كان قيس بن سعد بن عبادة الساعدي من رسول الله ﷺ بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير.
ووقف المغيرة بن شعبة الثقفي على رأسه بالسيف يوم الحديبية.
وكان بلال بن رباح على نفقاته.
وكانت أم أيمن دايته.
وكان أنس بن مالك خادمه.
وكان ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، والد الفقيه قبيصة بن ذؤيب، صاحب بدن رسول الله ﷺ التي أهدى، والناظر عليها.
وقد أذن عليه رباح الأسود مولاه، وأبو موسى الأشعري.
وكان ابن أم مكتوم الأعمى، وهو من بني عامر بن لؤي، واسمه عمرو ابن قيس بن زائدة [بن] (^٢) الأصم، واسمه جندب، بن هزم (^٣) بن رواحة بن حجر بن عبد (^٤) بن معيص بن عامر بن لؤي: مؤذنه مع بلال.
_________________
(١) راجع في هذت الفصل المتنوع فصولًا عن مؤذنيه وحرسه وشعرائه وخطبائه في زاد المعاد (١: ٦٣ - ٦٦) وتلقيح الفهوم: ٣٨.
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) في أسد الغابة والإصابة: هرم؛ وفي الجمهرة (١٦٢): هدم.
(٤) ما ورد هنا يتفق مع ما جاء في الجمهرة (ص ١٦١). وفي أسد الغابة: عدي.
[ ٢٧ ]
وحجمه أبو طيبة (^١) من الأنصار.
وكان شعراؤه الذين يذبون عن إسلام بألسنتهم: كعب بن مالك الأسلمي، وعبد الله بن رواحة من بني الحارث بن الخزرج، وحسان بن ثابت من بني النجار، كلهم من الخزرج من الأنصار.
وخطيبه ثابت بن قيس بن الشماس.
وفارسه أبو قتادة الأنصاري.
وضيفه أبو أيوب خالد بن زيد من بني النجار.
واتخذ ﷺ خاتم ذهب (^٢)، ثم رماه وتبرأ منه؛ واتخذ خاتم فضة، فصه منه، نقشه: محمد، رسول، الله ثلاثة أسطر، كان يحبسه في خنصره المقدس في يساره، وربما في يمينه المقدسة، يجعل فصه إلى باطن كفه، ونهى أن ينقش أحد على نقشه، كما نهى أن يتكنى أحد بكنيته، فلا يحل شيء من ذلك. فلم يزل الخاتم في يده إلى أن مات، ثم في يد أبي بكر، ثم عمر، ثم في يد عثمان، فلما كان في السنة السادسة من خلافته سقط من يده في بئر أريس؛ فنزحت البئر، وأخرج منها أكوام من طين، فلم يوجد الخاتم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فإنه كان أثرًا مباركًا فذهب.
_________________
(١) أبو طيبة: بفتح الطاء كما ضبطه النووي (١: ٢٦٤) واسمه: نافع وقيل غير ذلك، وكان عبدًا لبني بياضة؛ انظر ترجمته في أسد الغابة، وراجع عند ابن سعد (١/ ٢: ١٤٣) فصلًا عن حجابة رسول الله.
(٢) انظر اتخاذ الرسول الخاتم في: طبقات ابن سعد ١/ ٢: ١٦١، وتاريخ الذهبي ١: ٢٨٧.
[ ٢٨ ]