فبايعوا رسول الله ﷺ عندها على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وأزرهم (^٣)، وأن يرحل هو إليهم وأصحابه، وحضر العقبة تلك الليلة العباس بن عبد المطلب متوثقًا لرسول الله ﷺ، والعباس على دين قومه بعد لم يسلم؛ وكان للبراء بن معرور في تلك الليلة المقام المحمود في الإخلاص لله تعالى والتوثق لرسول الله ﷺ، وهو أول من بايع رسول الله ﷺ؛ ولحقه
_________________
(١) في الأصل: فواعد.
(٢) انظر ابن هشام ٢: ٨١، وابن سعد ١/ ١: ١٤٨، والطبري ٢: ٢٣٥، وابن سيد الناس ١: ١٦١، وتاريخ الذهبي ١: ١٧٧، وابن كثير ٣: ١٥٨، والإمتاع: ٣٥. وهذه العقبة تسمى أيضًا العقبة الثالثة في بعض السير.
(٣) الأزر: جمع إزار، وهو كناية عن المرأة والنفس، والثانية هي المقصودة هنا.
[ ٧٤ ]
أبو الهيثم بن تيهان، والعباس بن عبادة بن نضلة. وكان المبايعون لرسول الله ﷺ تلك الليلة ثلاثة وسبعين وامرأتين. واختار رسول الله ﷺ اثني عشر نقيبًا، وهم: (^١)
أسعد بن زارة، وقد ذكرنا قبل من الستو ومن الاثني عشر.
وسعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك (^٢) بن امرئ القيس ابن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة.
ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وقد ذكرناه قبل في الستة والاثنى عشر.
والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد ابن جشم بن الخزرج.
وعبد الله بن عمرو بن حرام [بن ثعلبة بن حرام] (^٣) بن كعب بن غنم ابن سلمة بن سعد؛ والد جابر.
وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة (^٤) بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج [بن ساعدة بن كعب بن الخزرج] (^٥) بن حارثة.
_________________
(١) انظر - ابن هشام ٢: ٨٦، ابن سعد ١/ ١: ١٤٨، المحبر: ٢٦٨، وتاريخ الطبري ٢: ٢٣٥، أنساب الأشراف ١: ١١٧، تلقيح الفهوم: ٢١٤، ابن سيد الناس ١: ١٥٧، تاريخ الذهبي ١: ١٨١، تاريخ الخميس ١: ٣١٦.
(٢) في الأصل: ابن أبي مالك، والتصحيح عن الجمهرة: ٣٤٤ وكتب الرجال والسير.
(٣) زيادة من الجمهرة: ٣٣٩ وكتب السير والرجال.
(٤) في الأصل: خزيمة، وضبطه الخشني بالحاء المهملة المفتوحة والزاي المكسورة، وكذلك هو في ابن سعد ٣/ ٢: ١٤٢.
(٥) زيادة من الجمهرة: ٣٤٦ وكتب الرجال.
[ ٧٥ ]
والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة (^١) بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة.
وعبادة بن الصامت بن قيس بن أصيرم بن فهر بن ثعلبة، وقد ذكرنا نسبه قبل في الاثني عشر.
وعبد الله بن رواحة [بن ثعلبة] (^٢) بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك [الأغر] (^٣) بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
فهؤلاء تسعة من الخزرج، منهم واحد من بني عمرو بن الخزرج، وهو أسعد بن زرارة؛ وواحد من بني عوف بن الخزرج، وهو عبادة بن الصامت؛ واثنان من بني الحارث، وهما عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع؛ واثنان من بني كعب بن الخزرج، وهما سعد بن عبادة والمنذر ابن عمرو؛ وثلاثة من بني جشم بن الخزرج، وهم عبد الله بن عمرو والبراء بن معرور ورافع بن مالك.
وثلاثة من الأوس وهم:
أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع (^٤) بن امرئ
_________________
(١) أسقط ابن حزم في الجمهرة، وابن سعد ٣/ ٢: ١٤٥ " حارثة " من نسب المنذر، وأثبتها ابن هشام وصاحب أسد الغابة والاستيعاب. فإثباتها رواية ابن إسحاق، وتابعه فيها أبو عمر؛ أما ابن الكلبي وابن مندة وأبو نعيم فقالوا: خنيس بن لوذان، وأسقطوا حارثة.
(٢) زيادة من ابن هشام، والجمهرة: ٣٤٤، وابن سعد ٣/ ٢: ١٤٢.
(٣) زيادة في كتب الرجال والسير، جرى المؤلف على إغفالها في هذا الكتاب.
(٤) لم يرد في نسبه " رافع " في الجمهرة ٣١٩، وابن سعد ٣/ ٢: ١٣٥، والإصابة، وأثبتها ابن هشام ٢: ٨٧ والاستيعاب.
[ ٧٦ ]
القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس.
وسعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك [بن كعب] (^١) بن النحاط (^٢) ابن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس بن حارثة، وقد انقرض جميعهم، آخر من بقي من بني السلم رجل مات أيام الرشيد، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد صح إنذار رسول الله ﷺ بذلك أن الناس يزيدون والأنصار لا يزيدون.
ورفاعة بن عبد المنذر بن زنير (^٣) بن زيد (^٤) بن أمية [بن زيد] (^٥) ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة.
وقد عد قوم أبا الهيثم بن تيهان مكان رفاعة، والله أعلم.
_________________
(١) زيادة من ابن سعد ٣/ ٢: ٤٧، وابن هشام ٢: ٨٧، والجمهرة: ٣٢٥، وأسد الغابة، والاستيعاب؛ وفي نسبه كما ساقه صاحب الإمتاع: ٣٧ اختلاف عما جاء في المصادر المذكورة. قال ابن الأثير: ونسبه ابن إسحاق في بني عمرو بن عوف، ثم ساق نسبه كما هو مذكور هنا فلا أعلم وجهًا لقوله " ومن بني عمرو بن عوف "، وهذا الذي استشكله ابن الأثير غير وارد في سيرة ابن هشام.
(٢) كان الواقدي وابن عمارة الأنصاري ينسبان سعد بن خيثمة هذا النسب المذكور، وكان ابن الكلبي ينسبه أيضًا هذا النسب إلا أنه كان يخالفهما في النحاط فيقول الحناط بن كعب. (انظر ابن سعد ٣/ ٢: ٤٧).
(٣) رفاعة بن عبد المنذر هو المشهور بأبي لبابة، وفي اسمه اختلاف كثير، فهو: بشير أو رفاعة أو مروان. وفي لفظة " زنير " الواقعة في نسبه اختلافات أخرى، فهو: زنبر (في ابن سعد ٣/ ٢: ٢٨ والإمتاع ٣٧)، وزر (في الجمهرة: ٣١٤ والإصابة)، وزبير (في الاستيعاب)، وفي هامش النسخة الخطية: زبير أيضًا مما يدل على أن الناسخ غيره فجعله زنيرًا بالمقابلة على السيرة المطبوعة على هامش السهيلي، فيما يبدو.
(٤) في الأصل: يزيد.
(٥) زيادة من كتب السير والأنساب.
[ ٧٧ ]