وخرّج الطّحاويّ في «مشكل الحديث» بإسنادين صحيحين، أنّ النّبيّ ﷺ كان يوحى إليه ورأسه في حجر عليّ ﵁، فلم يصلّ عليّ العصر حتّى غربت الشّمس، فقال له رسول الله ﷺ:
«أصليت العصر يا عليّ؟» قال: لا، فقال رسول الله ﷺ: «اللهمّ إنّه كان في طاعتك، وطاعة رسولك، فاردد عليه الشّمس» «٣» فطلعت بعدما غربت، وأشرقت على الجبال، وكان ذلك ب (الصّهباء) في غزوة (خيبر) .
وروى الحافظ يونس بن بكير، أنّ النّبيّ ﷺ لمّا أسري به ليلة الاثنين، وأخبر قومه بالرّفقة الّتي وجدهم في طريق (الشّام)، في العير الآتية إليهم، فقالوا له: متى تجيء العير؟ فقال: / «يوم الأربعاء» فلمّا كان ذلك الوقت احتبست العير، وأشرفت قريش ينتظرون، ودنت الشّمس للغروب، فحبس الله الشّمس ساعة،
_________________
(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٥٨٣) .
(٢) أخرجه أحمد، برقم (٤٣٤٧) . عن عبد الله بن مسعود ﵁.
(٣) أخرجه الطّحاويّ في «مشكل الآثار»، ج ٢/ ٩.
[ ١٤٠ ]
حتّى قدمت العير، بعد أن دعا النّبيّ ﷺ ربّه أن يحبسها له «١» .