٢٠١ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا النَّضر بن [إسماعيل] أبو المغيرة (^١)، حدثنا بُرَيْد (^٢)، عن أبي بُرْدَة (^٣)، قال: قلتُ لعائشة ﵂: ما كان النبي ﷺ يَصْنَعُ في بيته؟ قالت: كان في مِهْنَةِ أهْلِه، يعني: خِدْمَتهم (^٤).
٢٠٢ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الكوفي الصوفي من أهل نَيْسَابُور بالبصرة، قدم علينا حاجًا، قال: حدثنا أبو زكرياء يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إسحاق المزكي، قال:
_________________
(١) في الأصل: «النضر بن شميل»، والصواب كما في المصادر: النَّضر بن إسماعيل بن حازن البَجَلي، أبو المغيرة الكوفي القاص، ليس بالقوي يعتبر بحديثه.
(٢) هو أبو بردة بريد - تصغير بُرد - بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي، ثقة يخطئ قليلا.
(٣) هو أبو بردة بن أبي موسى الأشعري قاضي الكوفة، قيل اسمه عامر، وقيل الحارث، ثقة.
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ٥٩) بإسناده عن أبي طاهر المُخَلِّص عن يحيى بن صَاعِد به، وأخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (١٤١/ ٢، ٢٢٨، ٤٠٤/ ١٢٣٠، ١٤٢٤، ١٨٥٣) عن ابن صَاعِد عن أحمد بن منيع به، وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي وآدابه: (١/ ٣٥٣/ ١٢٢) بإسناده عن أحمد بن منيع عن النَّضر بن إسماعيل به وللحديث متابعات عديدة عن عائشة به، منها طريق الأسود بن يزيد عن عائشة، أخرجه شعبة في حديثه: (٧١/ ح ٨١)، وابن المبارك في الزهد: (١/ ٣٤٨/ ح ٩٧٩)، ووكيع في الزهد: (١/ ٢)، والطيالسي في المسند: (١٩٨/ ح ١٣٨٣)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (٣/ ٨٧٩/ ح ١٥٥٠)، وأحمد في المسند: (٦/ ٤٩/ ٢٤٢٧٢)، و(٦/ ١٢٦/ ٢٤٩٩٢)، و(٦/ ٢٠٦/ ٢٥٧٥١)، وهناد بن السري في الزهد: (٢/ ٤٠٨/ ٧٩٠)، والبخاري في الأدب المفرد: (١/ ١٩٠/ ٥٣٨)، وفي الصحيح: (١/ ٢٣٩/ ٦٤٤) كتاب الجماعة والإمامة، باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج، والترمذي في السنن: (٤/ ٦٥٤/ ٢٤٨٩) كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، وابن حبان في الصحيح: (١٢/ ٤٩٠/ ح ٥٦٧٦)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٢/ ١٧/ ح ١٠٨٢)، وابن عدي في الكامل: (٣/ ٤٩، ٤٠٤)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي وآدابه: (١/ ٩٥/ ١٠)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٧/ ٢٦٤)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٣٢٧)، وفي السنن الكبرى: (٢/ ٢١٥/ ح ٢٩٨٩)، وفي الآداب: (٢/ ٤٢٧). وفي إسناد المصنف النَّضر بن إسماعيل البجلي الكوفي، ليس بالقوي ويعتبر حديثه، وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته وشواهده.
[ ١ / ٢٣٩ ]
أخبرنا أبو القاسم ابن محمد السَّكُوني (^١) بالكوفة، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن موسى التَّوَّزي، قال: حدثنا محمد بن أبي الوليد الفحام (^٢)، قال: حدثنا عمر بن حبيب، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قلتُ لأنس: ما سمعت من رسول الله ﷺ، وما رأيتَ منه؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يقعد على الأرض، ويأكل على الأرض، ويلبس الصوف، ويجيب دعوة المملوك، ويقول: «إن دُعِيتُ إلى كُراع أجبتُ، ولَو أُهدِيَ لي كراعٌ قَبلتُ»، وكان يحلبُ الشَّاة (^٣).
٢٠٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مَهْدِي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا إسماعيل ابن أبي الحارث، قال: حدثنا جَعْفَر بن عَوْن، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري (^٤)، قال: أتى النبي ﷺ رجل فَكَلَّمَهُ، فأرعد، فقال: «هَوّن عَلَيكَ، فإني لستُ بملك، إنما أنا ابنُ امرأة من قريش كانت تأكل
_________________
(١) هو أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن إسماعيل السَّكُوني الكوفي، ضعيف.
(٢) هو محمد بن الوليد بن أبي الوليد الفحام البغدادي، صدوق.
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٧٠، ٤٥٤)، وابن عدي في الكامل: (٥/ ٣٨) كلاهما من طرق عن عمر بن حبيب عن شعبة به، وقال: «وهذا الحديث معروف من حديث الحسن بن عمارة عن حبيب ابن أبي ثابت، ومن حديث شعبة منكر، وقد حدثناه عن معاذ بن معاذ عن شعبة بهذا الحديث وعن معاذ بن معاذ أنكر»، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (٥/ ٣٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٧٤ - ٧٥) بإسناده عن شعبة عن حبيب بن أبي ثابت به، وأخرجه المعافى الموصلي في الزهد: (٩١/ ٢٣٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٥/ ٦٣) وقال: «غريب من حديث حبيب عن أنس تفرد به الحسن بن عمارة»، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٧٥)، وابن فاخر في المجالس من حديث ابن مخلد عن شيوخه: (٢١٩/ ح ٢٧٨) جميعهم من طرق عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عمر بن حبيب العدوي البصري وهو ضعيف يكتب حديثه، وفيه أبو القاسم السَّكُونِي وقد ضعفه الدارقطني. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته وشواهده، منها حديث ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وعائشة، وغيرهم. والحديث ذكره الألباني السلسلة الصحيحة: (٥/ ١٥٨ - ٢١٢٥/ ١٥٩)
(٤) هو أبو مسعود عقبة بن عَمْرو بن ثعلبة الأنصاري البدري، صحابي جليل، مشهور بكنيته.
[ ١ / ٢٤٠ ]
القديد (^١) (^٢).
٢٠٤ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو محمد الحسين بن جَعْفَر بن القاسم الجزري.
٢٠٥ - وأخبرنا أبو عمر الحسن بن علي بن غَسَّان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، قال: حدثنا بشر بن مطر، قال: حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِي، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تطروني (^٣) كما
_________________
(١) القَدِيد: هو اللحم المقدد، والقديد ما قطع من اللحم وشرر، وقيل هو ما قطع منه طوالا، وقيل: هو اللحم المملوح المجفف في الشمس، إذا شرحته ويبّسته فيها. المحيط في اللغة: (٩٣/ ٨)، لسان العرب: (٣٤٤/ ٣) مادة (قدد
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٢٧٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٨٣)، والمزي في تهذيب الكمال: (٣/ ٤٤) جميعهم من طرق عن أبي عمر ابن مهدي عن محمد بن مخلد العطار به، وأخرجه ابن مخلد العطار في المنتقى من حديثه: (ح ١٥٩) عن إسماعيل بن أبي الحارث عن جَعْفَر ابن عون به، وأخرجه الدارقطني في العلل: (٦/ ١٩٥)، بإسناده عن محمد بن مخلد العطار عن إسماعيل ابن أبي الحارث به، وأخرجه ابن ماجه في السنن: (٢/ ١١٠١/ ح ٣٣١٢) كتاب الأطعمة، باب القديد، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٣٨٦/ ح ١٣٨)، والبيهقي في الدلائل: (٥/ ٦٩)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٨/ ٢٧٧) جميعهم من طرق عن إسماعيل بن أبي الحارث عن جَعْفَر بن عون به، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (٦/ ٢٨٦)، والبيهقي في الدلائل: (٥/ ٦٩) مرسلا وقال: «هو المحفوظ»، والخطيب في تاريخ بغداد: (٦/ ٢٧٨)، والبغوي في الأنوار: (١/ ٣١٦/ ح ٤١٣) جميعهم من طرق عن جَعْفَر بن عون عن إسماعيل بن أبي خالد به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٢٣)، والدارقطني في العلل: (٦/ ١٩٥)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٦/ ٢٧٨) جميعهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم مرسلا، وقال الدارقطني: «هو الصواب والباقي وهم»، وأخرجه ابن السري في الزهد: (٢/ ٤١٣/ ح ٨٠٢)، والحميري في جزئه: (٣٧/ ح ٤٤)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٢/ ٦٤/ ح ١٢٦٠)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٥٠/ ح ٤٣٦٦) وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، جميعهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود به، وأخرجه الحاكم في المستدرك: (٢/ ٥٠٦/ ح ٣٧٣٣) وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٨٢) كلاهما من طرق عن إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي به، وقال ابن عساكر: «وهو غريب جدا من طريق جرير بن عبد الله البجلي». وإسناد المصنف صحيح.
(٣) الإطراء: مجاوزة الحدّ في المدح والكذب فيه. مشارق الأنوار: (١/ ٣١٩) مادة (طري)، غريب الحديث لابن الجوزي: (١/ ٣٠).
[ ١ / ٢٤١ ]
أطْرَتِ النَّصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد الله، فقولوا: عبد الله ورسوله» (^١).
٢٠٦ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شُكْرَوَيْه بأصفهان، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قُولَه، قال: حدثنا أبو إسماعيل أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي البصري بمكة، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا [سعدان] بن الوليد (^٢)، عن عطاء بن أبي رباح، قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم وجبريل معه على الصفا، فقال له رسول الله ﷺ: والله ما أمسى لآل محمد ﷺ[كف] (^٣) سُوّيق، ولا سَفَّة دقيق، فلم يكن كلامه بأسرع أن سمع هَدَّة من السماء أفظعته، فقال رسول الله ﷺ: «أمر الله القيامة أن تقوم»؟ قال: لا، ولكن هذا إسرافيل نزل إليكم حين سمع الله كلامك، فأتى إسرافيل
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ٦٩) بإسناده عن أبي طاهر العباداني عن أبي عمر بن عبد الواحد عن أبي العباس الأثرم به، وأخرجه الطيالسي في المسند (٦/ ٢٤)، والحميدي في المسند: (٣/ ١٢٧١/ ح ٣٢٦١)، وأحمد في المسند: (١/ ٢٤/ ح ١٦٤)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٢٧١/ ح ٣٢٦١) كتاب الأنبياء، باب واذكر في الكتاب مريم والترمذي في الشمائل: (١/ ٢٧١/ ح ٣٣١)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثالث): (١/ ٢٧٥/ ح ٩٦٨)، والحارث في المسند: (٢/ ٨٨٣/ ح ٩٥٢)، والبزار في المسند: (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠/ ح ١٩٤)، وأبو يعلى في المسند: (١/ ١٤٢/ ح ١٥٣)، والصيداوي في معجم الشيوخ (١٦٦/ ت ١١٣)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٨/ ١٣٩٤/ ح ٢٦٧٤)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى: (٥/ ٣٣٢/ ح ٥٣٥)، والخطيب البغدادي في المهروانيات: (ح ٩٣/ ١٠١) جميعهم من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهري به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (١١/ ٢٧٣/ ح ٢٠٥٣٤)، وفي التفسير: (٣/ ٣٨٠)، وأحمد في المسند: (١/ ٢٣/ ح ١٥٤)، و(١/ ٤٧/ ح ٣٣١)، والدارمي في السنن: (٢/ ٤١٢/ ح ٢٧٨٤)، والبخاري في الصحيح: (٦/ ٢٥٠٣ - ٢٥٠٥/ ح ٦٤٤٢) كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب رجم الحبلى في الزنا إذا أحصنت، وابن حبان في الصحيح: (٢/ ١٤٥ - ١٤٧/ ح ٤١٣)، و(٢/ ١٥٢ - ١٥٤/ ح ٤١٤)، و(١٤/ ١٣٣/ ح ٦٢٣٠)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٢/ ٢٦٥/ ح ١٩٣٧)، واللاكائي في اعتقاد أهل السنة: (٧/ ١٢٨٣ - ١٢٨٤/ ح ٢٤٣٦)، والبيهقي في الدلائل: (٥/ ٤٩٨) جميعهم من طرق عن الزَّهْرِي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٦٩) بإسناده عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب به وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وصححه الألباني كما في التعليقات الحسان: (٩/ ٧٠/ ح ٦٢٠٦).
(٢) في الأصل: «سعد بن الوليد، والتصحيح من المصادر، وهو سعدان بن الوليد البجلي الكوفي بياع السابري، قليل الحديث.
(٣) في الأصل: «كتف»، والتصحيح من المصادر.
[ ١ / ٢٤٢ ]
﵇، فقال: إن الله ﷿ سمع ما ذكرت، فبعثني إليك بمفاتيح الأرض، وأمرني أن أعْرِضَ عليك إن أحببت أن تسير معك جبال تهامة زُمُرُّدًا وياقوتًا وذهبًا وفضةً فَعلت، وإن شئت نبيًا ملكًا، وإن شئت نبيًا عبدًا، فأومأ إليه جبريل ﵇: أن تواضع لله، فقال: «بل نبيًا عبدا ثلاثًا» (^١).
٢٠٧ - أخبرنا القاضي أبو منصور ابن شُكْرَوَيْه، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النَيْسَابُوري، قال: حدثنا أحمد بن مَنْصُورٍ زَاج، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، أخبرني الأسود بن شيبان، قال: لم أشهد يومًا مجلس أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشّخّير، حدثني أبو بكر ابن ثمامة بن النعمان، عن أبي العلاء (^٢)، قال: خَرج أبي (^٣) في وفد عامر بن صعصعة إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، أنتَ سَيّدنا وذو الطول علينا، فقال: «مَهْ مَهُ، قُولُوا بِقَوْلِكُم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُم (^٤) يستفزكم الشيطان، إنما السيّد الله، إنما السيّد الله، إنما السَّيِّدُ الله» (^٥).
_________________
(١) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير: (١٨٦/ ح ٤٤٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٧٢) عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي عن العباس بن محمد الدوري به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٧/ ٨٨/ ٦٩٣٧) بإسناده عن الحسن بن بشر الكوفي عن سعدان بن الوليد به، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب: (٤/ ٩٦ - ٩٧) وقال: «رواه الطبراني بإسناد حسن»، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (١٠/ ٣١٥): «رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح»، وذكره السيوطي في الخصائص الكبرى: (٢/ ٣٣٣) وقال: «أخرجه الطبراني بإسناد حسن». وإسناد المصنف ضعيف، لأجل إرسال عطاء بن أبي رباح، وفيه أيضا سعدان بن الوليد الكوفي وهو قليل الحديث لا يعرف. والحديث ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة: (٥/ ٦٤ - ٦٥/ ح ٢٠٤٤).
(٢) هو أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشَّخّير - بكسر المعجمة وتشديد المعجمة - البصري، ثقة.
(٣) هو أبو عوف عبد الله بن الشَّخَير بن عوف الحرشي العامري، صحابي، من مسلمة الفتح.
(٤) لا يستجرينكم: أي لا يجعلكم الشيطان جريًا له، أي وكيلا ورسولا، يقال جريت جريا واستجريت جريا، أي اتخذت وكيلا. غريب الحديث لابن قتبة: (١/ ٣٣٠ - ٣٣١)، تهذيب اللغة: (١١/ ١١٨).
(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٣٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٥/ ٢٩٧٧/ ح ٦٩٣٣)، والبيهقي في الدلائل: (٥/ ٣١٨)، وفي المدخل إلى السنن الكبرى: (٨/ ٣٣٣/ ح ٥٣٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٧٠) جميعهم من طرق عن الأسود بن شيبان عن أبي بكر بن ثمامة بن النعمان به، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: (٨٣/ ح ٢١١)، وابن شبة في أخبار المدينة: (٢/ ٢٨٢/ ح ٩٠١)، وأبو داود في السنن: (٤/ ٢٥٤/ ح ٤٨٠٦) كتاب الأدب، باب في كراهية التمادح، وابن أبي الدنيا في الصمت وأداب اللسان (٧٣/ ٧٨ - ٧٩/ ح)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٣/ ١٥٣/ ح ١٤٨٢)،
[ ١ / ٢٤٣ ]
٢٠٨ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر النَّيْسَابُوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم (^١)، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه (^٢)، عن أبي هريرة، قال: فقد رسول الله ﷺ سوداء (^٣) كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد، فقال النبي ﷺ: «أين فلانة؟ قالوا: ماتت يا نبي الله، قال: «أفلا آذنتموني بها»، قالوا: ماتت من الليل، ودُفِنَت فكرهنا أن نُوقِظَكَ، قال: فَأَتَى النبي ﷺ إلى قَبْرهَا، فصلى عليها، وقال: «إذا مات أحد من المسلمين بالليل فلا تدعوا أن تُؤْذَنُنّي به» (^٤).
_________________
(١) = والنسائي في عمل اليوم والليلة: (٢٤٩/ ح ٢٤٦)، وفي السنن الكبرى: (٦/ ٧٠/ ح ١٠٠٧٤ - ١٠٠٧٥ - ١٠٠٧٦)، والبغوي في معجم الصحابة: (٤/ ١٢٥/ ح ١٦٤٤)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٢/ ٦٣/ ت ٤٩٨)، والخطابي في غريب الحديث: (١/ ٤١٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٦٨٤/ ح ٤٢١٩)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى: (٣٣٣/ ح ٥٣٧) جميعهم من طرق عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وله شواهد، منها حديث ابن عمر كما في مسند أحمد: (٢/ ٩٤/ ح ٥٦٨٧)، وصحيح ابن حبان: (١٣/ ٢٥ - ح ٥٧١٨) ٢٦/ وغيرهما، وحديث أنس كما في مسند أحمد: (٣/ ٢٤١/ ح ١٣٥٥٣)، و(٣/ ٢٤٩/ ح ١٣٦٢١)، والنسائي في السنن: (٦/ ٧٠/ ح ١٠٠٧٧)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ١٣٣/ ح ٦٢٤٠) وغيرهم.
(٢) هو أبو محمد سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء المصري، ثقة ثبت فقيه.
(٣) هو عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، مولى الحُرَقَة، ثقة.
(٤) اسمها محجنة أو أم محجن. معرفة الصحابة: (٦/ ٣٤٥٢/ ت ٤٠٢٤)، الإصابة: (٨/ ١١٦).
(٥) أخرجه ابن المنذر في الأوسط: (٥/ ١٢٥ - ١٢٦/ ح ٤٥٩) بإسناده عن سعيد بن أبي مريم عن محمد ابن جعفر بن أبي كثير به، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٤٠/ ح ٤١٠٩)، و(٤/ ٣٢/ ح ٦٧٠٩) بإسناده عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن العلاء بن عبد الرحمن به، وأخرجه الطيالسي في في المسند: (١/ ٣٢١/ ح ٢٤٤٦)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (١/ ١١٩/ ح ٣٥)، والبخاري في الصحيح: (٢/ ٦٥٩/ ح ٩٥٦): كتاب الصلاة، باب الخدم للمسجد، ومسلم في الصحيح (: ٤٤٨٧/ ١٧٦/ ١) كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، وابن ماجه في السنن: (١/ ٤٨٩/ ح ١٥٢٧) كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر، وابن خزيمة في الصحيح: (٢/ ٢٧٢/ ح ١٢٩٩)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان: (٤/ ١٨/ ت ٥٢٩)، وابن حزم في المحلى: (٥/ ١٤٠)، والبيهقي في عذاب القبر: (١٦٢/ ١٠٦/ ح)، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٤٧/ ح ٦٨٠٥)، وابن عبد البر في التمهيد: (٦/ ٢٦٦) جميعهم من طرق عن أبي رافع عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه وشواهده. ومن شواهده حديث يزيد ابن ثابت كما في مسند ابن أبي شَيْبَة: (٢/ ٢٢٢/ ح ٧٠٧)، ومصنف ابن أبي شيبة: (٢/ ٤٧٥/ ح ١١٢١٧)، ومسند أحمد: (٤/ ٣٨٦/ ح ١٩٤٧٠)، وسنن ابن ماجه: (١/ ٤٨٩/ ح ١٥٢٧) وغيرهم، وحديث أبي سعيد كما في سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٩/ ح ١٥٣٣) وغيره، وحديث القاسم بن محمد كما في مصنف عبد الرزاق (٣/ ٥١٨/ ح ٦٥٤١)، ومصنف ابن أبي شيبة: (٣/ ٤١/ ح ١١٩٣٦) وغيرهما، وحديث أنس بن مالك.
[ ١ / ٢٤٤ ]
٢٠٩ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حَجَّاج بن محمد، عن ابن جريج، عن حسين بن عبد الله، عنِ عِكْرِمَة، عن ابن عباس، قال: مشيتُ (^١) خَلفَ رسول الله ﷺ أَخْتَبرُهُ، أَيكْرَهُ أَن أَمْشِي خَلْفَهُ، أم يُقِرَ ذَلك، فالتَمَسَنِي بِيَدِهِ، فالحقني به، ثم تخَلَّفت أيضًا، فالتَمَسَنِي بِيَدِهِ، فَأَلْحَقَنِي به، ثم تخَلَّفت أيضًا، فالتَمَسَنِي بِيَدِه، فعرفت أَنَّهُ يَكْرَهُ أَن أَمْشِي خَلْفَهُ (^٢).
٢١٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن ثابت الطاحي، قال: حدثنا يوسف بن غَسَّان، قال: حدثنا إبراهيم بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن فهد، قال: حدثنا [يوسف بن زياد] الواسطي (^٣) قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن الأغر أبي مسلم (^٤)، عن أبي هريرة، قال: خرجتُ مع النبي ﷺ إلى السوق، فقعد إلى البزازين (^٥)، فاشترى سراويلًا بأربعة دراهم، فدعا الوَزَّان ليزن، فقال النبي ﷺ: «يا وزان، زن فأرجح»، فقال الوزان: إن هذا الكلام ما سمعته من أحد، مِمَّن الرَّجُل؟ قال أبو هريرة: قلت له: حَسْبُكَ من الرهَق والجفَاء في دينك أن لا تعرف نبيك، قال: وهذا نبي الله ﷺ؟ فألقى الميزان، فوثب وأخذ يدَ النبي ﷺ ليُقَبِّلَها، فاجتذب النبي ﷺ يَده، وقال: «مه، إنما هذا شيء يفعله الأعاجم بملوكها، إني
_________________
(١) في الأصل: «ما مشيت»، والتصحيح من المصادر.
(٢) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: (١/ ٣٩٦/ ٩٢٨)، وفي تاريخ بغداد: (١٢/ ٩١) بإسناده عن حَجَّاج بن محمد عن ابن جريج به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٤/ ٢١٦/ ح ٤٠١٦)، والبيهقي في الزهد الكبير: (١٤٧/ ح ٣٠٢) كلاهما من طرق عن ابن جريج عن حسين بن عبد الله به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه الحسين بن عبد الله بن عبد الله ابن عباس الهاشمي وهو ضعيف يكتب حديثه.
(٣) في الأصل: «عبد الملك بن يزيد»، وفي الحاشية مصححًا: يوسف بن زياد الواسطي وهو الصواب: وهو أبو عبد الله يوسف بن زياد النهدي البصري الواسطي، منكر الحديث، مشهور بالأباطيل.
(٤) هو أبو مسلم الأغر المديني، نزيل الكوفة، ثقة.
(٥) البزازين: جمع بزّاز، وهو الذي يمارس حرفة البزازة، أي بيع الثياب.
[ ١ / ٢٤٥ ]
لست بملك، إنما أنا رجلٌ مِنْكُم»، فجلس الوزان، فاتزن وأرجح كما أمره النبي ﷺ، فلما أخذ النبي ﷺ السراويل تناولتها لأحملها عنه، فقال النبي: «لصاحب الشيء أحقُّ بحمله، إلا أن يكون ضعيفًا يعجز عن حمله، فيُعينه أخوه المسلم»، قال: قلت يا رسول الله، وإنك لتلبس السراويل، قال: «نعم، بالليل والنهار، وفي السفر وفي الحضر، وإني أُمِرْتُ بالسَّتْر فَلَمْ أَرَ ثَوْبًا أَسْتَر مِنَ السَّرَاوِيل» (^١).
٢١١ - أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا أبي (^٢)، قال: حدثنا الحسن بن جَعْفَر الحُرْفي، قال: حدثنا محمد بن جَعْفَر القهاب، قال: حدثنا أبو نُعيم الفضل ابن دُكَيْن، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن [الأعمش] (^٣)، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عبّاس، قال: قال رَجلٌ لِلنَّبِي: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، قال: «جَعَلْتَ لله
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى في المسند: (١١/ ٢٣ - ٢٥/ ح ٦١٦٢)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠/ ح ٦٥٩٤)، والنهرواني في الجليس الصالح الكافي: (٧١٢ - ٧١٣/ مجلس ٩٦)، وابن بشران في الأمالي: (٢/ ١٢٠ - ١٢١/ ح ١١٧٨) جميعهم من طرق عن يوسف بن زياد الواسطي عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي به، وأخرجه ابن حبان في المجروحين: (٢/ ٥١/ ت ٥٨٦)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٥/ ١٧٢/ ح ٦٢٤٤)، وفي الآداب: (٢/ ١٩٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦) جميعهم من طرق عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن أبي مسلم الأغر به، وللحديث شاهد صحيح من حديث سويد بن قيس أخرجه ابن ماجه في السنن: (٢/ ٧٤٨/ ح ٢٢٢٠)، والدولابي في الكنى والأسماء: (١/ ٢٢٨/ ح ٤١٣)، والطبراني في المعجم الكبير: (٧/ ٨٩/ ح ٦٤٦٦)، وابن حبان في الصحيح: (١١/ ٥٤٧ - ٥٤٨/ ح ٥١٤٧) وغيرهم، وشاهد آخر من حديث أبي صفوان ابن عميرة أخرجه ابن ماجه في السنن: (٢/ ٧٤٨/ ح ٢٢٢١) وغيره. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعيف، وفيه يوسف بن زياد الواسطي وهو منكر الحديث ليس بشيء، وفيه إبراهيم بن فهد البصري وهو منكر الحديث. وذكر الشوكاني في نيل الأوطار: (٢/ ١٠٣) أنه قد صح شراء النبي ﷺ للسراويل، وأما اللبس فلم يأت من طريق صحيحة، والحديث ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة: (١/ ٢٠٤/ ح ٨٩).
(٢) هو أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد بن المنتاب الدَّقَّاق المعروف بابن أبي عثمان، شيخ صالح صدوق.
(٣) في الأصل: «الأغر»، والصواب: الأعمش كما في بعض مصادر الخبر، وفي بعضها الآخر: الأجلح، وهو أجْلَح بن عبد الله بن حُجَيَّة - مصغر - أبو حجية الكندي، ويقال اسمه يحيى، صدوق شيعي.
[ ١ / ٢٤٦ ]
ندأ، قُل: ما شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ) (^١).
٢١٢ - وأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق ابن خَرْبَان، قال: حدثنا محمد بن موسى العَبَّادَانِي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن حيان الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم به. (^٢)
٢١٣ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا القاضي أبو عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الفهري، قال: حدثنا ابن أبي الزناد (^٣)، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قلتُ لعائشة ﵂: يا أم المؤمنين، ما كانَ رسول الله ﷺ يصنعُ إِذَا خَلَا في بَيتِهِ، قالت: والله ما كان إلا بَشَرًا، قالت: رُبّ والله ما رأيته يخيط ثوبه، ويخصفُ نَعْلَهُ، ويَعمَلُ ما يعملُ الرَّجُلُ في بَيْتِهِ، ولكنَّه والذي
_________________
(١) أخرجه المبارك الطيوري في الطيوريات: (٥/ ٤١٧/ ح ٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤١/ ٣٢٥) كلاهما من طرق عن الحسن بن جَعْفَر الحرفي عن محمد بن جعفر القباب به، وأخرجه تمام الرازي في الفوائد: (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦/ ح ٥٦٨)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٤/ ٩٩)، وفي تسمية ما روي عن الفضل ابن دكين: (٦٤/ ٦٢) كلاهما من طريق عن محمد بن جَعْفَر القباب عن أبي نعيم به، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: (٧٨٣/ ٢٧٤)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٢/ ٢٤٤/ ح ١٣٠٠٥)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٨/ ١٠٤) جميعهم من طرق عن أبي نعيم عن سفيان الثوري به، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ٢٨٣/ ح ٢٥٦١) بإسناده عن سفيان الثوري عن الأجلح به، وأخرجه ابن المبارك في المسند: (١٠٨/ ح ١٨٠)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ٣٤٠/ ح ٢٦٦٩١)، وأحمد في المسند: (١/ ٢١٤/ ح ١٨٣٩)، و(١/ ٣٤٧/ ح ٣٢٤٧)، وابن ماجه في السنن: (١/ ٦٨٤/ ح ٢١١٧) كتاب الكفارات، باب النهي أن يقال ما شاء الله وشئت، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٢٤٥/ ح ١٠٨٢٥)، وفي عمل اليوم والليلة: (٥٤٥/ ح ٩٨٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١/ ٢١٨)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٢/ ٢٤٤/ ح ١٣٠٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٣/ ٢١٧/ ح ٥٦٠٣)، وفي الأسماء والصفات: (١/ ٣١٥) جميعهم من طرق عن الأجلح عن يزيد بن الأصم به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن جَعْفَر القباب الكوفي وهو ضعيف، وفي سماعه من أبي نعيم كلام وقد توبع، وفيه الحسن بن جَعْفَر الحرفي وفيه تساهل. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وله شاهد من حديث جابر أخرجه النسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٢٤٥/ ح ١٠٨٢٤)، وفي عمل اليوم والليلة: (٥٤٥/ ح ٩٨٧)، وغيره، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة: (١/ ٢٦٦/ ح ١٣٩).
(٢) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة: (٦١٧/ ح ٦٦٧)، وابن عدي في الكامل: (١/ ٤٢٨) كلاهما من طرق عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بمتابعاته وشواهده.
(٣) هو أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان المدني، مولى قريش، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيها.
[ ١ / ٢٤٧ ]
أَكْرَمَهُ مَا رَأَيْتُهُ ضَاربًا بيدِه امرَأَةً، وَلا خَادِمًا، ولا شيئًا، إلا أن يُجَاهِدَ في سبيل الله، ومَا عُرِضَ عَلَيْه أَمْرَان قط إلا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا (^١).
٢١٤ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد السقطي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني جَعْفَر بن كزَالٍ (^٢)، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا عثمان بن مَطَر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: مَرَّ عَلَينا النبيُّ ﷺ ونحنُ صِبيَان نَلْعَب، فقال: «السَّلَامُ عَلَيكُم يَا صبيان» (^٣).
_________________
(١) أخرجه معمر بن راشد في الجامع: (٢٦٠)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٦٦)، وعبد الرزاق في المصنف: (١١/ ٢٦٠/ ٢٠٤٩٢)، وأحمد في المسند (٦/ ١٢١، ١٦٧)، و(٢/ ٢٦٠/ ٢٤٩٤٧)، و(٢٥/ ٢٥٣٨٠، ٢٦٦٢٨٢)، والبخاري في الأدب المفرد: (١٩٠/ ٥٣٩ - ٥٤٠)، وعبد بن حميد في المسند: (٤٣١/ ١٤٨٢)، وابن شبة في أخبار المدينة: (١/ ٣٣٧/ ح ١٠٣٩)، وأبو يعلى في المسند: (١٢/ ٤٩٠/ ٥٦٧٧)، وابن حبان في الصحيح: (٤٨٧٦، ٤٦٥٣/ ٢٨٧، ٨/ ١١٧) و(١٤/ ٣٥١/ ٦٤٤٠)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٩٨، ١١/ ١٠٠، ١٢)، وابن حيان في طبقات المحدثين بأصبهان: (٤/ ٣٢)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٢٤٠/ ٨١٩٤)، وفي الدلائل: (٣٢٨ - ٣٢٩/ ١)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٤٢/ ٣٦٧٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٥٨ - ٥٩) جميعهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه به، وللحديث متابعات عديدة عن عائشة، منها: حديث الأسود، وحديث عمرة، وحديث شريح، وحديث مجاهد، وحديث أبي بردة المتقدم في الباب (رقم ٢٠١)، وغيرهم. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته وشواهده، وتقدم طرف منه في الباب برقم (ح ٢٠١).
(٢) هو أبو الفضل جَعْفَر بن محمد بن عبد الله بن بشر بن كزال الكيال السمسار، ليس بالقوي، وقد وثق.
(٣) أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٨/ ٦١٢/ ح ٨٠٦) عن جَعْفَر بن كزال عن إسماعيل بن إبراهيم به، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (١٦٥/ ٥) بإسناده عن إسماعيل بن إبراهيم عن عثمان بن مطر به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٢٥٧٧٥/ ٥/ ٢٥١)، وأحمد في المسند: (٣/ ١٧٤، ١٨٣/، ١٢٨٠٧، ١٢٩١٩)، ومسلم في الصحيح: (١٩٢٩/ ٤/ ح ٢٤٨٢) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أنس بن مالك، وأبو داود في السنن: (٣٥٢/ ٤/ ح ٥٢٠٢) كتاب الأدب، باب في السلام على الصبيان، وابن السني في عمل اليوم والليلة: (١٨٩/ ح ٢٢٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٨/ ٣٧٨) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٨/ ٦١٢ - ٦١٤/ ح ٨٠٨، ٨٠٩، ٨١١) جميعهم من طرق عن ثابت البناني عن أنس به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ٢٢٩، ٢٥٥٣٠/ ٢٥١، ٢٥٧٧٤)، والبخاري في الأدب المفرد: (٣٨٩/ ح ١١٣٩)، وأبو داود في السنن: (٣٥٢/ ٤/ ح ٥٢٠٣) كتاب الأدب، باب في السلام على الصبيان، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٢٢٠/ ح ٣٧٠٠) كتاب الأدب، باب السلام على الصبيا والنساء، وابن أبي الدنيا في العيال: (١/ ٢٨١/ ٤٥٠)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٨/ ٦١٢ - ٦١٤/ ٨٠٧، ٨١٠، (٨١٢) جميعهم من طرق عن أنس به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عثمان بن مطر ابن أبي عاصم وهو ضعيف منكر الحديث وقد توبع، وفيه جَعْفَر بن كزال السمسار قال فيه الدارقطني: ليس بالقوي ووثقه مسلمة. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٦/ ١٠٩١ - ١٠٩٢/ ٢٩٥٠).
[ ١ / ٢٤٨ ]
٢١٥ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن محمد ابن غَسَّان (^١)، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين الأصفهاني، قال: حدثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، قال: حدثنا أبي (^٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن هَرَاسَة، عن عمر بن موسى، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب ﵇، قال: خَرجتُ أنا ورسول الله ﷺ من بيتِ رجل من الأنصار، فإذا رجل من الأنصار يضربُ عَبْدًا له، والغلامُ يقول: أعوذُ بالله، ولا ينهاه، فلما انتهى إليه النبي ﷺ، قال: أعوذُ برسول الله، فكفَّ الرجل، فقال رسول الله ﷺ: «عائذُ بِالله أَحقُّ أن يُجارَ»، ثم قال: «أشقاؤكم أشقاؤكم، إنهم لم يُنبَتُوا من شَجَر ولم يُنحَتُوا من جبل، أَطْعمُوهم مما تَأكُلُون، واكسوهم مما تلبسون، فإن كلفتموهم عملًا لا يطيقونه فَعاونوهم، فإن كرهتموهم فبيعوهم، ولا تُعَذِّبُوا خلق الله ﷿، وليعلم المرء أنه مُجزَى مِن أخيه» (^٣).
٢١٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه الأصفهاني بالبصرة، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد الأصفهاني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جَعْفَر بن حيان، قال: حدثنا جعفر بن محمد [الفِرْيَابي] (^٤)، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا
_________________
(١) هو أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن غَسَّان البصري الحافظ.
(٢) هو عمر بن أبي الأحوص: إبراهيم بن عمر بن عفيف بن صالح الثقفي مولاهم الكوفي.
(٣) أخرجه زيد بن علي في المسند: (٣٨٩ - ٣٩٠) عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب به. وإسناد المصنف موضوع، فيه عمر بن موسى الوجيهي وهو متروك يضع الحديث ويسرقه عن زيد بن علي، وفيه إبراهيم بن هراسه الكوفي وهو متروك، وفيه أيضا علي بن الحسين الأصفهاني وهو تالف الحديث، وعلي بن الحسين زين العابدين لم يدرك عليًا. وللخبر شواهد صحيحة، منها حديث أبي مسعود الأنصاري أخرجه مسلم في الصحيح: (١٦٥٩/ ح/ ١٢٨١/ ٣) كتاب الأيمان، باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده، وحديث سعيد البختري كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم: (٣٢٧٧/ ح/ ١٣٠٦ - ١٣٠٥/ ٣) وغيره، وحديث الحسن بن علي كما أخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٤٤٥/ ٩/ ح ١٧٩٥٧)، والمروزي في البر والصلة: (٣٤٥/ ح/ ١٧٨) وغيرهما، وحديث أبي ذر الغفاري، وغيره. والحديث ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٧٤٠/ ح/ ٣٦٥/ ٢).
(٤) في الأصل: «جعفر بن محمد الفزاري»، والصواب كما في المصادر: «جعفر بن محمد الفريابي».
[ ١ / ٢٤٩ ]
عيسى بن يونس، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يَقبَلُ الهَدِيَّة، ويُثِيبُ عَلَيْهَا (^١).
٢١٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم الفَسَوِي، قال: حدثنا محمد بن صالح [القُهُسْتاني] (^٢)، قال: حدثنا الربيع (^٣)، قال: حدثنا الشافعي (^٤)، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن [طرَفَة] (^٥)، عن عَدِيّ بن حاتم، قال: خَطَبَ رَجُلٌ عِند النبي ﷺ، فقال: من يُطِعِ اللَّه وَرَسُولَهُ فقد رَشَدَ، ومن يَعْصِهِما فقد غَوَى، فقال النبي ﷺ: «اسكت فَبِئسَ الخَطِيبُ أَنتَ»، ثم قال النبي ﷺ: - يعني قل - من يُطِعِ اللَّه وَرَسُولَهُ فقد رَشَد، ومَن
_________________
(١) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي وآدابه: (٣/ ٤٦٧/ ٧٤٢) عن جَعْفَر بن محمد الفريابي عن سليمان ابن عبد الرحمن الدمشقي به، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٢٦٧/ ٧٧٣)، وأحمد في المسند: (٦/ ٩٠/ ح ٢٤٦٣٥)، وعبد بن حميد في المسند: (٤٣٦/ ح ١٥٠٣)، والبخاري في الصحيح: (٢/ ٩١٣/ ٢٤٤٥) كتاب الهبة وفضلها، باب المكافأة في الهبة والعجلي في معرفة الثقات: (٢/ ٢٧٢)، وأبو داود في السنن: (٣/ ٢٩٠/ ٣٥٣٦) كتاب الإجارة، باب في قبول الهدايا، والترمذي في السنن: (٤/ ٣٣٨/ ح ١٩٥٣) كتاب البر والصلة، باب ما جاء في قبول الهدية والمكافأة عليها، وفي الشمائل: (٢٩٥ - ٢٩٦/ ح ٣٥٨)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق: (١٠٩/ ح ٣٥٦)، وأبو بكر السجستاني في مسند عائشة: (١/ ٤٨)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٤/ ٣٤١/ ح ٣٤٧)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٨/ ٨٢/ ح ٨٠٣١)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٦/ ١٨٠/ ح ١١٨٠٠)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٤/ ٢٢٣)، والمبارك الطيوري في الطيوريات: (٥/ ٤٧٦ - ٤٧٧/ ح ٤١٤)، والبغوي في شرح السنة: (٦/ ١٠٥/ ح ١٦١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٨/ ٢٦)، وابن بشكوال في الصلة: (٢٠٩)، والمزي في تهذيب الكمال: (٢٣/ ٦٩)، والذهبي في سير أعلام النبلاء: (١٠/ ٥٩٤) جميعهم من طرق عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة به، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (٢/ ٢٨١)، والأزدي في طبقات الصوفية: (٣٣٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٦٣/ ١٤١) جميعهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(٢) في الأصل: «الفهستياني»، والتصحيح من المصادر.
(٣) هو أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي المصري المؤذن، صاحب الشافعي.
(٤) هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان المطلبي الشافعي المكي، نزيل مصر، ثقة فقيه حافظ حجة.
(٥) في الأصل: «تميم بن ناجية»، والصواب كما في المصادر: تميم بن طَرَفَة - بفتح الطاء والراء والفاء - الطائي المسلي الكوفي، ثقة.
[ ١ / ٢٥٠ ]
يَعْصِ الله ورسولهُ فَقَدْ غَوَى، ولا تقل من يَعْصِهِما» (^١).
٢١٨ - أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد التَّوَّزِي، قال: حدثنا إبراهيم ابن علي الهُجَيْمِي، قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسْفَاطِي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله ابن يونس، قال: حدثنا مندل (^٢)، عن ليث (^٣)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: انقَطَعَ شِسْع (^٤) رَسُول الله ﷺ، فَمَشَى فِي نَعْل وَاحِد حَتَّى أَصْلَحَ الأُخْرَى (^٥).
_________________
(١) أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار: (٤٩٧/ ٢/ ح ١٧٤٣)، والبغوي في شرح السنة: (٣٣٩١/ ١٢/ ٣٦٠) جميعهما من طرق عن الربيع المرادي عن الشافعي به، وأخرجه الشافعي في المسند: (٦٧) عن إبراهيم بن محمد عن عبد العزيز بن فريح به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٢٥٦/ ٤/ ٢٩٥٧٤/ ٦/ ٧٤)، وأحمد في المسند: (٢٥٦/ ٤)، وابن أبي شَيْبة في المصنف: (١٠٢٦/ ١٣٨)، (١٩٤٠١/ ٢/ ٥٩٤/ ح ٨٧٠) كتاب الجمعة، باب تخفيف: (٢٧٣/ ٣٧٩، ١٨٢٧٣)، ومسلم في الصحيح الصلاة والخطبة، وأبو داود في السنن: (١٠٩٩/ ١/ ٢٨٨/ ح) كتاب الصلاة، با الرجل يخطب على قوس، و(٤٩٨١/ ٤/ ٢٩٥) كتاب الأدب، والنسائي في المجتبى: (٣٢٩٧/ ٦/ ٩٠/ ح) كتاب النكاح، باب ما يكره من الخطبة، وفي السنن الكبرى: (٥٥٣٠/ ٣٢٢/ ٣/ ح)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٣٧١/ ٨)، وابن حبان في الصحيح: (٣٧/ ٧)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٣٤ - ٣١١/ ٨/ ٣١٠/ ١٧/ ٩٨)، والحاكم في المستدرك: (١٠٦٥/ ١/ ٤٢٦/ ح)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٣١١ - ٣١٠/ ٨)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (١٧٤٤/ ٢/ ٤٩٨ - ٤٩٩/ ح)، وفي السنن الكبرى: (٤٠٦/ ١/ ٨٦/ ح)، و(٥٦٠٠/ ٣/ ٢١٦/ ح) جميعهم من طرق عن عبد العزيز بن فريح عن تميم بن طرفة به. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه إبراهيم بن محمد الأسلمي وهو متروك وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، (١٠٠٧/ ٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣/ ٢٦٢): وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة
(٢) هو أبو عبد الله مُنْدَل - مثلث الميم ساكن الثاني- بن علي العَنَزِي الكوفي، يقال اسمه عَمْرو، ومُنْدَل لقب، له أحاديث أغراب وفرائد وهو ممن يكتب حديثه.
(٣) هو ليث بن أبي سليم بن زُنَيم - مصغر - القرشي، صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فتُرك.
(٤) الشسع: أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الأصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدد في الزمام. تهذيب اللغة: (٢٥٧/ ١)، النهاية في غريب الأثر: (٤٧٢/ ٢) مادة (شسع).
(٥) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد: (١٧٩/ ١٨) بإسناده عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن مندل به، وأخرجه ابن قتيبة معلقا في تأويل مختلف الحديث: (٩١)، وابن الأعرابي في المعجم: (٢٤١/ ٣)، والمبارك الطيوري في الطيوريات: (٧٨٨/ ١٠/ ٨٧٣/ ح) جميعهم من طرق عن مندل عن ليث بن أبي سليم به، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: (٣٨٢/ ٤) بإسناده عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن القاسم به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه مندل بن علي العنزي وهو ضعيف، وفيه ليث بن أبي سليم القرشي وهو صدوق تُرك حديثه. وللحديث شواهد منها حديث ابن عمر كما أخرجه ابن عدي في الكامل: (٤٥٥/ ٦)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه: (٥٢٣/ ٤٠٢/ ح)، والمبارك الطيوري في الطيوريات: (٧٨٩/ ١٠/ ٨٧٤/ ح)، وحديث أبي المليح عن أبيه كما أخرجه أبو داود في المراسيل: (٤٤٣/ ٣١٤/ ح)، وابن حبان في المجروحين: (٧٨/ ٣)، وحديث عامر بن ربيعة، وغيرهم. والحديث حكم عليه الجوزقاني بالبطلان كما في الأباطيل والمناكير: (٢/ ٣٠٤/ ح ٦٥٠)
[ ١ / ٢٥١ ]
٢١٩ - أخبرنا أبو عمر تمام بن هبة الله بن محمد بن عبد السميع الهاشمي، وسلمان بن الحسن ببغداد، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد، قال: حدثنا جَعْفَر الخُلْدِي، قال: حدثنا الحسن بن علي القطان، قال: حدثنا عباد بن موسى الختلي، قال: حدثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المُؤَدِّب، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: كان رَسُول الله ﷺ يَجلِسُ عَلَى الأَرْض، وَيَأكُل عَلَى الأرضُ، ويَعْتَقِلُ (^١) الشَّاةِ، وَيُجِيبُ دَعْوَة المَمْلُوك عَلى خبز الشَّعِير (^٢).
٢٢٠ - أخبرنا أبو مَنْصُور محمد بن محمد بن عبد العزيز العُكْبَرِيّ ببغداد، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله الجعفي قراءة عليه بالكوفة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو السري هَنَّاد بن السري، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا طلحة بن سنان [الإيامي] (^٣)، عن أبي سعد سعيد بن المَرْزُبَان، عن بعض أصحابه، قال: ذُكِر التَّوَاضِعُ عِندَ رَسُول الله ﷺ فقال: «إنِّي أَرْكَبُ الحِمار، وأعُودُ المريض، وأجيب العَبْدَ وَلَوْ دَعَا إِلَى كُرَاع» (^٤).
٢٢١ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفَيْرُوزَآبَادِي، قال: حدثنا الحسن بن
_________________
(١) اعتقل فلان شاته إذا وضع إحدى رجليها بين ساقه وفخده ليحتلبها. غريب الحديث للحربي: (١/ ١٦٠): (٣/ ١٢٣٢)، جمهرة اللغة: (٢/ ٩٣٩)، تهذيب اللغة
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (١٢/ ٦٧/ ١٢٤٩٤) عن الحسن بن علي القطان عن عباد بن مسلم الختلي به، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٢٩٠/ ٨١٩٣ ح) بإسناده عن عباد بن موسى الختلي عن أبي إسماعيل المؤدب به، وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٣٦٦/ ١٢٨ ح)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٢٩٠/ ٨١٩٢ ح) كلاهما من طرق عن أبي إسماعيل المؤدب عن مسلم الأعور عن سعيد بن جُبَيْر به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز الفدكي وهو ضعيف. وللحديث شواهد صحيحة من حديث أبي هريرة، وعبد الله بن قيس الأشعري، وأنس بن مالك، وغيرهم، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٥/ ١٥٨ - ١٥٩/ ٢١٢٥ ح).
(٣) في الأصل: «طلحة بن سنان الباقي»، والصواب كما في المصادر: طلحة بن سنان بن الحارث بن مصرف الإيامي، صدوق.
(٤) الحديث لم أقف عليه. وإسناد المصنف ضعيف، فيه سعيد بن المرزبان البقال وهو مشهور بالتدليس. وللحديث عدة شواهد صحيحة، منها حديث أنس بن مالك، وحديث أبي هريرة، وحديث أبي موسى الأشعري، وحديث أبي أيوب الأنصاري، وحديث الحسن مرفوعًا، وحديث جابر، وحديث الشعبي، وغيرهم. انظر السلسلة الصحيحة: (٥/ ١٥٨ - ١٦٠/ ٢١٢٥ ح).
[ ١ / ٢٥٢ ]
أحمد بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن سليمان العَبَّادَاني، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: كَانَت الوَلِيدَة (^١) من وَلَائِد أهل المدينة تَأخُذُ بِيَدِ النَّبِي، فَمَا يَنْزِعُ يَدَه مِن يَدِهَا حَتى تَذْهَب أَيْنَ شَاءَت من المدينة من الحَاجَة (^٢).
٢٢٢ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدَة ببغداد، قال: حدثنا حمزة بن يوسف، قال: حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا ورقاء بن عمر، عن عطاء بن السائب، عن أبي رزين (^٣)، عن معاذ بن جبل، قال: كُنتُ مَعَ النبي ﷺ وهُو رَاكِبُ حِمارًا، وَأَنَا أَقُودُهُ، وَعَلَى الحِمَارِ بَرْزَعَة مَشْدُودَة بحبل، قال: فقال رسولُ الله ﷺ: «يَا مُعاذ أَتدرِي مَا حَقُّ الله تَعَالَى عَلَى العِبَاد»؟ قُلتَ: اللهُ وَرسوله أعلم، قال: «فإنَّ حقّ الله عَلى العِبَادِ أَن يَعْبُدُوه ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا»، قال: «فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ»؟ قُلتَ: اللهُ وَرسوله أعلم، قَالَ: «حَقُّ العِبَادِ عَلَى الله أن يُدْخِلَهُم الجنَّة» (^٤).
_________________
(١) الوليدة: الجارية والجمع ولائد، وقد تطلق على الأمة وإن كانت كبيرة. المخصص: (١/ ٣٢٨)، النهاية في غريب الأثر: (٥/ ٢٢٤) مادة (ولد).
(٢) أخرجه أحمد في المسند: (٣/ ١٧٤، ٢١٥/ ح ١٢٨٠٣، ١٣٢٧٩)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٣٩٨/ ح ٤١٧٧) كتاب الأدب، باب البراءة من الكبر والتواضع، وحنبل بن إسحاق في الفتن: (٢٥٥/ ٨٠)، وابن أبي الدنيا في الخمول والتواضع: (١٥٨/ ح ١٢٢)، وأبو يعلى في المسند: (٧٦١/ ٧/ ح ٣٩٨٢)، وابن السماك في الفوائد: (١١٣/ ح ٨٠)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ١٣٨/ ح ٢٦)، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة: (٥١)، والبغوي في الأنوار: (١/ ٢٩٤/ ح ٣٧٦) جميعهم من طرق عن شعبة بن الحجاج عن علي بن زيد بن جدعان به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٩٨/ ح ١١٩٦٠)، والبخاري في الصحيح: (٥/ ٢٢٥٥/ ح ٥٧٢٤) كتاب الأدب، باب الكبر، والبغوي في التفسير: (٤/ ٣٧٦)، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب: (٦/ ٢٩٨٠) جميعهم من طرق حميد الطويل عن أنس به. وإسناد المصنف ضعيف فيه علي بن زيد بن جدعان البصري وهو ضعيف. والحديث في الصحيح.
(٣) هو أبو رزين مسعود بن مالك الأسدي الكوفي، ثقة فاضل.
(٤) أخرجه أحمد في المسند: (٥/ ٢٣٤/ ح ٢٢٠٩٤)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٠/ ١٧٤/ ح ٣٧٢) كلاهما من طرق عن عطاء بن السائب عن أبي رزين به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢٦٠/ ح ١٣٧٦٨)، و(٥/ ٢٢٨/ ح ٢٢٠٤٤)، و(٥/ ٢٢٩/ ح ٢٢٠٥٧)، و(٥/ ٢٣٤، ٢٣٦، ٢٣٨، ٢٤٢/ ح ٢٢٠٩٢، ٢٢١١١، ٢٢١٢٦، ٢٢١٤٩)، وعبد بن حميد في المسند (١/ ٣٦١/ ح ١١٩٩)، والبخاري في الصحيح: (٦/ ٢٦٨٥/ ح ٦٩٣٨) كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله =
[ ١ / ٢٥٣ ]
٢٢٣ - أخبرنا محمد بن محمد المالكي، قال: حدثنا محمد بن الحسن البزار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن العباس، قال: حدثنا القاضي أبو خليفة، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الحَوْضِي، عن الحسن بن أبي جَعْفَر، عن [أبي] الزبير (^١)، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، قال: كُنَّا مَعَ رسول الله ﷺ في سفر، فأتينا على ماء يقال له: ذات الشُّقُوق (^٢)، فقال رسول الله ﷺ: «ادْنُوا من هذا الماء»، فنزلت عن بكرة (^٣) لي فأوقرتها (^٤)، فَبيْنَا أَنا أَمْشي في جَوْف الليل، إذا رجلٌ يَقُولُ لي: «مَنْ هَذَا»؟ فنظرتُ فَإِذَا رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، مُعَاذ، قال: «فَمَا حَبَسَكَ هَذِهِ السَّاعَة»، فقلتُ: إِنَّكَ قُلتَ ادْنُوا من هذا الماء، فَإِنَّكُم لَا تَأْتُون إِلا كَذَا،
_________________
(١) = ﵎، و(٥/ ٢٢٢٤/ ٥٦٢٢) كتاب اللباس، باب إرداف الرجل خلف الرجل، وفي الأدب المفرد: (٣٢٤ - ٣٢٥/ ٩٤٣)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٥٨ - ٥٩/ ٣٠) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٣/ ٤٢٠/ ح ١٨٣٩)، والبزار في المسند: (٧/ ٧٨/ ٢٦٢٧)، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٥٥/ ح ١٠٠١٤)، وفي عمل اليوم والليلة (٢٢٤/ ١٨٦)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ٢٣٦/ ٤٢٣٩)، وأبو عَوَانَة في المسند (١/ ٢٦ - ٢٧/ ٢٧ - ٢٩)، والشاشي في المسند: (٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥/ ١٣٥٤ - ١٣٥٦)، و(٣/ ٢٧٤/ ١٣٧٨)، وابن الأعرابي في المعجم: (٢/ ٣٥٠)، و(٥/ ١٠١)، ووأبو جَعْفَر النحاس في الناسخ والمنسوخ: ٢٨٢ - ٢٨٣)، وابن حبان في الصحيح: (٢/ ٨٢/ ٣٦٢)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٣/ ١٦٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٤٨/ ٢٠ - ٨٠/ ٥٠ - ٨٨)، (٢٠/ ١٥٣ - ١٥٢ (٢٠/ ١٢٦ - ٢٥٤/ ١٢٧ - ٢٥٧)، و(٢٠/ ١٣٥ - ٢٧٣/ ١٣٦ - ٢٧٦)، وح ٣١٧ - ٣٢٠)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (١/ ٢٤١ - ٢٤٥/ ١٠٥ - ١١٠)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث: (٨٩)، وابن مَنْدَه في معرفة أسامي أرداف النبي: (٣٩) وغيرهم جميعهم من طرق عن معاذ بن جبل به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته. وصححه الدارقطني في العلل: (١/ ٣٨٨/ ٣٦٣)، والألباني في التعليقات الحسان: (٦/ ٦٢/ ٩٧٨)
(٢) في الأصل: «ابن الزبير»، والصواب: «أبو الزبير»، وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي مولاهم المكي، صدوق إلا أنه يدلس.
(٣) ذات الشقوق: الشقوق بضم أوله على لفظ جمع شق: وهو موضع قال البكري: موضع من وراء الحزن طريق مكة، ودلّت الأحاديث على أن ذات الشقوق من منازل بني العنبر، وهذه المنازل تقع جنوب الجزيرة العربية. معجم ما استعجم: (٣/ ٨٠٦)، المعالم الأثيرة: (١٥٢).
(٤) البكرة: أنثى الإبل وهي الفتية منه العين: (٥/ ٣٦٤)، تهذيب اللغة: (١٠/ ١٢٦)، لسان العرب: (٤/ ٧٩) مادة (بكر).
(٥) أوقر راحلته أي حملها، والوقر بالكسر: حمل البغل أو الحمار، ويستعمل في البعير. النهاية في غريب الأثر: (٥/ ٢١٢) مادة (وقر)، المصباح المنير: (٢/ ٦٦٨).
[ ١ / ٢٥٤ ]
فنزلتُ عَن بَكْرَة لي فأوقرتها، فَأَنَاخَ رسول الله ﷺ، فَأَردَفَنِي خَلْفَهُ، فوالله ما مسستُ شيئًا قَطُّ ألينَ مِن جِلدِ رَسُول الله، وما وجدتُ رائحةٌ أَطيبَ مِن رَائِحَةِ رسول الله ﷺ، فقال: «يا مُعَاذ هَل سَمِعتَ مُنذ الليلة حِسًّا»، قال: قلت: لا والله إلا حسّ القَومِ، فقال: «إِنَّهُ أَتاني آتٍ مِن رَبّي تعالى»، أو قال: «جبريل ﵇، فَبَشَّرَني أَنَّهُ مَن مَاتَ مِن أمتي لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَل الجنَّة»، قال: قلت: يا رسول الله، أَفَلَا أَخْرُجُ إِلى النَّاسِ فَأَبَشَرَهُم، قَالَ: «لَا دَعْهُم يَسْتَبِقُونَ الصّراط» (^١).
٢٢٤ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد القَصَّارِي، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا سعيد الأموي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الهمذاني (^٢)، قال: حدثنا أبو حنيفة (^٣)، قال: حدثنا علقمة بن [مَرْثَد] (^٤)، عن [ابن بُرَيْدَة] الأسلمي (^٥)، عن أبيه، قال: كُنَّا جُلُوسًا عِندَ النبي ﷺ، فقال: «اذْهَبُوا بِنَا نَعُوذُ جَارَنَا اليَهُودِي»، فَأَتَيْنَاهُ، فقال: «كيف أنت وكيف»، ثم قال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، فنظر إلى أبيه، وكان عند رأسه، فلم يرد عليه شيئًا، فقال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، فنظر إلى أبيه، فلم يُكَلِّمه، فسكت، قال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فقال أبوه: اشْهَد له، فقال: أشهد أن لا
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل: (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) عن أبي خليفة الجمحي عن أبي عمر الحوضي به، وذكره ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ: (٤/ ١٨٠٠ - ١٨٨١/ ح ٤٣٠٨) وقال: «رواه الحسن بن أبي جَعْفَر الجفري عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ، وهذا لا يعرف، رواه عن أبي الزبير غير الحسن هذا وهو متروك الحديث». وإسناد المصنف ضعيف، فيه الحسن بن أبي جَعْفَر الجفري وهو ضعيف الحديث.
(٢) في الأصل: «قال محمد الحسن الهمذاني»، والتصحيح من المصادر.
(٣) هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي الإمام، فقيه مشهور ثقة في الحديث.
(٤) في الأصل: «علقمة بن مريد»، والصواب كما في المصادر: علقمة بن مَرْثَد الحَضْرَمِي الكوفي، ثقة.
(٥) في الأصل: «أبي بردة»، والصواب: «ابن بريدة الأسلمي»: وهو سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المَرْوَزِي قاضيها، ثقة.
[ ١ / ٢٥٥ ]
إله إلا الله وأنَّكَ رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «الحمد لله الذِي أَعْتَقَ بي نَسَمَةً مِنَ النَّار» (^١).
٢٢٥ - أخبرنا الحسين بن علي الربئئعي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن علي ابن إسحاق إملاء بشيراز (^٢)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا علي بن الجعد، أخبرني حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَانِي، عن شعيب بن عبد الله بن عَمْرو (^٣)، عن أبيه (^٤)، قال: ما رئي رسول الله ﷺ أكَلَ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأَ عَقِبَهُ رَجُلَان (^٥).
_________________
(١) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة: (٥٠٤ - ٥٠٥/ ح ٥٥٤) بإسناده عن محمد بن الحسن ابن أبي عاصم عن أبي حنيفة به، وعزاه الزيلعي في نصب الراية: (٤/ ٢٧١) لمحمد بن الحسن الشيباني في كتاب الآثار له، وأخرجه أبو حنيفة في المسند من رواية الحصكفي: (ح ٤)، وابن يعقوب في مسند أبي حنيفة: (٥٢٨، ٥٢٩، ٥٦٥) عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة به، وذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦/ ح ١٥٠٨) وقال: «تفرد به أبو حنيفة الفقيه عن علقمة عنه». وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن الحسن الشيباني وهو ضعيف الحديث وقد توبع. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته.
(٢) شيراز: بالكسر مدينة عظيمة تقع وسط بلاد فارس وهي قصبته، سُمّيت بشيراز بن طهمورث، وقال بعض النحويين أن أصلها شراز جمعه شراريز، مصرها العرب واتخذ المسلمون موضعها وقت الفتوح في أيام الخليفة عمر معسكرا لهم لما أناخوا على فتح اصطخر، وتقع اليوم بجنوب غرب إيران عاصمة لمحافظة فارس. معجم البلدان: (٣/ ٣٨٠ - ٣٨١، بلدان الخلافة الشرقية: (٢٨٤ - ٢٨٩).
(٣) هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عَمْرو بن العاص القرشي السَّهْمِي، صدوق ثبت سماعه من جده.
(٤) هو محمد بن عبد الله بن عَمْرو بن العاص السَّهْمِي الطائفي، مقبول.
(٥) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي (٣/ ٢٤٤/ ٦٤٦)، ومن طريقه البَغَوِي في شرح السنة: (١١/ ٢٨٧/ ٢٨٤٠)، وفي الأنوار: (١/ ٤١٦/ ح ٣١٨) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي عن علي بن الجعد به، وأخرجه المعافى بن عمران الموصلي في الزهد: (٢٣٩/ ح ٩٣)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٨٠)، وابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٥/ ٢٥٤/ ٢٥٨١٤)، وأحمد في المسند: (٢/ ١٦٥/ ١٦٧، ٥/ ٦٥٤٩، ٥/ ٦٥٦٢)، وأبو داود في السنن: (٣/ ٣٤٨/ ح ٣٧٧٠) كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل متكئًا، وابن ماجه في السنن: (١/ ٨٩/ ح ٢٤٤) باب من كره أن يوطأ عقباه، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثالث): (٢/ ٢٤٢/ ح ٢٦٨١)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول: (١٤٥ - ١٤٧/ ح ١١٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٥/ ٣٢١)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه: (٤/ ٤٧٥/ ح ٦٣٥)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٥/ ١٠٧/ ح ٥٩٢)، وفي الآداب (٢/ ٩٢)، وفي الزهد الكبير (١٤٦/ ح ٢٩٩)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: (١/ ٣٩٥/ ح ٩٢٣)، والذهبي في سير أعلام النبلاء: (٥/ ١٧٤ - ١٧٥) جميعهم من طرق عن حماد ابن سلمة عن ثابت البناني به. وإسناد المصنف ضعيف فيه أبو بكر أحمد بن علي بن إسحاق الدلال، ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وذكره الألباني في الصحيحة: (٥/ ١٣٩ - ١٤٠/ ح ٢١٠٤).
[ ١ / ٢٥٦ ]
٢٢٦ - أخبرنا الحسين بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن حَجَّاج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، أنَّ رسول الله ﷺ أَرْدَفَ أُسَامَة من عَرَفَة إلى جَمْع (^١)، وَأَرْدَفَنِي مِن جَمع إلى مِنى، فَلَم يَزَل يُلَبِّي حَتَى رَمَى الجمرة (^٢).
٢٢٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن رشدين المصري (^٣)، قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدثنا ابن عمي عَمْرو بن عثمان، قال: حدثنا أبو مسلم (^٤)
_________________
(١) جمع، بفتح الجيم وسكون الميم، أي مزدلفة سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها، وهي أحد المشاعر التي ينزلها الحجاج، ينحدرون إليها من عَرَفَة ليلة العاشر من ذي الحجة. معجم البلدان: (٢/ ١٦٣)، المعالم الأثيرة: (٩٢).
(٢) أخرجه ابن نجيح البزار في حديثه: (٥١) بإسناده عن مُسَدَّد عن حَمَّاد بن زيد به، وأخرجه ابن أبي عروبة في المناسك: (٧٧)، والشافعي في المسند: (٣٦٧، ٣٧١)، وفي الأم: (٢/ ٢٠٥)، وأحمد في المسند: (١/ ٢١٠ - ٢١٣/ ح ١٧٩١، ١٧٩٣، ١٨٠٧، ١٨٢٠، ١٨٢٥، ١٨٢٨)، والبزار في المسند: (١١/ ٢١٠/ ح ٤٩٦٧)، والبخاري في الصحيح: (٢/ ٦٠٥/ ١٦٠١) كتاب الحج، باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمرة، والترمذي في السنن: (٣/ ٢٦٠/ ح ٩١٨) كتاب الحج، باب ما جاء متى تقطع التلبية في الحج، والنسائي في المجتبى: (٥/ ٢٥٨/ ح ٣٠٢٠) كتاب الحج، باب الأمر بالسكينة في الإفاضة من عَرَفة، و(٥/ ٢٦٨/ ح ٣٠٥٥) باب التلبية في السير، و(٥/ ١٧٦/ ح ٣٠٨١) باب قطع المحرم التلبية إذا رمى جمرة العقبة، وفي السنن الكبرى (٢/ ٤٣٥/ ح ٤٠٦١)، وابن الأعرابي في المعجم: (٣/ ٢٣٤)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٨/ ٢٧٦/ ح ٦٩٩) وغيرهم جميعهم من طرق عن عطاء عن ابن عباس به، وأخرجه ابن أبي عروبة في المناسك: (٧٦)، والحميدي في المسند: (١/ ٢٢٠/ ح ٤٦٢)، وابن سعد في الطبقات: (٤/ ٥٤)، وعبد الله بن أحمد في مسائل أحمد: (٢١٥/ ح ٨٠٥)، وأحمد في المسند: (١/ ٢١٠ - ٢١٤/ ح ١٧٩٦، ١٨٢٠، ١٨٣١)، والدارمي في السنن: (٢/ ٨٧/ ح ١٩٠٢)، والبخاري في التاريخ الأوسط (١/ ٢٩٥ - ١٤٣٦/ ١٤٣٧)، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٩٣١/ ح ١٢٨٢) كتاب الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى شرع فيرمي جمرة العقبة يوم النحر، والفاكهي في أخبار مكة: (٤/ ٣١٤ - ٣١٥/ ح ٢٦٩١)، والنسائي في السنن الكبرى: (٢/ ٤٣٤/ ح ٤٠٥٦)، وأبو يعلى في المسند (١٢/ ٩٢/ ح ٦٧٢٤)، وابن خزيمة في الصحيح: (٤/ ٢٨١/ ح ٢٨٨٥)، وابن مَنْدَه في معرفة أسامي أرداف النبي: (٣٠) وغيرهم، جميعهم من طرق عن ابن عباس عن الفضل بن عباس به، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ٢١١/ ح ١٧٩٨) وغيره بإسناده عن الفضل ابن العباس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(٣) هو أبو جَعْفَر أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري، يكتب حديثه مع ضعفه.
(٤) هو أبو مسلم عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي الكوفي، قائد الأعمش، ضعيف.
[ ١ / ٢٥٧ ]
قائد الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إِنْ كَانَ الرَّجُل من أهل الموالي ليدعوا النبي ﷺ نصف الليل عَلَى خُبز الشَّعِير، فَيُجِيب (^١).
٢٢٨ - أخبرنا يحيى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا الحسين بن أحمد النَّسَائِي، قال: حدثنا يحيى بن أكثم القاضي، قال: حدثنا الفضل بن موسى [السيناني] (^٢)، قال: حدثنا الحسين بن واقد، حدثني يحيى بن عُقَيْل، سمعت عبد الله ابن أبي أوفى، يقول: كَانَ رسول الله ﷺ يُكثِرُ الذَّكر، وَيُقل اللغْوَ، وَيُطيلُ الصَّلاة، ويُقَصِّر الخطبة، وَلَا يأنَفُ أَن يَمْشِي مَعَ الأَرمَلَة وَالمِسكين يقضى لهما حوائجهما (^٣).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (٤٧/ ١/ ح ٤١)، وفي المعجم الأوسط: (٨٧/ ١/ ح ٢٥٥) عن أحمد بن رشدين المصري عن يحيى بن سليمان الجعفي به، وقال: «لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا أبو مسلم ولا عن أبي مسلم إلا عَمْرو بن عثمان تفرد به يحيى بن سليمان»، وأخرجه في المعجم الكبير: (٦٥/ ١١/ ح ١١٠٥٩) بإسناده عن يحيى بن سليمان الجعفي عن عَمْرو بن عثمان به، وأخرجه ابن السري في الزهد: (٤١٣/ ٢/ ح ٨٠٣)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢٩٠/ ٦/ ح ٨١٩٢) كلاهما من طرق عن الأعمش عن مجاهد به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه أحمد بن محمد بن رشدين المصري المهري وهو ضعيف متهم بالكذب، وفيه أبو مسلم عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش وهو ضعيف وقد توبع، وفيه عمرو ابن عثمان الجعفي ولا يتابع على حديثه. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٥٣/ ٤): رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه أبو مسلم قائد الأعمش وثقه ابن حبان وقال: يخطئ. وضعفه جماعة، وضعف العراقي إسناده كما في المغني: (٢٣٢٥/ ٦١٤).
(٢) في الأصل: «الشيباني»، والتصحيح من المصادر.
(٣) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: (٤٨) عن محمد بن عبد الله ابن رِيدَة التاجر عن الطبراني به، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (٢٤٨/ ١/ ح ٤٠٥) عن الحسين بن أحمد النسائي عن يحيى بن أكثم وقال: لا يُروي عن ابن أبي أوفى إلا بهذا الإسناد، تفرد به الفضل بن موسى، وأخرجه الدارمي في السنن: (٤٨/ ١/ ح ٧٤)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول: (٢٤٢ - ٢٤٣/ ح ١٩٣)، والنسائي في المجتبى: (١٠٨/ ٣/ ح ١٤١٤) كتاب الجمعة، باب ما يستحب من تقصير الخطبة، وفي السنن الكبرى: (٥٣١/ ١/ ح ١٧١٦)، وابن حبان في الصحيح: (٣٣٣ - ٣٣٤/ ١٤/ ح ٦٤٢٣ - ٦٤٢٤)، والطبراني في المعجم الأوسط: (١٣٥/ ٨/ ح ٨١٩٧)، وفي الدعاء: (٥٢٤/ ح ١٨٧٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١٧٢/ ١/ ح ٤٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦ - ٥٧/ ٤)، والبغوي في الأنوار: (٢٩٧/ ١) ح ٣٨٢) جميعهم من طرق عن الفضل بن موسى السيناني عن الحسين بن واقد به، وأخرجه الحاكم في المستدرك: (٦٧١/ ٢/ ح ٤٢٢٥) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢٦٩/ ٦/ ح ٨١١٤)، وفي دلائل النبوة: (٣٢٩/ ١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٥٦/ ٤) جميعهم من طرق عن الحسين بن واقد عن يحيى بن عقيل به. وإسناد المصنف حسن بطرقه ومتابعاته، وله شواهد، منها حديث أبي سعيد الخدري كما في مستدرك الحاكم: (٦٧١/ ٢/ ح ٤٢٢٦) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وحديث أبي أمامة كما في المعجم الكبير للطبراني: (٢٨٧/ ٨/ ح ٨١٠٣)، وتاريخ دمشق لابن عساكر: (٥٧/ ٦).
[ ١ / ٢٥٨ ]
٢٢٩ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيَّان، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن أبي جعفر الرازي (^١)، عن الربيع بن أنس، قال: لَم يَكُن أَحَدٌ أَعظَمُ حُرْمَةٌ مِن رسول الله ﷺ، كان أَصْحَابُهُ إِذَا كَتَبوا إِلَيْهِ بَدَأُوا بِأَنْفُسِهِم (^٢).
٢٣٠ - أخبرنا علي بن أحمد البُسْرِي ببغداد، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن بَطَة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتْبَة، عن الحارث بن عبد الرحمن بن هشام (^٣)، عن أبيه (^٤)، قال: أتى ابن حَمامَة السُّلَمي (^٥) للنبي ﷺ وهو في المسجد، فقال: إني قد أثنَيتُ على رَبِي وَمَدَحتُكَ، قال: «أَمسِك عَلَيكَ»، ثم قام رسول الله ﷺ، فخرج به من المسجد، فقال: «مَا أثنيت به على رَبِّكَ فَهَاتِه، وَأَمَّا مَدْحِي فَدَعَهُ»، فأنشده، حتى إذا فرغ، دعا بلالا ﵁، وأمره أن يعطيه شيئًا، ثم أقبل رسول الله ﷺ على النَّاسِ، فَوضِعَ
_________________
(١) هو أبو جَعْفَر الرازي التميمي مولاهم، مشهور بكنيته، واسمه: عيسى بن أبي عيسى: عبد الله بن ماهان، صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيرة.
(٢) الحديث لم أقف عليه في مصدر مسند، وعزاه للربيع بن أنس ابن مفلح المقدسي في الآداب الشرعية: (١/ ٣٦٧)، والقلقشندي في صبح الأعشى: (٦/ ٣١٧)، وعزاه إلى أنس القرطبي في التفسير: (١٣/ ١٩٢)، وأبو حيان الأندلسي في البحر المحيط: (٧/ ٦٩)، وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو جَعْفَر الرازي التميمي وهو صدوق سيئ الحفظ وفي روايته عن الربيع بن أنس اضطراب. والحديث له شاهد حسن من طريق عبد الكريم بن محمد الجُرْجَانِي عن قيس عن أبي هاشم عن زادان عن حديث سلمان الفارسي، أخرجه حمزة بن يوسف في تاريخ جرجان: (٢٤٠)، والطبراني في المعجم الكبير: (٦/ ٢٤١/ ح ٦١٠٨)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٠/ ١٣٠/ ح ٢٠٢١١).
(٣) هو الحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي القرشي الحجازي المدني، المعروف بابن أبي بكر، مقبول.
(٤) هو أبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي الحجازي المدني، قيل اسمه محمد، وقيل المغيرة، وقيل أبو بكر اسمه، وكنيته أبو عبد الرحمن، وقيل اسمه كنيته، ثقة فقيه عابد.
(٥) هو حبيب بن حمامة، ويقال ابن أبي حمامة، ويقال ابن حماطة السلمي الحجازي الشاعر، صحابي.
[ ١ / ٢٥٩ ]
يدهُ عَلى حَائِطِ المسجِد، فَمَسَحَ به وَجْهَهُ وذِرَاعَيهِ، ثُمَ دَخَل (^١).
٢٣١ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا محمد بن بشار (^٢)، قال: حدثنا أبو داود، وابن أبي عدي (^٣)، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن [حَزْن] (^٤)، قال: افتخَرَ أَهلُ الإبل والغَنَم، فقال النبي ﷺ: «بُعِثَ داود وهو راعي غنم، وبُعِثَ مُوسَى وهو راعي غَنَم، وبُعِثْتُ أَنَا وأنا رَاعِي غَنم لأهْلِي في [أجياد] (^٥)»، وعليهم أجمعين (^٦).
_________________
(١) أخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣/ ١٨٩٥) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد به، وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: (٢/ ١٦٦/ ت ٦٤٣)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١/ ٢٢٥/ ١٠١٠) كلاهما من طرق عن أبي القاسم البَغَوِي عن عثمان بن أبي شيبة به، وأخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني: ٢/ ٦٠٧/ ٢٥٣٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٦/ ٣٠٥٨ - ٧٠٧٦ - ٧٠٧٥/ ٣٠٥٩) كلاهما من طرق عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه الحارث بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي وهو مقبول. وللحديث شاهد من حديث الأسود بن سريع التميمي كما في معجم الصحابة لابن قانع: (١/ ١٨).
(٢) في الأصل: «محمد بن يسار»، والصواب كما في المصادر: محمد بن بشار بن بندار العبدي البصري، ثقة.
(٣) هو أبو عمرو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وقد ينسب لجده، وقيل: هو إبراهيم، البصري، ثقة.
(٤) في الأصل: «نصر بن حرب»، والصواب: «نصر بن حزن»، ويقال فيه: عبدة بن حَزْن، أو بشر بن حزن النصري أبو الوليد الكوفي، مختلف في صحبته وحديثه.
(٥) في الأصل: «أجناد»، والتصحيح من المصادر وأجياد بفتح أوله وإسكان ثانيه وبالياء أخت الواو والدال المهملة، موضع من بطحاء مكة من منازل قريش البطاح، وقال الحميري: أحد جبال مكة، وهو الجبل الأخضر العالي بغربي المسجد الحرام، وهو شعبان بمكة، يسمى أحدهما أجياد الكبير والآخر أجياد الصغير، وهما حَيَّان اليوم من أحياء مكة. معجم ما استعجم (١/ ١١٦ - ١١٧)، الروض المعطار: (١٢ - ١٣)، المعالم الأثيرة: (٢٠).
(٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٧/ ٨٤) بإسناده عن ابن بطة عن البَغَوِي به، وأخرجه أيضا في التاريخ: (١٧/ ٨٣) بإسناده عن البَغَوِي عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة به، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: (٢٠٢/ ٥٧٧) بإسناده عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (١/ ٣٩٢ - ٣٩١/ ح ١١٧٩) عن شعبة عن أبي إسحاق به، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢/ ١٣٤)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ١٨٥/ ح ١٣٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٧/ ٨٣)، وابن الأثير في أسد الغابة: (١/ ٢٧٦) جميعهم من طرق عن أبي داود الطيالسي عن شعبة به، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٣٩٦/ ح ١١٣٢٤)، والدولابي في الكنى والأسماء: (١/ ٢٨٣/ ح ٤٩٧) كلاهما من طرق عن شعبة عن أبي إسحاق به، وأخرجه ابن إسحاق في السيرة: (٢/ ١٠٤ - ١٠٥/ ح ١٤٥)، والطبري في المنتخب من ذيل المذيل: (٦٤ - ٦٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٧/ ٨٣ - ٨٤) جميعهم من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن عبدة النصري به، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (١/ ٤١٥/ ح ١٠٧٧)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ١٢٦) كلاهما من طرق عن أبي إسحاق السبيعي مرسلا. وإسناد المصنف حسن، وفيه نصر بن حزن النصري وهو مختلف في صحبته وحديثه. والحديث صححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة: (٧/ ٥٠٠ - ٥٠١/ ح ٣١٦٧).
[ ١ / ٢٦٠ ]
٢٣٢ - أخبرنا عبد الباقي بن الحسن المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيّان، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن زكرياء، عن علي بن الأقمر، عن أبي جُحَيْفَة (^١)، قال: قال رسول الله ﷺ: «أَمَّا أَنَا فَلا أكُلُ متكنا» (^٢).
_________________
(١) هو أبو جُحَيْفة وهب بن عبد الله السُّوَائي، ويقال اسم أبيه وهب أيضا، مشهور بكنيته، ويقال له وهب الخير، صحابي.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ١٣٢/ ح ٣٤٩) بإسناده عن مُسَدَّد عن يحيى بن سعيد القطان به، وأخرجه الحميدي في المسند: (٢/ ٣٩٥/ ح ٨٩١)، وأحمد في المسند: (٤/ ٣٠٩/ ح ١٨٧٨٦)، وهشام بن عمار السلمي في حديثه: (١٣٢/ ح ٥٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ١٣٠/ ح ٣٤٢)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٣/ ٢٣٦/ ح ٦١٠) جميعهم من طرق عن زكرياء بن أبي زائدة عن علي بن الأقمر به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (١٤٠/ ح ١٠٤٧)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٨٠)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ١٤٠/ ح ٢٤٥٢١)، وأحمد في المسند: (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩/ ح ١٨٧٧٦، ١٨٧٨٨)، والدارمي في السنن: (٢/ ١٤٥/ ح ٢٠٧١)، والبخاري في الصحيح: (٥/ ٢٠٦٢/ ح ٥٠٨٣) كتاب الأطعمة، باب الأكل متكئا وأبو داود في السنن: (٣/ ٣٤٨/ ح ٣٧٦٩) كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل متكئا، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٠٨٦/ ح ٣٢٦٢) كتاب الأطعمة، باب الأكل متكئا، والترمذي في السنن: (٤/ ٢٧٣/ ح ١٨٣٠) كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كراهية الأكل متكئا، وفي العلل: (٣٠٤/ ح ٥٦٧)، وفي الشمائل: (١٢٤، ١١٩/ ح ١٣٣، ١٤٠)، والبزار في المسند: (١٠/ ١٤٧/ ح ٤٢١٤)، والفسوي في المعرفة والتاريخ: (٣) / (٢٣)، وأبو يعلى في المسند: (٢/ ١٨٦، ١٨٩/ ح ٨٨٤، ٨٨٨)، والنسائي في السنن الكبرى: (١٧١/ ٤/ ح ٦٧٤٢)، والطبري في المنتخب من ذيل المذيل: (١٤١)، والطحاوي شرح مشكل الآثار: (٥/ ٣٣٥)، وفي شرح معاني الآثار: (٤/ ٢٧٤)، وابن الأعرابي في المعجم: (١/ ١٣٣)، و(٢/ ٢٨٠، ٣٤٨)، و(٥/ ٦٣، ٦٩، ٧٠)، وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٧٩ - ١٨٠)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٩/ ٧١٠/ ٩٧١ - ٩٨٠)، وابن حبان في الصحيح: (١٢/ ٤٤/ ح ٥٢٤٠)، وفي المجروحين (٢/ ١٨)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٧/ ٨٤/ ح ٦٩٢٤)، وفي المعجم الكبير: (٢٢/ ١٣١/ ٣٤٦ - ٣٤٨)، وابن عدي في الكامل: (٣١٥/ ٢)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٣/ ٢٣٢، ٢٣٤/ ح ٢٣٧، ٦٠٧، ٦٠٨، ٦١١)، وفي الفوائد: (١١/ ٤٠ - ٤١)، وابن المقرئ في المعجم: (٣/ ٣٥٩)، وابن شاهين في ناشخ الحديث ومنسوخه: (ح ٦٣٢/ ٤٣٧)، وتمام الرازي في الفوائد: (١/ ٣٤٩/ ح ٨٩٤)، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة: (٢٠٤)، وفي ذكر من اسمه شعبة: (٣/ ٤٣)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٧/ ٤٩/ ح ١٣١٠٣) وغيرهم، جميعهم من طرق عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ١٣٢/ ح ٣٥٠) بإسناده عن أبي جحيفة به. وإسناد المصنف حسن والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وصححه الألباني كما في التعليقات الحسان: (٧/ ٤٥٤/ ح ٥٢١٧).
[ ١ / ٢٦١ ]