المعجزة لغة: أصلها من (عجز)، قال ابن فارس: "العين والجيم والزاء أصلان صحيحان، يدل أحدهما على الضعف، والآخر على مؤخر الشيء؛ فالأول عجز عن الشيء يعجز عجزًا فهو عاجز: أي ضعيف ويقال: أعجزني فلان، إذا عجزت عن
طلبه وإدراكه" (٤).
_________________
(١) معجم مقاييس اللغة (٥/ ٤٦٦).
(٢) انظر: تاج العروس من جواهر القاموس (٤/ ٣٠١).
(٣) [ق ٤/و].
(٤) معجم مقاييس اللغة (٤/ ٢٣٢).
[ ٣٠٠ ]
وقال الفيروزآبادي: "العَجْز والمَعْجِز والمَعْجِزَة وتفتح جيمهما والعَجَزان محركة والعُجُوزُ بالضم: الضعف ومعجزة النبي: ما أعجز به الخصم عند التحدي والهاء للمبالغة" (١).
أما تعريفها في الاصطلاح: قال الباحث: "آية الله الخارقة الدالة على النبوة الصادقة".
وعلى هذا التعريف تدخل حتى خوارق الأولياء في المعجزة، لكونها تدل على نبوة من اتبعه الولي، وعلى هذا جرى الأئمة المتقدمين كالإمام أحمد وغيره (٢)، وهو ما صرح به الإمام جمال الدين السرمري بقوله: "كل كرامة لوليّ من أمّة من الأمم هي مضافة إلى معجزاتِ مَتبوعِهِ من الأنبياء كما أشرنا إليه، فإن الكرامات لا تحصل إلا بمتابعة الرسل صلى الله عليهم وسلم، وتصديقهم، والتزام طريقتهم" (٣).
_________________
(١) القاموس المحيط ص ٥١٥ - ٥١٦.
(٢) مجموع الفتاوى (١١/ ٣١١ - ٣١٢).
(٣) [ق ٥٩/ظ].
[ ٣٠١ ]