فأقام رسول الله ﷺ بالمدينة باقي ربيع الأول من مقدمه المدينة، وهو أول التأريخ، وربيع الآخر في العام كله إلى صفر سنة اثنتين من الهجرة، وهو آخر العام من مقدمه، لم يتحرك.
ثم خرج غازيًا في صفر المؤرخ، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة، حتى بلغ ودان، فهي غزوة الأبواء، فوادع فيها بني ضمرة بن عبد مناة ابن كنانة، وعقد ذلك معه سيد بني ضمرة: مخشي بن عمرو؛ ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة ولم يلق حربًا. وهي أول غزاة غزاها بنفسه ﷺ.