٢٣٣ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت، عن أنس، قال: خَدمتُ رسول الله ﷺ عشر سنين، والله مَا قَالَ لي أُفِّ قط، ولم يقل لشيء فعلتُهُ لِمَ فعلت كذا، وَلا لِشَيء لَمْ أَفَعَلهُ أَلا فَعَلتَ كَذَا (^١).
٢٣٤ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن،
_________________
(١) أخرجه أبو البركات النيسابوري في أربعين حديثا من الصحاح العوالي: (٢٥/ ١١٣) عن أبي مَنْصُور العطار عن أبي طاهر المُخَلَّص به، وأخرجه أبو طاهر المُخَلَّص في المُخلصيات: (٣/ ١٨٥) (ح ٢٢٨٧) عن ابن صَاعِد عن أحمد بن المقدام به، وأخرجه ابن صَاعِد في الجزء العاشر من الفوائد المنتقاة: (٧٥) عن أحمد ابن المقدام عن حماد بن زيد به، وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ١٥١/ ح ٣٢)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٣١٢)، وفي الآدب: (١/ ١٧١) جميعهم من طرق عن أحمد بن المقدام عن حماد بن زيد به، وأخرجه أحمد في المسد: (٣/ ٢٢٧/ ح ١٣٣٩٧)، والدارمي في السنن: (١/ ٤٥/ ح ٦٢)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨٠٤/ ح ٢٣٠٩) كتاب الفضائل، باب كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا، والبخاري في الأدب المفرد: (١٠٥/ ح ٢٧٧)، والفَسَوِي في المعرفة التاريخ: (٣/ ٣٥٧)، وأبو يعلى في المسند (٦/ ١٠٤/ ح ٣٣٦٧)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٥٢/ ح ١٤٢٢)، و(٦/ ٢٥٨/ ح ٨٠٦٩) وغيرهم جميعهم من طرق عن حماد بن زيد عن ثابت البناني به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٩/ ٤٤٣/ ١٧٩٤٦ - ١٧٩٤٧)، وأحمد في المسند: (٣/ ١٩٧، ٢٥٥/ ح ١٣٠٥٧، ح ١٣٧٠٠)، وعبد بن حميد في المسند: (٤٠٢/ ح ١٣٦١)، والترمذي في السنن: (٤/ ٣٦٨/ ح ٢٠١٥) كتاب البر والصلة، باب ما جاء في خلق النبي ﷺ، وفي الشمائل: (٢٨٥/ ح ٣٤٦)، وابن أبي عاصم في السنة: (١/ ١٥٦/ ح ٣٥٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (٢/ ٨٦٥/ ح ٨٧٩)، وابن حبان في الصحيح: (٧/ ١٥٣/ ح ٢٨٩٤)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٣٥/ ح ٣٦٦٤)، وفي التفسير: (٤/ ٣٧٦)، وفي الأنوار: (١/ ١٦١/ ح ١٩١)، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين: (٢/ ٣٦١) وغيرهم جميعهم من طرق عن ثابت البناني عن أنس بن مالك به، وأخرجه أبو داود في السنن: (٤/ ٢٤٦/ ح ٤٧٧٣) كتاب الأدب، باب في الحلم وأخلاق النبي ﷺ وبحشل في تاريخ واسط: (٦١)، والبزار في المسند: (١٣/ ٤٠٨/ ح ٧١٢٢)، وأبو يعلى في المسند: (٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩/ ح ٢٩٩٢)، والجُرْجَانِي في تاريخ جرجان: (٤٥٢) وغيرهم جميعهم من طرق عن أنس ابن مالك به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٢٦٢ ]
قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن سليمان لُوَيْن، قال: حدثنا حماد ابن زيد، عن ثابت، قال حماد: وأظنه عن أنس، أنَّ أعرابيًا بَالَ في المسجد، فَوثَب إليه بعضُ القوم، فقال رسول الله ﷺ: «دَعُوهُ لا تُزْرِمُوهُ (^١)»، ثُم دَعَا بِدَلو مِن مَاء فَصَبَّه عَلَيه (^٢).
٢٣٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي ببغداد، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن رجاء
_________________
(١) لا تزرموه: أي لا تقطعوا عليه بوله، وزرم البول والدمع: انقطع. تهذيب اللغة: (١٣٩/ ١٣)، تفسير غريب ما في الصحيحين: (٢٤٤).
(٢) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٣/ ١٨٢/ ح ٢٢٧٩) عن ابن صاعد عن لوين به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢٢٦/ ح ١٣٣٩٢)، وعبد بن حميد في المسند: (٤٠٦/ ح ١٣٨١)، والبخاري في الصحيح: (٥/ ٢٢٤٢/ ح ٥٦٧٩) كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله، ومسلم في الصحيح: (١/ ٢٣٦/ ح ٢٦٤) كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات، وابن ماجه في السنن: (١/ ١٧٦/ ح ٥٢٨) كتاب الطهارة، باب الأرض يصيبها البول كيف يغسل، والنسائي في المجتبى: (١/ ٤٧/ ح ٥٣)، و(١/ ١٧٥/ ح ٣٢٩) كتاب الطهارة، باب ترك التوقيت في الماء، وباب التوقيت في الماء، وفي السنن الكبرى: (١/ ٧٤/ ح ٥١)، وأبو يعلى في المسند: (٦/ ١٨١/ ح ٣٤٦٧)، وابن خزيمة في الصحيح: (١/ ١٥٠/ ح ٢٩٦)، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ١٨٣/ ح ٥٧٠ - ٥٧١)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٢/ ٤٢٧/ ح ٤٠٣٦)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٦/ ٢٤)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير والمشاهير: (٢/ ١٠/ ح ٣٨٣) جميعهم من طرق عن حماد بن زيد عن ثابت البناني به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ١٩١/ ح ١٣٠٠٧)، والدارمي في المسند: (١/ ٢٠٥/ ح ٧٤٠)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٢٣٦/ ح ٢٨٤ - ٢٨٥) كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات، والبزار في المسند: (١٣/ ٧٨/ ح ٦٤٢٦)، والنسائي في المجتبى: (١/ ٤٧ - ٥٤/ ٤٨ - ٥٥) كتاب الطهارة، باب ترك التوقيت في الماء، وفي السنن الكبرى: (١/ ٧٤ - ٧٥/ ٥٢ - ٥٤)، وابن خزيمة في الصحيح: (١/ ١٤٨/ ح ٢٩٣)، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ١٨٢/ ح ٥٦٧)، وابن حبان في الصحيح: (٤/ ٢٤٦/ ح ١٤٠١)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٥/ ١٦٢/ ح ٤٩٤٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٤١٨/ ١، ٤٦٧، ١٥٢/ ح ١٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٢/ ٤١٣/ ح ٣٩٤٦)، و(١٠/ ١٠٣/ ح ٢٠٠٥١)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٦/ ٢٤)، والبغوي في شرح السنة: (٢/ ٤٠٠ ح ٥٠٠)، وفي الأنوار: (١/ ١٩٤/ ح ٢٣٢)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير والمشاهير: (٢/ ٥ - ٦/ ٣٧٩) جميعهم من طرق عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٢٦٣ ]
الفِيرْيَابي، قال: حدثنا الواقدي، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن القعقاع (^١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ قال: «بُعثتُ لأتمّمَ صَالِحَ الأَخْلَاق» (^٢).
٢٣٦ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري بالبصرة، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَري، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي، قال: حدثني أبو يحيى زكرياء بن يحيى بن أسد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، سمع عروة بن الزبير، يقول: حدثتنا عائشة ﵂، أنَّ رَجُلا (^٣) استأذن على النبي ﷺ، فقال: «ائذنوا له، فَبِئسَ رجلُ العَشِيرَة هُوَ»، فَلَما دَخَل عَليه، ألَانَ لَه القول، قالت عائشة ﵂: يا رسول الله، قُلتَ الذي
_________________
(١) هو القعقاع بن حكيم الكناني المدني، ثقة.
(٢) أخرجه محمد بن مخلد العطار في منتقى حديثه: (ح ١٠٢) عن أحمد بن رجاء عن الواقدي عن الضحاك ابن عثمان به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١٩٢/ ١)، والبرجاني في الكرم والجود: (١/ ٢٩)، وأحمد في المسند: (٢/ ٣٨١/ ح ٢٩)، والبخاري في الأدب المفرد: (١٠٤/ ح ٢٧٣)، وفي التاريخ الكبير: (٧/ ١٨٨/ ح ٨٣٥)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق: (٢١/ ١٣)، وأبو القاسم البَغَوِي في حديث مصعب الزبيري: (٨١ - ٨٢/ ح ١٠٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١١/ ٢٦٢/ ح ٤٤٣٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: (٢٦/ ح (١)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٧٠/ ح ٤٢٢١) وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، والشهاب القضاعي في المسند: (٢/ ١٩٢/ ح ١١٦٥)، وابن بشران في الأمالي: (١/ ٣٢٦/ ح ٧٥٤)، و(٢/ ٢٥٩/ ح ١٤٦٥)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٢٣٠ - ٧٩٧٧/ ح ٧٩٧٨)، وفي السنن الكبرى: (١٠/ ١٩٢/ ح ٢٠٥٧٢)، وفي الآداب: (١/ ١٩١)، وابن عبد البر في الاستذكار: (٨/ ٢٨٠/ ح ١٦٧٤)، وفي التمهيد: (٢٤/ ٣٣٣)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: (١/ ٩٢/ ح ٤٠)، وابن السمعاني في أدب الإملاء والاستملاء: (٢٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٩/ ٢٥٢) جميعهم من طرق عن القعقاع عن أبي صالح السمان به. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك وقد توبع، وأيضا لأجل الانقطاع، فالضحاك بن عثمان لم يسمع من القعقاع. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وله شواهد، منها حديث زيد بن أسلم كما في الجامع لابن وهب: (٢/ ٥٨٤/ ح ٤٨٣)، والمصنف لابن أبي شَيْبَة: (٦/ ٣٢٤/ ح ٣١٧٧٣)، وحديث جابر، وبلاغ مالك في الموطأ: (٢/ ٩٠٤/ ح ١٦٠٩)، وغيرهم. وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (١/ ١١٢/ ح ٤٥).
(٣) يقال إن هذا الرجل هو: مخرمة بن نوفل بن عبد مناف القرشي، وقيل: عيينة بن حصن بن بدر الفَزَارِي. انظر الأسماء المبهمة للخطيب: (٥/ ٣٧٢ - ٣٧٣/ ح ١٨٢)، وغوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال: (١/ ٣٢٩ - ٣٣١).
[ ١ / ٢٦٤ ]
قُلتَ، فَلما دَخَل أَلنتَ لهُ القول، قال: «يا عائشة، إن شر الناس مَنزِلَةً يومَ القيامة من وَدَعه النَّاس، أو تَرَكَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ فُحْشِه» (^١).
٢٣٧ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن أَشْتَافَنَا، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحارث، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن ابن خُزَيْمة (^٢)، عن عمّه (^٣)، أنَّ خزيمة رأى فيما يَرى النَّائمِ أنهُ سَجدَ عَلى جَبهته النبي ﷺ، فأخبرهُ، فَاضْطَجَعَ لَهُ، وقال: «صَدَقَت رُؤيَاكَ»، فَسَجَد عَلى جَبهَتِه (^٤).
_________________
(١) أخرجه الحاكم في المدخل إلى الإكليل: (٦٩)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٢٦٦/ ٨١٠١)، وفي السنن الكبرى: (١٠/ ٢٤٥/ ٢٠٩٣٩)، وفي الآداب: (١/ ٢٠٦)، والخطيب في الأسماء المبهمة: (٥/ ٣٧٢/ ١٨٢)، وفي الكفاية: (٣٨ - ٣٩) جميعهم من طرق عن زكرياء بن يحيى المَرْوَزِي عن سفيان بن عيينة به، وأخرجه ابن عيينة في جزئه: (٢/ ٤٩)، والحميدي في المسند: (١/ ١٢١/ ح ٢٤٩)، وإسحاق بن راهويه في المسند (٢/ ٣٠٨/ ٨٣٢)، وأحمد في المسند: (٦/ ٣٨/ ح ٢٤١٥٢)، والبخاري في الأدب المفرد: (ح ١٣١١/ ٤٤٤)، وفي الصحيح: (٥/ ٢٢٥٠/ ٥٧٠٧) كتاب الأدب، باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد، و(٥/ ٢٢٧١/ ٥٧٨١٠) باب المداراة مع الناس، ومسلم في الصحيح: (٤/ ٢٠٠٢/ ٢٥٩١) كتاب البر والصلة والآداب، باب مداراة من يتقي فحشه والترمذي في السنن: (٤/ ٣٥٩/ ح ١٩٩٦) كتاب البر والصلة، باب ما جاء في المداراة، وفي الشمائل: (٢٨٩/ ٣٥١)، وابن أبي الدنيا في مداراة الناس: (١٤/ ٣٢ - ٣٣)، وفي الصمت وآداب اللسان: (١٤٠/ ح ٢١٨)، وفي ذم الغيبة والنميمة: (٨٦)، وابن حبان في الصحيح: (١٠/ ٤٠١/ ح ٤٥٣٨)، وابن عبد البر في التمهيد: (٢٤/ ٢٦٠ - ٢٦١)، وفي الاستذكار: (٨/ ٢٧٧) جميعهم من طرق عن سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر به، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٣٠٩/ ح ٨٣٣)، البخاري في الصحيح: (٥/ ٢٢٤٤/ ح ٥٦٨٥ كتاب الأدب، باب لم يكن النبي ﷺ فاحشا ولا متفحشًا، وابن حبان في المجروحين (١٢/ ١/ ١٧) جميهم من طرق عن محمد ابن المنكدر عن عروة بن الزبير به، وأخرجه أبو يعلى في المسند: (٨/ ٢٥٠/ ٤٨٣٢)، والشهاب في المسند: (٢/ ١٧١/ ح ١١٢٣) كلاهما من طرق عن عروة ابن الزبير عن عائشة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) هو عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي أبو عبد الله أو أبو محمد، المدني، ثقة.
(٣) هو عُمارة بن ثابت الأوسي الأنصاري، أخو خزيمة بن ثابت، صحابي.
(٤) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢/ ٩١٥ - ٩١٦/ ٢٣٦٢)، و(٤/ ٢٠٧٦/ ح ٥٢٢٣) بإسناده عن الحارث بن أبي أسامة عن عثمان بن عمر به، وأخرجه الحارث في المسند: (١/ ٣٤٨/ ٢٤٣)، و(٢/ ٧٤٤/ ٧٣٧) عن عثمان بن عمر عن يونس به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (٤/ ٣٨٠) والنسائي في السنن الكبرى: (٤/ ٣٨٤/ ح ٧٦٣٠)، والبغوي في شرح السنة: (١٢/ ٢٢٥/ ح ٣٢٨٥)، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب: (٧/ ٣٢٤٥) جميعهم من طرق عن عثمان بن عمر عن يونس
[ ١ / ٢٦٥ ]
٢٣٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا أبو بشر ابن [دستكوتا] (^١)، قال: حدثنا القاسم بن نَصْر، قال: حدثنا زاهر بن نوح، قال: حدثنا عبد الرحمن القُطامي (^٢)، قال: حدثنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك ﵁، أَنَّ رَسُول الله ﷺ مَرَّ بِرجُل يَسْلَخُ شَاةً، فَلم يُحسِن سَلخَها، فقال له: «تَبَاعَد»، فأدخل رسول الله ﷺ يده بين لحمِهَا وَجِلدِهَا، فَدَخَس (^٣) بَينهما، وَأَقِيمَت الصَّلاة، فَدخَل فَصَلَّى وَلَم يَتَوضَّأ (^٤).
٢٣٩ - حدثنا أبو عمر الحسن بن علي إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل الصَّفَّار، قال: حدثنا أبو الحسن بشر بن موسى بن الحسن، قال: حدثنا خلف بن هشام أبو محمد المقرئ، قال: حدثنا أبو شهاب (^٥)، حدثني عاصم
_________________
(١) = به، وأخرجه أحمد في المسند: (٥/ ٢١٦/ ح ٢١٩٣٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٤/ ١١٨/ ح ٢٠٨٨)، والطبري في المنتخب من ذيل المذيل (٦٩)، وابن حبان في الصحيح: (١٦/ ٩٨ - ٩٩/ ح ٧١٤٩) جميعهم من طرق عن يونس بن يزيد عن الزَّهْرِي به، وأخرجه أحمد في المسند: (٥/ ٢١٦/ ح ٢١٩٣٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٤/ ١١٨/ ح ٢٠٨٩) كلاهما من طرق عن الزَّهْرِي عن ابن خزيمة به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (٤/ ٣٨٠)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ١٨٢/ ح ٣٠٥١٥)، والنسائي في السنن الكبرى: (٤/ ٣٨٤/ ح ٧٦٣١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢/ ٩١٦/ ح ٢٣٦٣) جميعهم من طرق عن ابن خزيمة بن ثابت به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) في الأصل: «دسكويه»، والتصحيح من المصادر.
(٣) هو عبد الرحمن بن القطامي، شيخ من أهل البصرة، منكر الحديث.
(٤) دخس: ويروى بالحاء، يقال دخس في الشيء أي دخل فيه، والمعنى أدخل يده بين جلد الشاة وصفاقها للسلخ. النهاية في غريب الأثر: (٢/ ١٠٣ - ١٠٤)، و(٢/ ١٠٧)، لسان العرب: (٦/ ٧٨) دخس.
(٥) لم أقف على الحديث من هذا الطريق. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه عبد الرحمن بن القطامي البصري وهو متروك متهم بالكذب، وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. والحديث حسن بشواهده، له شاهد حسن من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه أبو داود في السنن: (١/ ٤٧/ ح ١٨٥) كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس اللحم النيء وغسله وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٠٦١/ ح ٣١٧٩) كتاب الذبائح، باب السلخ، وابن حبان في الصحيح: (٣/ ٤٣٦/ ح ١١٦٣)، وابن عدي في الكامل: (٦/ ١٤١)، والخطابي في غريب الحديث: (١/ ٢١١)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١/ ٢٢/ ح ٧٤)، وله شاهد من حديث معاذ بن جبل أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (ح ١٦٥٩٢)، وفي مسند الشاميين: (١/ ٣٣٩/ ح ١٧٩). وصححه الألباني كما في صحيح أبي داود: (٢٢٠٩).
(٦) هو أبو شهاب عبد ربه بن نافع الكناني الحناط الأصغر الكوفي، صدوق يهم.
[ ١ / ٢٦٦ ]
الأحول، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ كَما حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسّن خلقي» (^١).
٢٤٠ - أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم الواسطي، قال: حدثنا زكرياء بن يحيى، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن أبي حنيفة، عن إبراهيم (^٢)، عن محمد بن المنتشر، عن أنس بن مالك، قال: مَا أَخرَجَ رَسُول الله ﷺ رُكْبَتَهُ بِين يَدَي جَليسٍ لَهُ قَط، وَلا أَخذَ بيدِ أَحَد فَودَّعهَا، حتى يَكونَ هُوَ الذي يَدعُها، وَمَا جَلسَ إلى رَسُول الله ﷺ أَحدٌ قَط فَقَامَ حَتَّى يَقُومٍ، وَمَا وَجدتُ رِيحَ شَيء قَط أَطيبَ مِن رِيح رَسُول الله ﷺ (^٣).
_________________
(١) أخرجه الطيالسي في المسند: (٤٩/ ح ٣٧٤)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٧٧)، وابن أبي شَيْبَة في المسند: (١/ ٢٤٦/ ٣٦٧)، وأحمد في المسند: (١/ ٤٠٣/ ح ٣٨٢٣)، وهناد بن السري في الزهد: (٢/ ٥٩٩/ ١٢٧٣)، وأبو يعلى في المسند: (٩/ ٩، ١١٢/ ح ٥٠٧٥، ٥١٨١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: (٢٧/ ح ٦)، وابن حبان في الصحيح: (٣/ ٢٣٩/ ح ٩٥٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١١/ ٢٥٤/ ٤٤٢٥)، والطبراني في الدعاء: (١٤٥/ ٤٠٤)، و(٤١٥/ ١٤٠٧)، والشهاب في المسند: (٢/ ٣٣٤ - ١٤٧٢/ ٣٣٥ - ١٤٧٣)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٣٦٤/ ح ٨٥٤٢)، والمزي في تهذيب الكمال: (٢٢/ ٤٣٤) جميعهم من طرق عن عاصم الأحول عن عوسجة بن الرماح به. وإسناد المصنف حسن بطرقه ومتابعاته، وله شواهد، منها حديث عائشة كما في مسند أحمد: (٦/ ٨٦، ١٥٥/ ح ٢٤٤٣٧، ٢٥٢٦٢)، وأخلاق النبي لأبي الشيخ: (٣/ ٨٨/ ح ٥٢٧)، وشعب الإيمان للبيهقي: (٦/ ٣٦٤/ ح ٨٥٤٣) وغيرهما، وحديث علي كما في عمل اليوم والليلة لابن السني: (١٣٨/ ح ١٦٣)، وحديث أبي هريرة، وغيرهم. وحسنه الألباني كما في التعليقات الحسان: (٢/ ٢٨٨/ ح ٩٥٥).
(٢) هو إبراهيم بن محمد بن المنتشر بن الأجدع الهمداني الكوفي، ثقة.
(٣) أخرجه ابن بشران في الأمالي: (٢/ ٢٩/ ح ١٠١٥) بإسناده عن زكرياء بن يحيى الواسطي عن عباد بن العوام به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ٢٤١/ ح ٢٥٦٦٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ١٦٤/ ح ٣٩)، وابن يعقوب في مسند أبي حنيفة: (ح ٢٣٠)، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة: (٥٠ - ٥١)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: (١/ ٤١١/ ح ٩٨٠) جميعهم من طرق عن عباد ابن العوام عن أبي حنيفة به، وأخرجه ابن يعقوب في مسند أبي حنيفة: (ح ٢٣٥)، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة: (٥١ - ٥٠) كلاهما من طرق عن أبي حنيفة عن إبراهيم بن محمد به، وأخرجه أبو حنيفة في المسند من رواية الحصكفي: (ح ٤٤٩)، وابن المبارك في الزهد: (١/ ١٣٢/ ح ٣٩٢)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٧٨)، وابن الجعد في المسند: (٤٣٤/ ح ٣٤٤٣)، والترمذي في السنن: (٤/ ٦٥٤/ ح ٢٤٩٠): كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، وقال: هذا حديث غريب، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٧)، والبزار في المسند: (١٣/ ٥١٢/ ح ٧٣٥٥)، وبحشل في تاريخ واسط: (٦٨)، وابن البختري.
[ ١ / ٢٦٧ ]
٢٤١ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور العطار، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، قال: حدثنا الحسين بن يحي بن عيّاش، قال: حدثنا أبو الأشعث، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس ﵁، قال: مَا مَسَسْتُ بِيَدِي دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا، ولا شَيْئًا أَلْيَنَ مِن كَفَّ رَسُول الله ﷺ، وَلَا شَمَمتُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِن رِيحٍ رَسُول الله ﷺ، ولقد خَدَمتُهُ عَشْرَ سِنِين، فَوَالله مَا قَالَ لِي أَفَ قَط، وَلَا قَالَ لِي لِشَيء فَعَلْتُهُ لِم فَعَلْتَ كَذَا، وَلَا لِشَيء لَم أَفْعَلْهُ أَلَا فَعَلْتَ كَذَا (^١).
٢٤٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عمر ابن زُنْبُور، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، قال: حدثنا أبو بكر ابن عبد الله بن سالم الإمام بباجدا (^٢) من أرض الجزيرة، قال: حدثنا قبيصة (^٣)، قال: حدثنا سفيان، عن مَنْصُور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: يعني: جاء ابنا مُلَيْكَة الجُعْفِيّان (^٤) إلى رَسُول الله ﷺ، فقالا: يَا رَسُول الله، إِنَّ أُمَّنَا وَأَدَتْ في الجاهلية،
_________________
(١) = في الفوائد: (٧٠٢/ ٤٤٢)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٨/ ١٧٨ - ١٧٩/ ح ٨٣٢٦)، والرازي في علل الحديث: (٢/ ٣٩٩/ ح ٢٧٠٦)، وابن عدي في الكامل: (٥/ ٩٠، ٣١٨)، و(٦/ ٣٧٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ١٦٢، ٢٠٤/ ح ٣٨، ٥٦)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٢٧٧/ ح ٨١٣٢)، وفي الدلائل: (١/ ٣٢٠)، وفي السنن الكبرى: (١٠/ ١٩٢/ ح ٢٠٥٧٩)، وفي الآداب: (١/ ٢٠٠)، والبغوي: في شرح السنة: (١٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦/ ح ٣٦٨٠)، وفي الأنوار: (١/ ٢٩٦/ ح ٣٨٠ - ٣٨١)، وفي التفسير (٤/ ٣٧٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٥٥ - ٥٦). جميعهم من طرق عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف حسن بطرقه ومتابعاته. وذكره الرازي في العلل: (٦/ ٥٠٦/ ح ٢٧٠٦) من طريق المعلى ابن عبد الرحمن وقال: «هذا حديث باطل والمعلى متروك الحديث، وذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٢/ ٣/ ح ٦٣٠) وقال: «غريب من حديث إبراهيم عن أنس، تفرد به أبو حنيفة النعمان ابن ثابت الفقيه».
(٢) الحديث تقدم تخريجه برقم (١٥٦). وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٣) باجدا: قرية كبيرة من نواحي بغداد، والنسبة إليها البَاجَدَّائي - بفتح الباء الموحدة والجيم وبينهما الألف والدال المشددة المهملة، وتقع بين رأس العين والرقة، وكان مسلمة بن عبد الملك أقطع موضعها رجلا من أصحابه يقال له: أسيد السلمي، فبناها وسوَّرها، ونُسِب إليها جماعة من أهل العلم. وتسمى اليوم ببلدة «سلوك»، وتقع إلى الشمال من مدينة الرقة بنحو ٨٥ كلم، سُميت بذلك لكثرة الطرق والدروب المؤدية إليها. الأنساب: (١/ ٢٤٥)، معجم البلدان: (١/ ٣١٣).
(٤) هو أبو عامر قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السُّوَائي الكوفي، صدوق ربما خالف.
(٥) ابنا مُليكة؛ الأول: سَلَمَة بن يزيد بن مشجعة الجعفي، صحابي، ويقال يزيد بن سَلَمَة، وهو مقلوب، ومُلَيكة اسم أمه، والثاني: أخوه لأمه: قيس بن سَلَمَة بن شراحيل، وَفَدَا معًا فأسلما.
[ ١ / ٢٦٨ ]
فَهَل يَنْفَعُها صَلاة من صَلَوَاتنا، أو صِيَّام من صَوْمِنَا، فقال: «الوَائِدَة وَالمَوْؤُودَة في النَّار»، فَولَّيًا وَهُما يَبْكِيَّان، فَدَعَاهُمَا رسول الله ﷺ، فقال: «وأمي مع أَمَّكُمَا» (^١).
٢٤٣ - أخبرنا علي بن الحسين بن قريش ببغداد، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز الطَّاهِري، قال: حدثنا أحمد بن جَعْفَر بن سلم، قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن ليث (^٢)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن ابن عباس، أنه [أخبره] (^٣)، أن الصَّعْب بن جَنَّامَة (^٤) أخبره، أن رسول
_________________
(١) أخرجه ابن صَاعِد في الثاني من أحاديث عبد الله بن مسعود: (ح ٣٥) عن أبي بكر بن عبد الله بن سالم عن قبيصة به، وأخرجه السري بن يحيى في أحاديثه: (ح ١١٠) عن قبيصة عن سفيان الثوري به، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ٣٩٨/ ح ٣٧٨٧)، والبزار في المسند: (٤/ ٣٣٩/ ح ١٥٣٤)، والبخاري في التاريخ الكبير: (٤/ ٧٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٠/ ٨٠/ ح ١٠٠١٧)، وابن بطة في الإبانة: (٢/ ٨٠ - ٨١/ ح ١٤٨٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٦/ ٣٠٦٦ - ٣٠٦٧/ ح ٧٠٩٠)، وفي حلية الأولياء: (٤/ ٢٣٨) جميعهم من طرق عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٣/ ٨٢/ ح ٢٥٥٩)، وفي الكبير: (١٠/ ٨١/ ح ١٠٠١٨)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه: (ح ٦٥٥/ ٤٨٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٤/ ٢٣٩)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٣٩٦/ ح ٣٣٨٥) وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، والبيهقي في القضاء والقدر: (ح ٦٢٤/ ٣٥٣) جميعهم من طرق عن عبد الله بن مسعود به، وأخرجه البغوي في معجم الصحابة: (٣/ ١١٥ - ١١٦/ ١٠١٩ - ١٠٢٠)، وابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، وابن حزم في الفصل في الملل والنحل: (٤/ ٦١)، والبيهقي في القضاء والقدر: (٣٥٢/ ٦٢٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١/ ١١٧) جميعهم من طرق عن علقمة عن سَلَمَة بن يزيد الجعفي به. وإسناد المصنف ضعيف فيه أبو بكر ابن زنبور الوراق وهو ضعيف. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وله شواهد منها حديث الشعبي عن سَلَمَة ابن مليكة الجعفي كما في غريب الحديث للحربي: (٢/ ٦٨٨)، وطبقات المحدثين لأبي الشيخ: (٤١٠/ ٣)، وابن بشران في الأمالي: (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢/ ح ١٤٧٠)، والبيهقي في القضاء والقدر: (٣٥٢ - ٣٥٣/ ح ٦٢٣)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٧/ ٣٣٣)، وحديث أبي بكر ابن قيس الجعفي كما في الطبقات لابن سعد: (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥).
(٢) هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور.
(٣) في الأصل: «أخبرهما»، والتصحيح من المصادر.
(٤) الصَّعْب - بفتح أوله وسكون المهملة - ابن جثامة - بفتح الجيم وتشديد المثلثة - ابن قيس الليثي، صحابي، حليف قريش، أمه أخت أبي سفيان بن حرب، كان ينزل ودان من أرض الجزيرة، ومات في خلافة الصديق على ما قيل، والأصح أنه عاش إلى خلافة عثمان وشهد فتح اصطخر. الاستيعاب: (٢/ ٧٣٩)، الإصابة: (٣/ ٤٢٦).
[ ١ / ٢٦٩ ]
الله ﷺ مَرَّ به بالأبواء (^١)، أو بِوَدَّان (^٢)، [فأهدى] (^٣) له رجل حمار وحشي، فَرَدَّهُ على، فَلما رأى في وجهي الكَرَاهِية، قال: «إنهُ لَيسَ بِنَا رَدُّ عَلَيكَ ولَكِنَّا حُرِّم» (^٤).
٢٤٤ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان
_________________
(١) الأبواء: واد من أودية الحجاز، به آبار كثيرة ومزارع عامرة، والمكان المزروع منه يسمى اليوم «الخريبة»، ويبعد المكان عن المزروع عن بلدة «مستورة» شرقًا ٢٨ كلم، والمسافة بين الأبواء و«رابغ» ٤٣ كلم. معجم ما استعجم: (١٠٢/ ١)، المعالم الأثيرة: (١٧).
(٢) ودان: بالفتح والتشديد موضع بين المدينة ومكة، بالقرب من مدينة مستورة، على بعد ١٢ كلم منها، بينها وبين ثنية هَرْشى، وتبعد عن المدينة المنورة ٢٥٠ كلم. معجم ما استعجم: (١٣٧٥/ ٤)، المعالم الأثيرة: (٢٩٦).
(٣) في الأصل: «فأهيب»، والتصحيح من المصادر.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح: (٨٥٠/ ٢/ ح ١١٩٣) كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، وابن ماجه في السنن: (١٠٣٢/ ٢/ ح ٣٠٩٠) كتاب الحج، باب ما ينهى عنه المحرم من الصيد، والترمذي في السنن: (٢٠٦/ ٣/ ح ٨٤٩) كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم، وابن الجارود في المنتقى: (٤٣٦/ ١١١٥ - ١١٤)، والطوسي في مختصر الأحكام: (٧٣/ ٤ - ٧٤/ ٧٧٩)، والطبراني في المعجم الكبير: (٨٣/ ٨/ ح ٧٤٣١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٩٢/ ٥/ ح ٩٧٠٩) جميعهم من طرق عن ليث بن سعد عن ابن شهاب به، وأخرجه أحمد في المسند: (٧١/ ٤ - ٧٣/ ح ١٦٧٠٩)، (١٦٧١٢، ١٦٧٢٢، ١٦٧٢٣، ١٦٧٣٠، ١٦٧٣٣)، والدارمي في السنن: (٦٠/ ٢/ ح ١٨٣٠)، والبخاري في الصحيح: (٦٤٩/ ٢/ ح ١٧٢٩) كتاب الحج، باب إذا أهدي للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل، ومسلم في الصحيح: (٨٥٠ - ٨٥١/ ٢/ ح ١١٩٣ - ١١٩٤) كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، والنسائي في المجتبى: (١٨٣/ ٥/ ح ٢٨١٩)، وفي السنن الكبرى: (٣٧٠/ ٢/ ح ٣٨٠١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (١٦٩/ ٢ - ١٧٠)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣٦٤/ ٢/ ٦٥٩١/ ٤/ ح ٢٢٣)، وأبو عوانة في المسند: الروياني في المسند: (١٦٨/ ٢ - ١٦٩/ ٩٩٨ - ١٠٠٠)، وفي المعجم الكبير: (٨٣/ ٨ - ٨٨/ ح ٧٤٢٩، ٧٤٣٠، ٧٤٣٢، ٧٤٣٣، ٧٤٣٤، ٧٤٣٩، ٧٤٤٣)، وأبو الفضل الزَّهْرِي في حديثه: (٤٩٨/ ١)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٩١/ ٥ - ١٩٢/ ح ٩٧٠٧، ٩٧١٠)، و(١٤٦/ ٦/ ح ١١٥٨٦) وغيرهم جميعهم من طرق عن ابن شهاب عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة به، وأخرجه أحمد في المسند: (٧١/ ٤، ٧٣/ ح ١٦٧١٣، ١٦٧٣٢)، والنسائي في المجتبى: (١٨٤/ ٥/ ح ٢٨٢٠) كتاب الحج، باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد، وفي السنن الكبرى: (٣٧٠/ ٢/ ح ٣٨٠٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٨٤/ ٨/ ح ٧٤٣٨) جميعهم من طرق عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٣٤٣/ ح ٢٦٣٣)، وأحمد في المسند: (٢١٦/ ١، ٢٩٠، ٣٤١، ٣٤٥/ ح ١٨٥٦، ٢٦٣٠، ٣١٦٨، ٣٢١٨)، ومسلم في الصحيح: (١١٩٤ - ١١٩٥/ ٢/ ح ٨٥١) كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، والبزار في المسند: (ح ٦٤٠، ٨٣٤)، والنسائي في المجتبى: (١٨٣/ ٥، ١٨٤/ ح ٢٨٢١، ٢٨٢٢، ٢٨٢٣) كتاب الحج، باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد، وفي السنن الكبرى (٣٧١/ ٢/ ح ٣٨٠٥، ٣٨٠٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (١٧٠/ ٢ - ١٧١)، وابن حبان في الصحيح: (٢٨٢/ ٩/ ح ٣٩٧٠)، والطبراني في المعجم الكبير: (٨٦/ ٨/ ح ٧٤٤٤)، و(١٢/ ١٨/ ح ١٢٣٤٢) جميعهم من طرق عن ابن عباس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٢٧٠ ]
ابن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون ببغداد، قال: حدثنا إبراهيم بن راشد الأدمي، قال: حدثنا داود بن مهران الدبّاغ، قال: حدثنا حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، عن طاووس (^١)، عن ابن عباس، عن البراء بن عازب ﵄، أن النبي ﷺ نَزَلَ مَر الظَّهْرَان، فَأَهِدِيَ لَهُ عُضْوٌّ مِن صَيد، فردّه على الرسول، وقال: «إقْرَأ ﵇، وقُل لَهُ لوْلَا أَنَّا حُرُم ما رَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ» (^٢).
٢٤٥ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد التُسْتَرِي، قال: حدثنا أبو طاهر بن أبي مسلم، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النَّجَّاد، قال: حدثنا محمد بن مَسْلَمَة الواسطي، قال: حدثنا يزيد ابن هارون عن زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي (^٣)، قال: قُلتُ لِعَائِشَة ﵂: كَيفَ كَانَ خُلُقُ رَسُول الله ﷺ؟ قالت: لَم يَكُن فَاحِشًَا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا سَخَابًا في الأَسْوَاق (^٤).
_________________
(١) هو أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان اليماني الحميري مولاهم الفارسي، ثقة فقيه فاضل.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٩٥/ ح ١٢٩) وقال: «لم يروه عن أبي الزبير إلا حماد بن شعيب تفرد به ابن الدباغ»، وفي المعجم الأوسط: (٢/ ٣٦٢/ ح ٢٢٣٤) عن أحمد بن الحسن بن هارون عن إبراهيم بن راشد الأدمي به، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: (٤/ ٨٧) بإسناده عن الطبراني عن أحمد بن الحسن بن هارون به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه حماد بن شعيب الحماني وهو ضعيف. والحديث حسن بشواهده، منها شاهد صحيح من حديث ابن عباس عن زيد بن أرقم كما في مسند أحمد: (٤/ ٣٦٩، ٣٧١/ ١٩٣١٣، ٣٣٠/ ١٩)، ومسند عبد بن حميد (٥/ ١١٥/ ح ٢٦٩)، وأبو داود في السنن: (٢/ ١٧٠/ ح ١٨٥٠) كتاب المناسك باب لحم الصيد المحرم، والبزار في المسند: (١٠/ ٢٠٩/ ح ٤٢٩٥)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٨٤/ ح ٢٨٢١)، وابن حبان في الصحيح: (٩/ ٢٨٠) وغيرهم. وصححه الألباني كما في صحيح أبي داود: (٦/ ١١٣ - ١١٤/ ح ١٦٢٢).
(٣) هو أبو عبد الله الجدلي الكوفي، اسمه عبد، أو عبد الرحمن بن عبد، ثقة رمي بالتشيع.
(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٦٥)، وابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٥/ ٢١١/ ح ٢٥٣٣٠)، والبرجلاني في الكرم والجود: (٦/ ٣٢)، وأحمد في المسند (٦/ ٢٣٦/ ح ٢٦٠٣٢)، وفي الزهد: (٧/ ٧)، وابن أبي الدنيا في الصمت وآداب اللسان: (١٨١ - ١٨٢/ ح ٣١٨)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٣٥٥/ ح ٦٤٤٣) جميعهم من طرق عن يزيد بن هارون عن زكرياء بن أبي زائدة به، وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة: (١/ ٣٣٦/ ح ١٠٣٧)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٦/ ١٥٨) كلاهما من طرق عن زكرياء بن أبي زائدة عن أبي إسحاق السبيعي به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٢١٤/ ح ١٥٢٠)، وأحمد في المسند: (٦/ ١٧٤/ ح ٢٥٤٥٦، ٢١٤/ ٢٦١٣٣)، والترمذي في السنن: (٤/ ٣٦٩/ ح ٢٠١٦) كتاب البر والصلة، باب ما جاء فيخلق النبي ﷺ، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق: (٧٠)، والدارقطني في العلل: (١٤/ ٣٩٥ - ٣٩٦/ ح ٣٧٥١)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٣١٢/ ح ٨٢٩٧)، وفي دلائل النبوة: (١/ ٣١٥) جميعهم من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبد الله الجدلي به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو جعفر محمد بن مَسْلَمَة الواسطي، ضعفه جماعة وقال الدار قطني: لا بأس به، وقد توبع، والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وصححه الألباني كما في التعليقات (٩/ ١٨٨/ ح ٦٤٠٩).
[ ١ / ٢٧١ ]
٢٤٦ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا عبد الله وهو ابن المبارك، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال ابن علي، عن أنس بن مالك، قال: لَم يَكُن، يعني: رَسُول الله ﷺ سَبَّابًَا وَلَا فحاشا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ المَعَاتَبَة: «مَا لَهُ تَرِبَتْ جَبِينُهُ» (^١).
٢٤٧ - أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن الواثق الخطيب، وأبو يعلى محمد بن أحمد الأنصاري، قالا: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، قال: حدثنا يحيى بن طالب، قال: أخبرنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا [بيان] (^٢) بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: مَا حَجَبَنِي رَسُول الله ﷺ مُنذُ أَسْلَمَت، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد: (١/ ١٣٣ - ١٣٤/ ٣٩٦) عن فليح بن سليمان عن هلال بن علي به، ومن طريقه الخرائطي في مساوئ الأخلاق: (١/ ٤٣، ٥٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٦٧)، وأخرجه ابن وهب في الجامع: (٢/ ٥٤٢/ ٤٣٦)، وابن سعد في الطبقات: (٣/ ٣٦٩)، وأحمد في المسند: (٣/ ١٢٦، ١٤٤، ١٥٨/ ١٢٢٩٦، ١٢٤٨٥، ١٢٦٣٠)، وابن شبة في تاريخ المدينة: (١/ ٣٣٦/ ح ١٠٣٦)، والبخاري في الصحيح: (٥/ ٢٢٤٣/ ح ٥٦٨٤) كتاب الأدب، باب لم يكن النبي فاحشا ولا متفحشا، و(٥/ ٢٢٤٧/ ح ٥٦٩٩) باب ما ينهى من السباب واللعن، وفي الأدب المفرد: (ح ٤٣٠/ ١٥٤)، وابن أبي الدنيا في الصمت وآداب اللسان: (٢٩٥/ ح ٦٨١)، وفي الحلم: (١٢/ ٣٤٣/ ح ٦٢٢٤/ ١٠٥/ ٦٦)، والبزار في المسند: (، وابن السني في عمل اليوم والليلة: (٢٨٠/ ح ٣٢٨)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٣١٤)، وفي السنن الكبرى: (١٠/ ١٩٣/ ح ٢٠٥٨٠) جميعهم من طرق عن فليح ابن سليمان عن هلال بن علي به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) في الأصل: «نبان»، والتصحيح من المصادر.
(٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٢٥٠/ ح ٨٠٤٥) عن أبي الحسن الهاشمي عن ابن السماك به، وأخرجه العيسوي في الفوائد: (٣٨١ - ٣٨٢/ ح ٥٠٠) عن ابن السماك عن يحيى بن طالب به، وأخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم: (٥٣٩/ ح ٣١٦٨) عن يحيى بن طالب عن علي بن عاصم به، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٢٥٠/ ح ٨٠٤٥) بإسناده عن علي بن عاصم عن بيان بن بشر به، وأخرجه أحمد في المسند: (٤/ ٣٥٩/ ح ١٩٢٠١)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٣٩٠/ ح ٣٦١١) كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٩٢٥/ ح ٢٤٧٥) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل جرير بن عبد الله البجلي، والترمذي في السنن: (٥/ ٦٧٨/ ح ٣٨٢٠) كتاب المناقب، باب مناقب جرير بن عبد الله البجلي، وفي الشمائل: (١٨٨ - ١٨٩/ ح ٢٣١)، وابن الأعرابي في المعجم: (٥/ ٣٨٨)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢/ ٣٠٩/ ح ٢٢٨٧ - ٢٢٨٩)،
[ ١ / ٢٧٢ ]
٢٤٨ - أخبرنا عبد الواحد بن محمد، ومحمد بن أحمد، قالا: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عمر بن البَخْتَري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، قال: حدثنا أبو خالد الأموي عبد العزيز بن أبان (^١)، قال: حدثنا إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن قَرَظَة الحارثي (^٢)، عن عِكْرِمَة مولى بن عباس، عن عائشة أم المؤمنين ﵂، قالت: أَتَانِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا أَطَلَعُ إلى حَبَشَة يَزْفِنُونَ (^٣)، فَجَاءَ النَّبِي ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى منكبي، ثُم قَالَ: هِي بَنَاتُ أَرْفِدَة (^٤)، فَجَعَلُوا يَزْفِنُون حَتَّى
_________________
(١) = وتمام الرازي في الفوائد: (١/ ١٧٦/ ح ٤١٢ - ٤١٣) جميعهم من طرق عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم به، وأخرجه الحميدي في المسند (٢/ ٣٥٠/ ح ٢٠٠)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣٤٧/ ح ٣٢٣٤٠)، وأحمد في المسند: (٤/ ٢٥٩، ٤/ ٣٦٥/ ح ١٩٢٠٢، ح ١٩٢٧٠)، وفي فضائل الصحابة: (٢/ ٨٩٢/ ح ١٦٩٦)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٩٢٥/ ح ٢٤٧٥) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل جرير بن عبد الله البجلي، وابن ماجه في السنن: (١/ ٥٦/ ح ١٥٩) فضل جرير بن عبد الله البجلي، والترمذي في السنن: (٥/ ٦٧٩/ ح ٣٨٢١) كتاب المناقب، باب مناقب جرير بن عبد الله البجلي، وفي الشمائل: (١٨٩/ ح ٢٣٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٤/ ٤٦٩/ ح ٢٥٢٢)، وابن أبي الدنيا في مداراة الناس: (٦١، ٦٥/ ح ٦١، ٦٨)، وفي الإخوان: (١٨٤/ ح ١٣١)، والنسائي السنن الكبرى: (٥/ ٨٢/ ح ٨٣٠٢)، وفي فضائل الصحابة: (٥٩/ ١٩٧)، وابن الأعرابي في المعجم: (١/ ١٤٩)، وابن حبان في الصحيح: (١٦/ ١٧٥/ ح ٧٢٠٠)، والطبراني في المعجم الصغير: (١/ ١٥٥/ ح ٢٣٩)، وفي المعجم الكبير: (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤/ ح ٢٢١٩ - ٢٢٢٣)، وابن عدي في الكامل: (٢/ ٣٤٠)، وابن المقرئ في المعجم: (٢/ ٥٩٣/ ح ١٦١١)، وتمام الرازي في الفوائد: (١/ ٨١/ ح ١٨٣ - ١٨٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢/ ٥٩٣/ ح ١٦١١)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٢٥١/ ح ٨٠٤٦) وغيرهم، جميعهم من طرق عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي به، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢/ ٥٩٣/ ح ١٦١١) بإسناده عن الشعبي عن جرير بن عبد الله البجلي به. وإسناد المصنف ضعيف فيه علي بن عاصم الواسطي وهو صدوق يخطئ ويصر وقد رمي بالتشيع. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته. وصححه الألباني كما في التعليقات الحسان: (١٠/ ٢٦٧/ ح ٧١٥٦).
(٢) في الأصل: «حدثنا أبو خالد الأموي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان»، والتصحيح من المصادر.
(٣) هو قرظة الحارثي، شيخ لإسرائيل، لا يعرف، قال ابن المديني: مجهول، وذكر أبو حاتم والبخاري فيمن روى عنه أبو إسحاق السبيعي: قرظة بن بن أرطأة العبدي.
(٤) يزفنون: أي يرقصون، والزفن الرقص، وأصله اللعب والدفع، وهو لعبهم وقفزهم بحرابهم، وذهب أبو عبيد الى أنه من الزفن بالدف. مشارق الأنوار: (١/ ٣١٢) مادة (زفن)، النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٣٠٥) مادة (زفن).
(٥) أَرْفِدَة: بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الفاء وكسرها بعدها دال مهملة، لقب للحبشة، وقيل هو أبو الحبش، وإليه ينسبون. الجمهرة: (٤)، الفائق: (١/ ٤٢١)، مشارق الأنوار: (١/ ٦١).
[ ١ / ٢٧٣ ]
كُنْتُ أَنَا التي ذَهَبْت (^١).
٢٤٩ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا عبد الغافر بن سلامة الحِمْصِي، قال: وجدت في كتاب يحيى بن عثمان، عن وكيع ابن الجراح، عن الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق، عن عبد الله بن عَمْرو، قال: لَم يَكُن رَسُول الله ﷺ فَاحِشًَا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُول: «إِنَّ مِن خِيَارِكُم أَحَاسِنكُم أخلاقًا» (^٢).
٢٥٠ - أخبرنا الحسن بن علي بن غَسَّان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى السوسي، قال: حدثنا محمد بن
_________________
(١) أخرجه العيساوي في الفوائد: (٤٧٣/ ح ٣٦٧) عن محمد بن عَمْرو البختري عن أبي خالد الأموي به، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: (٣٠٩/ ٥/ ح ٨٩٥٨)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٩/ ١٢١/ ح ٩٣٠٣) وقال: «لم يرو هذا الحديث عن قرظة إلا إسرائيل تفرد به آدم»، كلاهما من طرق عن إسرائيل بن يونس عن قرظة به، وأخرجه بلفظ قريب الطيالسي في المسند: (١٤٤/ ح ٢٠٤)، ومسلم في الصحيح: (٨٩٢/ ح ٦٠٩/ ٢) كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد، وأبو عَوَانَة في المسند: (٢٦٥٦ - ٢٦٥٩/ ١٥٨/ ٢)، وابن المقرئ في المعجم: (٢٣٦/ ٣)، وابن حزم في المحلى: (٤/ ٢٤٦)، و(٥/ ٩٣) جميعهم من طرق عن عائشة به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه عبد العزيز بن أبان أبو خالد الأموي وهو متروك الحديث، وفيه قرظة الحارثي وهو مجهول الحال. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٢٥٣١٧/ ح ٢١٠/ ٥)، وأحمد في المسند: (٦٨١٨/ ح ١٩٣/ ٢)، وهناد بن السري في الزهد: (١٢٥٣/ ٥٩٢/ ٢)، وابن أبي الدنيا في مداراة الناس: (٧٦/ ح ٨٤)، وفي التواضع والخمول: (١٧٤/ ح ٢٢٢ - ٢٢٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٧٩) جميعهم من طرق عن وكيع بن الجراح عن الأعمش به، وأخرجه وكيع بن الجراح في الزهد: (١/ ٤٨١) عن الأعمش عن أبي وائل به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٧٧)، وأبو داود في الطيالسي في المسند: (٣/ ١٣٠٥/ ح ٢٩٧/ ح ٢٢٤٦)، وأحمد في المسند: (٢/ ١٦١/ ح ٦٥٠٤)، والبخاري في الصحيح: (ح ٣٣٦٦) كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، وفي الأدب المفرد: (١٠٣/ ح ٢٧١)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨١٠/ ح ٢٣٢١) كتاب الفضائل، باب كثرة حيائه، والترمذي في السنن: (٤/ ٣٤٩/ ح ١٣٧٥) كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الفحش والتفحش، والبزار في المسند: (٦/ ٣٩٥/ ح ٢٤١٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: (١٤/ ٢٩)، و(ح ٦٥/ ٣٨٧)، وخيثمة الأطرابلسي في حديثه: (١٨٦)، وابن حبان في الصحيح: (٢/ ٢٢٥/ ح ٤٤٧)، و(١٤/ ٣٥٤/ ح ٦٤٤٢)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٣١٤ - ٣١٥)، وفي السنن الكبرى: (١٠/ ١٩٢/ ح ٢٠٥٧٣)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٣٦/ ح ٣٦٦٦)، وفي الأنوار: (١/ ١٧٠/ ح ٢٠٤)، وفي التفسير: (٤/ ٣٧٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٧٩) جميعهم من طرق عن الأعمش عن أبي وائل به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٢٧٤ ]
عبيد الطَّنَافِسي، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم وهو أبو الضحى، عن مسروق، عن عائشة ﵂، قالت: ﴿كَانَت اليهود يَدخُلُون عَلَى النبي ﷺ، فَيَقُولُون: السّامُ عَلَيكَ يَا أبا القاسم﴾، فيقول: «عَلَيكُم عَليكُم»، قَالَتْ: فَدَخَلُوا عَلَيهِ يَوْمًا، فَقَالُوا: السّامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّد، فَقُلت: السَّامُ عَلَيكُم، وَغَضِب الله عَلَيكم، فَقَالَ: «مَهُ يَا عَائِشَة، فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الفُحْشَ وَلا التفخش»، فَقُلتُ: أَمَا تَسْمَع مَا يَقُولُون، فَقَالَ: «مَا سَمِعْتِينِي أَقُولُ عَلَيكُم؟» (^١).
٢٥١ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن عثمان المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن القاسم الدباس، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا حَرَمي بن عَمَّارة بن أبي حفصة، قال: حدثنا عمران بن زيد الثَّعْلَبِي، قال: حدثنا زيد العَمِّي (^٢)، عن أنس بن مالك ﵁، أَنَّ رَسول الله ﷺ كَانَ إِذَا أَخذَ يدَ رَجُل بِيَدِهِ، لَم
_________________
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه في المسند (١٤٥٥/ ٨١٥/ ٣/ ح)، وأحمد في المسند: (٢٥٩٦٦/ ٢٢٩/ ٦/ ح)، ومسلم في الصحيح: (٢١٦٥/ ١٧٠٦/ ٤/ ح) كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد ﵈، وابن ماجه في السنن: (٣٦٩٨/ ١٢١٩/ ٢/ ح) كتاب الأدب، باب رد السلام على أهل الذمة، والنسائي في السنن الكبرى (١٠٥٧١/ ٤٨٢/ ٦/ ح)، والطبري في التفسير: (٢٨/ ١٤)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٩٠٩٨/ ٥١١/ ٦/ ح) وغيرهم جميعهم من طرق عن الأعمش عن أبي الضحى به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٩٨٣٩/ ١١/ ٦/ ح)، و(١٩٤٦٠/ ٣٩٢/ ١٠/ ح)، وفي التفسير: (٣/ ١٧٩)، وإسحاق ابن راهويه في المسند (١٢٥٢/ ٦٥٩/ ٣/ ح)، و(١٦٨٥/ ٩٦٨/ ٣/ ح)، والحميدي في المسند: (٢٤٨/ ١٢٠/ ١/ ح)، وأحمد في المسند: (٢٤١٣٦، ١٣٤، ١١٦، ٦٣٧/ ح)، ٢٤٨٩٥، ٢٥٠٧٣، والبخاري في الصحيح: (٦٠٣٢/ ٢٣٤٩/ ٥/ ح) كتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين، والترمذي في السنن: (٢٧٠١/ ٦٠/ ٥/ ح) كتاب الاستئذان باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، والنسائي في عمل اليوم والليلة: (٣٨١ - ٣٨٢/ ٣٠٤ - ٣٠٣)، وفي السنن الكبرى:: (٦/ ١٠٢ - ١٠٣، ١٠٢١٣/ ٤٨٢ - ١٠٢١٤ - ١٠٢١٥ - ١٠٢١٦، ١١٥٧٢)، وأبو يعلى في المسند ٤٤٢١/ ٣٩٤/ ٧)، وابن خزيمة في الصحيح (١/ ٢٨٨/ ٥٧٤/ ح)، و(٣٨/ ٣/ ح ١٥٨٥)، والطبراني (في المعجم الأوسط: (١٦/ ١٠٧٧/ ٢/ ح)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٣/ ٨٩/ ٢٩٦٨/ ح)، و(٩٠٩٩/ ٥١١/ ٦)، وفي السنن الكبرى: (٢٠٣/ ٩/ ١٨٥٠٢ - ١٨٥٠٣/ ح)، وفي الآداب: (١/ ٢٢٠)، والبغوي في شرح السنة: (١٢/ ٢٧١ - ٢٧٢/ ٣٣١٤ - ٣٣١٥/ ح)، وفي الأنوار (١/ ١٨٣ - ١٨٤/ ح ٢٢٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٥٢/ ١٢٤) وغيرهم جميعهم من طرق عن عائشة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) هو أبو الحواري زيد بن الحَوَارِي العَمِّي البصري، قاضي هَرَاة، يقال اسم أبيه مرة، ضعيف يكتب حديثه ولا يحتج به.
[ ١ / ٢٧٥ ]
يَنْزِع يَدَهُ مِن يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُل الذي يَنْزِعُها، فإذا أقبلَ عَلَى رَجُلٍ بِوجْهِه، لَم يَصرِف وَجْهَه عَن وَجْهِه حَتى يَصْرِفَ هُو وَجْهَه، ولم يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَه بَيْن يَدَي جَلِيسٍ لَهُ قَط (^١).
٢٥٢ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: حدثنا عبد الله بن دُرُسْتُويَه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صفوان نصر ابن فُدَيْك بن نصر بن سيّار (^٢)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن مَعْبَد بن خالد، عن أبيه (^٣)، عن جده (^٤)، عن أنس، قال: دَخَل جرير بن عبد الله على النبي ﷺ، فَضَنَّ (^٥) النَّاسِ بِمَجَالِسهم، فلم يُوَسِّع لهُ أَحَدٍ فَرمَاه رسول الله ﷺ بِبُردَتِهِ، وَقَال له: «اجلس عليها»، فأخذَ جَرير، فَلقِيها بوَجْهِه ونَحْرِه، وقَبَّلَها، ورَدَّها على ظهره،
_________________
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد: (١/ ١٣٢/ ح ٣٩٢)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٧٨)، وابن الجعد في المسند: (٤٩٤/ ح ٣٤٤٣)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٢٢٤/ ح ٣٧١٦) كتاب الأدب، باب إكرام الرجل جليسه، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٧)، والترمذي في السنن: (٤/ ٦٥٤/ ح ٢٤٩٠) كتاب صفة القيامة والرقائق والزهد، وقال: هذا حديث غريب، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٢٠٤/ ح ٥٦)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٢٧٣/ ح ٨١٣٢)، وفي دلائل النبوة: (١/ ٣٢٠)، وفي السنن الكبرى: (١٠/ ١٩٢/ ح ٢٠٥٧٩)، وفي الآداب: (١/ ٢٠٠)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦/ ح ٣٦٨٠)، وفي التفسير: (٤/ ٣٧٦)، وفي الأنوار: (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦/ ح ٣٧٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٦٩)، و(٤/ ٥٦) جميعهم من طرق عن عمران بن زيد الثعلبي عن زيد العمي به، وأخرجه أبو يوسف في كتاب الآثار: (٢٠٦/ ح ٩٢٠)، والرازي في العلل: (٢/ ٢٩٦/ ح ٢٣٩٦) كلاهما من طرق عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف ضعيف فيه زيد بن الحواري العمي وهو ضعيف، وفيه عمران بن زيد الثعلبي وقد ليّن. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة: (٤/ ١١٣): «وهذا الحديث ضعيف من الطريقين؛ لأن مدار الحديث على زيد العمي وهو ضعيف». ورُوي طرف من الحديث من عدة طرق عن أنس، منها حديث الباب برقم (٢٤٠) بإسناد حسن.
(٢) كذا في الأصل وشعب الإيمان للبيهقي، ولعل صوابه كما في أغلب المصادر: أبو صفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار القديدي الليثي الكناني البصري، كذبه ابن معين ومشاه غيره.
(٣) هو خالد بن ربيعة بن مُرَين بن حارثة الجدلي.
(٤) هو ربيعة بن مرين وقيل مزين بن حارثة الجدلي.
(٥) ضَنَّ يضِنّ بالشيء أي بخل به، والضنة هي البخل بالشيء النفيس، والمعنى: أن الناس بخلوا بالتوسعة في مجالسهم، ومنه قوله تعالى: ﴿وما هو على الغيب بضنين﴾، أي ما هو ببخيل. جمهرة اللغة: (١/ ١٤٨)، مفردات الراغب الأصبهاني: (٢٩٩).
[ ١ / ٢٧٦ ]
وقال: أَكرَمَك الله يا رسول الله كَما أَكرَمتَنِي، وَأَقبلَ رسولُ الله ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَنْ كَان يُؤمِن بالله وَاليَومِ الآخِر ثَلاثًا، فَإِذَا أَتَاهُ كَريم قَوْمٍ فَلْيُكرمه» (^١).
٢٥٣ - أخبرنا محمد بن جابر المؤذن، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن شَيْبَة، قال: حدثنا عبد الكبير بن عمر الخطابي، قال: حدثنا محمد ابن محمد بن مرزوق، قال: حدثنا عبيد بن واقد، قال: حدثنا [عبد القدوس] (^٢)، سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: جَاءَ رَجلٌ إلى النبي ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَجَعَل يُخْبِرهُ بِحَاجَتِه، وقد أَذَّنَ بِلال، ثم أخذَ بِلال في الإقامة، فلما فرغ ذَهَبَ النبي ﷺ ليتقَدَّم، فقال له الرجل: إني لَم أفرغ مِن حَاجَتِي، فَقَام معهُ حَتَّى فَرغَ، ثم تَقدَّمَ فكبر (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو بكر الأنصاري في المشيخة الكبرى: (٣/ ١٢٨٢ - ١٢٨٣/ ح ٦٥٢)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ٤٦٢/ ح ١٠٩٩٨) كلاهما من طرق عن ابن شاذان عن ابن درستويه به، وأخرجه أبو زرعة الرازي كما في سؤلات البرذعي: (٧٠١) عن أبي صفوان نصر بن قديد عن حفص بن غياث به، وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق: (١٥٣/ ح ٣٤٥)، بإسناده عن أبي صفوان نصر بن قديد عن حفص بن غياث عن معبد بن خالد عن جده أنس بن مالك به، وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال في الحديث: (١٨٣ - ١٨٤/ ح ١٤٩) بإسناده عن أبي صفوان نصر بن قديد عن حفص بن غياث عن معبد ابن خالد عن أبيه عن أنس به، وأخرجه الذهبي في سير أعلام النبلاء: (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣) بإسناده عن حفص بن غياث عن معبد بن خالد بن أنس عن أبيه عن جده أنس به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو صفوان نصر بن قديد الكناني، اتهمه ابن معين بالكذب ومشاه غيره. وللحديث شواهد عديدة يقوي بعضها بعضا، منها حديث جابر بن عبد الله كما في المستدرك للحاكم: (٤/ ٣٢٤/ ح ٧٧٩١) وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة»، وحديث يحيى بن يعمر كما في مكارم الأخلاق للخرائطي: (٣٤/ ح ٧٧)، والمعجم الصغير للطبراني: (٢/ ٦٧/ ح ٧٩٣)، وفي المعجم الأوسط: (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢/ ح ٥٢٦١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦) وغيرهما، وحديث عبد الله بن يزيد كما في معجم الصحابة لابن قانع: (٢/ ١١) وغيره، ومرسل الشعبي كما في المراسيل لأبي داود: (٣٤٧/ ح ٥١١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: (١٤٩/ ح ٣٢٩)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢/ ٣٢٥/ ح ٢٣٥٨) وغيرهم، وحديث ابن عمر كما في سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٢٣/ ح ٣٧١٢) وغيره، وحديث قيس بن أبي حازم كما في المعجم الكبير للطبراني: (٢/ ٣٠٤/ ح ٢٢٦٦) وغيره، وحديث أبي هريرة كما في المعجم الأوسط للطبراني: (٥/ ٣١٥ - ٣١٦/ ح ٥٤١٦) وغيرها.
(٢) في الأصل: «أبو عبد القدوس»، والصواب: «عبد القدوس»، صاحب أنس.
(٣) أخرجه البخاري بلفظ قريب بإسناد حسن في الأدب المفرد: (١٠٥/ ح ٢٧٨) بإسناده عن سحامة ابن عبد الرحمن الأصم عن أنس به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عبيد بن واثق الليثي البصري وهو ضعيف. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، والآثار الواردة في سخاوة نفسه ﷺ ورحمته كثيرة تؤيد معناه.
[ ١ / ٢٧٧ ]
٢٥٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بَطَّة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام قال: حدثنا محمد بن جُحَادَة، حدثني [مغيرة] بن عبد الله اليشكري (^١)، عن أبيه (^٢)، قال: انطلقتُ إلى الكوفة أجلب بغالًا، فأتيت السوق ولم يقم، فقلت لصاحب لي: لو دخلنا المسجد، وموضعه يومئذ في أصحاب الثمرة، فإذا فيه رجل من ثقيف، يقال له: [ابن المنتفق] (^٣)، وهو يقول: وُصِفَ لي رسول الله ﷺ وحلّي لي، فطلبته بمكة، فقيل لي: هو بمنى، فطلبته بمنى، فقيل هو بعرفات، فانتهيت إليه، فزاحمتُ عَلَيه حتى خَلُصتُ إليه، فأخذتُ بخطام راحلته، حتى اختلفت أعناق راحلتينا، قال: فما ترعنا رسول الله ﷺ، قال: قلت: اثنتان أسألك عنهما، ما يُنْجِيني من النار، ويُدْخِلُني الجنة، قال: «لإن كُنتَ أوجزتَ في المسألة، لقد أعظمت فأطولت، فاعقل عني: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وما تحبُّ أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما تكره أن يأتي إليك الناس، فذر الناس منه، خل سبيل الناقة» (^٤).
_________________
(١) في الأصل: «معبد بن عبد الله»، والصواب: مغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل اليَشْكُري الكوفي، ثقة.
(٢) هو عبد الله بن أبي عقيل اليشكري الكوفي، ليس بالمشهور.
(٣) في الأصل: «ابن المثيفق»، والصواب: «ابن المنتفق»، وهو أبو المنتفق عبد الله بن المنتفق اليشكري القيسي الكوفي، صحابي.
(٤) أخرجه أحمد في المسند: (٦/ ٢٨٣/ ح ٢٧١٩٧)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٩/ ٢٠٩/ ح ٤٧٣) بإسناده عن عفان عن همام به، وأخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني): (٢/ ٦١٠/ ح ٢٥٤٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٧٣٣/ ح ٤٣٨٧)، و(٤/ ١٧٨٨ - ١٧٨٩/ ح ٤٥٣٦)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ٥٠٢/ ح ١١١٣٣)، وعبد الغني المقدسي في التوحيد: (٧٣/ ٨٨ - ٨٩) جميعهم من طرق عن همام عن محمد بن جحادة به، وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ح ٢٧١٩٨ - ٢٧١٩٩)، والبغوي في معجم الصحابة: (٤/ ٢٤٧ - ٢٤٩/ ح ١٧٣٥)، وابن بشران في الأمالي: (١/ ٣٠٢/ ح ٦٩٠) جميعهم من طرق عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عبد الله بن أبي عقيل اليشكري وليس بالمشهور. وللحديث شواهد، كما في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم: (٣/ ٣١٨ - ٣١٩/ ح ١٦٩٦)، وحديث صخير بن القعقاع، وحديث أبي اليسع كما في المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة: (٩٤)، وحديث جابر بن زيد كما في مسند الربيع بن حبيب. وانظر علل الرازي: (٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥/ ح ٢٠٤٠)
[ ١ / ٢٧٨ ]
٢٥٥ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا علي بن محمد [الأَنْضَنَاوِي] المصري (^١)، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أنهم كانوا يومًا عند رسول الله ﷺ في بيت عائشة ﵂، قالت: فبينا نحن عند رسول الله ﷺ؛ إذ أتى رسول الله ﷺ بصَحْفَة (^٢) خبز ولحم من بيت أم سَلَمَة، فوضعته بين يدي النبي ﷺ، فقال: «ضَعُوا أيديكم»، فوضع نبي الله يعني يده، ووضعنا أيدينا، فأكلنا، وعائشة ﵂ تصنع طعامًا عجلة، قد رأت الصحفة التي أتي بها، فلما فرغت من طعامها، جاءت به فوضعته، ورفعت صحفة أم سلمة فكسرتها، وقالت، قال رسول الله ﷺ: «كُلُوا بسم الله، غَارَت أُمُّكُم»، ثم أعطى صحفتها أم سَلَمَة، وقال: «طعامُ مَكان طَعَام، وإناءُ مَكَان إِنَاء» (^٣).
_________________
(١) في الأصل: «علي بن محمد الأنصاري»، والصواب كما في المصادر: علي بن محمد الأنضناوي المصري، منسوب إلى "أنضنا" قرية من صعيد مصر، صدوق.
(٢) الصَّحْفَة: جمعها صحاف، وهي شبه قصعة عريضة. تهذيب اللغة: (٤/ ١٤٩)، المخصص: (١/ ٤٦٧)، لسان العرب: (٩/ ١٨٧) مادة (صحف).
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٣٤٢/ ح ٥٦٨)، وفي المعجم الأوسط: (٤/ ٢٧٥/ ح ٤١٨٤) عن علي بن محمد الأنصاري المصري عن حرملة بن يحيى به، وأخرجه البزار في المسند: (١٣/ ١٦٢/ ح ٦٥٨٣) بإسناده عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب به، وأخرجه أبو يعلى في المسند: (٦/ ٨٥ - ٨٦/ ح ٣٣٣٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (١/ ٤٢٧/ ح ١٥٦)، والدارقطني في السنن: (٤/ ١٥٣/ ح ١٤) جميعهم من طرق عن ثابت البناني عن أنس به، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٧/ ٣٠١/ ح ٣٦٢٨٢)، وأحمد في المسند (٣/ ١٠٥، ح ٢٦٣/ ١٢٠٤٦، ح ١٣٧٩٨)، والدارمي في السنن، ٢/ ٣٤٣/ ح ٢٥٩٨)، والبخاري في الصحيح (٥/ ٢٠٠٣/ ح ٤٩٢٧) كتاب النكاح، باب الغيرة وأبو داود في السنن: (٣/ ٢٩٧/ ح ٣٥٦٧) كتاب الإجارة، باب فيمن أفسد شيئا يغرم مثله، وأخرجه ابن ماجه في السنن: (٢/ ٧٨٢/ ح ٢٣٣٤) كتاب الأحكام، باب الحكم فيمن كسر شيئًا، والبزار في المسند: (١٣/ ١٦٢/ ح ٦٥٨٢)، والنسائي في المجتبى: (٧/ ٧٠/ ح ٣٩٥٥)، كتاب عشرة النساء، باب الغيرة، وأبو يعلى في المسند: (٦/ ٤٥٥/ ح ٣٨٤٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٨/ ٤٢٤)، والخرائطي في اعتلال القلوب: (٢/ ٢٧٦)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٦/ ٩٦/ ح ١١٣٠٢) جميعهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في مداراة الناس: (١٢٦ - ١٢٧/ ح ١٥٨)، وفي العيال: (٢/ ٧٦٢/ ح ٥٦٣)، والنسائي في المجتبى (٧/ ٧٠/ ح ٣٩٥٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٨/ ٤٢٣)، والخطيب في الأسماء المبهمة: (٨/ ٥١٨ - ٥١٩) جميعهم من طرق عن ثابت البناني عن أبي المتوكل الناجي به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٢٧٩ ]
٢٥٦ - وبه حدثنا الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن [أسيد] الأصفهاني (^١)، قال: حدثنا جَعْفَر بن عَنْبَسَة الكوفي، قال: حدثنا عمر بن حفص المكي، عن جَعْفَر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين ﵇، عن أنس بن مالك ﵁، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى أرض بالمدينة، يقال له: بُطْحَان (^٢)، فقال: «يا أنس، اسكب لي وضوءًا»، فسكبت له، فلما قضى رسول الله ﷺ حاجته، أقبل إلى الإناء، وقد أتى هِرَ فَولَغَ في الإناء، فوقف له رسول الله ﷺ وقفة حتى شرب الهر، ثم توضأ، فذكرت لرسول الله ﷺ أمر الهرّ، فقال: «يا أنس، إن الهر من متاع البيت، لن تُقَدِّر شيئا ولن تُنَجِّسَه». ولم يرو علي بن الحسين عن أنس غير هذا (^٣).
٢٥٧ - أخبرنا محمد بن أبي محمد الداعي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الصباحي، قال: حدثنا أبو حفص عَمْرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جَعْفَر، حدثنا معمر، أخبرني ابن شهاب، وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن أبا بكر ﵁ دَخَل عليها
_________________
(١) في الأصل: «عبد الله بن محمد بن رشيد الأصفهاني»، والصواب كما في المصادر: عبد الله بن محمد بن الحسن بن أسيد الأصفهاني أبو محمد الثقفي، ثقة.
(٢) بطحان: بالضم ثم السكون، وقيل بالفتح ثم الكسر، وهو أحد أودية المدينة، سمي بذلك لأن القسم الذي يجري فيه داخل المدينة قسم منبطح، وقال أهل السير: هو منزل بني النضير، اتخذوا فيه الحدائق والآطام وأقاموا به إلى أن أخرجهم النبي ﷺ، معجم البلدان: (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧)، معجم معالم الحجاز: (١/ ٢٣١).
(٣) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان: (٦/ ٢٢٥) بإسناده عن الطبراني عن عبد الله بن محمد الأصبهاني به، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٣٧٩/ ح ٦٣٤) عن عبد الله بن محمد الأصبهاني عن جَعْفَر ابن عنبسة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عمر بن حفص المكي وهو ضعيف. قال ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية: (١/ ٦١ - ٦٢/ ح ٥٤): «أخرجه الطبراني في الصغير وفي إسناده ضعف»، وللحديث شواهد عديدة في طهارة سؤر الهرة يقوي بعضها بعضا، منها حديث ابن عباس، وحديث أبي هريرة، وحديث عائشة. كما في مصنف عبد الرزاق: (١/ ١٠٢/ ح ٣٥٦ - ٣٥٧ - ٣٥٨)، ومصنف ابن أبي شَيْبَة: (١/ ٣٦/ ح ٣٢٨)، وسنن ابن ماجه: (١/ ١٣١/ ح ٣٦٧ - ٣٦٨ - ٣٦٩)، ومسند البزار: (١٥/ ٢١١/ ح ٨٧٩٣)، وغيرهم.
[ ١ / ٢٨٠ ]
وعندها جاريتان تضربان بالدُّفّ، فَنَهَاهُنَّ أبو بكر، فقال النبي ﷺ: «دَعْهُنَّ فَإِنَّ لكل قومٍ عِيدًا» (^١).
٢٥٨ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدَة الجُرْجَانِي الإسماعيلي ببغداد، قدم حاجًا، حدثنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السَّهْمِي بجرجان (^٢)، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند: (٦/ ٣٣، ٩٩، ١٢٧/ ح ٢٤٠٩٥، ٢٤٧٢٦، ٢٤٩٩٦)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٤٣٠/ ح ٣٧١٦) كتاب فضائل الصحابة، باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، والنسائي في المجتبى: (٣/ ١٩٥/ ح ١٥٩٣) كتاب صلاة العيدين باب ضرب الدف يوم العيد، وفي السنن الكبرى: (١/ ٥٥٢/ ح ١٧٩٥)، وأبو يعلى في المسند: (١/ ٥٠/ ح ٥٠)، وأبو نعيم في أماليه: (١٠/ ٥٦ - ٥٧) جميعهم من طرق عن محمد بن جَعْفَر غندر عن معمر بن راشد به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٤/ ١١/ ح ١٩٧٣٥)، ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير: (٢٣/ ١٨٠/ ح ٢٨٥) عن معمر بن راشد عن ابن شهاب به، وأخرجه معمر بن راشد في الجامع: (ح ٣٣٤) عن ابن شهاب وهشام بن عروة عن عروة بن الزبير به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٣/ ٣٣٥/ ح ٥٤٤) كتاب العيدين، باب إذا فاته العيد يصلى ركعتين، والنسائي في المجتبى: (٣/ ١٩٦/ ح ١٥٩٧) كتاب صلاة العيدين باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد، وفي السنن الكبرى: (١/ ٥٥٢/ ح ١٧٩٦ - ١٧٩٧)، وأبو عوانة في المسند: (٢/ ١٥٥ - ١٥٦/ ح ٢٦٤٧ - ٢٦٤٨)، وابن حبان في الصحيح: (١٣/ ١٧٧ - ١٧٨، ١٨٠، ١٨٦/ ح ٥٨٦٨ - ٥٨٦٩، ٥٨٧١، ٥٨٧٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (٧/ ٩٢/ ح ١٣٣٠٥)، و(١٠/ ٢٢٤/ ح ٢٠٨٠٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٨/ ١٢١)، و(٤٨/ ٨٩) جميعهم من طرق عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير به، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٢٧٢/ ح ٧٨٠)، وأحمد في المسند: (٦/ ١٣٤/ ح ٢٥٠٧٢)، والبخاري في الصحيح: (١/ ٣٢٤/ ح ٩٠٩) كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٦٠٧/ ح ٨٩٢) كتاب العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد، وابن ماجه في السنن: (١/ ٦١٢/ ح ١٨٩٨) كتاب النكاح، باب الغناء والدف، وأبو عوانة في المسند: (٢/ ١٥٥/ ح ٢٦٤٥ - ٢٦٤٦)، وابن حبان في الصحيح: (١٣/ ١٨٧ - ١٨٨/ ح ٥٨٧٧)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٣/ ١٨٠ - ١٨١/ ح ٢٨٦ - ٢٨٨). وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير به، وأخرجه أبو عوانة في المسند: (٢/ ١٥٦/ ح ٢٦٤٩ - ٢٦٥٠) بإسناده عن عروة بن الزبير عن عائشة به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٤/ ١١/ ح ١٩٧٣٦) بإسناده عن عائشة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) جُرْجَان، أو كركان بالضم وآخره نون: هي إحدى المدن الشهيرة العظيمة في بلاد فارس، بين طبرستان وخراسان، كانت مركزية منطقة أسترآباد، وتقع في شمالي إيران حاليًا بولاية جولستان، بالجنوب الشرقي من بحر قزوين، وتبعد عن هذا البحر ب ٣٧ كلم، وقيل إن أول من اختطها: المهلب ابن أبي صفرة، وإليها ينسب جمع من العلماء والأدباء والفقهاء والمحدثين. معجم البلدان: (٢/ ١١٩ - ١٢٢)، بلدان الخلافة الشرقية: (٤١٧ - ٤٢٢).
[ ١ / ٢٨١ ]
الحافظ الجُرْجَانِي، قال: حدثنا أبو بكر ابن سعيد الطائي (^١) بمَنْبِج (^٢)، قال: حدثنا فرج بن رواحة الطائي المنْبِجِّي بمَنْبِج، قال: حدثنا زُهَيْر بن معاوية الجعفي، قال: حدثنا سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنتَ تُجالس رسول الله ﷺ؟ قال: نعم كثيرًا، كان لا يقومُ من مُصَلاه الذي يُصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قامَ، وكان يطيلُ الصَّمت، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم (^٣).
٢٥٩ - أخبرنا علي بن أحمد السَّقَطِي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي إملاء، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، قال: حدثنا محمد بن
_________________
(١) هو أبو بكر عمر بن سعيد بن أحمد بن سعيد بن سنان الطائي المنبجي، الإمام المحدث القدوة العابد الفقيه.
(٢) منبج: بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده باء معجمة بواحدة مكسورة وجيم، قال الهمداني: هو اسم عربي وكل عين تنبع في موضع تسمى نبجة، والموضع المنبج، وقيل: اسم أعجمي تكلمت به العرب ونسبت إليه الثياب المنبَجانية، ومدينة منبج على نهر الفرات، وهي من أعمال حلب بسوريا، وكانت موضعا ذا شأن في القرون الوسطى. وتقع اليوم إلى الشمال الشرقي من مدينة حلب، تبعد عنها بحوالي ٨٠ كلم، ويمر من شرقها نهر الفرات. معجم ما استعجم: (١٢٦٥/ ٤)، بلدان الخلافة الشرقية: (١٣٩).
(٣) أخرجه أحمد في المسند: (٢٠٨٧٦/ ٩١/ ٥)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٦٧٠/ ٤٦٣) كتاب الصلاة، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد، و(٤/ ١٨١٠/ ح ٢٣٢٢) كتاب الفضائل، باب تبسمه وحسن عشرته، وأبو داود في السنن: (٢٩/ ٢/ ح ١٢٩٤) كتاب الصلاة، باب صلاة الضحى، وأبو زرعة في التاريخ: (٥٥٩)، والنسائي في المجتبى: (٣/ ٨٠/ ح ١٣٥٨) كتاب الصلاة، باب قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم، وفي الكبرى: (١/ ٤٠٤/ ح ١٢٨١)، و(٩٩٩٨/ ٥١/ ٦)، وفي عمل اليوم والليلة: (٢١٦/ ح ١٧٠)، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ٣٦٥/ ح ١٣١٧)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٧/ ١٢٠ ح ٧٠٣١)، وفي المعجم الكبير: (٢/ ٢٢٦، ٢٤٣/ ح ١٩٣٣، ٢٠١٧، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، وفي السنن الكبرى: (٧/ ٥٢/ ح ١٣١١٦) جميعهم من طرق عن زُهَيْر بن معاوية عن سماك بن حرب به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (١٠٥/ ح ٧١١)، وابن سعد في الطبقات: (٣٧٢/ ١)، وابن الجعد في المسند: (٢٠٦٨/ ٣٠٦)، وأحمد في المسند: (٢٠٨٢٩، ٢٠٨٤٦/ ٨٨، ٨٦/ ٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: (٢٦/ ٣٣)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (ح ٣٢٥)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢/ ٢٣٠/ ح ١٩٥٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٥/ ١٨٢/ ١)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٣١١٦/ ٥٢/ ٧)، و(١٠/ ٢٤٠/ ح ٢٠٩٠٧)، والخطيب في الفقيه والمتفقه: (٢/ ٢٢٦) جميعهم من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به. وإسناد المصنف حسن والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٢٨٢ ]
سعيد الأصفهاني، قال: حدثنا عَمْرو بن ثابت، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كُنتَ تجالس رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، وكان طويل الصمت، قليل الضحك (^١).
٢٦٠ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن جَعْفَر بن دُرُسْتُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان الفَسَوِي، قال: حدثنا أبو بشر إسماعيل بن مسلمة بن قَعْنَب، أخو عبد الله بن مَسْلَمَة، حدثني إسحاق بن صالح المخزومي، عن يعقوب التَّيْمي (^٢)، عن عبد الله بن عبّاس ﵄، أنه قال لهند ابن أبي هالة التميمي، وكان وصافًا لرسول الله ﷺ: صف لنا رسول الله ﷺ؟ فلعل أن تكون أثْبَتَنَا به معرفة، قال: كان بأبي وأمي طويل الصمت، دائم الفكرة، متواتر الأحزان، إذا تكلَّم تَكلَّم بجوامع الكلم، لا فصل ولا تقصير. وذكر الحديث (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد: (١٧/ ١٠٣ - ١٠٤/ ت ٣٤٦) بإسناده عن أبي بكر الشافعي عن عيسى بن عبد الله الطيالسي به، وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٣٢٥) من طريق آخر عن قيس بن الربيع عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به، وتقدم تخريج الحديث في الباب برقم (٢٥٨). وإسناد المصنف ضعيف، فيه عَمْرو بن ثابت بن هرمز الكوفي وهو ضعيف رمي بالرفض. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) هو أبو يوسف يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي المدني، قاضي المدينة، صدوق.
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٣٧) بإسناده عن ابن درستويه عن يعقوب الفَسَوِي به، وأخرجه الفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٣/ ٣٠٦) عن إسماعيل بن مسلمة عن إسحاق بن صالح المخزومي به، وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٢/ ٤٣٧/ ح ١٢٣١)، وابن بشران في الأمالي: (٢/ ٣١/ ح ١٠٢٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٥/ ٢٧٥٥/ ح ٦٥٥٤) جميعهم من طرق عن إسماعيل بن مسلمة بن قعنب المدني عن إسحاق بن صالح به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه إسحاق بن صالح المخزومي، ترجمه أبو حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، تقدم تخريجه في الحديث رقم (١٧٥).
[ ١ / ٢٨٣ ]