كان قيس بن سعد بن عبادة الساعدى من رسول الله ﷺ بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير.
ووقف المغيرة بن شعبة الثقفى على رأسه بالسيف يوم الحديبية.
وكان بلال بن رباح على نفقاته.
وكانت أم أيمن دايته.
وكان أنس بن مالك خادمه.
وكان ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعى، والد الفقيه قبيصة بن ذؤيب، صاحب بدن رسول الله ﷺ التي أهدى، والناظر عليها.
وقد أذن عليه رباح الأسود مولاه، وأبو موسى الأشعرى.
وكان ابن أم مكتوم الأعمى، وهو من بنى عامر بن لؤيّ، واسمه عمرو ابن قيس بن زائدة بن الأصم، واسمه جندب، بن هزم بن رواحة بن حجر ابن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ: مؤذنه مع بلال.
وحجمه أبو طيبة من الأنصار.
وكان شعراؤه الذين يذبون عن الإسلام بألسنتهم: كعب بن مالك الأسلمى، وعبد الله بن رواحة من بنى الحارث بن الخزرج، وحسان بن ثابت من بنى النجار، كلهم من الخزرج من الأنصار.
وخطيبه ثابت بن قيس بن الشماس.
وفارسه أبو قتادة الأنصاري.
وضيفه أبو أيوب خالد بن زيد من بنى النجار.
[ ٢٣ ]
واتخذ ﷺ خاتم ذهب، ثم رماه وتبرأ منه؛ واتخذ خاتم فضة، فصه منه، نقشه: محمد، رسول، الله، ثلاثة أسطر: كان يحبسه فى خنصره المقدس فى يساره، وربما فى يمينه المقدسة، يجعل فصه إلى باطن كفه، ونهى أن ينقش أحد على نقشه، كما نهى أن يتكنى أحد بكنيته، فلا يحل شيء من ذلك. فلم يزل الخاتم فى يده إلى أن مات، ثم فى يد أبى بكر، ثم عمر، ثم فى يد عثمان، فلما كان فى السنة السادسة من خلافته سقط من يده فى بئر أريس؛ فنزحت البئر، وأخرج منها أكوام من طين، فلم يوجد الخاتم، فإنا الله وإنا إليه راجعون، فإنه كان أثرا مباركا فذهب.