وممّن بشّر به ﷺ جدّه عبد المطّلب.
قال علماء السّير: إنّ عبد المطّلب كان قد اطّلع على عجائب من أمر محمّد ﷺ، فرآى في المنام أنّ سلسلة من فضّة خرجت من ظهره، لها طرف في السّماء وطرف في الأرض، وطرف بالمشرق وطرف بالمغرب، فبينما هو متعجّب من الأمر المغرب «٢»، إذ بها قد عادت كأنّها شجرة عظيمة مورقة، وعلى كلّ ورقة منها نور مشرق، وقد تعلّق بها أهل المغرب والمشرق، فأوّلت له بمولود يخرج من صلبه يحمده أهل السّماوات في كلّ صنيع، وينقاد له أهل الأرض انقياد مطيع.
وذكروا أنّ عبد المطّلب رآه مرّة حبر من الأحبار، فقال له: إنّ في أحد منخريك لملكا، وفي الآخر نبوّة «٣» .