١٩٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأَنْصَارِي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي مسلم، قال: حدثنا أحمد بن سلمان إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب (^١)، عن أبي قِلَابَة (^٢)، عن ابن عباس ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «أتاني رَبّي ﷿ الليلة في أحسن صورة، فقال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى، فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي، فعلمتُ ما بين السماء والأرض، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: يختصمون في الكفارات المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، فمن فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه» (^٣).
_________________
(١) هو أبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان السَّخْتِياني البصري، ثقة ثبت حجة.
(٢) هو أبو قلابة عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال.
(٣) أخرجه أبو بكر النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق: (٦٤/ ح ٩١) عن إبراهيم بن إسحاق عن الحسن ابن علي به، وأخرجه الدارقطني في رؤية الله: (١٧٧/ ح ٢٧٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٤/ ٤٧٢) كلاهما من طرق عن أبي بكر النجاد أحمد بن سلمان عن إبراهيم بن إسحاق الحربي به، وأخرجه عبد الرزاق في التفسير: (٣/ ١٦٩) عن معمر عن أيوب به، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ٣٦٨/ ح ٣٤٨٤)، والترمذي في السنن: (٥/ ٣٦٦/ ح ٣٢٣٣) كتاب التفسير، باب ومن سورة (ص)، والدارقطني في رؤية الله: (١٧٦ - ١٧٧/ ح ٢٧٢) جميعهم من طرق عن عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٥٤٠/ ح ٣٢٠)، والدارقطني في الرؤية: (١٧٦/ ح ٢٧١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٤/ ٤٧٢) جميعهم من طرق عن معمر عن أيوب به. وأخرجه الترمذي في السنن: (٥/ ٣٦٧/ ح ٣٢٣٤) كتاب التفسير باب ومن سورة ص، وابن أبي عاصم في السنة: (١/ ٢٠٤/ ح ٤٦٨)، وأبو يعلى في المسند: (٤/ ٤٧٥/ ح ٢٦٠٨)، والدارقطني في الرؤية: (١٧٥ - ١٧٦/ ح ٢٦٨)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩/ ح ٣١٩)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٢/ ١٠١ - ١٠٢/ ت ٥٥٢)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان: (٣/ ٤٦٥) جميعهم من طرق عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس به، وأخرجه الطبري في التفسير: (٢٧/ ٤٨) بإسناده =
[ ١ / ٢٣٦ ]
٢٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأَنْصَارِي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، قال: حدثنا أحمد بن سُلَيْمَان بن زياد الكندي، قال: حدثنا هشام بن عَمَّار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: مرّ بنا خالد بن اللجلاج، فقال له مكحول: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش، فقال خالد: سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «رأيتُ ربي الليلة في أحسن صورة، فقال يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا أعلم، قال: فوضع كفّهُ بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمتُ ما في السماوات والأرض، ثم تلا: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ (^١)، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قال: قلت: في الكفارات يا رب، قال: وما هي؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإبلاغ [الوضوء أماكنه] (^٢) في المكاره، من يعمل ذلك يعش بخير، ويمت بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات إطعام الطعام، وبذل السلام، وأن يقوم بالليل والناس نيام، ثم قال: قل يا محمد، يعني: يُسْمَع، واشفع تُشَفّع، وَسَلْ تعطه، قال: قلت: إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وتتوب علي، وإن أردت بقوم فتنة،
_________________
(١) = عن ابن عباس به وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وله شواهده منها: حديث عبد الرحمن بن عائش كما عند أحمد في المسند: (٦٦/ ٤/ ح ١٦٦٧٢)، والدارمي في السنن: (١٧٠/ ٢/ ح ٢١٤٩) وغيرهما، وحديث أبي أُمَامَة كما في مسند الرُّويَانِي: (٢٩٩/ ٢/ ح ١٢٤١) وغيره، وحديث معاذ بن جبل كما في الرد على من قال القرآن مخلوق لأبي بكر النجاد: (٥٥ - ٥٦/ ح ٧٥) وغيره، وحديث عبد الرحمن بن عَيَّاش الحضرمي كما في الرد على من قال القرآن مخلوق لأبي بكر النجاد: (٥٩/ ٨١)، وحديث أبي هريرة، وحديث جابر بن سمرة، وابن عباس وغيرهم.
(٢) سورة الأنعام: الآية ٧٥.
(٣) في الأصل: «وإبلاغ ماكنه»، والتصحيح من المصادر.
[ ١ / ٢٣٧ ]
فتَوَفَّنِي وأنا غير مفتون»، ثم قال رسول الله: «تعلمُوهُنَّ، فوالذي نفسي بيده إنهن الحق» (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٦/ ١٨٢) بإسناده عن عبد العزيز بن أحمد عن عبد الرحمن ابن عثمان به، وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٥/ ٤٨ - ٤٩ ح ٢٥٨٥)، والدارقطني في رؤية الله: (ح ٢٦٥/ ١٧٤، ٢٦٦)، والبغوي في شرح السنة: (٤/ ٣٥ - ٣٧/ ح ٩٢٤) جميعهم من طرق عن هشام ابن عمار عن صدقة بن خالد والوليد بن مسلم به، وأخرجه المَرْوَزِي في مختصر قيام الليل: (٣٣) وقال: «وهذا حديث قد اضطربت الرواة في إسناده، وليس يثبت إسناده عند أهل المعرفة بالحديث»، والطبري في المنتخب من ذيل المذيل: (٧٩)، وابن خزيمة في التوحيد: (٢/ ٥٣٣ - ٥٣٤/ ح ٣١٨)، والطبراني في الدعاء: (ح ١٤١٨/ ٦٢٠)، والدارقطني في رؤية الله: (ح ٢٦٣/ ١٧٣)، جميعهم من طرق عن الوليد بن مسلم عن ابن جابر به، وأخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤/ ح ١٩٢٤)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٥٥٠ - ١٥٥١/ ح ١٠٤٠)، والطبراني في الدعاء: (٤٢٠/ ح ١٨١٩)، والدارقطني في رؤية الله: (١٧٠ - ١٧١/ ح ٢٦٠)، و(ح ٢٦١ - ٢٦٢/ ١٧٢)، و(ح ٢٦٧/ ١٧٣)، و(ح ٢٦٧/ ١٧٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات: (٢/ ١٨٧) وقال: «حديث مختلف في إسناده»، جميعهم من طرق عن ابن جابر عن مكحول به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٤/ ٤٦٥ - ٤٦٨) بإسناده عن عبد الرحمن بن عائشِ عن مالك السكسكي عن معاذ بن جبل به. وإسناد المصنف حسن، وفيه عبد الرحمن بن عائش الحَضْرَمِي وهو مختلف في صحبته. والحديث حكم عليه أهل العلم بالاضطراب، وهو صحيح بطرقه وشواهده. قال الدارقطني في العلل: (٦/ ٥٤ - ٥٧/ ح ٩٧٣): «ليس فيها صحيح، وكلها مضطربة»، وقال ابن عدي في الكامل: (٦/ ٣٤٥) «هذا الخبر له طرق، فرأيت أحمد بن حنبل صحح الرواية التي رواها موسى بن خلف عن يحيى بن أبي كثير حديث معاذ بن جبل، وقال: هذا أصحها»، والحديث ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٧/ ٥٠٢ - ح ٣١٦٩/ ٥٠٦).
[ ١ / ٢٣٨ ]