٣١- صالح ﵇ هو نبى ثمود، وكانوا عربا من العاربة يسكنون الحجر الذى بين الحجاز وتبوك، وقد مر بديارهم رسول الله محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وهو ذاهب إلى تبوك فى الغزوة التى قد غزاها.
كان يدعوهم إلى التوحيد، وكانت بينته ناقة لا يمسوها بسوء، وإلا كانوا خاسرين كما قال تعالى حكاية عن سيدنا صالح وقومه: وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا، قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ، قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ، هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً، فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ «٣»
ولقد كان قوم صالح من بعد عاد قوم هود. إذ كانوا خلفاءهم، وكانوا أقوى وأكثر عددا كما قال تعالى: وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ، وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُورًا، وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتًا، فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ «٤» .
_________________
(١) سورة الأعراف: ٧٠.
(٢) سورة فصلت: ١٦.
(٣) سورة الأعراف: ٧٣.
(٤) سورة الأعراف: ٧٤.
[ ١ / ٣٣ ]
ولكن ثمود بعدت عن أمر ربها، واعتدوا على صالح، فنزل عليهم عذاب واصب وأبادهم.
ويروى أن المسلمين رأوا البئر التى كانت تشرب منها الناقة، وذلك فى غزوة تبوك، فقد روى عن ابن عمر قال: لما نزل رسول الله ﷺ بالناس على تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود، فاستقى الناس من الابار التى كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا منها وملأوا القدور، ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التى كانت تشرب منها الناقة.