ونقض بنو قينقاع، من اليهود، عهد رسول الله ﷺ؛ فحاصرهم رسول الله ﷺ، حتى نزلوا على حكمه، فشفع فيهم عبد الله بن أبي ابن سلول، وألح في الرغبة، حتى حقن له رسول الله ﷺ دماءهم. واستعمل على المدينة في حصاره لهم أبا لبابة بشير بن عبد المنذر، وحاصرهم خمس عشرة (^٢) ليلة. وهم قوم عبد الله بن سلام مخفف وكانوا في طرف المدينة، وكانوا سبعمائة مقاتل، فيهم ثلاثمائة مدرع، مدرعون بدروع الحديد، ولم يكن لهم زرع ولا نخل، وإنما كانوا تجارًا وصاغة، يعملون بأموالهم.