كل أولاده من ذكر وأنثى فمن خديجة بنت خويلد، حاشا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس، لم يولد له من غيرها.
فالذكور من ولده:
القاسم، وبه كان يكنى، وهو أكبر ولده، عاش أيامًا يسيرة، ولد له قبل النبوة.
وولدان آخران اختلف في اسم أحدهما، إلا أنه لا يخرج الرواية في ذلك عن " عبد الله: و" الطاهر " و" الطيب ".
وروينا من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان له ولد اسمه عبد العزي قبل النبوة، وهذا بعيد، والخبر مرسل، ولا حجة في مرسل.
وأما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين (^٢)، ومات قبل
_________________
(١) انظر: ابن هشام ١: ٢٠٢، وابن سعد ١/ ١: ٨٥، وتهذيب ابن عساكر ١: ٢٩١، وتلقيح الفهوم ص: ١٥، وزاد المعاد ١: ٤٩، وابن سيد الناس ٢: ٢٨٨، وابن كثير: ٥: ٣٠٦، وتاريخ الخميس ١: ٢٧٢، وتهذيب النووى ١: ٢٦، وانظر ما أورده صاحب المحبر (ص ٥٢) والمحب في السمط الثمين (١٤٦ - ١٦٦) في ذكر بناته خاصة.
(٢) ذكر ابن سعد وابن سيد الناس أنه عاش ستة عشر شهرًا.
[ ٣٨ ]
موت أبيه ﷺ بثلاثة أشهر، يوم كسوف الشمس.
وبناته:
وزينب، أكبر بناته، تزوجها أبو العاصي، اسمه القاسم، بن الربيع (^١) ابن عبد العزي بن عبد مناف، وكانت خديجة أم المؤمنين خالة أبي العاصي. لم يكن لزينب زوج أبي العاصي، وماتت عنده سنة ثمان من الهجرة (^٢)، قاله خليفة. ومات أبو العاصي في خلافة عمر. فولدت زينب لأبي العاصي: عليًا، ومات مراهقًا، وأمامة، تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة فلم تلد له، ومات عنها، فتزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب، فماتت عنده ولم تلد له.
وكان لرسول الله ﷺ: رقية، تزوجها عثمان بن عفان، لم يكن لها زوج غيره، فولدت له ابنًا اسمه: عبد الله، مات وله أربع سنين (^٣)، ثم ماتت رقية بعد يوم بدر بثلاثة أيام.
وكان له ﷺ أيضًا: فاطمة رضوان الله عليها، وتزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله جوهه، فولدت له: الحي، فهو أكبر ولده والحسين، وزينب، وأم كلثوم، وابنًا مات صغيرًا اسمه
_________________
(١) في اسم أبي العاصي اختلاف كثير. فقد رجح البلاذري أن أسمه لقيط، وحكى ابن عبد البر أنه هشيم أو مهشم. وقال أبو نعيم إنه ياسر، قال ابن حجر وأظنه (أي ياسرًا) محرفًا من قاسم.
(٢) انظر ابن عساكر (١: ٢٩٦)، حيث ينقل عن ابن حزم أن زينب توفيت في أول سنة ثمان من الهجرة، ولم يحدد ابن حزم هنا تاريخ الوفاة كما أنه ينقل عن خليفة؛ فلعل ابن عساكر نقل رأي ابن حزم من أحد كتبه الأخرى.
(٣) في السمط (ص ١٦١) أنه مات وله ست سنين. ولعل ابن حزم سها هنا حين قرأ أن عبد الله مات سنة أربع.
[ ٣٩ ]
المحسن (^١). تزوج زينب بنت علي عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فولدت له علي بن عبد الله، له عقب. وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب ﵁، فولدت له زيدًا، لا عقب له ولا لأمه. وماتت فاطمة بعد رسول ﷺ أشهر، ولم يكن لها زوج غير عليّ.
وكان لرسول الله ﷺ أم كلثوم، وهي أصغر بناته، كانت مملكةً بعتبة بن أبي لهب فلم يدخل بها فطلقها، فتزوجها عثمان ابن عفان، فماتت عنده في حياة رسول الله ﷺ، سنة تسع من الهجرة، قاله خليفة بن خياط، ولم تلد له.