ثم فرضت الزكاة بالمدنية حينئذ.
وأسلم عبد الله بن سلام، وكفر جمهور اليهود، وظاهرهم قوم من الأوس والخزرج منافقون، يظهورن الإسلام مداراة لجمهور قومهم من الأنصار، ويسرون ما يسخطون الله تعالى به من الكفر.
فممن ذكر منهمن من الأوس، ثم من بني لوذان بن عمرو بن عوف: زوى (^٢) بن الحارث.
ومن بني حبيب بن عمرو بن عوف: الحارث بن سويد بن الصامت، قتله رسول الله ﷺ قودا (^٣)؛ وكان أخوه خلاد بن سويد من فضلاء المسلمين، وكانت لأخيهما الخلاس بن سويد نزغة (^٤)، ثم لم ير
_________________
(١) قال ابن كثير في كتابه " الفصول في اختصار سيرة الرسول: ٢٦ " بعد ذكره للمؤاخاة: وفرض الله ﷾ إذ ذاك الزكاة رفقًا بفقراء المهاجرين، كذا ذكر ابن حزم في هذا التاريخ، وقد قال بعض الحفاظ من علماء الحديث إنه أعياه فرض الزكاة متى كان ". وإلى رأي ابن حزم في تاريخ فرض الزكاة، أشار صاحب الإمتاع أيضًا ص: ٥٠.
(٢) في الأصل: زرى.
(٣) القود: قتل القاتل بالقتيل.
(٤) نزغة: نخسة من الشيطان، وهي ما يسوله للإنسان من المعاصي، يعني: يلقى في قلبه ما يفسده على أصحابه. وذقد ذكر ابن حزم في الجمهرة: ٣١٨ الحارث بن سويد وذكر نفاقه، ثم قال: وقد قيل: إنه تبرأ عند القتل من النفاق. وعلق على هذا بقوله: وهذا لا يجوز غيره، لأنه شهد أحدًا، ولم يشهد أحدًا منافق.
[ ٩٧ ]
منه إلا خير وصلاح وإسلام إلى أن مات؛ ونبتل بن الحارث (^١).
ومن بني ضبيعة بن زد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: بجاد بن عثمان بن عامر، وأبو حبيبة بن الأزعر، وهو أحد أصحاب مسجد الضرار، وعباد بن حنيف وكان أخواه سهل وعثمان ابنا حنيف من خيار المسلمين.
ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: جارية بن عامر بن العطاف، وقد ذكر ابناه زيد ومجمع، ولم يصح عن مجمع إلا الخير والقرآن والإسلام، لكنه استضر بأبيه (^٢)، وبأن قدمه وهو حدث وأصحابه (^٣)، ليومهم في مسجد الضرار.
ومن بني أمية بن زيد بن مالك: وديعة بن ثابت، وهو من أهل مسجد الضرار.
[ومن بني عبيد بن زيد بن مالك]: [خالد بن حزام] (^٤)، وبشر ورافع (^٥) ابنا زيد.
_________________
(١) في ابن إسحاق ٢: ١٦٨ و٤: ١٧٤ أن نبتل بن الحارث من بني لوذان ثم من بني ضبيعة ابن زيد. وانظر أيضًا ابن سيد الناس ١: ٢٠٩.
(٢) استضر بأبيه: أي لحقه من نفاق أبيه ضرر.
(٣) في الأصل: وأصحابهم.
(٤) زيادة من الجمهرة: ٣١٤ وفي ابن هشام أنه خذام بن خالد. ويظهر أن هذه العبارة سقطت من الناسخ.
(٥) في الأصل: نافع، والتصويب عن الجمهرة: ٣١٥، وابن هشام ٢: ١٧، وابن سيد الناس ١: ٢١٠.
[ ٩٨ ]
ومن النبيت، ثم من بني حارثة: مربع بن قيظي، وأخوه أوس بن قيظي.
ومن النبيت، ثم من بني ظفر: حاطب بن أمية بن رافع، وكان ابنه يزيد بن حاطب من الفضلاء؛ وقزمان حليف لهم، قاتل يوم أحد فأبلى، فذكر لرسول الله ﷺ فقال: هو من أهل النار. فعجب الناس من ذلك، فلما اشتد به الألم قتل نفسه.
ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة، إلا إن الضحاك ب ثابت، أحد بني كعب، كان يتهم بذلك.
ومن الخزرج، ثم من بني النجار: رافع بن وديعة، وزيد بن عمرو، وعمرو بن قيس، وقيس بن عمرو بن سهل.
ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة: الجد بن قيس.
ومن بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن أبي بن سلول، كهف المنافقين ورأس أهل النفاق، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله من صلحاء؛ ووديعة، وسويد، وداعس، ومالك بن أبي قوقل.
وكان قوم من اليهود قد تعوذوا بالإسلام وهم يبطنون الكفرز منهم: سعد بن حنيف، وزيد بن اللصيت (^١)، ورافع بن حرملة، ورفاعة بن زيد بن التابوت، وسلسلة بن برهاغم، وكنانة بن صوريا.
_________________
(١) هكذا هو بالتاء في ابن هشام ٢: ١٧٤، والإمتاع: ٤٩٧، وسماه " اللصيب " في الإصابة، وضبطه بلام مهملة ومثناة وآخره موحدة، وقبل: أوله نون.
[ ٩٩ ]