بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم أثرها لم يفد مكبول
وما سعاد غداة البين اذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول
هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة لا يشتكي قصر منها ولا طول
تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت كأنه منهل بالراح معلول
شجت بذي شبم من ماء محنية صاف بأبطح أضحى وهو مشمول
تنفي الرياح الذي عنه وأترفه من صوب سارية بيض يعاليل
فيالها خلة لو أنها صدقت بوعدها أو لو أن النصح مقبول
لكنها خلة سيط من دمها فجع وولع واخلاف وتبديل
فما تدوم على حال تكون بها كما تلون في أثوابها الغول
وما تمسك بالعهد الذي زعمت إلا كما يمسك الماء الغرابيل
فلا يغرنك ما منت وما وعدت ان الأماني والأحلام تضليل
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا وما مواعيدها إلا الأباطيل
أرجو وامل أن تدنو مودتها وما أخال لدينا منك تنويل
أمست سعاد بأرض لا يبلغها إلا العتاق النجيبات المراسيل
ولن يبلغها إلا عذافرة فيها على الأين أرقال وتبغيل
من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت عرضتها طامس الاعلام مجهول
ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق إذا توقدت الحزان والميل
ضخم مقلدها فعم مقيدها في خلقها عن بنات الفحل تفضيل
غلباء جناء علكوم مذكرة في دفها سعة قدامها ميل
وجلدها من أطوم ما يؤيسه طلح بضاحية المتنين مهزول
حرف أخوها أبوها من مهجنه وعمها خالها قوادء شمليل
يمشي القراد عليها ثم يزلقه منها لبان وأقراب زهاليل
عيرانة قذفت بالنحض عن عرض مرفقها عن بنات الزور مفتول
[ ١٧٣ ]
كأنما فات عينيها ومذبحها من خطمها ومن اللحين برطيل
تمر مثل عسيب النخل ذا خصل في غارز لم تخونه الأحاليل
قنواء في حرتيها للبصير بها عتق مبين وفي الخدين تسهيل
تخدى على يسرات وهي لاحقة ذوابل مسهن الأرض تحليل
سمر العجايات يتركن الحصى زيما لم يقهن رؤوس الأكم تنعيل
كأن أوب ذراعيها وقد عرقت وقد تلفح بالقور العساقيل
يوما يظل به الحرباء مصطخدا كأن ضاحية بالشمس مملول
وقال للقوم حاديهم وقد جنلت ورق الجنادب يركضن الحصا قيلو
شد النهار ذرعا عيطل نصف قامت فجاوبها نكد مثاكيل
نواحة رخوة الضبعين ليس لها لما نعى بكرها الناعون معقول
تفرى اللبان بكفيها ومدرعها مشقق عن تراقيها رعابيل
يسعى الوشاة جنابيها وقولهم انك يابن أبي سلمى لمقتول
وقال كل صديق كنت أمله لا ألهينك أني عنك مشغول
فقلت خلو سبيلي لا أبا لكم فكل ما قدر الرحمن مفعول
كل ابن انثى وان طالت سلامته يوما على الة حدباء محمول
أنبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة القران فيها مواعيظ وتفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم أذنب ولو كثرت في الأقاويل
لقد أقوم مقاما لو يقوم به أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل
لظل يرعد إلا أن يكون له من الرسول باذن الله تنويل
حتى وضعت يميني ما أنازعه في كف ذي نقمات قيلة القيل
لذلك اهيب عندي إذا اكلمه وقيل انك منسوب ومسئول
من ضيغم بضراء الأرض مخدرة في بطن عثر غيل دونه غيل
يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما لحم من الناس معفور خراديل
إذا يساور قرنا لا يحل له أن يترك القرن إلا وهو مغلول
[ ١٧٤ ]
منه تظل سباع الجو نافرة ولا تمشي بواديه الأراجيل
ولا يزال بواديه أخو ثقة مضرج البز والدرسان مأكول
ان الرسول لنور يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول
في عصبة من قريش قال قائلهم ببطن مكة لما أسلموا زالوا
زالوا فما زال أنكاس ولا كشف عند اللقاء ولا ميل معازيل
شم العرانين أبطال لبوسهم من نسج داود في الهيجا سرابيل
بيض سوابغ قد شكت لها حلق كأنها حلق القفعاء مجدول
لا يفرحون إذا نالت رماحهم قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا
يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ضرب إذا عرد السود التنابيل
لا يقع الطعن إلا في نحورهم وما لهم عن حياض الموت تهليل
[ ١٧٥ ]