والسبعة: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو ابن عفراء أخو عوف المذكور قبل.
وذكوان بن عبد قيس بن خلدة وقيل خالد بن مخلد بن عامر ابن زريق. وذكوان هذا رحل إلى مكة، فسكنها مع رسول الله ﷺ، فهو مهاجري أنصاري؛ قتل يوم أحد.
وعبادة بن الصامت بن قيس بن الأصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم ابن عوف [بن عمرو بن عوف] (^٢) بن الخزرج بن حارثة.
وابن عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة (^٣) بن أصرم بن عمرو ابن عمارة (^٤)، من بني غصينة (^٥)، ثم من بلي، حليف لهم.
_________________
(١) انظر خبر العقبة الأولى في ابن هشام ٢: ٧٣، وابن سعد ١/ ١: ١٤٧، والطبري ٢: ٢٣٥، وأنساب الأشراف ١: ١١١، وتلقيح الفهوم: ٢١٣، وابن سيد الناس ١: ١٥٥، وابن كثير ٣: ١٥٠، وتاريخ الذهبي ١: ١٧١، والإمتاع: ٣٢، وتاريخ الخميس ١: ٣١٧.
(٢) زيادة من ابن سعد ٣: ٢: ٩٣ وأسد الغابة والإصابة.
(٣) ضبطه ابن إسحاق وابن الكبي: بسكون الزاي، أما الدارقطني فضبطه بفتحها، وقال ابن عبد البر: ليس في الأنصار خزمة بالتحريك.
(٤) ضبط بتشديد الميم في أسد الغابة.
(٥) كتبت في أسد الغابة: غصينة، وفي معجم البكري: ٢٨: غصينة بالصاد. وبنو غصينة هم: بنو سواد بن مري بن أراشة، وهم المجذر بن ذياد البدري.
[ ٧١ ]
والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج بن حارثة.
فهؤلاء خمسة (^١) من الخزرج.
ومن الأوس بن حارثة رجلان، وهما: أبو الهيثم مالك بن تيهان (^٢)، وهو من بني عبد الأشهل (^٣) بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس بن حارثة؛ وعويم بن ساعدة (^٤)، من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة.
فبايع هؤلاء رسول الله ﷺ عند العقبة على بيعة النساء، ولم يكونوا أمروا بالقتال بعد، فلما حان انصرافهم بعث رسول الله ﷺ معهم ابن أم مكتوم؛ ومصعب بن عمير، يعلم من أسلم منهم القرآن والشرائع، ويدعو من لم يسلم إلى الإسلام. فنزل بالمدينة على أبي أمامة أسعد بن زرارة؛ وكان مصعب بن عمير يؤمهم. فجمع بهم أول جمعة بالإسلام، في هزم حرة بني بياضة، في نقيع يقال له: نقيع الخضمات (^٥)، وهم أربعون رجلًا.
_________________
(١) في الأصل: عشرة؛ وهو خطأ.
(٢) أهل الحجاز يخففون الياء من التيهان وغيرهم يشددها. انظر ابن سيد الناس ١: ١٥٧.
(٣) عد ابن حزم أبا الهيثم بن التيهان هنا من بني عبد الأشهل. وذكره في الجمهرة: ٣٢٠ في بني زعوراء بن جشم. وهذا نفسه هو ما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة، وعقب عليه بقوله: وقيل إنه بلوي وحلفه في بني عبد الأشهل.
(٤) ذهب ابن إسحاق إلى أن عويم بن ساعدة من بلى، وأنه حليف لبني أمية بن زيد، ولم يذكر ذلك غيره؛ وانظر ص: ٧٩، تعليق رقم ١ من هذا الكتاب.
(٥) نقل المقريزي (الإمتاع: ٣٤ - ٣٥) عن ابن حزم قوله " وكان مصعب بن عمير .. نقيع الخضمات " قال: وبهذا جزم ابن حزم، أي بان مصعبًا جمع بالناس أول جمعة. وهو قول خالف به ابن حزم ما ذكره ابن إسحاق من أن أسعد بن زرارة هو الذي جمع بهم أول جمعة (انظر السيرة ٢: ٧٧).
[ ٧٢ ]
فسلم على يد مصعب بن عمير خلق كثير من الأنصار؛ فأسلم في جملتهم: سعد ما معاذ، وأسيد بن الحضير (^١)، وأسلم بإسلامهما جميع بني عبد الأشهل في يوم واحد، الرجال والنساء، ما نعلمه تأخر عن الإسلام أحد منهم، حاشا الأصيرم (^٢)، وهو عمرو بن ثابت بن وقش (^٣)، فإنه تأخر إسلامه إلى أحد، فأسلم فاستشهد، ولم يسجد لله تعالى قط سجدة، وأخبر رسول الله ﷺ أنه من أهل الجنة. ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة، كانوا كلهم مخلصين، رضوان الله عليهم.
ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها مسلمون رجالًا ونساء، حاشا بني أمية بن زيد، وخطمة، وواقف (^٤)، وهم بطون الأوس، وكانوا سكانًا في عوالي المدينة، فأسلم منهم قوم، كان سيدهم أبو قيس صيفي ابن الأسلت الشاعر، فتأخر إسلامه وتأخر إسلام قومه إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، ثم أسلموا كلهم (^٥)، والحمد لله رب العالمين.
ثم رجع مصعب بن عمير إلى مكة، وخرج في الموسم جماعة كثيرة ممن أسلم من الأنصار، يريدون لقاء رسول الله ﷺ، في جملة قوم كفار منهم بعد على دين قومهم، ومن دين قومهم الحج على
_________________
(١) انظر خبر إسلام سعد وأسيد: في ابن هشام ٢: ٧٧، وابن سيد الناس ١: ١٥٩، وابن كثير ٣: ١٥٢، والإمتاع: ٣٤.
(٢) استثناء أيضًا أبو عمر (انظر ابن سيد الناس ١: ١٦١) وتابعه المؤلف في ذلك، ولم يذكره ابن إسحاق
(٣) في الأصل: قيس. والتصحيح عن الجمهرة: ٣٢٠، وابن سيد الناس ١: ١٦١ والإمتاع: ٣٤، والإصابة، ويقال أيضًا: أقيش.
(٤) زاد ابن هشام ٢: ٨٠ وائلا بعد واقف، فيمن استثناه من بطون الأوس.
(٥) هذه العبارة. من قوله " وكانوا سكانًا، إلى قوله: ثم أسلموا كلهم " منقولة بنصها في ابن سيد الناس ١: ١٦١ عن أبي عمر بن عبد البر.
[ ٧٣ ]
ما كانت العرب عليه حالتئذ، فوافوا مكة، وكان في جملتهم البراء بن معرور، فرأى أن يستقبل الكعبة في الصلاة، وكانت القبلة إلى بيت المقدس، فصلى كذلك طول طريقه، فلما قدم مكة ندم، فاستفتى النبي ﷺ، فأنكر ذلك عليه، فراجع الحق رحمه الله تعالى.
فواعدهم (^١) رسول الله ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق. فلما كانت تلك الليلة دعا كعب بن مالك ورجال من بني سلمة عبد الله ابن عمرو بن حرام، وكان سيدا فيهم، إلى الإسلام، ولم يكن أسلم بعد، فأسلم تلك الليلة وبايع، وكان ذلك سرًا ممن حضر من كفار قومهم، فخرجوا في ثلث الليل الأول متسللين من رحالهم إلى العقبة.