فأقام رسول الله ﷺ بقية ربيع الآخر، وبعض جمادى الأولى، ثم خرج غازيًا، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وأخذ على نقب بني دينار بن النجار، وأخذ [على] (^٣) فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر، فثم له مسجد، وموضع أثافي طعامه معلوم هنالك، وبها ماء يقال له: المشيرب (^٤)، ثم ترك الخلائق (^٥) بيساره، وسلك شعب عبد الله إلى اليسار حتى هبط يليل، فنزل بمجتمع يليل
_________________
(١) انظر: ابن هشام ٢: ٢٤٨، وابن سعد ٢/ ١: ٣، والطبري ٢: ٢٦٠، ٢٦١، وأنساب الأشراف ١: ١٣٥، وابن سيد الناس ١: ٢٢٦، وابن كثير ٣: ٢٤٦، وزاد المعاد ٢: ٢١٢، والإمتاع: ٥٤، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٣، والمواهب ١: ٩٨.
(٢) انظر: ابن هشام ٢: ٢٤٨، وابن سعد ٢/ ١: ٤، والطبري ٢: ٢٦٠، ٢٦١، وأنساب الأشراف ١: ١٣٥، وابن سيد الناس ١: ٢٢٦، وابن كثير ٣: ٢٤٦، والإمتاع: ٥٤، والمواهب اللدنية: ٩٨، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٣.
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) في الأصل: المشترب، وكذلك هو في ابن هشام ٢: ٢٤٩، وجعلها ياقوت: المشيرب، وقال: وجدته في مغازي ابن إسحاق: المشترب. وهي المشيرب في الطبر ٢: ٢٦٠.
(٥) الخلائق: أرض بنواحي المدينة لعبد الله بن أبي أحمد بن جحش، ويقال فيها: الحلائق، بالحاء.
[ ١٠٢ ]
والضبوعة، ثم سلك فرش ملل (^١)، حتى لقي الطريق بصخرات اليمام (^٢) إلى العشيرة من بطن ينبع، فأقام هنالك باقي جمادى الأولى، وليالي [من] (^٣) جمادى الآخرة، ووادع فيها بني مدلج، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق حربًا.