١٨١ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَنْمَاطِي ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد ابن عبد الرحمن المُخَلّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الحسين بن الحسن المَرْوَزِي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: ما خُيّرَ رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثمًا، فإن كان مأثمًا كان أَبعدَهُما منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه في شيء قط، حتى ينتهك محارم الله تعالى، فينتقم الله ﷿ (^١).
_________________
(١) أخرجه أبو طاهر المُخَلَّص في المُخَلّصيات: (١٣٧/ ٤/ ح ٣١١٧) عن ابن صَاعِد عن الحسين المَرْوَزِي به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧٦/ ٣ - ٣٧٧) من طرق عن أبي طاهر المُخلص عن يحيى بن محمد بن صَاعِد عن الحسين بن الحسن المَرْوَزِي عن ابن المبارك عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٢٥١٣/ ٦/ ح ٦٤٦١) كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب كم التعزير والأدب وابن أبي الدنيا في مداراة الناس: (٢٤/ ٣٩)، وابن حزم في المحلي: (١١/ ٤٠٦) جميعهم من طرق عن ابن المبارك عن يونس ابن يزيد به، وأخرجه مالك في الموطأ: (٩٠٢/ ٢/ ح ١٦٠٣) كتاب حسن الخلق، باب ما جاء في حسن الخلق، وعبد الرزاق في المصنف: (٤٤٢/ ٩/ ح ١٧٩٤٢)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٦ - ٣٦٦ - ٣٦٧)، وأحمد في المسند: (٨٥/ ٦، ١١٤، ١١٥، ١٨١، ١٨٩، ٢٢٣، ٢٦٢/ ٢٤٥٩٣، ٢٤٨٧٤، ٢٤٨٩٠)، (٢٥٥٢٤، ٢٥٥٩٨، ٢٥٩١٣، ٢٦٣٠٥)، وعبد بن حميد في المسند: (٤٣٠/ ح ١٤٨١)، والبخاري في الأدب المفرد: (١٠٤/ ح ٢٧٤)، وفي الصحيح: (١٣٠٦/ ٣/ ح ٣٣٦٧) كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، ومسلم في الصحيح: (١٨١٣/ ٤/ ح ٢٣٢٧) كتاب الفضائل، باب مباعدته ﷺ للآثام واختياره من المباح أسهله وانتقامه الله عند انتهاك حرماته، وأبو داود في السنن: (٢٥٠/ ٤/ ح ٤٧٨٥) كتاب الأدب، باب في التجاوز في الأمر، والنسائي في السنن الكبرى: (٣٧٠/ ٥/ ح ٩١٦٣)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ح ٤٣٨٢)، وابن الأعرابي في المعجم: (٣/ ١٥٤)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣٠٣/ ٤/ ح ٤٢٦٦)، و(٣٢١/ ٥ - ٣٢٠/ ح ٥٤٢٨)، و(٢٥٦/ ٧/ ح ٧٤٣٤)، وفي مكارم الأخلاق: (٧١)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (١٨٢/ ١/ ح ٤٦)، وابن المقرئ في المعجم: (٢٧٧/ ٣ - ٢٧٨/ ح ٢٥٠٧)، وأبو نعيم في الدلائل: (١/ ١٨٢/ ح ١٢٢)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢٥٧/ ٦/ ح ٨٠٦٧)، وفي الدلائل: (١/ ٣١٠)، وفي السنن الكبرى: (٤١/ ٧/ ح ١٣٠٦٢) جميعهم من طرق عن الزهري عن عروة بن الزبير به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٦٦)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٣١٨/ ٥/ ح ٢٦٤٧٩)، وفي الأدب: (٢٢٨/ ح (١٩٨)، وأحمد في المسند (١٦٢/ ٦/ ٢٠٩، ٢٥٣٢٧، ٢٥٣٢٨، ٢٥٧٩٧)، ومسلم في الصحيح: (١٨١٤/ ٤/ ح ٢٣٢٨) كتاب الفضائل، باب مباعدته ﷺ للآثام واختياره من المباح أسهله وانتقامه الله عند انتهاك حرماته، وابن أبي داود في مسند عائشة: (١٥/ ٥٤)، و(٨٩) =
[ ١ / ٢٢١ ]
١٨٢ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد المحمي بنَيْسَابُور، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قال: حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي، قال: أخبرنا محمد ابن حماد، قال: حدثنا أبو معاوية (^١)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: ما رأيتُ رسول الله ﷺ ضرب خادمًا له قط، ولا ضرب امرأة له قط، ولا ضرب بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله تعالى، ولا نيل بشيء منه قط فينتقم من صاحبه، إلا أن يكون لله، فإن كان الله انتقم له، ولا عُرِضَ عليه أمران إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثمًا، فإن كان إثمًا فهو أبعد الناس منه (^٢).
_________________
(١) = ح ٩٢)، وأبو جَعْفَر البَخْتَرِي في فوائده: (١٥٩/ ح ١٠٦)، وابن الأعرابي في المعجم: (١/ ١٦٠)، والطبراني في الأوسط: (٧/ ٣٣٣/ ح ٧٦٥١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٧/ ٣٦٦)، والكلاباذي في معاني الأخبار: (٤٣)، والخطيب في الفصل للوصل المدرج: (١/ ٤٨٥ - ٤٨٦) جميعهم من طرق عن هشام ابن عروة عن أبيه عروة عن عائشة به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، وابن زنجويه في الأموال: (٤/ ٣٥٣)، والطبراني في مسند الشاميين: (٣/ ١٦٢ - ١٦٣/ ح ١٩٩٦)، وفي المعجم الأوسط: (٣/ ٢٠٠/ ح ٢٩١٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٥/ ١٣٦) جميعهم من طرق عن عائشة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(٢) هو أبو معاوية محمد بن خازم - بمعجمتين - الضرير الكوفي التميمي، عمي وهو صغير، ثقة.
(٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٣١١ - ٣١٢)، وفي الآداب (١/ ١٧٢)، وقوام السنة في الترغيب والترهيب: (١/ ٤٧٥/ ح ٨٥٥) بإسنادهما عن حاجب بن أحمد الطوسي عن محمد بن حماد به، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٢٩٣/ ح ٨١١)، وأحمد في المسند (٦/ ٢٢٩/ ح ٢٥٩٦٥)، وهناد ابن السري في الزهد: (٢/ ٥٩٧/ ح ١٢٦٦)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨١٤/ ح ٢٣٢٨) كتاب الفضائل، باب مباعدته ﷺ للآثام واختياره من المباح أسهله وانتقامه الله عند انتهاك حرماته، وابن حبان في الصحيح: (٢/ ٢٤٠/ ح ٤٨٨)، والخطيب البغدادي في الفصل للوصل المدرج: (١/ ٤٨٢/ ح ٤٨)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٥٢/ ح ١٤٢٤)، وفي السنن الكبرى: (١٠/ ١٩٢/ ح ٢٠٥٧٧) جميعهم من طرق عن أبي معاوية عن هشام بن عروة به، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٢٩٢/ ح ٨١٠)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨١٤/ ح ٢٣٢٨) كتاب الفضائل، باب مباعدته ﷺ للآثام واختياره من المباح أسهله وانتقامه الله عند انتهاك حرماته، والترمذي في الشمائل: (ح ٣٤٩/ ٢٨٨)، وابن أبي الدنيا في العيال: (٢/ ٦٨٠/ ح ٤٩١)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ٣٧١/ ح ٩١٦٥)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٧/ ٣٣٣/ ح ٧٦٥١)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ١٧٨/ ح ٤٤)، وأبو الفضل الزُّهْرِي في حديثه: (١/ ١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١/ ٤٥/ ح ١٣٨١)، وفي الدلائل: (١/ ٣١١)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٣٦/ ح ٣٦٦٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، وغيرهم ممن تقدم ذكرهم في الحديث الذي في الباب برقم (١٨١) جميعهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه به، وأخرجه ابن راهويه في المسند: (٢/ ٢٩٣/ ح ٨١٢)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ٣٣٩/ ح ٤٣٧٥) كلاهما من طرق عن عروة عن عائشة به. وإسناد المصنف صحيح.
[ ١ / ٢٢٢ ]
١٨٣ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شَكْرَوَيْه، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خُرَّشِيدْ قُولَه، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عمي، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، عن عائشة ﵂، حَدَّثَتَهُ أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد، قال: «لقد لقيتُ من قومك، وكان أشدّ مما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يُجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب (^١)، فرفعت رأسي، فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل ﵇، فناداني، فقال: إن الله ﷿ قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك، وقد بعثَ إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال، وسلَّمَ علي، وقال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال قد بعثني ربك إليك لتأمرني، إن شئت أطبق عليهم الأخْشَبَيْن (^٢)، فقال رسول الله ﷺ: أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا» (^٣).
_________________
(١) قرن الثعالب: ويسمى قرن المنازل، وهو على طريق الطائف من مكة المارّ بنخلة اليمانية، يبعد عن مكة ثمانين كيلا، وعن الطائف ثلاثة وخمسين كيلا، وهو ميقات أهل نجد قرب مكة، وقيل: سمي بذلك، لكثرة ما يأوي إليه من الثعالب مشارق الأنوار: (١/ ٣٩٣)، معجم البلدان: (٤/ ٣٣٢)، المعالم الأثيرة: (٢٢٦).
(٢) هما جبلان متقابلان في مواضع متعددة من بمكة وحرمها، فهناك أخشبا مكة: أبو قبيس وقعيقعان، وهناك أخشبا منى، وهما الصابح والقابل، وهناك الأخشبان ويقال المأزمان، وهما الجبلان اللذان يدخل بينهما الحاج عند إفاضته من عرفة، وهما حدّ المزدلفة من الشرق. معجم المعالم الجغرافية: (١٩ - ٢٠)، المعالم الأثيرة: (٢٣).
(٣) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد: (١/ ١١٠ - ١١١/ ح ٥٥) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عبد الله بن وهب به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٣/ ١١٨٠/ ح ٣٠٥٩) كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٤٢٠/ ح ١٧٩٥) كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي من أدى المشركين والمنافقين، والفاكهي في أخبار مكة: (٤/ ٢٨١/ ح ٢٦٢٤)، وابن أبي الدنيا في الهواتف: (١٧ - ١٨/ ح ٢)، والنسائي في السنن الكبرى: (٤/ ٤٠٥/ ح ٧٧٠٦)، وفي النعوت والأسماء والصفات: (٢٩٩/ ح ١٤٨)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١/ ح ٦٩٠٣)، وابن حبان =
[ ١ / ٢٢٣ ]
١٨٤ - أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي بالبصرة، قدم علينا، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا يوسف، قال: حدثنا عبد الله بن الجهم، قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رجل من الأنصار كلمةً يوم حنين، كأنها موجدة على النبي ﷺ فيما قسم للرؤوس، فقال: ما أريد به وجه الله تعالى، فلم تدعني نفسي حتى أتيتُ النبي ﷺ فأخبرته، فوددت أني أفنيتُ تلك الكلمة بكل أهل ومال، فقال رسول الله ﷺ: «قد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر»، قال: ثم حدثنا أن نبيًا جاء قومه بأمر الله، فضربوه وشجوه، فجعل يمسح الدم عن وجهه، فستر بده جانب جبينه (^١).
_________________
(١) = في الصحيح: (١٤/ ٥١٦/ ح ٦٥٦١)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٧٨ - ١٤٧٩/ ح ١٠٠٢)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٨/ ٣٧٠/ ح ٨٩٠٢)، وابن بِشْرَان في الأمالي: (١/ ٢١٩/ ح ٥٠٤)، وأبو نعيم في الدلائل: (١/ ٢٨١ - ٢٨٢/ ح ٢١٣)، والبيهقي في الدلائل: (٢/ ٤١٦ - ٤١٧)، وفي الأسماء والصفات: (١/ ٤٠٨) جميعهم من طرق عن ابن وهب المصري عن يونس بن يزيد به، وأخرجه أبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٣٤١/ ح ٦٩٠٤)، وابن مَنْدَه في التوحيد: (ح ٤٠٠، ٨٠٦)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (٢٨٤/ ح ٢٠٨)، وفي المحجة: (١/ ١٩٢ - ١٩٣/ ح ٦٢) جميعهم من طرق عن يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(٢) أخرجه أحمد في المسند: (١/ ٤٢٧، ٤٥٣، ٤٥٦، ٤٠٥٧، ٤٣٣١، ٤٣٦٦)، وأبو يعلى في المسند: (٨/ ٤٠٩/ ح ٤٩٩٢)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٦/ ٢٦٣ - ٢٦٤) جميعهم من طرق عن عاصم عن شقيق به، وأخرجه الحميدي في المسند (١/ ٦١/ ح ١١٠)، وابن أبي شيبة في المسند: (٥/ ٢٢٦٣/ ح ٥٧٤٩)، والبخاري في الأدب المفرد: (ح ٣٩٠/ ١٤١)، وفي الصحيح: (٥/ ٢٢٦٣/ ح ٥٧٤٩) (١/ ١٦٠/ ح ٢٢٧)، والبخاري في الأدب المفرد: (١٤١/ ح ٣٩٠)، وفي الصحيح كتاب الأدب، باب الصبر على الأذى، و(٣/ ١٢٨٢/ ح ٣٢٩٠) كتاب الأنبياء، باب حديث الغار، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٧٣٩/ ح ١٠٦٢) كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه، و(٣/ ١٤١٧/ ح ١٧٩٢) كتاب الجهاد والسير، باب غزوة احد، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٣٣٥/ ح ٤٠٢٥) كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، والبزار في المسند: (٥/ ١٠٦ - ١٠٧/ ح ١٦٨٦، ح ١٥٣٣)، وأبو يعلى في المسند: (٩/ ٥٠٧٢)، و(٩/ ١٣١/ ح ٥٢٠٥)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٣٢٩/ ح ٦٨٦٧، ٦٨٦٩)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٥٣٧/ ح ٦٥٧٦)، والهروي في ذم الكلام وأهله: (٤/ ١٢٢ - ١٢٤/ ح ٦٤٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (٧/ ٤١٣) جميعهم من طرق عن أبي وائل عن ابن مسعود به، وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٩٥/ ح ٣٧٥٩)، والترمذي في السنن: (٥/ ٧١٠/ ح ٣٨٩٦) كتاب المناقب، باب فضل أزواج النبي ﷺ، والبيهقي في السنن الكبرى: (٨/ ١٦٦/ ح ١٦٤٥٢) جميعهم من طرق عن زيد بن أبي زائدة عن ابن مسعود به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٢٢٤ ]
١٨٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، قال حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفَرَضِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا أخو كَرْخُويَه (^١)، قال: أنبانا معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: كأني أنظرُ إلى رسول الله ﷺ يحكي نبيًا ضربه قومه، وهو يمسح الدم عن وجهه، يقول: «يا ربّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (^٢).
١٨٦ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح الشافعي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر الهاشمي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزُّهْرِي، عن سهل بن سَعْد، قال: قال رسول الله ﷺ يوم أحد: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (^٣).
_________________
(١) هو أبو بكر محمد بن يزيد بن رفاعة أخو كَرْخَوَيْه الوَاسِطِي البغدادي، ثقة.
(٢) أخرجه البَغَوِي في شرح السنة: (١٣/ ١٣٤/ ح ٢٧٤٩) عن أبي الحسن الداودي عن أبي أحمد الفَرَضِي عن المَحَامِلي به، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ٣٨٠/ ح ٣٦١١)، و(١/ ٤٣٢/ ح ٤١٠٧)، والبزار في المسند: (٥/ ١٠٦/ ح ١٦٨٦)، أبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٣٢٩/ ح ٦٨٦٩)، وابن البخاري في المشيخة: (٢/ ١٤٧٤ - ١٤٧٥/ ح ٨٦٧) جميعهم من طرق عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش به، وأخرجه ابن أبي شَيْبة في المسند: (١/ ١٦٢ - ١٦٣/ ح ٢٣٣)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٢٨٢/ ح ٣٢٩٠) كتاب الأنبياء، باب حديث الغار، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٤١٧/ ح ١٧٩٢) كتاب الجهاد والسير، باب غزوة أحد، وابن ماجه في السنن (٢/ ١٣٣٥/ ح ٤٠٢٥) كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ٩، ١٣١، ١٣٨/ ح ٥٠٧٢، ٥٢٠٥، ٥٢١٦)، والشاشي في المسند: (٢/ ٤٣/ ح ٥٢٣)، وأبو عَوَانَة في المسند (٤/ ٣٢٩/ ح ٦٨٦٧، ٦٨٦٩)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٥٣٧/ ح ٦٥٧٦)، وابن مَنْدَه في الفوائد: (١٠/ ٣٤/ ح)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (٧/ ٤١٣) جميعهم من طرق عن الأعمش عن شقيق به. وإسناد المصنف صحيح.
(٣) أخرجه الفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (١/ ١٥٩ - ١٦٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٤/ ١٢٣/ ح ٢٠٩٦) كلاهما عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح به، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: (٦/ ٢٨٧)، وابن حبان في الصحيح: (٣/ ٢٥٤/ ٩٧٣)، والطبراني في المعجم الكبير: (٦/ ١٢٠/ ح ٥٦٩٤)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٦٤/ ح ١٤٤٨) جميعهم من طرق عن إبراهيم ابن المنذر عن محمد بن فليح به، وأخرجه الآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٨١/ ح ١٠٠٤) بإسناده عن محمد بن فليح عن ابن شهاب الزَّهْرِي به، وله متابع من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أخرجه مسلم في الصحيح: (٣/ ١٤١٦/ ح ١٧٩٠) كتاب الجهاد والسير، باب غزوة أحد، والطبراني في المعجم الكبير: (٦/ ١٦٢/ ح ٥٨٦١). وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٧/ ٥٣٣/ ح ٣١٧٥).
[ ١ / ٢٢٥ ]
١٨٧ - أخبرنا علي بن ثابت الطَّاحِي (^١)، قال: حدثنا ابن أبي مسلم أبو طاهر، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، قال: حدثنا الحجاج بن منهال، قال: حدثنا صالح المري (^٢).
وحدثنا الشافعي، قال: حدثنا عبيد بن خلف البزاز (^٣)، قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: حدثنا صالح المري، وسُلَيْمَان التّيْمِي (^٤)، عن أبي عثمان (^٥)، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد، فنظر إلى شيء ما كان أوجع إلى قلبه منه، ونظر إليه وقد مُثَل به، فقال: «رحمة الله عليك، فإنَّك كنت ما علمنا، فعولًا للخيرات، وصولًا للرحم، [ولولا حرق] (^٦)، يعني: ولولا حُزنُ من بعدك عليك، لسرني أن أدعك حتى تُحشَر من أفواج شتى، أما والله مع ذلك لأمثلن بسبعين منهم»، قال: فنزل جبريل ﵇، والنبي ﷺ واقف بعد بخواتيم سورة النحل: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ … ولئن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّبِرِينَ﴾ (^٧)، فَصَبَر النبي ﷺ، فكفّر عن يمينه، وأمسك عما أراده (^٨).
_________________
(١) هو أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن ثابت الطاحي، من شيوخ البصرة.
(٢) هو أبو بشر صالح بن بشير بن وادع المُرِّي - بضم الميم وتشديد الراء- البصري القاصّ، ضعيف.
(٣) هو أبو محمد عبيد بن محمد بن خلف البزاز الفقيه، المعروف بصاحب أبي ثور، ثقة.
(٤) هو أبو المعتمر سُلَيمان بن طَرْخان التّيمي البصري، نزل في التّيم فَنُسِب إليهم، ثقة عابد.
(٥) هو أبو عثمان عبد الرحمن بن مُلّ - بلام ثقيلة والميم مثلثة - النهدي، مشهور بكنيته، مخضرم، ثقة ثبت.
(٦) زيادة من مصادر الخبر، اقتضاها السياق.
(٧) سورة النحل: الآية ١٢٦.
(٨) أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (١٩٥ - ١٩٧/ ٢/ ح ١٦٩، ١٧٠) عن إبراهيم بن عبد الله عن الحجاج بن منهال، وعن عبيد بن خلف البزاز عن بشر بن الوليد كلاهما عن صالح المري به، وأخرجه كذلك في الغيلانيات: (٢٥٤/ ٢٦٠/ ٣) عن حامد بن محمد عن بشر بن الوليد عن صالح المري به، وأخرجه ابن المنذر في تفسير القرآن: (٢٩٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (٣/ ١٨٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٦٧٩/ ٢/ ح ١٨٣٠)، وابن حزم في المحلى: (٣٧٧/ ١٠)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢٨٩/ ٣)، وقوام السنة في سير السلف الصالحين (٨١/ ٣٥/ ٢/ ح) جميعهم من طرق عن الحجاج بن منهال عن صالح المري به، وأخرجه الآجري في الشريعة: (٢٢٤٣/ ٥ -) ١٨٣ - ١٨٢/ ٣ (: ١٧٢٥/ ٢٢٤٤/ ٢)، وابن عدي في الكامل: (٦٣/ ٤)، وابن الجوزي في المنتظم
[ ١ / ٢٢٦ ]
١٨٨ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا القاضي أبو عمر عبد الواحد، قال: حدثنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم، قال: كان رجل من الأنصار ممن يدخل على رسول الله ﷺ ويأمنه، وإنه عقد له عقدًا، فألقاه في بئر، فصُرع لذلك النبي ﷺ، قال: فأتاه ملكان يعودانه، وأخبراه أن فلانًا قد عقد له، وهي في بئر فلان، ولقد اصفر الماء من شدَّة عقده، فأرسل النبي ﷺ فاستخرج العقد، فوجد الماء قد اصفر، فحل العقد، وقام رسول الله ﷺ، ولقد رأينا الرّجل بعد ذلك يدخل على النبي ﷺ، فما رأيت، يعني: شيئًا من ذلك في وجه النبي ﷺ (^١).
١٨٩ - أخبرنا أبو الخطاب نَصْر بن أحمد القارئ ببغداد، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقُويَه، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز البصري، قال: حدثنا يحيى بن كثير، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسرائيل (^٢)، عن
_________________
(١) = جميعهم من طرق عن بشر بن الوليد الكندي عن صالح المري به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١٤ - ١٣/ ٣)، والبزار في المسند: (٢١/ ١٧/ ح ٩٥٣٠) وقال: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى من حديث أبي هريرة ﵁ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن سليمان التيمي إلا صالح»، والطبراني في المعجم الكبير: (٣/ ١٤٣/ ٢٩٣٧)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٢١٨/ ح ٤٨٩٤)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ١٢٠/ ح ٩٧٠٣)، وفي الدلائل: (٣/ ٢٨٨) جميعهم من طرق عن صالح المري عن سُليمان التيمي به وإسناد المصنف ضعيف، فيه صالح بن بشير البري وهو ضعيف يحدث بمناكير عن قوم ثقات. والحديث ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة: (٢/ ٢٨/ ح ٥٥٠)، وله شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: (٣/ ١٨٣)، والبيهقي في الدلائل: (٣/ ٢٨٩) وغيرهما، وهو ضعيف، وشاهد من حديث قيس بن سعد بن عبادة.
(٢) أخرجه الفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٧) عن عبيد الله بن موسى عن شيبان بن عبد الرحمن به، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الدلائل: (١/ ٣١٩)، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (٢/ ١٩٩)، والبزار في المسند: (١٠/ ٢١٥ - ٢١٦/ ح ٤٣٠٤)، والطبراني في المعجم الكبير: (٥/ ١٧٩/ ح ٥٠١١)، والحاكم في المستدرك: (٤/ ٤٠١/ ح ٨٠٧٤) وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، جميعهم من طرق عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة به. وإسناد المصنف حسن والحديث صحيح بطرقه. وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٦/ ٦١٥ - ٦١٦/ ح ٢٧٦١).
(٣) هو أبو إسرائيل شعيب الجسمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - مقبول.
[ ١ / ٢٢٧ ]
جَعْدَة (^١)، أن رجلًا أتي به إلى النبي ﷺ، فقال: إن هذا يريد أن يقتلك، فقال: «لَمْ تُرَعْ لَمْ تُرَعْ، لو أردت ذلك لم يسلّطك الله عَلَى» (^٢).
١٩٠ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور ابن شَكْرَوَيْه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لَهِيعَة (^٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن سنان الدُّولي (^٤)، قال: كُنَّا نسير مع رسول الله ﷺ، فنزلنا في مكان ذي شجر، فسار رسول الله ﷺ حتى نزل تحت شجرة، فنعس، فإذا إنسانُ (^٥) على رأسه قائم بالسيف قد سَلّه، فاستيقظ به وهو قائم، فقال له الرجل: من مخلّصك مِنّي، قال: «الله»، ثم أغمدَ السَّيف، فلم يهجنه (^٦) بعد ذلك رسول الله ﷺ. (^٧).
_________________
(١) هو جعدة بن خالد بن الصَّمَّة الجُشمي، صحابي له حديث واحد في البصريين.
(٢) أخرجه محمد بن سنان القزاز في الجزء عن شيوخه: (٣٦٤ - ٣٦٥/ ح ١١٩٦) عن يحيى بن كثير عن شعبة به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (١٧٢/ ح ١٢٣٦)، وأبو الجعد في المسند: (٩١/ ح ٥٢٧)، وابن أبي شَيْبة في المصنف: (٢/ ٢٦٩/ ت ٧٦٣)، وأحمد في المسند: (٤٧١/ ٣/ ح ١٥٩٠٨)، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٢٦٣/ ح ١٠٩٠٣)، وفي عمل اليوم والليلة: (٥٧٦/ ح ١٠٦٤)، والبغوي في معجم الصحابة: (١/ ٤٨٧/ ح ٣٢١)، وابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ١٥٣)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢/ ٢٨٤/ ح ٢١٨٣)، وابن عدي في الكامل: (٢٨٠/ ٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢/ ٦١٧)، وفي الدلائل: (١/ ١٩٤/ ح ١٤٣)، وأبو الفتح الأزدي في المخزون في علم الحديث: (٦٨)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٤١٨١)، والمزي في تهذيب الكمال: (٥٦٣/ ٤) جميعهم من طرق عن شعبة عن أبي إسرائيل به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن سنان القزاز البصري وهو ضعيف وقد توبع، وفيه أبو إسرائيل شعيب الجشمي وهو مقبول. والحديث ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة: (٤٣٣٥/ ٣٢٠ - ٣١٩/ ٩)
(٣) هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي المصري، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه.
(٤) هو سنان بن أبي سنان الدولي وقيل: الديلي، وقيل: الدؤلي، الجدري المدني، ثقة.
(٥) هو غورث بن الحارث. انظر غوامض الأسماء المبهمة: (٦/ ٣٩٠).
(٦) أي عفا عنه، ولم يعاقبه.
(٧) أخرجه بلفظ قريب البخاري في الصحيح: (١٠٦٦٣/ ح ٢٧٥٦) كتاب الجهاد والسير، باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٧٨٦/ ح ٨٤٣) كتاب الفضائل، باب توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (١٩٩١)، والنسائي في السنن الكبرى: (٢٣٦٥، ٢٦٧/ ح ٨٧٧٢، ٨٨٥٢)، وابن الجوصاء في جزء من حديثه: (٣)، وابن حبان في الصحيح: (١٠/ ٤٥٣٧/ ٣٩٩)، والطبراني في مسند الشاميين: (١٨١٥/ ٦٦/ ٣)، و(٢٥٣/ ٤/ ح ٣٢١٤)، والبيهقي في الدلائل: (٣/ (٣٧٣)، وفي السنن الكبرى:
[ ١ / ٢٢٨ ]
١٩١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن السَّاوِي بساوة وأصفهان، قال: حدثنا القاضي أبو بكر الحيري، قال: حدثنا ابن معقل الميداني (^١)، قال: حدثنا محمد بن يحيى الدُّهْلي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزُّهْرِي، عن عروة، أن أسامة بن زيد أخبره، أن النبي ﷺ ركب حمارًا عليه لكاف (^٢)، تحته قطيفة، فركبه، وأردف وراءه أسامة بن زيد، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث ابن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، حتى مرّ بمجلس فيه أخلاط من المسلمين، والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، وفيهم عبد الله بن أبي، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، فخَمَّر (^٣) عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تُغَبّروا علينا، فسلّم عليهم النبي ﷺ، ثم وقف، فنزل، فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي: أيها المرء ألا أحسن من هذا، إن كان كما تقول حق، فلا تؤذونا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: اغشنا في مجالسنا فإنا نحبُّ ذلك، فانشب المسلمون والمشركون حتى هموا أن يتواثبوا، فلم يزل النبي ﷺ يخفضهم، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال: «أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حُبَابٍ، يريد عبد الله بن أبي، قال: كذا وكذا»، قال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد أصبح أهل البحيرة أن يُتَوّجُوه، ويُعَصِّبُونَه بالعصابة، فلما ردّ
_________________
(١) = (٦/ ٣١٩/ ١٢٦١٣)، والبغوي في التفسير: (٢/ ٥٢)، وفي الأنوار: (١/ ١٧٨ - ١٧٩/ ح ٢١٦)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (٦٧/ ٧٨ - ٧٩)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: (٦/ ٣٩٠) جميعهم من طرق عن الزَّهْرِي عن سنان الدولي عن جابر بن عبد الله به. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل إرسال سنان الدولي. والحديث صحيح بطرقه.
(٢) هو أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني، صدوق.
(٣) اللكاف أو الإكاف: أكف وأكفت الحمار، أي وضعت عليه إكافه، وهو كالسرج للفرس. تفسير غريب ما في الصحيحين: (٣٨٣)، لسان العرب: (٩/ ٣٦٤) مادة (وكف).
(٤) خَمر: أي ستر أنفه بردائه، ويقال لكل ما يستر به خمار، لكن الخمار صار في التعارف اسمًا لما تغطي به المرأة رأسها. المفردات في غريب القرآن: (١٥٩)، القاموس المحيط: (٤٩٥).
[ ١ / ٢٢٩ ]
الله ذلك بالحق الذي أعطاك، هو شرق (^١) لذلك، فذلك فَعَل به ما رأيتَ، فعفا عنه ﷺ (^٢).
١٩٢ - أخبرنا الحسن بن علي بن غَسَّان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عَيَّاش، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، سمعت النُّعْمَان (^٣) يحدث عن الزُّهْرِي، عن أبي سَلَمَة، عن جابر بن عبد الله قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزاة نحو نجد، فقيل رسول الله ﷺ، ولحقته القائلة في واد كبير، فنزل تحت شجرة يستظل بها، وعلّق سيفه، وتفرّق الناس في الشجر يستظلون، فبينا نحن كذلك، دعانا رسول الله ﷺ، فقمنا، فإذا أعرابي قاعد بين يديه، فقال: «إِنَّ هَذا أتاني وأنا نائم،
_________________
(١) شرق - بكسر الراء -: أي ضاق صدره حسدًا كمن غص بشيء، والشرق بالمشرب. مشارق الأنوار: (١/ ٣٠٤/ ح ٣٩٥). (٢/ ٢٤٩).
(٢) أخرجه البَغَوِي في شرح السنة: (١٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤/ ح ٣٣١٥)، وفي الأنوار: (١/ ٣٠٤/ ح ٣٩٥)، والبَخْتَرِي في الفوائد: «١١) كلاهما من طرق عن أبي بكر الحيري عن أبي علي الميداني به، وأخرجه الذهلي في جزئه: (ح ٤٤) عن عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه أبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥/ ح ٦٩١٤) عن محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٥/ ٤٩٠ - ٤٩٢/ ح ٩٧٨٤) عن معمر عن الزُّهْرِي به، وأخرجه أحمد في المسند: (٥/ ٢٠٣/ ح ٢١٨١٥)، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٤٢٢ - ١٤٢٣/ ح ١٧٩٨) كتاب الجهاد والسير، باب في دعاء النبي ﷺ وصبره على أذى المنافقين، والبزار في المسند: (٧/ ٢١ - ٢٢/ ح ٢٥٦٧)، وأبو عوانة في المسند: (٤/ ٣٤٥/ ح ٦٩١٥)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٥٤٣/ ح ٦٥٨١)، والأزهري في تهذيب اللغة: (٥/ ٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٤/ ١٨/ ح ٦٦١٩) جميعهم من طرق عن عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٥/ ٢٣٠٧/ ح ٥٨٥٩) كتاب الاستئذان، باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين بإسناده عن معمر عن الزُّهْرِي به، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المسند: (١/ ١٢٩/ ح ١٦٨)، والبخاري في الصحيح: (٤/ ١٦٦٣/ ح ٤٢٩٠) كتاب التفسير، باب ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ ..، وفي الأدب المفرد: (٣٧٩/ ١١٠٨)، والبزار في المسند: (٧/ ٢٣ - ٢٤/ ح ٢٥٦٨، ٢٥٦٩، ٢٥٧٠)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٢٠٧/ ح ٧١١)، والنسائي في السنن الكبرى: (٤/ ٣٥٦/ ح ٧٥٠٢)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٣٤٣ - ٣٤٤/ ح ٦٩١٣)، و(٤/ ٣٤٥/ ح ٦٩١٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (٤/ ٣٤٢)، والطبراني في مسند الشاميين: (١/ ١٦٢/ ح ٢٦٨)، و(٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣/ ح ٣١٠٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٣٥٨/ ح ١٢٤) جميعهم من طرق عن الزَّهْرِي عن عروة عن أسامة بن زيد به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(٣) هو أبو إسحاق النعمان بن راشد الجزري الرَّقي، مولى بني أمية، صدوق سيء الحفظ.
[ ١ / ٢٣٠ ]
فاخترط سيفي، فاستيقظت وهو قائم على رأسي مخترطه سلتا»، قال: من يمنعك مني؟ فقلت: «الله»، فَشَامَهُ (^١)، ثم قعد، وهو هذا، فلم يعاقبه (^٢).
١٩٣ - أخبرنا أبو محمد طلحة بن الحسن الشيخ الصالح، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكرياء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزينبي، قال: حدثنا بُنْدَار (^٣)، قال: حدثنا عمرو بن خليفة، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، قال: مر رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي وهو في ظلّ أَجَمَةٍ (^٤)، فقال: لقد [غَبّر] (^٥) علينا ابن أبي كبشة، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي: يا رسول الله، والذي أكرمك لإن شئت لآتينك برأسه، قال: «لا ولكن بر أبَاكَ وأحْسِن صُحبَتَهُ» (^٦).
١٩٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البُسْرِي، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بَطَة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوِي، حدثني يحيى بن جَعْفَر الوَاسِطِي، قال:
_________________
(١) أي: ردّه إلى غمده.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح: (٤/ ١٥١٦/ ح ٣٩٠٨) كتاب المغازي، باب غزوة بني المصطلق، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٧٨٦/ ح (٨٤٣) كتاب الفضائل، باب توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس، والطبراني في مسند الشاميين: (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤/ ٣٢١٤)، والبغوي في التفسير: (٢/ ٥٢)، وفي الأنوار: (١/ ١٧٨ - ١٧٩/ ح ٢١٦) جميعهم من طرق عن الزَّهْرِي عن أبي سَلَمَة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وله شاهد صحيح في الباب برقم (ح ١٩٠).
(٣) هو أبو بكر محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، المعروف ببندار، ثقة.
(٤) الأجمة: الشجر الكثير الملتف، وقيل: الأجمة هي العريش من القصب. المخصص: (٣/ ١٧٨)، لسان العرب: (٨/ ١٢) مادة (أجم).
(٥) في الأصل: «عتا»، والتصحيح من المصادر.
(٦) أخرجه البزار في المسند: (١٤/ ٣٢٢/ ح ٧٩٧٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٦٩٤/ ح ٤٢٣٥) كلاهما من طرق عن عمرو بن خليفة عن محمد بن عمرو به، وذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٥/ ٣١٠/ ح ٥٥٤٥) وقال: «تفرد به عمرو بن خليفة عن محمد ابن عمرو»، وأخرجه ابن وهب في الجامع: (١/ ١٨٢/ ح ١١٤)، وابن حبان في الصحيح: (٢/ ١٧٠ - ١٧١/ ح ٤٢٨)، والطبراني في المعجم الأوسط: (١/ ٨٠/ ح ٢٢٩) جميعهم من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمَة به. وإسناد المصنف حسن بطرقه، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٧/ ٦٧٦ - ٦٧٧/ ح ٣٢٢٣) وحسنه.
[ ١ / ٢٣١ ]
حدثنا علي بن عاصم، أخبرني بهز بن حكيم، عن أبيه (^١)، حدثني عمي (^٢)، قال: جاء إليّ أهلُ بيت من العرب، فخرجتُ لبعض شأني، فمرَّت عليهم خيل رسول الله ﷺ، فأخذوهم، فقدمت، وسألت ما فعل جيراني، قالوا: أتت عليهم خيل فأخذوهم، فذهبوا بهم، قال: فخرجت حتى قدمتُ عليهم، فإذا هو قاعد والناس حوله، قلت: يا محمد خلّ عن جيراني، قال: «يا أبا فلان، يعني: الحق الذي جعل الله عليهم فيهم»، قال: يا محمد أتنهى عن الشر وتستخلي به، فقال النبي: «ويحك، ذاك أشد علي إن كنتُ كما تقول، خَلُّوا لَهُ عن جيرانه» (^٣).
١٩٥ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، عن مالك (^٤)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد (^٥)، قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغَرْقَد (^٦)، فقالوا لي: اذهب إلى رسول الله ﷺ فاسأله شيئًا نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﷺ، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول الله
_________________
(١) هو أبو بهز حكيم بن معاوية بن حَيْدَة القشيري البصري، والد بهز، صدوق.
(٢) هو مالك بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحابي.
(٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٣٥٠/ ٨٤٧١) بإسناده عن يحيى بن جَعْفَر الوَاسِطِي عن علي ابن عاصم به، وأخرجه في الشعب (٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠/ ح ٨٤٧٠) بإسناده عن علي بن عاصم عن بهز بن حكيم به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٢١٨/ ح ١٨٨٩١)، وأحمد في المسند: (٢/ ٥/ ح ٢٠٠٣١، ٢٠٠٣٣)، و(٤/ ٥/ ح ٢٠٠٥٤)، وأبو داود في السنن: (٣/ ٣١٤/ ح ٣٦٣١) كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره، والرُّويَانِي في المسند: (٢/ ١١٨/ ح ٩٣٣)، وابن الأعرابي في المعجم: (١/ ٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٩/ ٤١٤/ ح ٩٩٦، ٩٩٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٢٣٣/ ح ٦٩)، والحاكم في المستدرك: (١/ ٢١٤/ ح ٤٣٢) جميعهم من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده به، وأخرجه أحمد في المسند: (٤/ ٤٤٧/ ح ٢٠٠٢٨)، والطبراني في الكبير: (١٩/ ٢٩٨/ ح ٦٦٤)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٧٤٥/ ح ٦٧٠٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٥/ ٢٤٧١/ ح ٦٠٢٠)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٥/ ٢١ - ٢٢) جميعهم من طرق عن حكيم ابن معاوية عن أبيه أن أخاه مالك قال. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(٤) هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصْبَحي المدني الفقيه، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين.
(٥) رجل من بني أسد: كذا في جميع مصادر الخبر وكتب الصحابة، وليس حكم الصحابي إذا لم يسمى، كحكم من دونه إذا لم يسمّ عند العلماء، لارتفاع الجرح عن جميع الصحابة وثبوت العدالة لهم.
(٦) بقيع الغرقد: الغرقد كبار العوسج، وهو مقبرة أهل المدينة، وهو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق. معجم المعالم الجغرافية: (٤٨)، المعالم الأثيرة: (٥٢).
[ ١ / ٢٣٢ ]
يقول: «لا أجد ما أعطيكَ»، فَتَولَّى الرَّجلُ وهو مُغْضَبٌ، وهو يقول: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعطِي مَن شِئْتَ، فقال رسول الله ﷺ: «إنَّه ليغضبُ علي، أنّي لا أجد ما أعطيه، من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا» (^١)، فقال الأسدي: لَلَقْحَةُ عِندَنَا خير من أوقية، فرجعتُ ولم أسأله، فقدم على رسول الله ﷺ شعير وزيتُ، فقسم لنا منهُ حَتَّى أَغْنَى الله تعالى (^٢).
١٩٦ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، قال: قال رجل من خَثْعَم دُفِعتُ إلى رسول الله ﷺ وهو بِمِنّى، فقلت له: أنت الذي يَزْعُمُ أنه نبي، قال: «نعم» (^٣).
_________________
(١) الإلحاف: شدة الإلحاح في المسألة، وقيل ألحف: أي شمل بالمسألة وهو مستغن عنها. تهذيب اللغة: (٤٦/ ٥) لحف.
(٢) أخرجه مالك في الموطأ: (٢/ ٩٩٩/ ح ١٨١٦) كتاب الصدقة، باب ما جاء في التعفف عن المسألة، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به، وأخرجه أبو داود في السنن: (٢/ ١١٦/ ح ١٦٢٧) كتاب الزكاة، باب من يعطي من الصدقة وحد الغنى، والنسائي في المجتبى: (٥/ ٩٨/ ح ٢٥٩٦) كتاب الزكاة، باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، وفي السنن الكبرى (٢/ ٥٣/ ح ٢٣٧٧)، وابن الجارود في المنتقى: (٣٦٦/ ٩٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٤٢٧/ ١ - ٤٢٨)، وفي أحكام القرآن: (ح ٣٤١، ٥٣٤)، والجوهري في مسند الموطأ: (ح ٢٣٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣١١١/ ٦ - ٣١١٢/ ٧١٧٩)، و(٣١٥٩/ ٦/ ح ٢ (٧٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى: ١٢٩٨٨/ ٢٤/ ٧)، والبغوي في شرح السنة: (٦/ ٨٤/ ح ١٦٠١)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٣٩٩/ ٦) جميعهم من طرق عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم به، وأخرجه أحمد في المسند: (٤/ ٣٦/ ح ١٦٤٥٨)، و(٥/ ٤٣٠/ ح ٢٣٦٩٨)، وابن زنجويه في الأموال: (٣١٠/ ٤)، والطحاوي في تهذيب الآثار: (٢١/ ١ - ٢٨/ ٢٢، ٢٩)، والواحدي في الوسيط: (١/ ٣٩٠/ ح ١٢٤) جميعهم من طرق عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به. وإسناد المصنف حسن، والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وله شواهد منها: حديث الصحابي من مزينة كما عند أحمد في المسند: (٤/ ١٣٨/ ح ١٧٢٧٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١/ ٤٢٩)، و(٤/ ١٠٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧/ ح ٩٠٠) وغيرهم، وحديث أبي سعيد الخدري كما عند ابن حبان في الصحيح: (٨/ ١٨٤/ ح ٣٣٩٠)، والدارقطني في السنن: (٢/ ١١٨) وغيرهما.
(٣) أخرجه أبو عمر الدوري في جزء في قراءات النبي: (٩٩ - ١٠٠/ ح ٥٠) عن نصر بن علي عن نوح بن قيس به، وأخرجه أبو يعلى في المسند: (١٢/ ٢٢٩/ ح ٦٨٣٩) بإسناده عن نوح بن قيس عن خالد بن قيس به، وذكره أبو بكر الأنباري في الزاهر: (٥١٢)، وابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٣٥٩/ ٤/ ح ٤٤٨) وقال: تفرد به خالد بن قيس عن قتادة ولم يروه عنه غير أخيه نوح. وإسناد المصنف حسن، وجهالة الصحابي لا تضر.
[ ١ / ٢٣٣ ]
١٩٧ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ بعث أبا جهم ابن حذيفة (^١) مُصَدِّقًا (^٢)، فَلاحه رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فَشَجَّهُ، فأتوا النبي ﷺ، فقالوا: القود يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: «لكم كذا وكذا»، فلم يرضوا، قال: «فلكم كذا وكذا، فرضوا، فقال رسول الله ﷺ: إني خاطب على الناس فمُخبرُهُم بِرِضَاكُم»، قالوا: نعم، فخطب النبي ﷺ، فقال: «إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القَوَد، فعرضتُ عليهم كذا وكذا، فرضوا أرضيتم؟» قالوا: لا، فهم بهم المهاجرون، فأمرهم النبي ﷺ أن يكفّوا، فكفوا، ثم دعاهم فزادهم، قال: «أرضيتم»؟ قالوا: نعم (^٣).
١٩٨ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا عبد الله ابن وهب، وأخبرني قرة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي (^٤)، أنه قال: استسلف رسول
_________________
(١) أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر القرشي العدوي، قيل اسمه عامر، وقيل عبيد الله، أسلم عام الفتح، وصحب النبي ﷺ، وكان مقدما في قريش معظمًا، وعالما بالنسب توفي في آخر خلافة معاوية. (٧٢ - ٧١/ ٧): الاستيعاب: (١٦٢٣/ ٤ - ١٦٢٤)، الإصابة
(٢) أي: يجمع الصدقات.
(٣) أخرجه أحمد في المسند: (٦/ ٢٣٢/ ح ٢٦٠٠٠ عن عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٩/ ٤٦٢ - ٤٦٣/ ١٨٠٣٢) عن معمر عن الزَّهْرِي به، وأخرجه يحيى بن معين في حديثه: (٦٦/ ١٤٩ - ١٤٨)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٣٢٢/ ح ٨٤٨)، وأبو داود في السنن: (٤/ ١٨٤/ ح ٤٥٣٤) كتاب الديات، باب العامل يصاب على يديه خطأ، وابن ماجه في السنن: (٢/ ٨٨١/ ح ٢٦٣٨) كتاب الديات، باب الجارح يفتدي بالقود، وابن أبي عاصم في الديات (٥٦)، والنسائي في المجتبى: (٣٥/ ٨/ ح ٤٧٧٨) كتاب القسامة، باب السلطان يصاب على يديه، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٢٢٨/ ح ٦٩٨٠)، وابن الجارود في المنتقى: (٢١٥/ ح ٨٤٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١١/ ٤٣٢/ ح ٤٥٣٨)، وابن حبان في الصحيح: (١٠/ ٣٣٩/ ح ٤٤٨٧)، وابن حزم في المحلى: (٨/ ١٦٧ - ١٦٨)، و(١٠/ ٤١٠)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٨/ ٤٩/ ح ١٥٨٠١) جميعهم من طرق عن عبد الرزاق عن معمر به. وإسناد المصنف صحيح.
(٤) هو أبو حميد الساعدي صحابي مشهور، اسمه المنذر بن سعيد بن المنذر أو ابن مالك، وقيل اسمه عبد الرحمن، وقيل عمرو.
[ ١ / ٢٣٤ ]
الله ﷺ من رجل تمر لون (^١)، فلما جاءه يتقاضاه، قال له رسول الله ﷺ: «ليس عندنا اليوم شيء، فإن شئتَ تأخَرتَ حتى يأتينا شيء فنقضيك»، فقال الرجل: وَاغَدْرَاه، فشمّر له عمر ﵁، فقال رسول الله ﷺ: «دعه يا عمر، فإن لصاحب الحقِّ مَقَالا»، فقال: «انطلقوا إلى خولة بنت حكيم الأنصارية، فالتمسوا لنا عندها تمر»، فانطلقوا، فقالت: والله ما عندي تمر إلا تمر ذخيرة، فأخبروا لرسول الله ﷺ، فقال: «خذوه فاقضوه»، فلما قضوه، أقبل إليه رسول الله ﷺ، فقال له: «استوفيت؟ فقال له: نعم، قد أوفيت وأطيبت، فقال رسول الله ﷺ: «إن خيار عباد الله من هذه الأمة الموفون المطيبون» (^٢).
_________________
(١) أي: نوع رديء من التمر.
(٢) أخرجه أبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٣٩٥ - ٣٩٦/ ٧٠٧٥)، والطبراني في المعجم الصغير: (٢/ ٢١٠/ ١٤٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٦/ ٣٨٨) جميعهم من طرق عن عبد الله بن وهب عن قرة بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي حبيب به، وأخرجه مرسلا عبد الرزاق في المصنف: (٨/ ٣١٧/ ١٥٣٥٨)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٤/ ٤٥٨/ ٢٢١٠٣) كلاهما من طريق هشام بن عروة عن عروة بن الزبير به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه وشواهده، منها حديث عائشة كما عند أحمد في المسند: (٦/ ٢٦٨/ ٢٦٣٥٥)، وعبد بن حميد في المسند: (٤٣٥/ ١٤٩٩) وغيرهما، وحديث أبي هريرة كما عند الطيالسي في المسند: (٣١١/ ٢٣٥٦)، وأحمد في المسند: (٢/ ٤١٦، ٤٥٦/ ٩٣٧٩، ٩٨٨١)، والبخاري في الصحيح: (٢/ ٨٠٩/ ٢١٨٣)، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٢٢٥/ ١٦٠١) وغيرهم.
[ ١ / ٢٣٥ ]