فلما رجع رسول الله ﷺ من خيبر، أقام بها شهري ربيع، وشهري جمادى، ورجبًا، وشعبان، ورمضان، وشوالا، فبعث في خلال ذلك السرايا، ثم خرج في ذي القعدة في السنة السابعة من الهجرة، قاصدًا للعمرة، على ما عاهد عليه قريشًا حين الحديبية، وخرج أكابر قريش عن مكة، عداوة لله تعالى ولرسوله ﷺ. فأتم ﵇ عمرته، وتزوج هنالك بعد إحلاله ميمونة بنت الحارث، خالة ابن عباس وخالد بن الوليد؛ فلما تمت الثلاث أوجبت عليه قريش
_________________
(١) انظر: الطبري ٣: ٩١، وفتوح البلدان: ٤١، وابن سيد الناس ٢: ١٤٣، وابن كثير ٤: ٢١٢، وزاد المعاد ٢: ٣٥٤ ن والإمتاع: ٣٣٢، والمواهب ١: ١٨٢، وتاريخ الخميس ٢: ٥٨.
(٢) يقال: اصابه سهم غرب، إذا أتاه من حيث لا يدري.
(٣) انظر الخبر عن عمرة القضاء في: الواقدي: ٣٩٩، وابن هشام ٤: ١٢، وابن سعد ٢/ ١: ٨٧، والطبري ٣: ١٠٠، وأنساب الأشراف ١: ١٦٩، وابن سيد الناس ٢: ١٤٨، وابن كثير ٤: ٢٢٦، وزاد المعاد ٢: ٣٦٦، والإمتاع: ٣٣٦، وتاريخ الخميس ٢: ٦٢، والبخاري ٥: ١٤١.
[ ٢١٩ ]
أن يخرج عن مكة، ولم يمهلوه حتى يبني بأم المؤمنين، فخرج فبنى بها بسرف (^١)، وهنالك ماتت أيام معاوية، وبها دفنت، وقبرها هنالك إلى اليوم مشهور.