٢٩- تضاربت الروايات عن منشأ نوح ﵇ أكان ببابل أم كان بالجزيرة العربية، ولكن الثابت أنه من البلاد العربية، وذكروا أن سفينته مرت فى مقابل الكعبة أربعين مرة، ولقد أكد ابن كثير أنه دفن فى البلاد العربية، فقد قال ابن كثير فى قبره: وأما قبره ﵇، فروى ابن جرير والأزرق عن عبد الرحمن بن ساباط مرسلا أن قبر نوح بالمسجد الحرام أى بالموضع الذى بنى فيه المسجد الحرام.
ويقول ابن كثير: «وهذا أقوى وأثبت من الذى يذكره كثير من المؤرخين من أنه ببلدة بالبقاع تعرف اليوم (أى فى القرن الثامن الهجري) بكرك نوح، وهناك جامع قد بنى بسبب ذلك» .
والحق أنا نميل إلى أنه طوف بالافاق. فإذا كان منشؤه ببابل، فهو قد اوى إلى بلاد العرب حصن الديانات الأولي، ومنابع النبوة.