كل أولاده من ذكر وأنثى فمن خديجة بنت خويلد، حاشا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس، لم يولد له من غيرها.
فالذكور من ولده:
القاسم، وبه كان يكنى، هو أكبر ولده، عاش أياما يسيرة، ولد له قبل النبوة.
[ ٣٠ ]
وولدان آخران اختلف فى اسم أحدهما، إلا أنه لا يخرج الرواية فى ذلك عن «عبد الله» و«الطاهر» و«الطيب».
وروينا من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان له ولد اسمه عبد العزى قبل النبوة، وهذا بعيد، والخبر مرسل، ولا حجة فى مرسل.
وأما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين، ومات قبل موت أبيه ﷺ بثلاثة أشهر، يوم كسوف الشمس.
وبناته:
زينب؛ أكبر بناته، تزوجها أبو العاصى، اسمه القاسم، بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، وكانت خديجة أم المؤمنين خالة ابى العاصى. لم يكن لزينب زوج غير أبى العاصى، وماتت عنده سنة ثمان من الهجرة، قاله خليفة.
ومات أبو العاصى فى خلافة عمر. فولدت زينب لأبى العاصى: عليا، ومات مراهقا، وأمامة، تزوجها على بن أبى طالب بعد فاطمة فلم تلد له، ومات عنها، فتزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فماتت عنده ولم تلد له.
وكان لرسول الله ﷺ: رقية، تزوجها عثمان بن عفان، لم يكن لها زوج غيره، فولدت له ابنا اسمه: عبد الله، مات وله أربع سنين، ثم ماتت رقية بعد يوم بدر بثلاثة أيام.
وكان له ﷺ أيضا: فاطمة رضوان الله عليها، وتزوجها أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه، فولدت له: الحسن، فهو أكبر ولده -
[ ٣١ ]
والحسين، وزينب، وأم كلثوم، وابنا مات صغيرا اسمه المحسن. تزوج زينب بنت على عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، فولدت له على بن عبد الله، له عقب.
وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب ﵁، فولدت له زيدا، لا عقب له ولا لأمه. وماتت فاطمة بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر، ولم يكن لها زوج غير على.
وكان لرسول الله ﷺ أم كلثوم، وهى أصغر بناته، كانت مملكة بعتبة بن أبى لهب فلم يدخل بها فطلقها، فتزوجها عثمان بن عفان، فماتت عنده فى حياة رسول الله ﷺ، سنة تسع من الهجرة، قاله خليفة بن خياط، ولم تلد له.