لله الحمد على ما أنعم، وله الفضل فيما أكرم، إذ أكمل الدين، وأتم الرسالة الإلهية، بإرسال محمد ﷺ بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، فأكمل الهداية، وأبلغ الغاية، وكشف المحجة، وبين الجادة، ورفع راية الاسلام القوى العزيز، المكين، وحمل الحواريون من أصحابه ما حملهم الله، فقاموا بواجب التبليغ، وأدوا الأمانة التى حملوها، فكانوا منارا مقتبسا من نوره، فرضى عنهم، ورحم الإنسانية بما اقتبسوا من معانى الرسالة المحمدية.