وفي السّنة الثّالثة عشرة: خرج به عمّه أبو طالب في تجارة إلى (الشّام)، فلمّا بلغوا (بصرى)، رآه الرّاهب بحيرا- بفتح الموحّدة وكسر المهملة ممدودا- فتحقّق فيه صفات النّبوّة، فأمر أبا طالب أن يردّه إلى (مكّة) خوفا عليه من اليهود والنّصارى، فرجع به.
وروى التّرمذيّ في «جامعه» أنّ نفرا من الرّوم أرادوا به سوآ، فمنعهم بحيرا وذكّرهم الله، وقال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه، أيقدر أحد من النّاس أن يردّه؟ فقالوا: لا، وانصرفوا «٢» .
_________________
(١) فقد تكون أمّه ﷺ مع كونها متحنفة كانت محبوسة في البرزخ عن الجنّة لأمور أخرى غير الكفر اقتضت أن لا يؤذن له في الاستغفار. (انظر شرح الزّرقاني على المواهب اللّدنيّة، ج ١/ ١٧٨) .
(٢) التّذكرة، ص ١٦.
(٣) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٣٦٢٠) . عن أبي موسى ﵁.
[ ١١٥ ]