي يلي الإبهام.
(٣) سائل الأطراف: يريد الأصابع، وأنها طوال ليست بمنعقدة ولا متغضنة.
(٤) في الأصل: «شمط القصب»، والتصحيح من المصادر، والقصب كل عظم ذي مخ، مثل الساقين والساعدين والذراعين، وسبوطهما: امتدادهما، أي يصفه بطول العظام.
(٥) خمصان الأخمصين: الإخمص في القدم من تحتها ما ارتفع عن الأرض في وسطها، أراد أن ذلك منه مرتفع، وأنه ليس بأزج، وهو الذي يستوي باطن قدمه حتى يمس جميعه الأرض.
(٦) في الأصل: «سبح القدمين»، والتصحيح من المصادر ومسيح القدمين يعني أنه ممسوح ظاهر القدمين، فالماء إذا صب عليها مرّ عليها مرًّا سريعًا لاستوائهما وانملاسها.
(٧) زال قلعًا: المعنى أنه يزول قالعًا لرجله من الأرض، وأنه لا يخط الأرض برجليه.
(٨) ذريع المشية: أي سريعها، فمع كون مشيه في رفق إلا أنه فيه سريع غير بطيء، حتى لكأنه ينحدر من صبب، والصبب الانحدار.
(٩) دمثا: أي سهل الأخلاق لينا في تعامله.
(١٠) ليس بالجافي ولا المهين يريد أنه لا يجفو الناس ولا يهينهم، وقيل المهين بفتح الميم: أي ليس بالفظ الغليظ الجافي ولا الحقير الضعيف. انظر في شرح حديث هند بن أبي هالة غريب الحديث لابن قتيبة: (١/ ٤٨٧ - ٥٠٧)، والفائق للزمخشري (٢/ ٢٢٧ - ٢٣١) وغيرهما.
[ ١ / ٢١٦ ]
تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، يضرب إبهامه اليمنى بطن راحته [اليسرى] (^١)، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جُلَّ ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام، يعني: البرد (^٢).
١٧٦ - أخبرنا أبو الكرم المبارك بن فاخر النحوي، قال حدثنا الحسن بن علي الجَوْهَرِي، قال: حدثنا الطَّيِّب بن [يُمْن] (^٣) المُعْتَضِد، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا الحكيمي، حدثني أبي سعد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حميد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا أسامة بن زيد، حدثني ربيعة بن [أبي]
_________________
(١) في الأصل: «التبسم»، والتصحيح من المصادر.
(٢) أخرجه ابن شاذان في المشيخة الصغرى: (٤٥ - ٤٨/ ح ٦١)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢٨٦)، وفي السنن الكبرى: (٧/ ٤١/ ح ١٣٠٦٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٣٨ - ٣٤٣)، والقاضي عياض في الشفا: (١/ ١٢٣ - ١٢٥)، والمزي في تهذيب الكمال: (١/ ٢١٨)، والنويري في نهاية الأرب: (١٨/ ١٨٢ - ١٨٤) جميعهم من طرق عن إسماعيل بن محمد المديني عن علي بن جَعْفَرَ به، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (٧/ ١٣٤) بإسناده عن علي بن جَعْفَر عن مغيث مولى جَعْفَر عن جَعْفَر بن محمد عن محمد الباقر عن الحسن بن علي به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٤٢٢ - ٤٢٥)، وابن قتيبة في غريب الحديث: (١/ ٤٨٨ - ٤٨٩)، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٣ - ٣٠٦)، والترمذي في الشمائل: (٨/ ٣٥ - ٣٨)، و(٢٢٦/ (١٨٤ - ١٨٦)، و(٢٧٨/ ٢٧٦ - ٣٣٧)، والبلاذري في أنساب الاشراف: (١/ ١٧٢ - ١٧٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٢/ ٤٣٨/ ح ١٢٣٢)، والحربي في غريب الحديث: (١/ ٤٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير: (٣/ ١٩٧) وقال: «وقد روي من غير هذا الوجه بأسانيد فيها لين»، و(٤/ ٣٨٥) وقال: «وحديث أبي غسان أولى»، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: (٦/ ١٤٣)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٣/ ١٩٥)، وابن حبان في الثقات: (٢/ ١٤٥)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٥٠٩ - ١٥١١/ ح ١٠٢٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ١٥٥ - ١٦٢/ ح ٤١٤)، وفي الأحاديث الطوال: (٢٩/ ٢٤٥)، وابن عدي في الكامل: (٢/ ١٦٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٥١٥/ ح ١٩٧)، و(٢/ ٩/ ح ٢٠٣)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٧٤٢/ ح ٦٧٠٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٥/ ٢٧٥١)، وفي دلائل النبوة: (٢/ ٥٣٧/ ٦٢٧ - ٦٣٢)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٥٤ - ١٥٧/ ح ١٤٣٠)، وفي الدلائل: (١/ ٢٨٦)، وفي السنن الكبرى: (٧/ ٤١/ ح ١٣٠٦٤) وغيرهم، جميعهم من طرق عن الحسن بن علي عن هند بن أبي هالة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه علي ابن جَعْفَر العلوي وهو مقبول. وفي الضعفاء لأبي زرعة الرازي: (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١): «سألت أبا زرعة عن حديث ابن أبي هالة في صفة النبي ﷺ في عشر ذي الحجة، فأبى أن يقرأه علي، وقال لي: فيه كلام أخاف أن لا يصح»، وقال ابن طاهر المقدسي كما في ذخيرة الحفاظ: (٣/ ١٤٥٠): «وروى هذا الحديث عن جميع: أبو نعيم الفضل بن دكين، وأبو غسان مالك بن إسماعيل، ولم يقع لنا إلا من حديث سفيان بن وكيع، وقال أبو نعيم: جميع هذا كان فاسقا».
(٣) في الأصل: «يمين»، والتصحيح من المصادر.
[ ١ / ٢١٧ ]
عبد الرحمن (^١)، عن أنس بن مالك، قال: كان أبو بكر الصديق ﵁ إذا نظر إلى رسول الله ﷺ مُقْبِلًا، أنشأ يقول:
أَمِينُ مُصْطَفَى لِلْخَيْرِ يَدْعُو … كَضَوْءِ البَدْرِ زَايَلَهُ الظَّلَامُ (^٢)
١٧٧ - وبإسناده قال: حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي، عن المقبري (^٣)، عن أبي هريرة، قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ كثيرًا ما ينشد قول زُهَيْر بن أبي سلمى (^٤)، حيث يقول لهرم بن سنان (^٥):
لَوْ كُنْتَ مِنْ شَيْءٍ سِوَى بَشَرٍ … كُنْتَ المضيء لِلَيْلَة البَدْرِ
فيقول عُمَر وكل من سمع ذلك: كذلك والله كان رسول الله ﷺ، ولم يكن كذلك غيره (^٦).
١٧٨ - أخبرنا الحسن بن علي بن غَسَّان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأَنْصَارِي، قال:
_________________
(١) في الأصل: «ربيعة بن عبد الرحمن»، والصواب: ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي مولاهم، أبو عثمان المدني، المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ، ثقة فقيه مشهور.
(٢) من الوافر، ذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (١/ ٦١) وقال: تفرد به محمد بن عبد الله بن حميد مولى بني هاشم عن أسباط بن محمد عن أسامة بن زيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عنه. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه أبو الكرم النحوي وهو متهم بالكذب. وللخبر شاهد من حديث طويل لعائشة، أخرجه أبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٦٣٦ - ٦٤٠/ ح ٥٦٦)، والبيهقي في الدلائل: (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٨): (١/ ٢٩٨ - ٣٠١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق.
(٣) هو أبو سعد سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري المدني، ثقة.
(٤) زُهَيْر بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المُزَنِي، أحد المبرزين الفحول من الشعراء الجاهليين، والد الصحابيين الجليلين كعب وبجير، لم يدرك الإسلام. الشعر والشعراء لابن قتيبة: (٢١).
(٥) البيت من السريع، وهرم بن سنان بن أبي حارثة المزي، هو الذي أصلح بين بني عبس وبني فزارة بعد أن كادوا يتفانون في الحرب التي كانت بينهم بسبب داحس والغبراء، وقد قال فيه زُهَيْر بن أبي سلمى غرر المدائح، وكان مضربا للأمثال في الجود، وعاش حتى أدرك عمر. الإصابة: (٦٥٧١).
(٦) ذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (١/ ١٥٤) وقال: «تفرد به محمد بن عبد الله ابن حميد مولى بني هاشم عن أسباط بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن المقبري»، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث: (٣/ ٢٤١/ ح ٩٦٣) وعزاه لأبي بكر الأنباري في أما ليه. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه أبو الكرم النحوي وهو متهم بالكذب. وللخبر شاهد من حديث عائشة أخرجه أبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٦٣٦ - ٦٤٠/ ح ٥٦٦)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢٩٨ - ٣٠١)، وابن عساكر ٢١٨ (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٨): في تاريخ دمشق
[ ١ / ٢١٨ ]
حدثنا أحمد بن عبيد الصَّفّار، قال: حدثنا سعيد بن محمد الأنجذَانِي، قال: حدثنا إبراهيم ابن أبي سُوَيْد (^١)، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، أنها قالت، وأبو بكر ﵁ يقضي:
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ … رَبِيعُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ (^٢)
فقال أبو بكر ﵁: ذاك رسول الله ﷺ (^٣).
١٧٩ - أخبرنا محمد بن أبي محمد المالكي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد العطار، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن حسان، قال: حدثنا عبد الوهاب ابن الضحاك، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن ربيعة بن [أبي] عبد الرحمن (^٤)، عن أنس، قال: أنزل على محمد ﷺ وهو ابن أربعين سنة، ثم بشر عَشرًا، وجاهد عشرًا، وتوفي على رأس ستين، ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء، وكان ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا الجعد القطط، ولا الأَمْهَق، ولا الآدم، إذا مشى يقلع كأنما يمشي في صَبَبْ (^٥).
_________________
(١) هو إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد الذارع البصري، وأكثر ما يجيء منسوبًا إلى جده، مقبول.
(٢) من الطويل.
(٣) أخرجه القاسم بن سلام في فضائل القرآن: (٢/ ١١٤)، وابن سعد في الطبقات (١٩٧/ ٣ - ١٩٨)، وابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٢٧٩/ ٥/ ح ٢٦٠٦٧)، و(٣٥٣/ ٦/ ح ٣١٩٦٧)، وفي الأدب: (٣/ ٣٨١/ ح ٤١٤)، وأحمد في المسند (٧/ ١/ ح ٢٦)، والبلاذري في أنساب الأشراف: (٣/ ٣١٨)، والبزار في المسند: (١٢٨/ ١/ ح ٥٨) وقال: «إسناده إسناد حسن، ولا نعلم روى هذا الحديث إلا حماد بن سَلَمَة بهذا الإسناد، وابن أبي الدنيا في المحتضرين: (٣٧/ ٥١ - ٥٢)، وأبو بكر المَرْوَزِي في مسند أبي بكر: (٣٩/ ٩١ - ٩٢)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم: (٢٣٨/ ح ١٣٧٧)، وابن الأعرابي في المعجم: (٣/ ٢٣) جميعهم من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان البصري وهو ضعيف يكتب حديثه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (٨/ ٢٧٢) وقال: «رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات».
(٤) في الأصل: «ربيعة بن عبد الرحمن»، والتصحيح من المصادر.
(٥) أخرجه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين (٢/ ١٣٧ - ١٣٨) بإسناده عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد به، وأخرجه مالك في الموطأ: (٢/ ٩١٩/ ح ١٦٣٩) كتاب صفة النبي ﷺ، باب ما جاء في صفة النبي ﷺ، وإسماعيل بن جَعْفَر في حديثه: (٣٥٢)، وابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٧/ ١٥) (٣٢٩/ ٧/ ح ٣٣٨٩٠)، و(٣٢٩/ ٧/ ح ٣٦٥٥٢)، وأحمد في المسند: (٣/ ٢٤٠/ ح ١٣٥٤٣)، والبخاري في التاريخ الأوسط: (١/ ٣٠/ ح ١٠١)، وفي الصحيح: (٥/ ٢٢١٠/ ح ٥٥٦٠) كتاب اللباس، باب الجعد، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨٢٤/ ح ٢٣٤٧) كتاب الفضائل، باب في صفة النبي ﷺ ومبعثه وسنه، =
[ ١ / ٢١٩ ]
١٨٠ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزيني، قال: حدثنا محمد بن عمر بن زُنْبُور، قال: (^١) حدثنا محمد بن [السري]، قال: حدثنا أبو إبراهيم أحمد بن سعد الزُّهْرِي، قال: حدثنا (^٢) إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبد العزيز بن [أبي] ثابت الزَّهْرِي، عن ابن أبي (^٣) حبيبة، عن موسى بن عقبة، عن كريب (^٤)، عن ابن عباس، قال: كان النبي ﷺ إذا تَكَلَّمَ رئي النُّورُ مِن بَيْنِ ثناياه (^٥).
_________________
(١) = وأبو محمد الفاكهي في حديثه: (١٣٨)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣٢٩/ ح ١٠٠٨)، والترمذي في السنن: (٥/ ٥٩٢/ ح ٣٦٢٣) كتاب المناقب، باب في مبعث النبي ﷺ وابن كم كان حين بعث، وفي الشمائل: (١/ ٢٨ - ٢٩)، و(٣٢٥/ ح ٣٨٤)، وأبو يعلى في المسند: (٦/ ٣١٩ - ٣٢٠/ ح ٣٦٤٣)، والطبري في التاريخ: (٢/ ٢٢١)، وفي تهذيب الآثار: (٥١١/ ح ٩٧٦)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٢٩٨/ ح ٦٣٨٧)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٦/ ٢٧٩/ ح ٦٤٠٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٣/ ٢٦٢)، والصيداوي في معجم الشيوخ: (٢٥/ ٨٠ - ٨١/ ت)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٤٨/ ح ١٤١٢)، وفي الدلائل: (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، و(٧/ ٢٣٦)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: (٢/ ٤٢٦)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢١٧ - ٢١٨/ ح ٣٦٣٥)، وفي الأنوار: (١٤١ - ١٤٢/ ١/ ١٥٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٦)، وابن الأبار في المعجم في أصحاب الصدفي: (٧٤)، والذهبي في سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٥٤٤ - ٥٤٥) جميعهم من طرق عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه عبد الوهاب ابن الضحاك العرضي وهو متروك الحديث. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) في الأصل: «محمد بن البسري»، والصواب: «محمد بن السري» بن يحيى بن السري الدارمي التميمي أبو بكر الكوفي.
(٣) في الأصل: «عبد العزيز بن ثابت»، والصواب: «عبد العزيز بن أبي ثابت»، وهو: عبد العزيز بن عمران ابن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزَّهْرِي المدني الأعرج، يعرف بابن أبي ثابت، متروك.
(٤) هو أبو إسماعيل إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنْصَارِي الأشهلي مولاهم المدني، ضعفه جماعة.
(٥) هو أبو رِشدين كُرَيب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني، مولى ابن عباس، ثقة.
(٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١١) عن أبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر عن أبي نصر الزينبي عن ابن زنبور عن محمد بن السري عن عثمان التمار عن أحمد بن سعد الزَّهْرِي به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥/ ح ٧٦٧) بإسناده عن إبراهيم بن المنذر عن عبد العزيز بن أبي ثابت الزَّهْرِي عن ابن أبي حبيبة عن موسى بن عقبة به، وأخرجه الدارمي في السنن: (١/ ٤٤/ ح ٥٨)، والترمذي في الشمائل: (٤١/ ١٥)، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٦)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢١٥)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٢٣/ ح ٣٦٤٤)، وفي الأنوار: (١/ ١٤٦/ ح ١٦٢) جميعهم من طرق عن إبراهيم بن المنذر عن عبد العزيز بن أبي ثابت عن إسماعيل ابن إبراهيم ابن أخي موسى عن عمه موسى بن عقبة به، وأخرجه ابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣٢٢/ ح ٩٧٨) بإسناده عن عبد العزيز بن أبي ثابت عن ابن أبي حبيبة به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه عبد العزيز بن أبي ثابت الزَّهْرِي وهو متروك الحديث، وفيه ابن أبي حبيبة وابن زنبور وكلاهما ضعيفان، وأيضا لأجل الانقطاع، فأحمد بن سعد الزَّهْرِي لم يسمع من محمد بن السري. والحديث ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة: (٩/ ٢٣٢/ ح ٤٢٢٠).
[ ١ / ٢٢٠ ]