، فاختاروا لأنفسهم طريقا وسطا ليس فيه إفراط فى اللذائذ، ولا شدة فى تركها.
أخذوا ببعض الأخلاق البوذية من تواضع وصدق وأمانة، ونالوا بعض الملاذ التى لا تعقب ألما، ولم يندفعوا فى اجتراح الشهوات، حتى لا يصابوا بالام الحرمان إن لم يستطيعوا.
وخلاصة القول أنهم أخذوا من المبادىء السلبية المبادىء الخمسة الأولى، وهى ألا يقتلوا، ولا يسكروا، ولا يكذبوا، ولا يزنوا، وتركوا الباقيات من المنهيات، فلم يحرموها على أنفسهم.
ولقد كان ذلك الانقسام سبيلا لأن يكثر المدنيون، ولأن يوجد فريق لا يأخذون بشىء من هذه المبادىء بل يتركونها وراءهم ظهريا. وبذلك ضعف العقل واحده عن أن ينشىء دينا امرا وناهيا.