وكان أبو سفيان يوم أحد نادى: موعدنا وإياكم بدر في عامنا المستقبل. فأمر رسول الله ﷺ بعض أصحابه أن يجيبه بنعم؛ فأقام رسول الله ﷺ منصرفه من ذات الرقاع (^٢) بالمدينة، بقية جمادى الأولى، وجمادى الآخرة، ورجب، ثم خرج في شعبان من السنة الرابعة، للميعاد المذكور. فاستعمل على المدينة [عبد الله بن] (^٣) عبد الله بن أبي ابن سلول، ونزل في بدر، فأقام هنالك ثمان ليال. وخرج أبو سفيان في أهل مكة، حتى نزل مجنة (^٤) من ناحية الظهران، وقيل: بلغ عسفان، ثم بدا لهم في الرجوع، واعتذر بأن العام عام جدب.