فمن ذلك: حديث الضّبّ.
عن عمر بن الخطّاب ﵁، قال: كان النّبيّ ﷺ جالسا في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابيّ معه ضبّ قد صاده،
_________________
(١) الشّفا، ج ١/ ٥٨٤- ٥٨٥.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٣٨٦) .
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٧٢) .
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٣٤٦) . ومسلم برقم (١٧٨١/ ٨٧) .
[ ١٥٠ ]
فعرض عليه النّبيّ ﷺ الإسلام، فقال: واللّات والعزّى لا آمنت بك إلّا أن يؤمن بك هذا الضّبّ، فقال النّبيّ ﷺ: «يا ضبّ»، فأجابه بلسان فصيح سمعه القوم جميعا: لبّيك وسعديك يا زين من وافى القيامة، قال: «من تعبد؟» قال: الله الّذي في السّماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي الجنّة رحمته، وفي النّار عذابه، قال: «فمن أنا؟» قال: أنت رسول ربّ العالمين، وخاتم النّبيّين، قد أفلح من صدّقك، وخاب من كذّبك «١» [فأسلم الأعرابيّ] .