٥٢٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، قال: حدثنا محمد بن حُمَيْد الرَّازِي، قال: حدثنا إبراهيم بن المختار، وسلمة (^١) أيضًا، حدثنا به، قالا: حدثنا الحجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطِيتُ خمسًا لم يُعطَهنّ أحد من قبلي، جُعِلَت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، ونُصرت بالرعب على العدوّ مَسِيرَة شهر، وأحلت لي الفَنَائم، ولم تحل لأحدٍ من قبلي، وبُعثتُ إلى الأحمر والأسود ولم يُبعَث نبي إلا إلى قَوْمِه، ولم يكن نبي إلا أعْطِي عَطِية فَتَنَجَّزَهَا، وإني اختَبَات دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَّتِي» (^٢).
٥٢٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد، قال: حدثنا إسماعيل بن أحمد الصَّرْصَرِي، قال: حدثنا [عمر] (^٣) بن محمد العطّار، قال: حدثنا أحمد بن موسى الخياط المعدل، قال: حدثنا عبد [السَّلام بن] المطَهَّر (^٤)، قال: حدثنا أبو سهل وهو محمد بن عمرو الأنصاري، عن يزيد الرَّقَاشِي، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «كَانَت لِكُلِّ نَبِي شَفَاعَة فَتَعَجَّلَها، وإني ادْخَرْتُ شَفَاعَتي لأهْل الكَبَائِرِ مِن أُمَّتِي يَوم القيامة» (^٥).
_________________
(١) هو أبو عبد الله سَلَمَة بن الفضل الأبرش، مولى الأنصار، قاضي الري، صدوق كثير الخطأ.
(٢) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (١/ ٣٠٧/ ٤٧٤) عن البَغَوِي عن محمد بن حميد به، وتقدم تخريجه في الباب برقم (٤٣٠) من عدة طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد ابن حميد الرازي وهو ضعيف، وفيه إبراهيم بن المختار الرازي وهو صدوق ضعيف الحفظ، وفيه أيضا سَلَمَة بن الفضل الأبرش، وعطاء بن أبي رباح وهما صدوقان كثيرا الخطأ. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٣) في الأصل: «عمران»، والتصحيح من المصادر.
(٤) في الأصل: «عبد الإسلام المطهر»، والصواب: «عبد السَّلام بن المطهَّر»، وهو أبو ظفر عبد السَّلام بن مطهر ابن حسام الأزدي البصري، صدوق.
(٥) أخرجه الحارث في المسند: (٢/ ١٠٠٩/ ح ١١٣٢)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ١٣٩، ١٤٧/ ح ٤١٠٥، ٤١١٥)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٢١٥ - ١٢١٦/ ٧٨٢ - ٧٨٤)، وابن عدي في الكامل: (١/ ٣٤٩، ٤٣٢) و(٣/ ١٤٣) و(٤/ ٦١، ١٠٠)، والطيوري في الطيوريات: (٨/ ٧٥٦ - ٧٥٧/ ح ٧٧) وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٣/ ٤٠ - ٤١٠) و(٢٧/ ٥٨) = (١٢/ ١٠١٣ - ١٠١٤/ ح ٩٤٦).
[ ١ / ٤٨٧ ]
قال يزيد: إن كُنتُ كَذبتُ عَلى أنس فيَسْلُكُ الله في أذني هَاتَين شهابين من نار، قال يزيد ولستُ أقولُ هَذا، إلا أني سمعتُ أنسًا يقول: إن كُنتُ كَذبتُ على رسول الله ﷺ فَليسلك الله في أذني شهابين من نار.
٥٢٦ - أخبرنا أبو علي ابن أحمد بن التُسْتَرِي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عَمْرو، حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا بسطام ابن حريث، عن أشعث (^١)، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِن أُمَّتِي» (^٢).
_________________
(١) = جميعهم من طرق عن يزيد الرقاشي عن أنس به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (١/ ١٧٠) ت ٥٠٩) و(٧/ ١٢٥/ ت ٥٦٣)، والترمذي في السنن: (٤/ ٦٢٥/ ٢٤٣٥) كتاب القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في الشفاعة، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٣٩٩/ ٨٣١ - ٨٣٢)، والبزار في المسند: (١٣/ ٣٤٠/ ٦٩٦٣)، وأبو يعلى في المسند (٦/ ٤٠/ ٣٢٨٤)، وابن خزيمة في التوحيد: في الصحيح: (١٤/ ٣٨٧/ ح ٦٤٦٨)، والطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٢٧٢/ ٤٤٨)، وفي ٢/ ٦٥١، ٦٥٣، ٣٥٦، ٣٩٢، ٣٩٥ (٣٩٨)، والرازي في علل الحديث: (٢/ ٧٩، ٢٢٢)، وابن حبان (الأوسط: (٤/ ٤٣/ ٣٥٦٦) و(٨/ ٢٤١/ ح ٨٥١٨)، والمعجم الكبير (١/ ٢٥٨/ ح ٧٤٩)، وابن عدي في الكامل: (٢/ ٨٠)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان: (٣/ ٤٠٦/ ٤٣٠)، وابن المقرئ في المعجم: (٢/ ١١٣)، وابن أبي زمنين في أصول السنة: (١٧٢/ ٩٧)، والحاكم في المستدرك: (١/ ١٣٩/ ح ٢٢٨)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١١٠١/ ح ٢٠٦٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٧/ ٢٦١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ٢٨٧/ ٣١٠)، وفي الاعتقاد: (١/ ٢٠٢)، وفي السنن الكبرى: (٨/ ١٧/ ح ١٥٦١٦) و(١٠/ ١٩٠/ ح ٢٠٥٦٤)، والخطيب في تاريخ بغداد: (١/ ٣٩٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٣/ ٤١٠، ٤٦٣) و(١٧/ ٧٧) و(٤٠/ ٢٩٤) جميعهم من طرق عن أنس ابن مالك به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه يزيد بن أبان الرقاشي، وأبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري البصري وهما ضعيفان. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) هو أبو عبد الله أشعث بن عبد الله بن جابر الحُدَّاني الأزدي البصري، وقد ينسب إلى جده، وهو الحُمْلي، صدوق.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن: (٤/ ٢٣٦/ ح ٤٧٣٩) كتاب السنة، باب في الشفاعة، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢١٣/ ١٣٢٤٥)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٦٥٢/ ٣٩٣)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٢١٤ - ١٢١٥/ ح ٧٨١)، والحاكم في المستدرك: (١/ ١٤٠/ ح ٢٣٠)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١١٠٠ - ١١٠١/ ٢٠٦٥)، والشهاب في المسند: (١/ ١٦٦/ ح ٢٣٦)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٠/ ١٩٠/ ح ٢٠٥٦٣)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٤/ ٣٨٢/ ح ١٥٤٩) جميعهم من طرق عن سليمان بن حرب عن بسطام بن حريث به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (٢/ ١٢٦/ ح ١٩٢٠) عن بسطام بن حريث عن أشعث به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وتقدم تخريجه في الباب من طرق برقم (٥٢٥).
[ ١ / ٤٨٨ ]
٥٢٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، قال: حدثنا الحسن بن عثمان بن بكران بن جابر.
٥٢٨ - وأخبرنا الإمام أبو نصر عبد السيد بن محمد بن الصَّباغ، قال: حدثنا محمد بن الحُسَين بن الفضل القطان.
٥٢٩ - وأخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن علي المقرئ الضرير، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن رِزْقُويَه، قالوا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفّار، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفَة، حدثني القاسم بن مالك، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنَا أَوَّل شَفيع يَومَ القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تَبَعًا يَوْم القِيَّامَة، إنَّ مِن الأنبياء لمن يأتي يوم القِيَّامة ومَا مَعَهُ مُصَدِّقُ غَير وَاحِد» (^١).
٥٣٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حُمَّدُويَه الرزاز المقرئ ببغداد، قال: حدثنا
_________________
(١) أخرجه البيهقي في الاعتقاد: (١٩١)، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٩/ ١٧٤٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد: (١٢/ ٤٠٠) كلاهما من طرق عن محمد بن الحسين القطان عن إسماعيل بن محمد الصفار به، وأخرجه ابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٥٥/ ح ٨٨٥)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ٤٧٩)، وقاضي المارستان في المشيخة الكبرى: (٣/ ١١٠٤/ ح ٥١٣) جميعهم من طرق عن إسماعيل بن محمد الصفار عن الحسن بن عَرَفَة به، وأخرجه ابن عَرَفَة في جزئه: (٣٤/ ٦٠) عن القاسم بن مالك عن المختار ابن فلفل به، ومن طريقه أخرجه الآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٨٢ - ١٤٨٣/ ح ١٠٠٦)، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين (٣/ ٤٩٨)، وابن تيمية في الأحاديث العوالي في من جزء ابن عَرَفَة: (٢٨/ ح ١١)، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المصنف (٦/ ٣٠٤، ٣٢٥/ ح ٣١٦٥١، ٣١٧٨١) و(٧/ ٢٥٤، ٢٥٧/ ح ٣٥٨١٠، ٣٥٨٤٦)، وأحمد في المسند: (٣/ ١٤٠/ ح ١٢٤٤٢)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٨٨/ ح ١٩٦) كتاب الإيمان، باب في قول النبي ﷺ: أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعا، وابن أبي عاصم في الأوائل: (٨/ ٦٢)، وفي السنة: (٢/ ٣٧١/ ح ٧٩٦)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ٤٦، ٥١/ ح ٣٩٥٩، ٣٩٦٧ - ٣٩٦٨)، وابن أبي داود في البعث: (٢٧)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٦١٨/ ح ٣٦٠)، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ١٠١ - ١٠٢، ١٣٨/ ح ٣٢٥ - ٣٢٦، ٤١٦)، والحراني في الأوائل: (٩١، ٩٥/ ح ١١٦، ١١٣)، وابن البختري في الفوائد: (ح ١١٣/ ١٦٣)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٨٢ - ١٤٨٣/ ح ١٠٠٥، ١٠٠٧) و(٤/ ١٥٩٧/ ح ١٠٨٣)، وابن المقرئ في المعجم: (٣/ ٨٥)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٥٥ - ٨٥٧/ ح ٨٨٦ - ٨٩١)، والصيداوي في معجم الشيوخ: (ت ١١٠/ ١٦٣ - ١٦٤)، وأبو نعيم في المسند المستخرج (١/ ٢٧٠ - ٢٧١/ ح ٤٨٦، ٤٨٨)، والخطيب في الفوائد المنتخبة: (ح ٤٨/ ١٠٧) جميعهم من طرق عن المختار بن فلفل عن أنس ابن مالك به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٤٨٩ ]
أبو نصر أحمد بن عبيد الله القرشي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مِهْرَان، قال: حدثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي عَلَيَّك بمصر، قال: حدثنا عبد المؤمن ابن علي الزَّعْفَرَاني، قال: حدثنا عبد [السلام] بن حرب (^١)، عن [ليث] بن أبي سليم (^٢) عن الربيع، عن أنس بن مالك، قال: قال رَسُول الله ﷺ: «أنا أوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إذا بُعِثُوا، وأنا خَطِيبُهُم إِذا وَفَدُوا، وأنا شَفِيعُهُم إذا حُبِسُوا، وأن مُبَشِّرُهُم إِذا يَئِسُوا ولا فَخْر، ولِوَاءُ الحَمْد يَوْمَئِذ بيَدِي ومَفَاتِيح الجنَّة يَوْمَئِذٍ بِيَدي، وأنا أكْرَمُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ عَلَى رَبِّي، وَيَطُوفُ على ألفُ خَادِم» (^٣).
٥٣١ - أخبرنا الحسن بن علي بن غَسَّان، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي حامد النَّيْسَابُوري (^٤)، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الصَّيْدَلانِي النَّيْسَابُوري، قال: حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الفضل، عن علي بن زيد بن جُدْعَان القرشي، عن أبي نَضْرَة، عن ابن عباس، قال: قَامَ رَسُول الله ﷺ فَخَطَب، فقال: «أنَا أوَّلُ من ينشَقّ عنه القبر يوم القيامة، وأنا أَوَّل شَافِع وأوَّلُ مُشَفّع، ولِوَاءُ الحَمْد بِيَدِي يَومَ القِيَّامَة وَلَا فَخْرِ، وَلَيْسَ مِن بَنِي
_________________
(١) في الأصل: «عبد الإسلام بن حرب»، والصواب كما في المصادر: عبد السلام بن حرب بن سَلْم النَّهْدي الملائي أبو بكر الكوفي البصري، ثقة حافظ له مناكير.
(٢) في الأصل: «بشير بن أبي سليم»، والصواب كما في المصادر: «ليث بن أبي سليم».
(٣) أخرجه الترمذي في السنن: (٥٨٥/ ٥/ ح ٣٦١٠) كتاب المناقب، باب في فضل النبي ﷺ وقال: «حدث حسن غرب»، وابن أبي حاتم في التفسير: (١٠/ ٣٢١٢/ ح ١٨١٨٩)، والكلاباذي في معاني الأخبار: (٣٤٣) جميعهم من طرق عن عبد السلام بن حرب عن ليث بن أبي سليم به، وأخرجه الدارمي في السنن: (١/ ٣٩/ ح ٤٨)، والبزار في المسند: (١٣/ ١٣١/ ح ٦٥٢٣)، وأبو يعلى في المعجم: (١٦٠/ ١٤٧/ ح)، والخلال في السنة: (٢٠٨/ ح ٢٣٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة: (١/ ٦٤ - ٦٥، ٢٤)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ٤٨٤)، وابن عبد البر في الاستذكار: (٨/ ٦٢٢)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٠٣/ ح ٣٦٢٤)، وفي التفسير: (٣/ ١٣١) جميعهم من طرق عن ليث بن أبي سليم به، وذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٢/ ٩١/ ح ٨٣٢) وقال: «غريب، تفرد به الربيع عن أنس، وتفرد به عنه عبد الله بن زحر» وإسناد المصنف ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم القرشي وهو ضعيف يُكتب حديثه، وفيه علي بن سعيد بن بشير الرازي وهو ثقة تكلموا فيه. والحديث ضعفه الألباني كما في ضعيف سنن الترمذي: (٤٨٢/ ح ٣٨٧١).
(٤) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جَعْفَر بن أبي حامد ابن أبي عاصم النيسابوري، صدوق.
[ ١ / ٤٩٠ ]
آدَم فَمَن دُونَه إلا تَحْتَ لوائي ولا فخر» (^١).
٥٣٢ - أخبرنا أبو علي التُسْتَرِي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد اللؤلُؤي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن أبي عَمَّار (^٢)، عن عبد الله بن فَرُّوخ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا سَيّدُ وَلَد آدَم وَلا فَخْر، وأوَّلُ مَن تَنشَقَ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعِ، وَأَوَّلُ مُشَفّع» (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٧/ ٢٧٢/ ح ٣٦٠١٣)، وأحمد في المسند: (١/ ٢٨١، ٢٥٤٦/ ٢٩٥، ٢٦٩٢)، وعبد بن حميد في المسند: (ح ٦٩٥/ ٢٣١)، وحماد بن إسحاق في تركة النبي: (٥٠ - ٤٩)، وابن أبي عاصم في الأوائل: (٩/ ٦٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (١/ ٢٧٥/ ح ٢٦٦)، والآجري في الشريعة: (٤/ ١٥٩١ - ١٥٩٢/ ح ١٠٧٦)، والطبراني في الأوائل: (٤/ ٢٧)، وفي المعجم الكبير: (١٢/ ١٦٦/ ح ١٢٧٧٧)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧/ ح ٨٤٣)، والسمرقندي في تنبيه الغافلين: (٦٣/ ٥١)، جميعهم من طرق عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة به، وأخرجه الترمذي في السنن: (٥/ ٥٨٧/ ح ٣٦١٦) كتاب المناقب، باب في فضل النبي ﷺ، والكلاباذي في معاني الأخبار: (٢٧٦)، وأبو نعيم في دلائل النبوة: (١/ ٦٥ - ٦٦/ ح ٢٥) جميعهم من طرق عن ابن عباس به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه محمد ابن الفضل العبدي وهو متهم بالكذب، وفيه علي بن زيد بن جدعان القرشي وهو ضعيف. وللحديث شاهد صحيح من حديث أبي سعيد الخدري، وغيره.
(٢) هو أبو عمار شَدَّاد بن عبد الله القرشي الدمشقي، ثقة يرسل.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن: (٤/ ٢١٨/ ح ٤٦٧٣) كتاب السنة، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأبو عروبة الحراني في الأوائل: (١١٢/ ح ٩٠) كلاهما عن عمرو بن عثمان عن الوليد بن مسلم به، وأخرجه الجوزقاني في الأباطيل والمناكير والمشاهير: (١/ ٣١٦/ ح ١٦٣) بإسناده عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به، وأخرجه المفضل الضبي في أمثال العرب: (٤٦)، وابن سعد في الطبقات الكبرى: (١/ ٢٠١)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٧٨٢/ ح ٢٢٧٨) كتاب الفضائل، باب تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٨٨/ ح ١٤٥٢ - ١٤٥٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ١٧٨ - ١٧٩/ ح ١٤٨٦)، وفي دلائل النبوة: (٥/ ٤٧٦)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٠٣/ ح ٣٦٢٥)، وفي التفسير: (٣/ ١٣١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣١/ ٤٠٠)، جميعهم من طرق عن الأوزاعي عن أبي عمار به، وأخرجه المفضل الضبي في أمثال العرب: (٤٦)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٢٠)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣١٧/ ح ٣١٧٢٨) و(٧/ ٢٥٧/ ح ٣٥٨٤٩)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (١/ ٢٢٧/ ح ١٨٤)، وأحمد في المسند: (٢/ ٥٤٠/ ح ١٠٩٨٥)، والبخاري في التاريخ الكبير: (٣/ ١٩٦/ ت ٦٦٧)، وابن أبي عاصم في الأوائل: (٦٢ - ٦٣/ ١٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (١/ ٢٨٢/ ح ٢٧١)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٦١٩ - ٦٢٠/ ح ٣٦٢)، وابن دحيم في الفوائد: (ح ٦)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: (١٧٥/ ح ٥٢٨)، والآجري في الشريعة: (٤/ ١٥٩٢/ ح ١٠٧٧)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٥١/ ح ٨٨٢)، وابن أبي زمنين في أصول السنة: (١٧٥/ ح ٩٨)، وأبو نعيم في المسند المستخرج (١/ ٢٦٩)، والطيوري في الطيوريات: (١٠/ ٩٣٣ - ٩٣٤/ ح ٨٦٤)، وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة: (٢/ ٤٢٠/ ح ٣٩٧). جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٤٩١ ]
٥٣٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست العلاف، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عَيَّاش القطان، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا الفضيل بن سليمان النّميري، قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي [عن (^١)] ربعي بن خراش، أنه سمع حُذَيْفَة بن اليمان، سَمِع رجلًا يقول: اللهمَّ اجْعَلْنِي ممَّن تُصِيبُهُ شَفَاعَة مُحمّد ﷺ، فقال: إن الله تَعَالَى يُغْنِي المؤمِن عَنْ شَفَاعَة مُحمَّد ﷺ، ولَكنَّ الشَّفَاعَة للمُذْنِبين مِن المُؤمِنِينَ والمسلمين (^٢).
٥٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن محمد بن طلحة ببغداد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن بِشْرَان، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدثني يحيى بن جَعْفَر بن الزَّبْرِقان، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا خالد الخذاء الخزاعي (^٣)، عن أبي قلابة، عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أَتَانِي آتٍ مِن رَبِّي، فَخَيَّرَني بَينَ أن يَدْخُلَ شَطر أمَّتِي الجنَّة، وبين الشَّفاعة، فَاحْتَرتُ الشَّفَاعَةِ، فَهِي نَائِلَة إن شاء الله لمن لا يُشرك بالله شَيْئًا» (^٤).
_________________
(١) زيادة غير واردة في الأصل اقتضاها الإسناد.
(٢) أخرجه البيهقي في الاعتقاد: (٢٠٣)، وقاضي المارستان في المشيخة الكبرى: (٢/ ٩١٨/ ح ٣٥١) كلاهما من طرق عن الحسين بن يحيى القطان عن أبي الأشعث به، وأخرجه الآجري في الشريعة: (٣/ ١٢١٦ - ١٢١٧/ ح ٧٨٥)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١١١٠/ ح ٢٠٨٥) كلاهما من طرق عن أبي الأشعث عن فضيل بن سليمان به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت وآداب اللسان: (٣٤٦/ ١٩٤) بإسناده عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أحمد بن محمد ابن دوست العلاف وهو ضعيف وقد توبع، وفيه فضيل بن سليمان النّميري وهو صدوق يخطئ كثيرا وقد ضعف. والخبر حسن بطرقه ومتابعاته.
(٣) هو أبو المنازل خالد بن مِهْرَان البصري الحذاء الخزاعي، ثقة يرسل.
(٤) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٦٤٥ - ٦٤٦/ ح ٣٨٧)، وابن حبان في الصحيح: (١٦/ ١٨٥ - ١٨٦/ ح ٧٢٠٧) كلاهما من طرق عن خالد الحذاء عن أبي قلابة به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (١١/ ٤١٣/ ح ٢٠٨٦٥)، والطبراني في الكبير: (١٨/ ٧٤/ ح ١٣٦) كلاهما من طرق عن أبي قلابة عن عوف بن مالك به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (١٣٤/ ح ٩٩٨)، ويحيى بن سلام في التفسير: (ح ١٥٠)، وأحمد في المسند: (٦/ ٢٣، ٢٨/ ح ٢٤٠٢٣، ٢٤٠٤٨)، وهناد بن السري في الزهد: (١/ ١٣٨/ ح ١٨١)، والبخاري في التاريخ الكبير: (٨/ ٤١)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٤٤٤/ ح ٤٣١٧) كتاب الزهد، باب ذكر الشفاعة، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٢/ ١٩٦)، والترمذي في
[ ١ / ٤٩٢ ]
٥٣٥ - أخبرنا الإمام أبو نصر عبد السيد بن محمد بن الصَّباغ، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل.
٥٣٦ - وأخبرنا محمد بن محمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن رِزْقُويَه، قالا: حدثنا إسماعيل بن الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفَة، حدثني عبد السلام بن حرب، عن زياد بن خَيْثَمَة، عن نَعْمَان بن قراد، عن عبد الله بن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «خُيّرتُ بَينَ الشَّفَاعَة، وبَينَ أن يَدخُلَ شَطرُ أمتي الجَنَّة، فاخْتَرتُ الشَّفَاعَة، فإنَّها أعَمُّ وأَكْفَى، أتَرَوْنَها للمُؤْمِنِينَ المُتَّقِين؟ لا ولَكِنَّها للمُذْنِبِين المتَلَوِّثِين الخَطَّائِين» (^١).
_________________
(١) = السنن: (٤/ ٦٢٧/ ٢٤٤١) كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في الشفاعة، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠، ٣٩٦ - ٣٩٧ - ٨١٩ - ٨٢٠، ٨٢٩)، والروياني في المسند: (٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩، ٦٤١ - ٦٤٣/ ٣٩١/ ١ - ٣٩٣، ٣٩٤ - ٥٩٧، ٦٠١)، وابن خزيمة في التوحيد: (٦/ ١٤٣)، وابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ٣٩٠)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٢٢٤ - ١٢٢٦/ ٧٩٣ - ٧٩٤)، والطبراني في مسند الشاميين: (١/ ٣٢٦/ ٥٧٥)، وفي المعجم الكبير: (١٨/ ٦٨، ٧٢ - ٧٣/ ١٢٦، ١٣٣ - ١٣٤) جميعهم من طرق عن عوف بن مالك به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) أخرجه البيهقي في الاعتقاد: (٢٠٢ - ٢٠٣)، وقاضي المارستان في المشيخة الكبرى: (٣/ ١١٨٥/ ٥٨٥) كلاهما من طرق عن إسماعيل بن محمد الصَّفّار عن الحسن بن عَرَفَة به، وأخرجه العسكري في تصحيفات المحدثين: (١/ ٣١٦ - ٣١٧)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١١٠٤/ ٢٠٧٤) كلاهما من طرق عن إسماعيل بن محمد الصَّفّار عن الحسن بن عَرَفَة به، وأخرجه الحسن بن عَرَفَة في جزئه: (٩٣/ ٩٦) عن عبد السلام بن حرب عن زياد بن خيثمة به، ومن طريقه أخرجه ابن أبي داود في البعث: (٤٦)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١١٠٤/ ٢٠٧٣)، وأخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثالث): (١/ ٢٠٥/ ٥٥٢)، وأبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلِّصيات: (١/ ١٨٨/ ٢٠١) بإسناده عن عبد السلام بن حرب عن زياد بن خيثمة به، وأخرجه أحمد في المسند: (٢/ ٧٥/ ٥٤٥٢)، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٣٦٨/ ٧٩١)، والخطيب في الكفاية: (١٨٥ - ١٨٦) جميعهم من طرق عن زياد بن خيثمة عن علي بن النعمان بن قراد عن رجل عن ابن عمر به. وفي إسناد المصنف النعمان بن قُراد، انفرد ابن حبان بتوثيقه. وللحديث شاهد صحيح تقدم في الباب من حديث عوف بن مالك برقم (٥٣٤)، وله شاهد آخر من حديث أبي موسى. وذكره الدارقطني في العلل: (١٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨/ ٣١٢٦) وقال: «هذا الحديث مضطرب جدا»، وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة: (٨/ ٧٩ - ٨٠/ ٣٥٨٥) وقال بعد دراسته: «وبالجملة فالحديث لم يطمئن القلب لصحته، لاضطراب الرواة في إسناده على زياد بن خيثمة».
[ ١ / ٤٩٣ ]
٥٣٧ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي، قال: حدثنا عيسى بن غَسَّان، قال: حدثنا أبو جَعْفَر المقرئ، قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي، وأبو خليفة الفضل ابن الحباب الجُمَحِي، وغيرهما، قالوا: حدثنا أبو الوليد الطَّيَالِسِي، قال: حدثنا عبد القاهر بن السَّرِي، عن ابن لكِنَانَة بن عبَّاس بن مِرْدَاس (^١)، عن أبيه (^٢)، عن جده عبَّاس بن مِرْدَاس، أَنَّ رسول الله ﷺ دَعَا لأمَّته عَشِيَّة عَرَفَة بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدُّعَاء، فأَجَابَه أني قد فَعَلتُ إلا ظُلْمَ بَعضهم بَعْضًا، فأمَّا ذُنُوبُهم ففيما بَيْنِي وَبَيْنَهُم فقد غَفَرتُها، فقال: «يا ربِّ إِنَّكَ قَادِرُ أن تُثِيبَ هَذَا المظلُوم خَير مِن مَظلَمَته، وتَغفِرَ لهذَا الظَّالم»، قال: فَلَمْ يجب تِلكَ العَشِيَّة، فلما كان في غَدَاة المزدَلِفَة أعَادَ الدُّعَاء، فأجَابَه قَد غَفَرتُ لهم، قال: ثم تبسّم رسول الله ﷺ، فقال: له بَعْضُ أصحَابه: يا رَسُول الله، إِنَّكَ قد تَبَسَّمتَ في سَاعَة لم تَكُن تَتَبسّم، قال: «تَبَسَّمَتُ مِن عَدُوّ الله إبليس، إِنَّهُ لما عَلِم أَنَّ الله قد اسْتَجَابَ لي، أهْوَى يَدْعُوا بالوَيْل والثبور، ويحثو التُّرَاب عَلَى رَأْسِه» (^٣).
_________________
(١) هو عبد الله بن كِنَانَة بن العباس بن مرداس السلمي، مجهول.
(٢) هو كِنَانَة بن العباس بن مرداس السلمي، مجهول.
(٣) أخرجه الطبراني في فضل عشر ذي الحجة: (٤٠/ ح ٢٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢١٢٣/ ٤/ ح ٥٣٣٠)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٣٩٧/ ٨/ ح ٤٩٠) جميعهم من طرق عن أبي مسلم الكشي عن أبي الوليد الطيالسي به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (٢/ ٧/ ت ٢)، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (١/ ١٣٠)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٢٧٦ - ٢٧٧/ ٢)، والمَحَامِلي في الدعاء: (ح ٦٢/ ١٠٤)، والسمرقندي في تنبيه الغافلين: (٧٦٢/ ٤٩٠)، وأبو بكر الوراق في فضل يوم عرفة: (٧/ ٨٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (٤٥٨/ ٩)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٣٤٦/ ١/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، وفي السنن الكبرى: (ح ٩٢٦٤/ ١١٨/ ٥)، وفي فضائل الأوقات: (٣٧٩ - ٣٨٠/ ١٩٨)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٢٢ - ١٢٣/ ١)، والواحدي في الوسيط: (ح ١٠٠/ ٣٠٥/ ١)، وأبو طاهر بن أبي الصقر في المشيخة: (ح ٧٧/ ١٥٢ - ١٥٣) جميعهم من طرق عن أبي الوليد الطيالسي عن عبد القاهر بن السري به، وأخرجه أحمد في المسند: (ح ١٦٢٥٢/ ١٤/ ٤)، والفاكهي في أخبار مكة: (٢٧٣٥/ ٥/ ١٥ - ١٦)، وابن ماجه في السنن: (ح ٣٠١٣/ ١٠٠٢/ ٢) كتاب المناسك، باب الدعاء بعرفة، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (١٣٩٠/ ٣/ ٧٤)، وأبو يعلى في المسند: (ح ١٥٧٨/ ١٤٩/ ٣)، وفي المفاريد: (٩٠/ ٨٨)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق: (٢/ ١٥٤)، والطبري في التفسير: (٢/ ٢٩٤)، والعقيلي في الضعفاء: (٤/ ١٠)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٢٣ - ١٢٤/ ١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٦/ ٤٠٣ - ٤٠٥)، وفي فضل يوم عرفة: =
[ ١ / ٤٩٤ ]
٥٣٨ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ إملاء، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن علي بن حبيب، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا [عبد] الله بن عمر بن أبان (^١)، قال: حدثنا عمران بن عُيَيْنَة، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعيد بن أبي بُرْدَة، عن أبيه، عن أبي موسى، قال: فَقَدْنَا رسول الله ﷺ وطلبناه، فَسَمِعنَا صَوْتًا فاسْتَشْرَفنَا، فإذا نحن به ﷺ، فقال: «إني خُيّرتُ بَينَ الشَّفَاعة، وبَينَ أن يَدْخُل شَطْرُ أُمَّتِي الجَنَّة، فاختَرتُ الشَّفَاعة»، فقال أبو موسى: اجعلني فيها، قال: «نعم»، فقال آخر: اجعلني فيها، ثم قال آخر: اجعلني فيها، فقال رسول الله ﷺ: «هي لجميع من شهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله» (^٢).
٥٣٩ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور ابن العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن
_________________
(١) = (٩/ ١٤٧ ح) جميعهم من طرق عن عبد القاهر بن السري عن ابن كنانة بن عباس به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه كنانة بن عباس بن مرداس السلمي وهو ضعيف، وفيه عبد الله بن كنانة بن عباس السلمي وهو مجهول، وفيه أيضا عبد القاهر ابن السري السلمي وهو مقبول. وقال البيهقي في شعب الإيمان بعد تخريجه للخبر: «وهذا الحديث له شواهد كثيرة، وقد ذكرناها في كتاب البعث، فإن صح بشواهده ففيه الحجة، وإن لم يصح فقد قال الله ﷿: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، وظلم بعضهم بعضا دون الشرك، وفي الحديث الثابت عن زيد بن وهب عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: «أتاني جبريل فأخبرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قال قلت يا رسول الله وإن زنى وإن سرق، قال: وإن زنى وإن سرق»، والحديث ضعفه الألباني كما في ضعيف الترغيب والترهيب: (٧٤٢ ح/ ١٨٦/ ١).
(٢) في الأصل: «عبيد الله بن عمر»، والصواب: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي الأموي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي مُشْكُدانة، ويقال له الجعفي، صدوق فيه تشيع.
(٣) أخرجه أبو الفضل الزُّهْرِي في حديثه: (٢/ ٦٩) بإسناده عن عبد الله بن عمر بن أبان عن عمران بن عيينة به، وأخرجه أحمد في المسند: (٤/ ٤٠٤، ٤١٥/ ١٩٦٩٤، ١٩٧٣٩)، وحنبل بن إسحاق في الفتن: (٥٩/ ٢٤٠ ح)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٣٩١/ ٨٢١)، والرُّويَانِي في المسند: (١/ ٣٣٠/ ٥٠١ ح)، وابن أبي داود في البعث: (٤٥، ٤٧)، والطبراني في المعجم الصغير: (٢/ ٦٢/ ٧٨٤)، وفي المعجم الكبير: (٢٠/ ١٦٣/ ٣٤٣ ح)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٥/ ٨٥) جميعهم من طرق عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري به، وأخرجه ابن ماجه في السنن: (٢/ ١٤٤١/ ٤٣١١ ح) كتاب الزهد، باب ذكر الشفاعة، وابن أبي داود في البعث: (٤٧)، والكلاباذي في معاني الأخبار: (١١٥)، وأبو طاهر المُخَلَّص في المُخلصيات: (١/ ١٨٨ - ١٨٩/ ٢٠٢ ح)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (١/ ١٠٥/ ٦ ح ٢٠٧٥) جميعهم من طرق عن أبي موسى الأشعري به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وحسنه الألباني إسناده كما في السلسلة الضعيفة: (٣٥٨٥ ح/ ٧٩/ ٨)
[ ١ / ٤٩٥ ]
المُخَلّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا سَوَّار بن عبد الله العنبري، قال: حدثنا معاذ بن مُعَاذ [العَنْبَرِي] (^١)، عن [شعبة] (^٢)، عن واصل الأحدب، عن مجاهد، عن أبي ذر، قال: قالَ رَسُول الله ﷺ: «إنما أعطيت الشَّفاعة، وَهِي نَائِلَة من أمتي مَن مَاتَ لَا يُشْرِك بالله ﷿» (^٣).
٥٤٠ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطَّيَّان بأصفهان، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قُولَه، قال: حدثنا [أبو سعيد السَّرَخْسِي] الكاتب (^٤) ببغداد، قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا معبد بن هلال العنزي، قال: اجتمع ناس من أهل البصرة، فذهبوا إلى أنس بن مالك، وذهبنا معًا بثابت البناني يسأله لنا عن حديث الشفاعة، فأتيناه في قصره، فوافقناه يُصَلِّي الضحى، فاستأذنا عليه، فأذن لنا، فأقعد ثابت معه على فراشه، فقلنا لثابت لا تسأله عن شيء أم لا من حديث
_________________
(١) في الأصل: «العبدي»، والصواب: «العَنْبَرِي»، وهو معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري أبو المثنى البصري القاضي، ثقة متقن.
(٢) في الأصل: «شعيب»، والصواب كم في المصادر: «شعبة بن الحجاج».
(٣) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٣/ ١٧٣ - ١٧٤/ ح ٢٢٥٧) بإسناده عن يحيى ابن صاعد عن سوار بن عبد الله العنبري به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٦٤/ ٤٧٢)، وأحمد في المسند: (٥/ ١٦١/ ح ٢١٤٧٢)، والبزار في المسند: (٩/ ٤٦١/ ح ٤٠٧٧)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٨٥ - ٧٨٦/ ح ١٤٤٩) جميعهم من طرق عن شعبة بن الحجاج عن واصل الأحدب به، وأخرجه أبو إسحاق الفَزَارِي في السير: (٣٧٥/ ٢٣١)، وابن المبارك في الزهد: (١/ ٣٧٧، ٥٦٩/ ح ١٠٦٩، ١٦٢٠)، وابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٦/ ٣٢٣/ ح ٣١٧٦٧)، وأحمد في المسند: (٥/ ١٤٥، ١٤٧، ١٤٩/ ح ٢١٣٣٧، ٢١٣٥٢، ٢١٣٦٦)، والبخاري في التاريخ الكبير: (٥/ ٤٥٥)، والدارمي في السنن: (٢/ ٢٩٥/ ح ٢٤٦٧)، والخلال في السنة: (٤/ ٦٧، ٦٩/ ح ١١٧٨، ١١٨١)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل: (٤٦١/ ٤٧٨ - ٤٧٩)، والسراج في المسند: (١٧٥)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٣٧٥/ ح ٦٤٦٢)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٣/ ٢٧٧)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ٣٥٩/ ح ٢٠٣٨)، وفي السنن الكبرى: (٣/ ١٣/ ح ٤٤٩٣)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: (١/ ٤٨٦)، وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٦٨) جميعهم من طرق عن أبي ذر به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٤) في الأصل: «أبو سعد السرجسي»، والصواب كما في المصادر: «أبو سعيد السَّرَخسِي الكاتب».
[ ١ / ٤٩٦ ]
الشفاعة، فقال ثابت: يا أبا حمزة، هؤلاء إخوانك من أهل البصرة، جاؤوا يسألونك عن حديث الشفاعة، فقال أنس: حدثنا محمد ﷺ: «إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم من بعض، فيأتون آدم ﵇، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: لستُ لها، ولكن إيتوا إبراهيم ﵇، فإنه خليل الرحمن ﷿، فيأتون إبراهيم، فيقول: لستُ لها، ولكن عليكم بموسى ﵇، فإنه كليم الله، فيأتون موسى، فيقول: لستُ لها، ولكن عليكم بعيسى ﵇، فإنه رُوح الله وكلمته، فيأتون عيسى، فيقول: لستُ لها، ولكن عليكم بمحمد ﷺ، فيأتوني، فأقول: «أنا لها»، فأنطلق فأستاذن على ربي ﷿، فيؤذن لي عليهِ، فيُلْهِمُنِي بمحامد أحمده بها لا تحضرني الآن، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر ساجدًا، فيقول لي: يا محمد، ارفع رأسك وقل أسمع مقالك، وسل تُعطى، واشفع تُشَفّع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع فأحمده تلك المحامد، ثم أخِرُّ ساجدًا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تُعطى، واشفع تُشَفّع، فأقول: يا رب أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال برّة، أو قال: خردلة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقول لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطى، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال خردلة من إيمان، فأخرجُهُم من النار»، قال: فلما خرجنا من عند أنس، قلت لبعض أصحابي: لو مررنا بالحسن، وهو متواري يومئذ في منزل أبي حنيفة فحدثناه بما حدثنا به أنس، فأتيناه، فأذن له، فقلنا: يا أبا سعيد، جئنا من عند أخيك أنس بن مالك، فحدثنا مثل ما في الشفاعة، قال: هي، فحدثناه الحديث حتى بلغنا هذا الموضع، قال: هي، قلنا: لو مَرَرْنَا على هذا، قال: لقد حدثني منذ عشرين
[ ١ / ٤٩٧ ]
سنة وهو جميع، فلا أدري أنسي أم كره أن تتكلوا، قال: قلنا: يا أبا سعيد، حدثنا، فضحك، وقال: خُلق الإنسان عجولا، إني لم أخبركم إلا وأريد أن أحدثكم حديثي كما حدثكم، قال: «فأعوذ الرابعة، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقول لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطه، واشفَع تُشَفَّع، فأقول: يا ربي ائذن لي في من قال لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي، وكبريائي وعظمتي، لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله» (^١).
٥٤١ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدل، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي الدُّهْنِي، قال:
٥٤٢ - حدثنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خَرْبَان (^٢)، قال: حدثنا محمد بن يوسف البيع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلف، قال: حدثنا الحجاج بن منهال، قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: «يُحشَر النَّاس يوم القيامة، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربّنا،
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في المسند المستخرج: (١/ ٢٦٦ - ٢٦٨/ ح ٤٨٢)، عن الحارث بن أبي أسامة عن سليمان بن حرب به، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال: (٢٨/ ٢٤١ - ٢٤٤)، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٦/ ٢٧٢٧/ ح ٧٠٧٢) كتاب التوحيد، باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ١٥٦ - ١٥٧/ ح ٤٥١)، والبغوي في شرح السنة: (١٥/ ١٥٧ - ١٦٠/ ح ٤٣٣٣)، وفي الأنوار: (١/ ٧٠ - ٧١/ ح ٧٤)، وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة: (٢/ ٢١٨ - ٢٢٠/ ح ١٧٠) جميعهم من طرق عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد به، وأخرجه مسلم في الصحيح: (١/ ١٨٢ - ١٨٢/ ح ١٩٣) كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (١/ ٢٨٩ - ٢٩٢/ ح ٢٧٤)، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٣٣٠/ ح ١١١٣١)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ٣١١/ ح ٤٣٥٠)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٧١٤ - ٧١٦/ ح ٤٥٧)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٤١ - ٨٤٣/ ح ٨٧٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (٥/ ٢٣٧)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٠/ ٤٢/ ح ١٩٦٨٠)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٩/ ٦٥ - ٦٧)، وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة: (١/ ٤٩٨ - ٥٠٠/ ح ٣٠١) جميعهم من طرق عن حماد بن زيد عن معبد بن هلال به، وللحديث طرق عديدة عن أنس تروي طرفا منه أو جله. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) في الأصل: «حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق بن خربان»، والصواب كما في المصادر: «حدثنا أحمد بن إسحاق بن خربان».
[ ١ / ٤٩٨ ]
فيأتون آدم ﵇، فيقولون: أنت أبونا خَلَقَك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، اشفع لنا عند ربك، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته الذي أصاب أكلة من الشجرة وقد نُهي عنها، ولكن ائتوا نوحًا ﵇، أول نبي بعثه الله إلى الأرض، فيأتون نوحًا، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب بسؤاله ربّه تعالى بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن ﵇، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست هناكم، ويذكر الثلاث كلمات، ولكن ائتوا موسى، عبدًا أتاه الله التوراة وكلّمه تكليمًا، فيأتون موسى ﵇، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب بها قتله الرجل، ولكن ائتوا عيسى ﵇، عبد الله ورسوله، فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا ﷺ، عبدًا غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال: فيأتوني، فأستأذن على ربي ﷿، فيؤذن لي، فإذا رأيته وقعتُ ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك، وقل يُسْمَع، وسل تعط، واشفع تُشَفَّع، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي ﷿ ثناء يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدًا، فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة، ثم أعوذ ثانيًا، فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، فإذا رأيته وقعتُ ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي ﷿ بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدًا، فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعوذ الثالثة، فأستأذن على ربي ﷿، فيؤذن لي، فإذا رأيته وقعتُ ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك، قل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، وأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدًا، فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة، حتى ما يبقى في النار إلا من حَبَسه القرآن ووجب
[ ١ / ٤٩٩ ]
عليه الخلود»، ثم تلا هذه الآية: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ (^١)، فقال: «هذا المقام المحمود الذي وَعَدَهُ الله نَبِيِّكُم ﷺ» (^٢).
٥٤٣ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ إذنًا، قال: حدثنا الحسن بن أحمد الحافظ، قال: حدثنا أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم، سُئِل أبو الحسن ابن سالم (^٣): لِمَ يَذْهَبُ الخَلقُ إلى آدم ﵇ للشَّفَاعَة؟ فقال: يَبْدَأُوا بَداء الله به، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾ (^٤)، فَخَاطَبُوا كُلَّ أحد مما يَلِيقُ بحَالِهِ، وَلكُلّ مَزيَّة، فَلَما أحالوا كُلَّهُم على محمد ﷺ، جَمعُوا المزايا والفَضائل كُلَّهَا لَه إحالتهم عَلَيْه (^٥).
_________________
(١) سورة الإسراء: من الآية ٧٩.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح: (٦/ ٢٧٠٨/ ح ٧٠٠٢) كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة، بإسناده عن الحجاج بن منهال عن همام به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢٤٤/ ح ١٣٥٨٧)، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٥/ ٨٠٤)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٣٣ - ٨٣٤/ ٨٦٣) جميعهم من طرق عن همام عن قتادة به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٢٦٨/ ٢٠١٠)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣٠٩/ ح ٣١٦٧٧)، وعبد بن حميد في المسند: (٣٥٧/ ح ١١٨٦)، وأحمد في المسند: (٣/ ١١٦/ ح ١٢١٧٤)، وأسد بن موسى في الزهد: (٥٢/ ٦٤)، والبخاري في الصحيح: (٤/ ١٦٢٤/ ح ٤٢٠٦) كتاب التفسير، باب قول الله: وعلم آدم الأسماء كلها، ومسلم في الصحيح: (١/ ١٨٠/ ح ١٩٣) كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٩/ ٨٠٥ - ٨١٠)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٤٤٢/ ح ٤٣١٢) كتاب الزهد، باب ذكر الشفاعة، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (١/ ٢٧٠ - ٢٦٣/ ٢٧١/ ح ٢٦٢)، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٢٨٤، ٣٦٤، ٤٤٠/ ح ١٠٩٨٤، ١١٢٤٣، ١١٤٣٣)، وأبو يعلى في المسند: (٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩، ٣٩٦ - ٣٩٨/ ح ٢٨٩٩، ٣٠٦٤)، وابن خزيمة في التوحيد: (١/ ١٢٧ - ١٢٨/ ح ٢٦٦) و(٢/ ٦٠٣ - ٦١٠/ ح ٣٥٢ - ٣٥٤)، وأبو عوانة في المسند: (١/ ١٥٣ - ١٥٤/ ح ٤٤٤ - ٤٤٦)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٣٧٧ - ٣٧٩/ ح ٦٤٦٤)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٣٠ - ٨٣٤، ٨٣٧ - ٨٦١/ ٨٦٢ - ٨٦٤ - ٨٦٥)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٣/ ٤٧٧/ ح ٨٣٠) و(٦/ ١٠٩٩ - ١١٠٠/ ح ٢٠٦٢) جميعهم من طرق عن قتادة عن أنس به، وللحديث طرق عديدة عن أنس به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٣) هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن سالم الزاهد البصري شيخ الصوفية، ينسب إلى طائفة السالمية، وهم يتبعون أهل السنة والجماعة في عامة المسائل المشهورة.
(٤) سورة آل عمران: الآية ٣٣.
(٥) لم أقف عليه. ومعناه صحيح، يتوافق مع ما تقدم من أحاديث في الباب، مثل (ح ٥٣٠ - ٥٣١ - ٥٣٢).
[ ١ / ٥٠٠ ]
٥٤٤ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شُكْرَوَيْه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله التَّاجر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن معاوية بن مغيث، عن أبي هريرة ﵁، أنه سمعه يقول: قلت: يا رسول الله، مَا رَدَّ إِليكَ رَبُّكَ في الشَّفَاعة؟ فقال: «والذي نَفْسُ محمَّد بيده لقد ظَننتُ أنَّكَ أَوَّل مِن يَسْأَلُنِي عَن ذَلِكَ، لما رأيتُ حِرصَكَ عَلَيهم، والذي نَفْسُ محمَّد بيده لما يهمُّنِي مِن انقِصَافِهِم (^١) عَلَى أبْوَاب الجنَّة، أهَمَ عِنْدِي من تَمام شَفَاعَتِي، هِي لمن يَشْهَدُ أن لا إله إلا الله مُخلِصًا، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُه، صَدَّقَ لسَانُه قَلْبَه وقَلْبُه لِسَانَه» (^٢).
_________________
(١) انقصافهم: أي ازدحامهم على باب الجنة حتى يقصف بعضهم بعضا، ويقال سمعت قصفة القوم: أي دفعتهم في تزاحمهم، وأراد الله أن استعادهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذلك، أهم عنده من أن يبلغ منزلة الشافعين المشفعين، وما ذاك إلا لفرط شفقته على أمته ﷺ. تهذيب اللغة: (٨/ ٢٩٠)، النهاية في غريب الأثر: (٤/ ٧٣) مادة (قصف).
(٢) أخرجه قوام السنة في الترغيب والترهيب: (٣/ ٩٢/ ح ٢١٣٥) عن أبي منصور ابن شكرويه عن ابن خرشيذ قوله، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٦٩٧/ ح ٤٤٢) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن ابن لهيعة به، وأخرجه أيضا في التوحيد: (٢/ ٦٩٨/ ح ٤٤٣) عن يونس عن ابن وهب عن عَمْرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن أبي سالم به، وأخرجه ابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٣٨٤/ ح ٦٤٦٦) بإسناده عن ابن وهب عن ابن لهيعة به، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (١/ ٣٤٣/ ح ٣٣٧)، وأحمد في المسند: (٢/ ٥١٨، ٨٠٥٦، ١٠٧٢٤)، والبخاري في التاريخ الكبير: (٤/ ١١١)، والحارث في المسند: (٢/ ١٠١٢/ ح ١١٣٦)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٦٩٦/ ح ٤٤١، ٤٦١/ ٧٢٦)، والحاكم في المستدرك: (١/ ١٤١/ ح ٢٣٣)، وابن بشران في الأمالي: (١/ ١٠٢/ ح ٢٠٥) جميعهم من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن أبي سالم به، وأخرجه إسماعيل بن جَعْفَر في حديثه: (٣٦٥)، وابن سعد في الطبقات الكبرى: (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤) و(٤/ ٣٣٠)، وأحمد في المسند: (٢/ ٣٧٣/ ح ٨٨٤٥)، والبخاري في الصحيح: (١/ ٤٩/ ح ٩٩) كتاب العلم، باب الحرص على الحديث، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٣٩٤/ ح ٨٢٥)، والنسائي في السنن الكبرى: (٣/ ٤٢٦/ ح ٥٨٤٢)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٦٩٩/ ح ٤٤٤)، والآجري في الشريعة: (٢/ ٨٦٢ - ٨٦٣/ ح ٩٠٤ - ٩٠٥ - ٩٠٦)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٣/ ١٢١٩ - ١٢٢٠/ ح ٧٨٨)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١٠٩١/ ح ٢٠٤٥) جميعهم من طرق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف ضعيف فيه سالم بن أبي سالم الجيشاني وهو مقبول وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وقال الألباني في التعليقات الحسان: (٩/ ٢٠٤/ ح ٦٤٣٢): «ضعيف بهذا التمام».
[ ١ / ٥٠١ ]
٥٤٥ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور ابن شُكْرَوَيْه، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني عَمْرو بن الحارث، [عن] بكر بن سَوَادَة (^١)، حدثه عن عبد الرحمن بن جُبَيْر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّ النبي ﷺ تلا قول إبراهيم ﵇: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمُ﴾ (^٢)، وقال عيسى ﵇: ﴿إن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٣)، فَرَفَعَ يَدَيْه، وقال: «اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي»، فقال الله ﷿: يا جبريل، اذهب إلى محمد، ورَبُّك أعلم، فاسأله ما يُبكيه، فأتاه جبريل ﵇، فسأله، فأخبره رسول الله ﷺ بما قال، وهو أعلم، فقال الله ﵎: يا جبريل، اذهب إلى مُحمَّد، فقل له: إِنَّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِك ولا نَسُوؤُك (^٤).
٥٤٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو أحمد الفَرَضِي، قال: حدثنا الحسين
_________________
(١) في الأصل: «بن بكر»، والصواب: «عن بكر»، وهو أبو ثمامة بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي المصري، ثقة فقيه.
(٢) سورة إبراهيم: الآية ٣٦.
(٣) سورة المائدة: الآية ١١٨.
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٩٣ - ٩٤)، والمزي في تهذيب الكمال: (١٧/ ٣١) كلاهما من طرق عن ابن خرشيذ قوله التاجر عن أبي بكر النيسابوري به، وأخرجه اللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١١١٤ - ١١١٥/ ح ٢٠٩٨) بإسناده عن أبي بكر النيسابوري عن يونس بن عبد الأعلى به، وأخرجه مسلم في الصحيح: (١/ ١٩١/ ح ٢٠٢) كتاب الإيمان، باب دعاء النبي ﷺ لأمته وبكائه وشفقته عليهم، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٣٧٣/ ح ١١٢٦٩)، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ١٣٧ - ١٣٨/ ح ٤١٥)، وابن أبي حاتم في التفسير: (٤/ ١٢٥٤ - ١٢٥٥/ ح ٧٠٥٨)، وأبو نعيم في المسند المستخرج: (١/ ٢٧٥/ ح ٥٠١)، والبيهقي في الأسماء والصفات: (١/ ٤٨٩)، وفي شعب الإيمان: (١/ ٢٨٣/ ح ٣٠٤) جميعهم من طرق عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن: (٧١/ ٦٢)، والطبري في التفسير: (١٣/ ٢٢٩)، وابن حبان في الصحيح: (١٦/ ٢١٦ - ٢١٧/ ح ٧٢٣٤ - ٧٢٣٥)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٨/ ٣٦٧/ ح ٨٨٩٤)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٦٨ - ٨٦٩/ ح ٩٢٤)، والثعلبي في التفسير: (١٠/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٩٣ - ٩٤) جميعهم من طرق عن عبد الله بن وهب عن عَمْرو بن الحارث به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وانظر التعليقات الحسان: (١٠/ ٢٩٠/ ح ٧١٩١).
[ ١ / ٥٠٢ ]
ابن إسماعيل، قال: حدثنا أخو كَرْخُويَه، قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا عبد الحميد بن جَعْفَر، عن يزيد بن أبي حبيب، [عن معاوية] بن مغيث أو معتب (^١)، عن أبي هريرة ﵁، قال: قُلتُ: يا رسول الله، مَاذَا رَدَّ عَليك رَبِّكَ في الشَّفَاعَة؟ قال: «شَفَاعَتِي لمن شهد أن لا إله إلا الله، يُصَدِّقُ لِسانُه قَلْبَه وقَلْبه لسانه» (^٢).
٥٤٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خَرْبَان، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلف، قال: حدثنا حَجَّاج بن مِنْهَال، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قلت لعمرو بن دينار، سمعت جابر بن عبد الله يُحدِّثُ عن النبي ﷺ: «إِنَّ الله يُخرِجُ مِن النَّارِ قَوْمًا بالشَّفَاعَة»؟ قال: نَعَم (^٣).
٥٤٨ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عمر
_________________
(١) في الأصل: «بن مغيث أو معتب»، والصواب كما في المصادر: «عن معاوية بن مغيث أو معتب».
(٢) أخرجه أحمد في المسند: (٢/ ٥١٨/ ح ١٠٧٢٤)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٧٢٦/ ح ٤٦١) كلاهما من طرق عن عثمان بن عمر عن عبد الحميد بن جَعْفَر به، وتقدم تخريج الحديث في الباب برقم (٥٤٤). وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٣) أخرجه الطيالسي في المسند: (٢٣٦/ ح ١٧٠٣)، والبخاري في الصحيح: (٥/ ٢٣٩٩/ ح ٦١٩٠) كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ومسلم في الصحيح: (١/ ١٧٨/ ح ١٩١) كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٤٠٤/ ح ٨٤١)، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٢/ ١٢٦)، وأبو يعلى في المسند: (٣/ ٤٧٣/ ح ١٩٩٢)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٦٦٨/ ح ٤١٢)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٢٣٠/ ح ٧٩٨)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٢٧/ ح ٨٥٥)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١٠٩٢، ٢٠٤٧/ ١٠٩٤، ٢٠٤٩)، وأبو نعيم في المسند المستخرج: (١/ ٢٦٣/ ح ٤٧٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ٢٨٨/ ح ٣١٤)، وفي السنن الكبرى: (١٠/ ١٩١/ ح ٢٠٥٦٧) جميعهم من طرق عن حماد بن زيد عن عَمْرو بن دينار به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (١٧٠٤/ ٢٣٦)، والحميدي في المسند (٢/ ٥٢٣/ ح ١٢٤٥)، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٤٠٤/ ح ٨٤٠)، وأبو يعلى في المسند: (٣/ ٣٦٣/ ح ١٨٣١)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٦٧٠، وابن حبان في الصحيح: (١٦/ ٥٢٥ - ٥٢٧/ ح ٧٤٨٢)، والطبراني في المعجم الأوسط: (١/ ٢٢٢/ ح ٧٣٠) و(٦/ ٢٦٧/ ح ٦٣٧٤)، وابن سمعون في الأمالي: (١٨٩/ ح ١٦٦)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٢٨ - ٨٥٢/ ٨٥٤ - ٨٥٦)، والصيداوي في معجم الشيوخ (١٦٦ - ١٦٧)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١٠٩٢ - ١٠٩٣/ ح ٢٠٤٨) جميعهم من طرق عن عمرو ابن دينار عن جابر بن عبد الله به، والحديث ورد بنحوه من طرق عديدة عن جابر به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٥٠٣ ]
ابن زُنْبُور، قال: حدثنا محمد بن السَّرِي التمار، قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم القطان، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزُّهْرِي، عن أنس بن مالك، عن أم حبيبة، قالت: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُرِيتُ مَا يَلْقَى أُمَّتِي مِن بَعْدِي، سَفْكُ دِمَاء بَعْضِهم بَعْضا، وقد سَبَق ذلك من الله تَعَالى كَما سَبَقَ في الأمم قَبلَهُم، فَسَألتُه أن يُوَلِّيني الشَّفَاعَة فِيهِم، فَفَعَل» (^١).
٥٤٩ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلّص، قال: حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أبو أسامة عن داود بن يزيد الأَوْدِي، عن أبيه (^٢)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا تحمودا﴾ (^٣)، قال: «هُوَ المقَامُ الذي أشْفَعُ فِيه لأمَّتِي» (^٤).
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند: (٦/ ٤٢٧/ ح ٢٧٤٥٠)، ويحيى بن معين في حديثه من رواية المروزي: (٢٣٥ - ٢٣٦/ ح ١٨٨)، وأبو زرعة في التاريخ: (٤٥٦)، وفي الفوائد المعللة: (٢٤٨/ ٢٠٣)، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٣٧٢/ ح ٨٠٠)، وفي الديات: (٢٠)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٦٥٧/ ح ٣٩٨)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٣/ ٢٢١ - ٢٢٢/ ح ٤٠٩ - ٤١٠)، وفي مسند الشاميين: (٤/ ١٥٦/ ح ٢٩٩٠)، والدارقطني في العلل: (١٥/ ٢٧١/ ح ٤٠٢٤)، والحاكم في المستدرك: (١/ ١٣٨/ ح (٢٢٧) وصححه، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٦/ ٣٢١٨/ ح ٧٤١١)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٩/ ٦٨)، وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة: (٢/ ٤٢١/ ح ٣٩٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٥/ ٧٠ - ٧٢) جميعهم من طرق عن أبي اليمان الحِمْصِي عن شعيب بن أبي حمزة به، وذكر أحمد والدارقطني أن الخبر ليس من حديث الزَّهْرِي، إنما هو من حديث ابن أبي الحسين عن أنس. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن السري التمار، ومحمد بن زنبور الكاغدي وهما ضعيفان. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب: (٣/ ٢٣٧/ ح ٣٦٣٣)، وانظر أحاديث معللة ظاهرها الصحة لمقبل الوادعي (٤٤٨ - ٤٤٩/ ح ٤٧٩).
(٢) هو أبو داود يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي الزَّعَافِري الكوفي، مقبول.
(٣) سورة الإسراء: من الآية ٧٩.
(٤) أخرجه اللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١١١٣ - ١١١٤/ ح ٢٠٩٦) عن أبي طاهر المُخَلِّص عن البغوي به، وأخرجه أبو طاهر المُخَلَّص في المُخَلّصيات: (٣/ ١٤/ ح ١٨٩٩)، والآجري في الشريعة: (٤/ ١٦١٠/ ح ١٠٩٨) كلاهما عن البَغَوِي عن عبد الله بن عمر به، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٧٢٥/ ح ٤٦٠)، وتمام الرازي في الفوائد: (١/ ٣١٥/ ح ٧٩٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (٨/ ١٨٤)، والواحدي في الوسيط: (٣/ ١٢٢/ ح ٥٥١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٧/ ١٣٩ - ١٤٠) جميعهم من طرق عن أبي أسامة عن داود الأودي به، وأخرجه ابن المبارك في الزهد: (١/ ٤٦٣/ ح ١٣١٢)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣١٩/ ح ٣١٧٤٥)، وأحمد في المسند:
[ ١ / ٥٠٤ ]
٥٥٠ - أخبرنا سليمان الأصفهاني (^١)، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الجُرْجَانِي إملاء، قال: حدثنا محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن عطية، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ (^٢)، قال: يُخرجُ الله قَوْمًا مِنَ النَّار مِن أهْل القِبْلَة بِشَفَاعَة مُحمَّد ﷺ، فَذَلكَ المقَامُ المَحْمُود، فَيؤتَى بِهِم نَهْرًا يُقَال له: الحيوان، فَيلقَوْن فيه، فَيَنبِتُونَ كما يَنْبِتُ [الثعارير] (^٣)، ثم يخرجُون فيدخُلُون الجنَّة، فَيُسَمَّوْن فيها الجَهَنَّمِيُّون، ثم يَطْلُبُون إلى الله أَن يُذهِبَ عَنهُم، فَيُذْهِبَهُ عَنْهُم» (^٤).
_________________
(١) = (٢/ ٤٤١، ٤٤٤، ٤٧٨، ٥٢٨/ ح ٩٦٨٢، ٩٧٣٣، ١٠٢٠٣، ١٠٨٥١)، والترمذي في السنن: (٥/ ٣٠٣/ ح ٣١٣٧) كتاب التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثالث): (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥/ ح ٥٥٠)، والطبري في التفسير: (١٥/ ١٤٥ - ١٤٦)، والدولابي في الكنى والأسماء: (٣/ ١١٨٠/ ح ٢٠٦٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٣/ ٥٠ - ٥١)، والآجري في الشريعة: (٤/ ١٦١١/ ح ١٠٩٩)، والسهمي في تاريخ جرجان: (١٩٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٨/ ٣٧٢)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١/ ٢٨١/ ح ٢٩٩)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: (٢/ ٧٧ - ٧٨)، والبغوي في شرح السنة: (٢/ ٣٦٤/ ح ٧٨٤) جميعهم من طرق عن داود بن يزيد الأزدي عن أبيه به، وأخرجه الإسماعيلي في معجم الشيوخ: (٢/ ٦٦٤)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١/ ٢٨٢/ ح ٣٠٠)، وفي دلائل النبوة: (٥/ ٤٨٤) كلاهما من طرق عن يزيد الأودي عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه داود بن يزيد الأودي وهو ضعيف، وفيه أيضا يزيد بن عبد الرحمن الأودي وهو مقبول وقد وثق. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وتقدمت شواهده في الباب، منها حديث أنس في الصحيح برقم (٥٤٢)، وغيرها.
(٢) هو أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الحافظ الأصفهاني الملنْجِي الوراق، صدوق يهم.
(٣) سورة الإسراء: من الآية ٧٩.
(٤) في الأصل: «التغارير»، وفي بعض المصادر بلفظ: «التقارير»، والمثبت هو الصواب كما في المصادر، والثعارير هي رؤوس الطَّرَاثِيث، جمع طرثوث، وهو نبت ينبسط على وجه الأرض كالفطر، وقيل هي القثاء الصغير. تهذيب اللغة: (٢/ ١٩٦)، مشارق الأنوار: (١/ ١٣٣) مادة (شعر)، النهاية في غريب الحديث: (١/ ٢١٢) مادة (ثعر).
(٥) أخرجه أبو سعد المظفر في الفوائد المنتقاة: (ح ١٠٦) عن أبي عبد الله الجُرْجَانِي عن أبي بكر القطان به، وأخرجه السمرقندي في التفسير: (٢/ ٣٢٥) بإسناده عن الحسين بن الحسن بن عطية عن أبي حنيفة به، وأخرجه أبو حنيفة في المسند برواية الحصكفي: (ح ٢٢ - ٢٣)، وابن يعقوب في مسند أبي حنيفة: (ح ٢٥٣ - ٢٥٤)، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة: (١٩٥) جميعهم من طريق أبي حنيفة عن عطية العوفي به، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: (٧/ ٢٥٣) بإسناده عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري به، وأخرجه ابن يعقوب في مسند أبي حنيفة: (ح ٢٦٥ - ٢٦٦)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٠٥ - =
[ ١ / ٥٠٥ ]
٥٥١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد النيسابوري الصُّوفي قدم علينا بالبصرة حاجًا، قال: حدثنا أبو زكرياء يحيى بن إبراهيم المزكي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا أبو سَلَمَة [موسى] بن إسماعيل (^١)، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن المُخْتَار، عن أبي إسحاق، عن صِلَة (^٢)، عن حذيفة، بأنَّ رسول الله ﷺ قال: «يجمَعُ الله تَعَالَى النَّاسِ يَومَ القيامة في صَعِيد وَاحِد يَنْفُذُهُم البَصَر، وَيُسْمِعُهُم الدَّاعي، ويقول: يا محمد، فأقول: لبّيكَ وسعديك، والخيرُ في يَدَيْك، تَبارَكت وتَعَالَيت، فَهذا المقام المحمود» (^٣).
_________________
(١) = ٨١٦/ ح ٨١٩ - ٨٤٠) كلاهما من طرق عن أبي سعيد الخدري به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه الحسين ابن الحسن بن عطية الكوفي وهو ضعيف، وفيه أيضا عطية بن سعد العوفي وهو صدوق يخطئ كثيرا. وللحديث شواهد صحيحة، منها ما تقدم في الباب من حديث أنس وأبي هريرة، وحديث جابر في صحيح البخاري: (٥/ ٢٣٩٩/ ح ٦١٩٠) كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، وغيرهم.
(٢) في الأصل: «أبو سلمة أبوسى بن إسماعيل»، والصواب كما في المصادر: «أبو سَلَمَة موسى بن إسماعيل».
(٣) هو صلة بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة - ابن زُفَر العبسي، أبو العلاء أو أبو بكر الكوفي، تابعي كبير، ثقة.
(٤) أخرجه اللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١١١٢ - ١١١٣/ ح ٢٠٩٤) بإسناده عن إبراهيم بن إسحاق عن موسى بن إسماعيل به وأخرجه ابن أبي خيثمة في أخبار المكييين: (٢٧١/ ١/ ٢٠٣)، وفي التاريخ (السفر الثالث): (١/ ٢٠٣/ ح ٥٤٠) عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٣٦٧/ ح ٧٨٩) بإسناده عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن المختار به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٥٥/ ح ٤١٤)، وعبد الرزاق في التفسير: (٢/ ٣٨٧)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٣١٧٤٤/ ٣١٩/ ٦) و(١٣٩/ ٧/ ح ٣٤٨٠٠)، والحارث في المسند: (١٠٠٧/ ٢/ ١١٢٩)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثالث): (١/ ٢٠٤/ ح ٥٤٢)، وابن أبي الدنيا في الأهوال: (١١٠/ ح ١٥١)، والبزار في المسند: (٧/ ٣٢٩/ ح ٢٩٢٦)، والنسائي في السنن الكبرى (٣٨١/ ٦/ ح ١١٢٩٤)، وأبو عروبة الحراني في الأوائل: (١١٩/ ح (٩٨)، والطبري في التفسير: (١٥/ ١٤٤ - ١٤٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: (١٧٥/ ح ٥٢٩)، وابن البختري في الفوائد: ٢٨٧ - ٢٨٨/ ٨٥)، وابن أبي زمنين في أصول السنة: (١٧٦/ ح ٩٩)، والآجري في الشريعة: (٤/ ١٦٠٤ - ١٦٠٥/ ١٠٩٢)، والطبراني في المعجم الأوسط: (١٠٥٨/ ٩/ ٢)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٧٢ - ٨٧٣/ ح ٩٣٠ - ٩٣١)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٣٩٥/ ح ٣٣٨٤) و(٤/ ٦١٧/ ح ٨٧١٢)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١١١٣/ ح ٢٠٩٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (١/ ٢٧٨) و(٣٤٩٤)، والبيهقي في القضاء والقدر: (٢٧٥/ ح ٣٩٨ - ٣٩٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣١٣١٠) جميعهم من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن صلة بن زفر به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته. وله شواهد عديدة منها حديث شداد بن أوس وأبي هريرة، وعقبة بن عامر، وأبي مالك الأشجعي، وغيرهم.
[ ١ / ٥٠٦ ]
٥٥٢ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي إملاء، قال: حدثنا أبو العلاء ابن حكام، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم العماني (^١)، قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبي، قال: حدثنا عَمْرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زُفَر، قال: سمعت حذيفة يقول: يَجمعُ الله النَّاسَ في صَعِيدٍ، ولا تَكَلَّم أَي نَفس حَتى يَكُونَ أَوَّلَ مَدْعُو محمد، فيقول: «لبيك وسَعْدَيكَ، والخير إليك، والمُهْدِي مَن هَدَيْت وعَبْدُك بين يديك، وبك وإليك، وَلا مَنْجَا مِنْكَ إلا إلَيْكَ، تَبَارَكت وتعَالَيْت، سُبْحَانَكَ رَبِّ البَيْت»، قال: «فَذَلِكَ قوله: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا تحمودا﴾ (^٢)» (^٣).
٥٥٣ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن شَغَبَة الحافظ، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد السلام، قال: حدثنا أبو خالد القرشي (^٤)، قال: حدثنا محمد بن جَعْفَر (^٥)، قال: حدثنا محمد بن جمهور، قال: حدثنا الحسن بن حماد، عن محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (^٦)، قال: يُجْلِسُهُ عَلَى العَرْش (^٧).
_________________
(١) كذا في الأصل، ولعله كما ورد في بعض المصادر: أبو بكر محمد بن إبراهيم المعداني، يعرف بشُنْبُويَه.
(٢) سورة الإسراء: من الآية ٧٩.
(٣) أخرجه الطيالسي في المسند: (٥٥/ ح ٤١٤)، والبزار في المسند: (٧/ ٣٢٩/ ح ٢٩٢٦)، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٣٨١/ ح ١١٢٩٤)، والطبري في التفسير: (١٥/ ١٤٤)، وأبو عروبة الحراني في الأوائل: (١١٩/ ح ٩٨)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (٢/ ٨٧٢/ ح ٩٢٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (١/ ٢٧٨)، والبيهقي في القضاء والقدر: (٢٧٥/ ح ٣٩٩) جميعهم من طرق عن شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق السبيعي به، وتقدم تخريج الحديث في الباب برقم (٥٥١) من عدة طرق عن حذيفة بن اليمان به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٤) هو أبو خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي القرشي العتابي البصري، صدوق له أغلاط.
(٥) كذا في الأصل، ولعله: محمد بن جهضم بن عبد الله الثقفي أبو جَعْفَر البصري الخراساني، صدوق.
(٦) سورة الإسراء: من الآية ٧٩.
(٧) أخرجه الآجري في الشريعة: (٤/ ١٦١٤ - ١٦١٥/ ح ١١٠٣) بإسناده عن الحسن بن حماد سجادة عن محمد بن فضيل به، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٦/ ٣٠٥/ ح ٣١٦٥٢)، وابن أبي خيثمة التاريخ (السفر الثالث): (١/ ٢٠٣/ ح ٥٣٩)، والخلال في السنة: (١/ ٢١٣ - ٢١٦، ٢١٩، ٢٣٢، ٢٣٩، ٢٤١/ ٢٥٩ - ٢٥٧، ٢٥٥ - ٢٥٤، ٢٤٩ - ٢٤٦، ٢٤٤، ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٥٢، ٢٦٦، ٢٧٥، ٢٨٢ =
[ ١ / ٥٠٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢٨٦، ٢٨٨، ٢٩٠ - ٢٩١، ٣٠٢ - ٣٠٣، ٣١٠، (٣١٤)، والطبري في التفسير: (١٥/ ١٤٥)، والآجري في الشريعة: (٤/ ١٦١٣ - ١٦١٥/ ح ١١٠١ - ١١٠٢، ١١٠٤ - ١١٠٥)، وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة: (٢/ ٩ - ١٠)، والذهبي في العلو للعلي الغفار: (١٢٤/ ح (٣٢٨) جميعهم من طرق عن محمد بن فضيل عن ليث به، وأخرجه الخلال في السنة: (١/ ٢٥٢ - ٢٥٤/ ٢٩٧ - ٣٠١) بإسناده عن ليث عن مجاهد به، وأخرجه الخلال أيضا في السنة: (١/ ٢٥٢/ ٢٩٦) بإسناده عن مجاهد به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم القرشي وهو صدوق اختلط كثيرا فترك. والحديث قال عنه الذهبي في العلو للعلي الغفار: (١٣١/ ح ٣٥٩): «إسناده ساقط، مشهور من قول مجاهد ويروى مرفوعا وهو باطل». وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة: (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦/ ٨٦٥) وقال: «باطل».
[ ١ / ٥٠٨ ]