منهم من الأوس من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة:
سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة (^٢) بن زعوراء بن عبد الأشهل.
ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس:
ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة.
وأبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم (^٣) بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو (^٤) بن الحاف بن قضاعة، حليف لهم.
ونهير بن الهيثم، من بني نابي بن مجدعة بن حارثة، ثم من آل البراق (^٥) بن قيس بن عامر بن نابي.
ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس:
عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، واسم البرك: امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو.
_________________
(١) انظر أسماء من شهد العقبة في: ابن هشام ٢: ٩٧، وتاريخ الذهبي ١: ١٨٣، وتلقيح الفهوم: ٢١٥، وابن سيد الناس ١: ١٦٧، وابن كثير ٣: ١٦٦.
(٢) في الأصل: زعبة، والتصحيح عن ابن سعد ٣/ ٢: ١٦ والاستيعاب.
(٣) في الأصل: هبيل؛ وفي الاستيعاب: هشيم.
(٤) في الأصل: عمران بن حلوان، وقد انفقت كتب الرجال والسير على تسميته عمرًا ولم تذكر (حلوان) في نسبه.
(٥) في ابن هشام ٢: ٩٩: السواف.
[ ٧٨ ]
ومعن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم من بلي، استشهد يوم اليمامة.
وعويم بن ساعدة، حليف لهم من بلي (^١).
فجميع من شهدها من الأوس أحد عشر رجلًا.
وشهدها من الخزرج ثم من بني النجار، وهم تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج:
أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن [عبد بن] (^٢) عوف ابن غنم بن مالك بن النجار.
ومعاذ ومعوذ وعوف، وهم بنو عفراء، وأبوهم الحارث بن رفاعة ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.
وعمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد [بن] (^٣) عوف ابن غنم بن مالك بن النجار، استشهد يوم اليمامة.
ومن بني عمرو بن مبذول، واسم مبذول عامر بن مالك بن النجار: سهلب بن عتيك بن النعمان بن [عمرو بن عتيك] (^٤) بن عمرو بن عامر، وهو مبذول.
ومن بني عمرو بن مالك بن النجار، وهم من بني حديلة (^٥):
_________________
(١) انظر ص: ٧٢ حيث عد عويم بن ساعدة من بني عمرو بن عوف وانظر التعليق رقم: ٤ الصفحة نفسها.
(٢) زيادة من الجمهرة؛ ٣٢٨، وابن هشام ٢: ١٠٠، وابن سعد ٣/ ٢: ٤٩.
(٣) زيادة من الجمهرة: ٣٢٨.
(٤) زيادة من ابن هشام ٢: ١٠٠، وابن سعد ٣/ ٢: ٦٨، والاستيعاب والإصابة؛ وفي الجمهرة: ٣٣٠ " النعمان بن عتيك ".
(٥) في الأصل: جديلة، والتصحيح عن الجمهرة: ٣٢٧، وابن هشام ٢: ١٠٠.
[ ٧٩ ]
أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.
وأبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.
ومن بني مازن بن النجار:
قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو (^١) بن غنم بن مازن، وكان على الساقة (^٢) يوم بدر.
وعمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة (^٣) بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن؛ فجميعهم أحد عشر رجلًا.
وشهدها من بلحارث (^٤) بن الخزرج:
خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك [الأغر] بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
وبشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس (^٥) بن زيد بن [مالك الأغر بن] (^٦) ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، والد النعمان بن بشير.
_________________
(١) في الأصل: عامر، وصوابه ما أثبتناه.
(٢) الساقة: مؤخر الجيش.
(٣) هكذا ورد أيضًا في ابن هشام ٢: ١٠١، والاستيعاب، وأسد الغابة، والإصابة. وقال ابن هشام في تعليقاته إن صوابه: عطية، وهو كذلك في الجمهرة: ٣٣٣.
(٤) في الأصل: من بني النجار، وبعدها بياض بقدر كلمتين؛ والتصويب من السياق بعده وابن هشام والجمهرة.
(٥) في الأصل: جلاس، بالجيم؛ وخطأه ابن هشام ٢: ٣٤٨ وصوابه بالخاء المعجمة، وقد ضبطه الدارقطني بفتح الخاء وتشديد اللام، وضبطه غيره بكسرها وتخفيف اللام (انظر ابن سيد الناس ١: ١٦٨) وقد ورد هذا الاسم بالخاء في ابن سعد ٣/ ٢: ٨٣ وأسد الغابة والإصابة، وورد بالجيم في الجمهرة: ٣٤٤.
(٦) سقطت من الأصل وهي مثبته فيما تقدم.
[ ٨٠ ]
وعبد الله بن زيد بن ثعلبة (^١) بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي أرى النداء (^٢).
وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو (^٣) بن حارثة بن امرئ القيس ابن مالك [الأغر] بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج.
وعقبة بن عمرو بن ثعلبة بن يسيرة بن جدارة (^٤) بن عوف ابن حارث بن الخزرج، وهو أبو مسعود البدري، وهو أصغر من شهد العقبة سنًا هو وجابر بن عبد الله.
ومن بن جشم بن الحارث، ثم من بني بياضة بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج:
زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية ابن بياضة.
_________________
(١) قال ابن عمارة الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، لأن ثعلبة بن عبد ربه أخو زيد وعم عبد الله المذكور، فأدخلوه في نسبه خطأ. وذكر مثل هذا أب عمر، ونقله ابن الأثير في أسد الغابة، أما الذين يثبتون ثعلبة في نسبه فهم: ابن الكلبي وابن مندة وأبو نعيم انظر ابن سعد ٣/ ٢: ٨٧).
(٢) النداء: الأذان؛ وقد رأى عبد الله في نومه رجلا دله على صيغة الأذان، فلما أخبر الرسول برؤياه قال ﷺ: إنها رؤيا حق، فقم مع بلال فألقها عليه فليؤذن بها (ابن هشام ٢: ١٥٥).
(٣) في الأصل: عامر، والتصويب عن الجمهرة: ٣٤٤، وابن هشام ٢: ١٠٢، وابن سعد ٣/ ٢: ٨٢، والإمتاع: ٢٥٠.
(٤) يسقط ابن إسحاق من نسبه: عطية، وهو في الجمهرة: ٣٤٤ والاستيعاب: عقبة بن عمرو ابن ثعلبة بن يسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة. وفي يسيرة خلاف، فهو عند ابن إسحاق ٢: ١٠٢: أسيرة، وقال ابن سيد الناس إنها عند ابن إسحاق: يسيرة. وأما ابن عقبة فهو الذي يقول: أسيرة بفتح الهمزة. ونقل الدارقطني وأبو بكر بن الخطيب عن ابن إسحاق نفسه: نسير بالنون المضمومة، وهكذا تجيء عن ابن إسحاق ثلاث روايات مختلفة. وكذلك اختلفوا في تقييد عسيرة فمنهم من يفتح العين ويكسر السين، ومنهم من يفتح السين ويضم العين؛ وجدارة - بالجيم المكسورة كما قيدها الدارقطني، وبالجيم المضمومة كما قيدها غيره، وبعضهم يقول: خدارة، بالخاء المعجمة (انظر ابن سيد الناس ١: ١٦٨ - ١٦٩ والخشني ١: ١٢٢).
[ ٨١ ]
وفروة بن عمرو بن ودفة (^١) بن عبيد بن عامر بن أمية بن بياضة.
وخالد بن قيس بن مالك بن عجلان بن عامر بن بياضة (^٢).
ومن بني زريق بن عامر أخي بياضة بن عامر:
ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق ابن عامر.
ومن بني سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، ثم من بني عبيد بن [عدي بن] (^٣) غنم بن كعب بن سلمة:
بشر بن البراء [بن] معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد.
والطفيل بن مالك بن خنساء.
ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة:
الشاعر كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد ابن غنم.
وسليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم.
وقطبة بن عامر بن حديدة.
وأخوه يزيد بن عامر.
_________________
(١) في الأصل: ودنة؛ وفي ابن سعد ٣/ ٢: ١٣٢، وابن هشام ٢: ١٠٢: وذفة بالذال المعجمة المفتوحة وبعدها فاء، قال ابن هشام: ويقال: ودفة بالدال، ويروى أيضًا ودقة - ضبطه الداني في كتاب أطراف الموطأ له بفتح الواو وسكون الدال المهملة بعدها قاف (انظر الإصابة).
(٢) وردت كلمة " قطبة " في الأصل بين " عامر " و" بياضة "، والصواب حذفها اعتمادًا على ابن هشام وابن سعد والجمهرة والاستيعاب.
(٣) زيادة من الجمهرة: ٣٤٠، وابن هشام ٢: ١٠٣، وابن سعد ٣/ ٢: ١١١، والاستيعاب.
[ ٨٢ ]
وأبو يسر كعب بن [عمرو بن عباد بن] (^١) عمرو بن سواد بن غنم.
وابن عمه لحا صيفي بن سواد (^٢) بن عباد.
وثعلبة بن عنمة (^٣) بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم.
وأخوه عمرو بن عنمة (^٤).
وابن عمهما لحا عبس بن عامر بن عدي.
وابن عمهم لحا خالد بن عمرو بن عدي.
وعبد الله بن أنيس بن أسعد (^٥) بن حرام بن حبيب بن مالك [ابن غنم] (^٦) بن كعب بن تيم بن نفاثة بن إياس (^٧) بن يربوع بن البرك (^٨) ابن وبرة، حليف لهم قضاعي.
ومن بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة:
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن [ثعلبة بن حرام بن] (^٩) كعب ابن غنم، وكان من أحدثهم سنًا.
_________________
(١) زيادة من الجمهرة: ٣٤١، وابن هشام ٢: ١٠٥، وابن سعد ٣/ ٢: ١١٨، والإمتاع: ٣١٦.
(٢) هكذا روى عن ابن إسحاق، ويرى ابن هشام ٢: ١٠٥ أن صحته: أسود.
(٣) في الأصل: غنم، وهو كما ضبطه ابن حجر في الإصابة: عنمة، بفتح المهملة والنون، وانظر ابن سعد ٣/ ٢: ١١٨.
(٤) في الأصل: غنم.
(٥) في الأصل: سعيد، وتصويبه عن الجمهرة: ٤٢٣ والاستيعاب.
(٦) زيادة من الجمهرة.
(٧) في نسبه خلاف بعد تيم، فهو عند بعضهم: تيم بن بهثة بن ناشرة بن يربوع. وفي الجمهرة والاستيعاب ما أثبتناه، وكان في الأصل: تيم بن ثعلبة بن ثابت، ولم يثبته أحد على هذا الوجه.
(٨) في الأصل: اليرن، وهو تصحيف.
(٩) زيادة من الجمهرة: ٣٣٩، وابن هشام ٢: ١٠٦.
[ ٨٣ ]
وثابت بن الجذع، واسم الجذع: ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام ابن كعب.
وعمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب (^١).
وخديج (^٢) بن سلامة بن أوس بن عمرو بن الفرافر (^٣)، حليف لهم من بلي.
ومن إخوة بني سلمة، وهم بنو أدى بن سعد بن عليّ:
معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى.
فجميع من شهدها من بني سلمة وحلفائهم ثلاثون رجلًا؛ وقد زاد بعضهم فيهم أوس بن عباد بن عدي بن كعب بن عمرو.
ومن بني عوف بن الخزرج:
العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد (^٤) بن غنم بن سالم بن عوف، وهو مهاجري أنصاري، هاجر إلى مكة، إلى النبي ﷺ، فكان معه بها، استشهد يوم أحد، رضي الله تعالى عنه.
وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة (^٥) بن أصرم بن عمرو
_________________
(١) ذكر ابن حزم نسبه في الجمهرة وأسقط منه لبدة، وإثباتها هو رواية موسى بن عقبة؛ انظر ابن سعد ٣/ ٢: ١١١؛ وورد في الأصل " ثعلبة بن كعب " في مكان " ثعلبة بن الحارث " والتصحيح عن ابن سعد وابن هشام ٢: ١٠٦.
(٢) خديج: بخاء منقوطة ودال مكسورة، انظر السهيلي ١: ٢٨٣.
(٣) الفرافر: يروى بالفاء والقاف، قيده الدارقطني؛ انظر الخشني ١: ١٢٣.
(٤) في الأصل: يزيد؛ والتصويب عن ابن هشام ٢: ١٠٧ وأسد الغابة والإصابة.
(٥) تقرأ بسكون الزاي وهي رواية ابن إسحاق وابن الكلبي، وفتحها الطبري (انظر ابن سيد الناس ١: ١٧٢ والإصابة).
[ ٨٤ ]
ابن عمارة (^١)، حليف لهم من بني غصينة من بلي.
وعمرو بن الحارث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة، وهؤلاء هم القواقل.
ومن بني الحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف:
رفاعة بن عمرو بن زيد [بن عمرو] (^٢) بن ثعلبة بن مالك بن سالم.
وعقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن الهلال بن الحارث بن عمرو ابن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن سعد ابن قيس عيلان بن مضر، حليف لهم، هاجر أيضًا إلى رسول الله ﷺ إلى مكة؛ فهم خمسة رجال.
ومن بني كعب بن الخزرج النقيبان اللذان ذكرناهما قبل، وهما سعد ابن عبادة والمنذر بن عمرو، فقط.
والمرأتان: نسيبة (^٣) بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن (^٤) بن النجار، وهي أم عمارة، قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب. والأخرى أسماء بنت عمرو بن عدي ابن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، وهي أم منيع.
وكانت هذه البيعة سرًا عن كفار قومهم، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول الله ﷺ من كان معه من المسلمين (^٥) بالهجرة إلى
_________________
(١) في الأصل: عامر، وتصويبه عن أسد الغابة والإصابة. وعمارة: بفتح العين وتشديد الميم. انظر ابن سيد الناس ١: ١٧٢.
(٢) زيادة من الجمهرة: ٣٣٦، وابن هشام ٢: ١٠٨، وابن سعد ٢/ ٢: ٩٢؛ وفي نسبه اختلاف ذكره ابن سعد.
(٣) ضبط في أسد الغابة والإصابة بفتح النون وكسر السين.
(٤) في الأصل: مالك، والتصحيح عن ابن هشام ٢: ١٠٩، وابن سيد الناس ١: ١٧٠، والإصابة.
(٥) في الأصل: المهاجرين.
[ ٨٥ ]
المدينة، فخرجوا أرسالا (^١). فقيل: أول من خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وقيل: عن هاجر قبل بيعة العقبة بسنة، وحال بنو المغيرة بينه وبين امرأته، ابنة عمهم، وهي أم سلمة أم المؤمنين، فأمكست بمكة، نحو سنة، ثم أذن لها في اللحاق بزوجها، فانطلقت، وشيعها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار، وهو كافر، إلى المدينة، وكان أبو سلمة نازلًا في قباء.
ثم هاجر عامر بن ربيعة حليف بن عدي بن كعب، معه امرأته ليلى بنت حثمة بن غانم.
ثم عبد الله وأبو احمد (^٢) ابنا جحش الأسديان، وكان أبو أحمد مكفوفًا، وكانت تحته الفرعة (^٣) بنت أبي سفيان بن حرب، وكان شاعرًا، وأمه أميمة بنت عبد المطلب؛ وهاجر جميع بني جحش بنسائهم، فعدا أبو سفيان [على دارهم] (^٤) فتمكلها إذ بقيت يبابا لا أحد بها، وهي دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم. فنزل هؤلاء الأربعة: أبو سلمة، وعامر، وعبد الله، وأبو أحمد، عليّ مبشر بن عبد المنذر بن زنبر (^٥) في بني عمرو بن عوف بقباء.
_________________
(١) انظر خبر الهجرة إلى المدينة في: ابن هشام ٢: ١١١، وابن سعد ١/ ١: ١٥٢، وابن سيد الناس ١: ١٧٣، وتاريخ الذهبي ١: ١٩٠، وزاد المعاد ٢: ١٣٦، وابن كثير ٣: ١٦٨، والإمتاع: ٣٧، وتاريخ الخميس: ٣٢٢.
(٢) اسمه: " عبد " بغير إضافة، وكان أبو أحمد هذا شاعرًا، ترجم له المرزباني في معجم الشعراء.
(٣) هكذا ورد هذا الاسم في الأصل وفي ابن هشام ٢: ١١٤، وهي الفارعة كما في القاموس وأسد الغابة والإصابة، ولم يثبتها أحد بغير هذا الوجه. فلعل الفرعة من صور التدليل، كما يقال في فاطمة فطمة، وفي عائشة: عيشة.
(٤) بياض في الأصل. وقد أكملت من ابن سيد الناس ١: ١٧٣، والنص من قوله " وهاجر جميع بني جحش … " منقول عن أبي عمر بن عبد البر.
(٥) في الأصل: زنير؛ وفي الإصابة (ترجمة مبشر): زنبر: بزاي ونون وموحدة، وزن. جعفر.
[ ٨٦ ]
وقدم أيضًا عكاشة بن محصن، وعقبة وشجاع ابنا وهب، وأربد ابن حميرة (^١)، ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، وأخوه يزيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، وقيس بن جابر، وعمرو بن محصن، ومالك ابن عمرو، وصفوان بن عمرو، وربيعة بن أكثم، والزبير بن عبيدة، وتمام (^٢) بن عبيدة، وسخبرة بن عبيدة، ومحمد بن عبد الله بن جحش؛ وهؤلاء كلهم من بني أسد بن خزيمة، حلفاء بني أمية بن عبد شمس. ومن نسائهم: زينب بنت جحش، أم المؤمنين، وحمنة بنت جحش، وجذامة (^٣) بنت جندل، وأم قيس بنت محصن، وأم حبيبة بنت نباتة، وأمامة (^٤) بنت رقيش، وأم حبيبة (^٥) بنت جحش.
ثم خرج عمر بن الخطاب، وعياش بن أبي ربيعة، في عشرين راكبًا، فقدموا المدنية، فنزلوا (^٦) في العوالي في بني أمية بن زيد، وكان يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة؛ وكان هشام بن العاصي قد أسلم، وواعد عمر بأن يهاجر معه، وانعدا (^٧) عند التناضب من أضاة بني غفار فوق
_________________
(١) في اسمه اختلاف كثير، فهو في ابن هشام: حميرة بالحاء ويقال جميرة بالجيم، وعند ابن سعد: حمير مصغرًا مثقلًا، وبهذا الأخير جزم ابن ماكولا، وفي التعليق على الصفحة (٣١٧) من السيرة طبعة جوتنجن أن ابن هشام قال في خميرة بالخاء.
(٢) في الأصل: هشام، والتصحيح عن ابن هشام ٢: ١١٦ وأسد الغابة والإصابة.
(٣) جذامة: بالذال المنقوطة، هكذا ذكر مسلم بن الحجاج، قال السهيلي: والمعروف " جدامة " بالدال، وقد يقال " جدامة " بالتشديد. ورجح السهيلي أن تكون جدامة بنت وهب بن محصن بنت أخي عكاشة بن محصن، قال: فأما جدامة بنت جندل فلا تعرف في آل جحش الأسديين.
(٤) سماها هنا أمامة، وورد اسمها في أكثر المصادر: أمينة، وقال الخشني: صوابه أميمة.
(٥) تسمى: أم حبيبة وأم حبيب، ونص ابن حجر على أنها أم حبيبة بزيادة هاء، وجوز أبو عمر الوجهين ثم قال: وأكثرهم يسقطون الهاء، وناقض ابن كثير هذا وقال: إن أم حبيبة أكثر. وانظر تحقيق ابن سيد الناس ١: ١٨٠.
(٦) في الأصل: فنزل.
(٧) في الأصل: اتعدوا.
[ ٨٧ ]
سرف (^١)، فحبسه قومه من الهجرة.
ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام أتيا المدينة وكلما عياش بن أبي ربيعة، وكان أخاهما لأمهما وابن عمتهما، وأخبراه أن أمه قد نذرت أن لا تغسل رأسها، ولا تستظل حتى تراه، فرقت نفسه فرجع معهما، فكتفاه في الطريق وبلغاه مكة فحبساه بها مسجونًا، إلى أن تخلص بعد ذلك فهاجر إلى المدينة (^٢).
وكان من جملة القادمين مع عمر بن الخطاب أخوه زيد بن الخطاب، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر، وكلهم من بني عدي بن كعب؛ وواقد بن عبد الله التميمي، وخولى، ومالك بن أبي خولى من بني عجل بن لجيم، حلفاء لبني عدي، وخنيس بن حذافة السهمي، وكان متزوجًا بحفصة أم المؤمنين بنت عمر، ﵁، ونزلوا بقباء على رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر (^٣) في بني عمرو بن عوف.
ثم قدم بن عبيد الله، فنزل هو وصهيب بن سنان، على خبيب ابن إسافن في بني الحارث بن الخزرج بالسنح (^٤)، ويقال: بل نزل
_________________
(١) التناضب: بضم الضاد، وقيده الوقشي بكسرها (انظر الخشني ١: ١٢٥) والأضاة: بفتح أوله - كما ضبطه البكري - يمد ويقصر، وهو لغة: الغدير يجمع من ماء المطر، وسرف: بفتح أوله وكسر ثانيه - كما ضبطه البكري - موضع بين مكة والمدينة على ستة أميال من مكة من طريق مر.
(٢) هذه الفقرة والتي قبلها مما نقله ابن سيد الناس عن أبي عمر بن عبد البر، وأوردها ابن حزم بتصرف يسير.
(٣) في الأصل: زنير، انظر التعليق رقم ٥ ص: ٨٦.
(٤) السنح: بالضم ثم السكون، وضبطه البكري بضم أوله وثانيه بعده هاء مهملة: أطم لجشم وزيد ابني الحارث، على ميل من المسجد النبوي، وكان فيه منزل أبي بكر الصديق ﵁. (انظر السمهودي ٢: ٣٢٥).
[ ٨٨ ]
طلحة على أبي أمامة، أسعد بن زرارة، وأخذت قريش كل ما كان اكتسبه صهيب منهم، وكان ذا مال، وكان حليف بني جدعان.
ونزل حمزة بن المطلب، وحليفه أبو مرثد كناز بن حصين الغنوي، وزيد بن حارثة الكلبي، مولى رسول الله ﷺ على كلثوم ابن الهدم، أخى بني عمرو بن عوف بقباء، ويقال: على سعد بن خيثمة، ويقال: بل نزل حمزة على أسعد بن زرارة.
ونزل عبيدة والطفيل والحصين بنو الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، وابن عمهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وسويبط ابن سعد بن حريملة (^١)، أخو بني عبد الدار، وطليب بن عمير أخو بني عبد قصي، وخباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان - (^٢) على عبد الله بن سلمة أخي بني العجلان بقباء.
ونزل عبد الرحمن بن عوف في رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع في بني الحارث بن الخزرج.
ونزل الزبير بن العوام، وأبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة (^٣)، دار بنتي جحجبي.
ونزل مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار على سعد بن معاذ بن النعمان في بني عبد الأشهل.
ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبي حذيفة، وعتبة
_________________
(١) انظر التعليق رقم: ١، ص: ٥٩ من هذا الكتاب.
(٢) في الأصل: " نزل على .. " وهي زيادة من الناسخ فيما نرجح، فحذفناها.
(٣) العصبة: بإسكان الصاد المهملة، واختلف في أوله: فقيل بالضم، وقيل بالفتح، وضبطه بعضهم بفتح العين والصاد، وروى البخاري من طريق نافع عن ابن عمر قال: " لما قدم المهاجرون الأولون المعصب منزل بني جحجبي "؛ وهما واحد.
[ ٨٩ ]
ابن غزوان المازني من بني مازن بن منصور، أخى سليم وهوازن ابني منصور على عباد بن بشر بن وقش أخى بني عبد الأشهل في دارهم. وسالم ليس مولى أبي حذيفة، ولكنه مولى ثبيتة بنت يعار بن زايد (^١) بن عبيد ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ن عوف بن مالك بن الأوس، سيبته وأعتقته، فانقطع إلى أبي حذيفة، فتبناه، فنسب إليه، وكانت ثبيته هذه، فيما ذكر، امرأة أبي حذيفة.
ونزل عثمان بن عفان على أوس بن ثابت، أخى حسان بن ثابت، في بني النجار.
ويقال: أنزل العزاب من المهاجرين على سعد بن خيثمة وكان عزبًا.
ولم يبق بمكة أحد من المسلمين إلا رسول الله ﷺ، وعلي بن أبي طالب، وأبو بكر، أقاما بأمر رسول الله ﷺ، وإلا من حبس كرهًا.
وأراغت (^٢) قريش قتل رسول الله صلى عليه وسلم، ورصده على باب منزله طول ليلهم. فأمر رسول الله صلى عليه وسلم عليّ بن أبي طالب رضي الله أن يضطجع على فراشه. وخرج رسول الله ﷺ، وطمس الله تعالى على أبصارهم فلم يروه، ووضع على رؤوسهم ترابًا ونهض، فلما أصبحوا خرج إليهم عليّ ﵁ فعلموا أن النبي ﷺ [قد فاتهم] (^٣).
وتواعد رسول الله ﷺ الهجرة مع أبي بكر الصديق (^٤)،
_________________
(١) في الأصل: يعار بن يزيد، والتصحيح عن ابن هشام ٢: ١٢٢ والإصابة؛ ويعار: بمثناة تحتانية بعدها مهملة خفيفة؛ وقال موسى بن عقبة: بالمثناة الفوقانية. انظر الاستيعاب والإصابة.
(٢) في الأصل: وأذاع؛ وأراغت: طلبت وأرادت.
(٣) ساقطة من الأصل.
(٤) انظر خبر هجرة الرسول في: ابن هشام ٢: ١٢٣، وابن سعد ١/ ١: ١٥٣، والطبري ص ٢: ٢٤٥ وأنساب الأشراف ١: ١٢٠، وابن سيد الناس ١: ١٨١، وابن كثير ٣: ١٧٤، ٣: ١٧٤، وزاد المعاد ٢: ١٣٦، وتاريخ الذهبي ١: ١٩٠، وتاريخ الخميس ١: ٣٢٢، والبخاري ٥: ٥٦.
[ ٩٠ ]
فدفعا راحلتيهما إلى عبد الله بن أريقط (^١) الديلي، رجل من بني بكر بن عبد مناة، كافر، حليف العاصي بن وائل السهمي والد عمرو بن العاصي، ولكنهما وثقا بأمانته، وكان دليلًا بالطرق، فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة، ويتنكب عن الطريق العظمى، وكانت أم أريقط سهمية.
وخرج رسول الله ﷺ من خوخة في ظهر دار أبي بكر الصديق ﵁، التي في بني جمح، ليلًا، فنهضا نحو الغار الذي (^٢) في الجبل، الذي اسمه ثور بسفل مكة، فدخلا فيه. وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يتسمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه، وأن يريحها عليهما ليلًا ليأخذا منها حاجتهما. وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام، ويأتيهما عبد الله بن أبي بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بالغنم، فيعفى أثرهما. فلما فقدته قريش أتبعته بقائف معروف فقاف الأثر حتى وقف عند الغار، فقال: هنا انقطع الأثر، فنظروا، فإذا بالعنكبوت وقد نسج على فم الغار من وقته، فأيقنوا أنه لا أحد فيه، فرجعوا، وفتح الله تعالى في الوقت في جانب الغار بابًا واسعًا خرجا منه، في صخرة صلد صماء لا تؤثر فيها المعاول، فأمالها الله ﷿، وهي اليوم ظاهرة، لا يشك من رآها أنها لو ردت لسدت المكان، ولا يختلف أحد أن ذلك الباب لو كان هنالك حينئذ لرأته قريش جهارًا. وجعلوا في النبي ﷺ مائة ناقة لمن رده عليهم، فلما مضت لبقائهما في الغار ثلاثة
_________________
(١) في ابن سعد ١/ ١: ١٥٩ والإمتاع: ٣٩: أريقط، وفي ابن هشام ١: ١٢٩: أرقط.
(٢) في الأصل: التي.
[ ٩١ ]
أيام، أتاهما عبد الله بن أريقط براحلتيهما، وأتتهما أسماء بسفرتهما، وشقت نطاقها، وربطت به السفرة وعلقتها، فركبا الراحلتين، وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة؛ فلذلك سميت أسماء ذات النطاقين. وحمل أبو بكر مع نفسه جميع ماله وهو نحو ستة آلاف درهم.
وخطروا (^١) على سراقة بن مالك بن جعثم، فركب فرسه واتبعهم ليردهم، بزعمه. فلما رآه رسول الله ﷺ دعا عليه، فساخت يدا فرسه في الأرض، ثم استقل، فأتبع يديه دخان، فعلم أنها آية، فناداهم: قفوا عليّ. وأمنهم من نفسه، فوقف له رسول الله ﷺ حتى لحقه ورغب إلى رسول الله ﷺ أن يكتب له كتابًا، فأمر رسول الله ﷺ، أبا بكر أن يكتب له.
وسلك بهم الدليل أسفل مكة إلى الساحل أسفل من عسفان إلى أسفل أمج، ثم اجتاز قديدًا، ثم سلك الخرار، إلى ثنية المرة، إلى لقف، إلى مدلجة لقف، إلى مدلجة مجاج (^٢)، إلى مرجح ذي الغضوين (^٣)، إلى بطن ذي كشد (^٤)، إلى جداجد، إلى الأجرد، إلى ذي سلم من بطن (^٥) تعهن بقرب السقيا، إلى العبابيد (^٦)، إلى القاحة (^٧) إلى العرج (^٨).
_________________
(١) هكذا استعمل ابن حزم هذا الحرف من اللغة بمعنى: مر، وكررها في مواضع أخر سوف تأتي.
(٢) قال ابن هشام: مجاج بجيمين وكسر الميم، وضبطهما بالضم، وقال ياقوت: مجاح بفتح الميم ثم جيم وآخره حاء مهملة.
(٣) يقال: ذو الغضوين بالغين والضاد المعجمتين، ويقال: ذو العصوين بالعين والصاد المهملتين؛ انظر معجم ياقوت.
(٤) ذو كشد: ضبطه البكري بكسر أوله وإسكان ثانيه بعده دال، وأما ياقوت فقال: ذو كشر.
(٥) في الأصل: ببان، وهو خطأ.
(٦) قال ابن هشام ٢: ١٣٦: ويقال العباعيب؛ وقال ياقوت: ويقال العشيانة.
(٧) القاحة بالحاء المهملة - ويقال أيضًا: الفاجة - على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا. انظر معجم ياقوت والسمهودي ٢: ٣٥٧.
(٨) العرج: بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم، على ثمانية وسبعين ميلًا من المدينة.
[ ٩٢ ]
فوقف بهم بعض ظهرهم (^١)، فحمل رجل من أسلم، يقال له: أوس بن حجر، (^٢) رسول الله ﷺ على جمل يقال له ابن الرداء، وبعث معه غلامًا له يقال له مسعود بنه هنيدة ليرده (^٣) إليه من المدينة، ثم أخذ بهم من العرج إلى ثنية العائر (^٤) عن يمين ركوبه، إلى بطن رثم، إلى قباء، حين اشتد الضحاء (^٥) يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت لربيع الأول، قرب استواء الشمس.
وأول من رآه رجل يهودي من سطح أطمه، فصاح بأعلى صوته: " يا بني قيلة هذا جدكم " يريد: حظكم (^٦) - وقد كانت الأنصار انتظروه حتى قلصت الظلال، فدخلوا بيوتهم، فخرجوا فتلقوه مع أبي بكر في ظل نخلة، فذكر أنه ﵇ نزل على كلثوم بن الهدم بقباء، وقيل على سعد بن خيثمة. وقيل: نزل أبو بكر السنح على خبيب بن إساف (^٧) أخى بني الحارث بن الخزرج.
وأقام عليّ بن أبي طالب ﵁ بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول الله ﷺ للناس، ثم لحق بالمدينة، فنزل مع النبي ﷺ. فأقام رسول الله ﷺ بقباء أيامًا وأسس مسجدها.
_________________
(١) الظهر: الإبل التي يحمل عليها ويركب، وتجمع على ظهران بالضم.
(٢) ضبطه الدارقطني بفتحتين؛ انظر السهيلي ٢: ٩ - ١٠.
(٣) في الأصل: ليبرده.
(٤) في الأصل: العليا، وصوابها: العائر أو الائر كما ذكر ابن هشام ٢: ١٣٦ وياقوت. وفي الطبري ٢: ٢٤٦ وابن سعد ١/ ١: ١٥٧: الغابر.
(٥) الضحاء: ارتفاع الشمس الأعلى، قريبًا من نصف النهار.
(٦) في الأصل: يرحظكم: وهو سهو من الناسخ.
(٧) في هامش النسخة: وقيل: نزل على خارجة بن زيد؛ وهو منقول من ابن هشام ٢: ١٣٨.
[ ٩٣ ]
ثم ركب ناهضًا كما أمره الله تعالى، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي وادي، رانوناء (^١)؛ فرغب إليه العباس بن عبادة، وعتبان بن مالك، ورجال بني سالم، أن يقيم عندهم، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، وكان ﵇ على ناقته. فمشى الأنصار حواليه، حتى إذا [وازت] (^٢) دار بني بياضة، تلقاه زياد بن لبيد، وفروة بن عمرو، ورجال من بني بياضة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال دعوها: فإنها مأمورة. فمشى إلى دار بني ساعدة، فتلقاه سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورجال من بني ساعدة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى حتى إذا وازت دار بني الحارث بن الخزرج تلقاه سعد بن الربيع، وخارجة ابن زيد، وعبد الله بن رواحة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى إلى بني عدي بن النجار، وهم أخوال عبد المطلب، فتلقاه سليط بن قيس، وأبو سليط أسيرة بن أبي خارجة، ورجال من بني عدي ابن النجار، فدعوه إلى البقاء، فقال دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى، فلما أتى دار بني مالك بن النجار بركت على باب مسجده، وهو يومئذ مربد لغلامين من بني مالك بن النجار (^٣)، وهما: سهل وسهيل، وكانا في حجر معاذ بن عفراء، وكان فيه أيضًا خرب ونخل وقبور للمشركين؛ فبركت الناقة، فبقى رسول الله ﷺ على ظهرها لم ينزل، فقامت ومشت غير بعيد، ورسول الله
_________________
(١) نقل ياقوت نص ابن إسحاق الذي ذكرت فيه رانوناء وقال: وهذا لم أجده في غير كتاب ابن إسحاق الذي لخصه ابن هشام، وكل يقول صلى بهم في بطن الوادي في بني سالم. اه. وقال ابن زبالة: صلى في ذي صلب لا رانوناء؛ قال السمهودي: هما وإن افترقا في بعض الأماكن فينتهيان إلى مجتمع واحد؛ انظر معجم ياقوت والسمهودي ٢: ٢١٤.
(٢) بياض بالأصل، وقد زدناها اعتمادًا على ما يرد في النص بعد سطور قليلة.
(٣) المريد: الموضع الذي يجفف فيه التمر.
[ ٩٤ ]
ﷺ لا يثنيها، ثم التفت خلفها، فرجعت إلى مكانها الذي بركت فيه، فبركت فيه ثانية، واستقرت.
وقد قيل إن جبار بن صخر من بني سلمة كان من صالح المؤمنين جعل ينخسها منافسة لبني النجار: أن ينزل رسول الله ﷺ عنده، فكان لأبي أيوب وعيد على ذلك (^١). فنزل رسول الله ﷺ عن الناقة، فحمل أبو أيوب رحله، فأدخله داره، ونزل ﵇ دار أبي أيوب.
وسأل عن المربد، فأخبر، فأراد شراءه للمسجد (^٢)، فأبت بنو النجار من بيعه، وبذلوه لله ﷿ دون ثمن. وقد روينا أن النبي ﷺ أبى أن يأخذ إلا بالثمن، فالله أعلم.
فأمر رسول الله ﷺ ببناء المسجد، فبنى من اللبن، وجعلت عضادتاه الحجارة، وسواريه (^٣) جذوع النخل، وسقفه الجريد، بعد أن أمر رسول الله ﷺ بالقبور فنبشت، وبالنخل فقطع، وبالخرب فسويت، وعمل (^٤) رسول الله ﷺ، وعمل المسلمون فيه، حسبة لله تعالى.
ثم وادع اليهود (^٥)، فلم يبق إلا شهرًا يسيرًا حتى مات أبو أمامة أسعد
_________________
(١) يريد أن أبا أيوب توعد جبارًا وقال له: يا جبار عن منزلي تنخسها! أما والذي بعثه بالحق لولا الإسلام لضربتك بالسيف. انظر السمهودي ١: ١٨٦.
(٢) انظر الخبر في بناء المسجد في ابن هشام ٢: ١٤٠، وابن سعد ١/ ٢: ١، والطبري ٢: ٢٥٦، وابن سيد الناس ١: ١٥٩، وابن كثير ٣: ٢١٤، والإمتاع: ٤٧، وتاريخ الخميس ١: ٣٤٣.
(٣) عضادتا الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل وشماله. وسوارى المسجد: أعمدته، والواحدة: سارية.
(٤) في الأصل: وعمله.
(٥) انظر خبر موادعته لليهود في ابن هشام ٢: ١٤٧، وابن سيد الناس ١: ١٩٧، وابن كثير ٣: ٢٢٤، والإمتاع: ٤٩.
[ ٩٥ ]
ابن زرارة بالذبحة، فلم يجعل ﵇ نقيبًا بعده.
وآخى بين المهاجرين والأنصار (^١): فآخى (^٢) بين جعفر بن أبي طالب، وهو غائب بالحبشة، ومعاذ بن جبل؛ وآخى بين أبي بكر الصديق ﵁ وخارجة بن زيد بن الحارث؛ وآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك من بني سالم؛ وآخى بين أبي عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ أخى بني عبد الأشهل؛ وآخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع أخي بني الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين الزبير بن العوام وبين سلمة بن سلامة ابن وقش، وقيل: بل كعب بن مالك الشاعر أخى بني سلمة، وقيل: بل بين طلحة بن عبيد الله وكعب بن مالك؛ وآخى بين عثمان بن عفان وأوس ابن ثابت أخى حسان بن ثابت؛ وآخى بين سعيد بن زيد بن عمرو وبين أبي بن كعب؛ وآخى بين مصعب بن عمير وبين أبي أيوب مضيفه (^٣)؛ وآخى بين أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة وبين عباد بن بشر بن وقش أخى بني عبد الأشهل؛ وآخى بين عمار بن ياسر وبين حذيفة بن اليمان العبسي حليف بني عبد الأشهل، ويقال: بل ثابت بن قيس بن شماس؛ وآخى بين أبي ذر الغفاري وبين المنذر بن عمرو المعنق ليموت (^٤)، وهو نقيب من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج؛ وآخى بين
_________________
(١) انظر خبر المؤاخاة في ابن هشام ٢: ١٥٠، وابن سعد ١/ ٢: ١، وابن سيد الناس ١: ١٩٩، وابن كثير ٣: ٢٢٦، والإمتاع: ٤٩، وتاريخ الخميس ١: ٣٥٢، والبخاري ٥: ٦٩.
(٢) في الأصل: وآخى.
(٣) في الأصل: " ضيفه "، وليس في اللغة " ضيف " بمعنى " مضيف.
(٤) لقبه به رسول الله لما بلغه ما فعله في بئر معونة حين قتل أصحابه ولم يبق غيره، فأمنوه، فأبى أن يقبل، أمانهم وأبى إلا أن يأتي مصرع حرام بن ملحان قائدهم، فقاتلهم حتى قتل، فقال الرسول: أعنق ليموت، أي أسرع إلى منيته.
[ ٩٦ ]
حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد بن عبد العزى وبين عويم بن ساعدة أخى بني عمرو بن عوف؛ وآخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء عويمر بن ثعلبة أخى بني الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين بلال وبين أبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي.