بعث رسول الله ﷺ، قبل الفتح وبعد الحديبية، رسله إلى الملوك:
(١) فبعث دحية بن خليفة الكلبي، إلى قيصر ملك الروم، واسمه هرقل.
(٢) وبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ابرويز بن هرمز، ملك الفرس.
(٣) وبعث عمرو بن أمية الضمري، إلى النجاشي ملك الحبشة.
(٤) وبعث حاطب بن [أبي] (^٢) بلتعة اللخمي، إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، ومصر.
(٥) وبعث عمرو بن العاصي؛ إلى جيفر وعياذ (^٣) ابني الجلندي الأزديين، ملكي عمان.
(٦) وبعث سليط بن عمرو [أحد بني] (^٤) عامر بن لؤي، إلى هوذة ابن علي، الملك على اليمامة، وإلى ثمامة بن أثال، الحنفيين.
(٧) وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين.
(٨) وبعث شجاع بن وهب الأسدي، من أسد خزيمة، إلى الحارث
_________________
(١) راجع رسله في: ابن هشام ٤: ٢٥٤، وابن سعد ١/ ٢: ١٥، والمحبر ص: ٧٥ وابن سيد الناس ٢: ٢٦٠ - ٢٧٠، وابن كثير ٤: ٢٦٢، والإمتاع: ٣٠٧ وتهذيب النووي ١: ٣٠.
(٢) ساقطة في الأصل.
(٣) في ابن سعد ١/ ٢: ١٨ وابن سيد الناس: إلى جيفر وعبد.
(٤) في الأصل: عمرو بن عامر، والتصحيح عن ابن هشام.
[ ٢٩ ]
ابن أبي شمر الغساني، وابن عمه جبلة بن الأيهم، ملكي البلقاء من عمل دمشق.
(٩) وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي، إلى الحارث بن عبد الملك (^١) الحميري، أحد مقاولة اليمن.
(١٠) وبعث معاذ بن جبل إلى جملة اليمن، داعيًا إلى الإسلام، فأسلم جميع ملوكهم، كذى الكلاع وذي ظليم وذي زرود وذي مران وغيرهم.
وأسلم سائر الملوك الذين ذكرنا قبل أنهم أرسل إليهم ﵇، وأسلم قومهم، حاشا قيصر والقومقس وهذوة وكسرى والحارث بن أبي شمر والنجاشي، وهو غير الذي هاجر إليه أصحاب رسول الله ﷺ بموته، فنعاه إلى المسلمين، وخرج بهم إلى البقيع، وصف أصحابه صفوفًا، وصلى عليه، وكبر عليه أربعًا، وكان يكتم قومه إسلامه خوفًا منهم.
وتأخر إسلام ثمامة بن أثال، ثم أسلم مختارًا بعد ذلك.
وأما قيصر فهم بالإسلام، فغلبه قومه، فلم يسلم.
وأما المقوقس فقارب، وهادى رسول الله ﷺ [مأبورًا وهو عبد] (^٢) مجبوب، والبغلة الشهباء، التي كانت تسمى الدلدل، وجاريتين: إحداهما مارية أم ولد رسول الله ﷺ، والأخرى أختها سيرين،
_________________
(١) في ابن هشام: عبد كلال الحميري.
(٢) بياض بالأصل، والزيادة من كتب الرجال. " مأبور "، ويقال: إن اسمه " هابو ": قبطي خصي قريب مارية، أهداه المقوقس للنبي ﷺ. (الإصابة وأسد الغابة).
[ ٣٠ ]
وهبها رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت فولدت له ابنه عبد الرحمن، فهو ابن خالة إبراهيم بن رسول الله ﷺ. وأما البغلة فكان يركبها إلى أن مات، ثم كانت عند علي بن أبي طالب إلى أن مات، قيل ثم صارت عند عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وكان يجش (^١) لها الشعير لطول عمرها، إلى نفقت أيام معاوية.
وأما كسرى فكان أقبح القوم ردًا، ومزق كتابه، فدعا عليه رسول الله ﷺ، فمزق الله ملكه أولًا، ثم ملك الفرس جملة. وكان صلوات الله وسلامه عليه له رسل كثير إلى قبائل العرب (^٢).