١٨- وخلاصة القول أن المنشيء الأول هو مصدر كل شيء، وإليه معاده لا يتصف بوصف من أوصاف الحوادث، فليس بجوهر، ولا بعرض، فليس بفكر كفكرنا، ولا إرادة كإرادتنا، ولا وصف له إلا أنه واجب الوجود، يتصف بكل ما يليق به، يفيض على كل الأشياء بنعمة الوجود، ولا يحتاج هو إلى موجد له.
وأول شيء صدر عن هذا المنشيء فى نظر صاحب تلك المدرسة- وهو أفلوطين- هو العقل، صدر عنه كأنه متولد منه، ولهذا العقل قوة الإنتاج، ولكن ليس كمن تولد عنه.
[ ١ / ٢٢ ]
ومن العقل انبثقت الروح التى هى واحدة الأرواح، وعن هذا الثالوث يصدر كل شيء، ومنه يكون التدبير والخلق.