وتولّى عبد الدار مناصب الكعبة كأمر أبيه وتولّاها أبناؤه من بعده. لكن أبناء عبد مناف. كانوا أشرف في قومهم وأعظم مكانة: لذلك أجمع هاشم وعبد شمس والمطّلب ونوفل بنو عبد مناف على أن يأخذوا ما بأيدي أبناء عمومتهم، وتفرّق رأي قريش: تنصر طائفة هؤلاء وأخرى أولئك. وعقد بنو عبد مناف حلف المطيّبين؛ لأنهم غمّسوا أيديهم في طيب جاؤا به إلى الكعبة وأقسموا لا ينقضون حلفهم. وعقد بنو عبد الدار حلف الأحلاف. وكان هؤلاء وأولئك يوشكون أن يقتتلوا في حرب تذيب قريشا لولا أن تداعى الناس إلى الصلح على أن يعطوا بني عبد مناف السقاية والرفادة، وأن تبقى الحجابة واللواء والنّدوة لبني عبد الدار. ورضي الفريقان بذلك، وظل الأمر عليه إلى أن جاء الإسلام.
[ ٧٠ ]