تقدم في القسم الأول من البحث الكلام على منهج السرمري عمومًا في كتبه -ومنها كتابه خصائص سيد العالمين-، فلذلك سأذكر هنا نقاط المنهج الخاصة في هذا الكتاب بإيجاز.
١ - الاعتماد على كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - وآثار الصحابة في الاستدلال: وهذا كثير في هذا الكتاب، وإذا كان هذا منهج كثير من علماء المسلمين، فإن جمال الدين السرمري قد تميز في ذلك.
٢ - طول النفس: لقد اتسم منهج جمال الدين السرمري في هذا الكتاب بطول النفس، وحسبك أن تقرأ فصل خصائصه - ﷺ - في ليلة الإسراء فقد سرد الروايات المطولة في ذلك.
٣ - السعة والشمول: إن ظاهرة السعة والشمول في معالجته لكل قضية طرقها من قضايا الكتاب الأساسية معالجة شاملة بحيث لا يدع شاردة ولا واردة إلا ذكرها.
٤ - المناقشة والتحليل: وهذا يظهر جليًا في موزانته بين ما أوتي الأنبياء وبين ما أوتي نبيه - ﷺ -، وأوجه فضله - ﷺ -، والكتاب مملوء بـ (فإن قيل/الجواب).
٥ - الأمانة في النقل: كان جمال الدين السرمري أمينًا في نقله، فهو كثيرًا ما يذكر اسم الكتاب والمؤلف فيقول: قال فلان في كتابه كذا، وأحيانًا يصرح باسم المؤلف فقط.
[ ٢٩٥ ]
٦ - الأسلوب الأدبي: تميز أسلوب جمال الدين السرمري بالبيان، والجاذبية، وحسن الصياغة، والعرض، والإكثار من المحسنات الأدبية، كالاقتباس، والتضمين، والسجع .. وغيرها مع قوة المعنى وعمق الفكرة، كيف لا وهو إمام في اللغة؟ .