قال المصنف: «وخرجَ رسُولُ الله ﷺ فتحصَّن بالخندقِ وهو في ثلاثةِ آلافٍ على الصحيح من أهلِ المدينةِ. وزعم ابنُ إسحاق أنه إنما كان في سبعمائةٍ. وهذا غلطٌ من غزوةِ أُحدٍ، والله تعالى أعلم».
_________________
(١) صحيح البخاري «٤١٠١»، صحيح مسلم «٢٠٣٩».
(٢) صحيح البخاري «٤١٠١».
(٣) مسند أحمد «١٨٦٩٤»، وحسن إسنادها الحافظ في الفتح ٧/ ٣٩٧.
[ ٢٠٠ ]
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ ما ذكره المصنف من عدد جيش المسلمين أورده ابن إسحاق في السيرة وغيره بدون إسناد (^١).
٢ - وما نقله المصنف عن ابن إسحاق من أن المسلمين كانوا سبعمائة وتغليطه له اعتمد فيه على شيخه ابن القيم (^٢)، والذي رأيته في سيرة ابن هشام نقلًا عن ابن إسحاق أنهم كانوا ثلاثة آلاف (^٣)، وهو الذي نقله ابن حجر عنه في الفتح (^٤)، فلا أدري من أين لابن القيم هذا النقل عن ابن إسحاق!!
٣ ــ وللفائدة فإن المصنف ﵀ كثيرًا ما يعتمد على كتاب "زاد المعاد" وينقل عنه نصوصًا كثيرة، يظهر هذا بالمقارنة.