قال المصنف: «وخرج ﷺ إلى دُومةِ الجنْدلِ في ربيع الأول من سنة خمسٍ، ثم رجعَ في أثناءِ الطريقِ ولم يلقَ حربًا، وكان استعملَ على المدينة سِبَاع بن عُرْفُطَة».
الكلام عليه من وجوه:
١ - دومة: ضبطها ابن سيد الناس (^١) بضم الدال وفتحها، ودومة الجندل: قرية قريبة من تبوك (^٢).
٢ ــ وقد اتفق علماء المغازي والسير على تاريخ هذه الغزوة في السنة الخامسة، كما ذكره المصنف ﵀ (^٣).
٣ ــ وأما سبب الغزوة فقد ذكر علماء السيرة لها سببين؛ الأول: أن النبي ﷺ بلغه أن بدومة الجندل جمعًا كثيرًا وأنهم يظلمون من يمرّ بهم من التجار، وأنهم يريدون أن يدنوا من المدينة، والسبب الثاني: أن النبي ﷺ أراد أن يدنو من الشام
_________________
(١) عيون الأثر ٢/ ٨١.
(٢) فتح الباري ١/ ١١٨.
(٣) السيرة النبوية لمهدي رزق الله ص ٤١٤.
[ ١٩٣ ]
ليفزع قيصر وجنوده (^١).
٤ ــ وكما ذكر المصنف فإنه لم يحصل قتال في هذه الغزوة لأن أهل دومة الجندل لما وصلهم خبر اقتراب النبي ﷺ منهم تفرقوا، فلمَّا وصل بساحتهم لم يجد بها أحدًا، فأقام أيامًا ورجع (^٢).
_________________
(١) سبل الهدى والرشاد ٤/ ٣٤٢.
(٢) طبقات ابن سعد ٢/ ٤٨.
[ ١٩٤ ]