وآباؤه ﷺ كلّهم سادات، ما منهم أحد إلّا وهو سيّد قومه في عصره، من أبيه عبد الله إلى آدم ﵇، كما قيل، [من الكامل] «٢»:
فأولئك السّادات لم تر مثلهم عين على متتابع الأحقاب
زهر الوجوه كريمة أحسابهم يعطون سائلهم بغير حساب
/ لم يعرفوا ردّ العفاة وطالما ردّوا أعاديهم على الأعقاب
حلموا إلى أن لا تكاد تراهم يوما على ذي هفوة بغضاب
وتكرّموا حتّى أبوا أن يجعلوا بين العفاة وبينهم من باب
كانت تعيش الطّير في أكنافهم والوحش حين يشحّ كلّ سحاب
وكفاهم أنّ النّبيّ محمّدا منهم فمدحهم بكلّ كتاب
_________________
(١) الرّوض الأنف، ج ٢/ ٣٢.
(٢) سبل الهدى والرّشاد، ج/ ٢٨١.
[ ٩٥ ]