[ ٣١٠ ]
صورة صفحة العنوان من النسخة "أ"
[ ٣١١ ]
صورة الصفحة الأولى من النسخة "أ"
[ ٣١٢ ]
صورة الصفحة الأخيرة من النسخة "أ"
[ ٣١٣ ]
صورة صفحة العنوان من النسخة "ب"
[ ٣١٤ ]
صورة الصفحة الأولى من النسخة "ب"
[ ٣١٥ ]
صورة الصفحة الأخيرة من النسخة "ب"
[ ٣١٦ ]
تحقيق كتاب
"خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء ﵈"
[ ٣١٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر وأعن ووفق.
الحمد لله الذي رفع بعض الكائنات فوق بعض درجات وفَضّل، وأتْحَف مَن شاء ما شاء ووهب ونحَل ونفَّل (١)، وخصّص من أحب بما أحب وأعطى وأجزل، وغاير بين المخلوقات وخالف وميَّز وفَضَّل، لتظهر آثار حكمته ومشيئته في خليقته ويتحصَّل (٢)، أحمده على ماحكم فأغنى وأقنى وأفقر فأرمل (٣)، وجاد وتطوَّل (٤)، ومنح فأحسن وأجمل، وأشكره على ماخوَّل (٥) ومَوَّل (٦) ونوَّل (٧)، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له القديم الأوَّل، الآخر الظاهِر الباطِن القادر القائم (٨) فلا يتحوَّل، الملك القدُّوس السلام (المؤمِن) (٩) المهيمن المحيط علمًا بالعالي والأسفل، العزيز الجبَّار المتكبر الذي كسَر الأكاسرة وقصر القياصرة ودوَّخ وذلَّل، الخالق البارئ المصوِّر الذي أحسن كلَّ شيء خلقه وأكمل، سبحانه وتعالى عما يقول من أشرك به وتمحَّل (١٠)، وأشهد أن محمدًا عبده المرسل ونبيُّه المفضَّل، الذي جمع أحاسن المحاسِن وأفاخِر المفاخِر وذَيَّل، ورقى على أعلى قُلَلِ العلاء وأَشْرفِ شُرَف الشَّرَف وتوقَّل (١١)، فهو خير
من أكل وأكرم من توكَّل، وأنجح من توسل به (١٢) وأقرب من تَوسَّل، وأحسن من تُجمِّل به وأزين من
_________________
(١) نفل: قال ابن فارس: "النون والفاء واللام أصل صحيح يدل على عَطاء وإعطاء والنوفل: الرجل الكثير العطاء". معجم مقاييس اللغة (٥/ ٤٥٥).
(٢) يتحصل: أي يتبين ويثبت. انظر: لسان العرب (١١/ ١٥٣)، مادة حصل.
(٣) أرمل: أي أنفد الزاد، وصار المكان ذا رمل، والمرأة مات زوجها. انظر: المعجم الوسيط (١/ ٣٧٤).
(٤) تطول بمعنى: تفضل. المعجم الوسيط (٢/ ٥٧٢).
(٥) خول: الخول ما أعطى الله ﷾ من النعم. لسان العرب (١١/ ٢٣٤)، مادة خول.
(٦) مول: "موله" قدم له ما يحتاج من مال. المعجم الوسيط (٢/ ٨٩٢).
(٧) نول: قال ابن فارس: "النون والواو واللام أصل صحيح يدل على إعطاء". معجم مقاييس اللغة (٥/ ٣٧٢).
(٨) في ب "القاهر".
(٩) " المؤمن " ليس في ب.
(١٠) تمحل: احتال، ورجل مَحِل أي ذو كيد. انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٨٥٦)، لسان العرب (١١/ ٦١٦).
(١١) توقل: صعد، ويقال توقل في مصاعد الشرف. المعجم الوسيط (٢/ ١٠٥٢).
(١٢) هذه من الألفاظ الموهمة، ولم تضبط بالشكل في النسختين، ولعل تشكيلها بفتح التاء "تَوسل" أي: النبي - ﷺ -، "به" =
[ ٣١٨ ]
تَجمَّل (١)، وأعظم الخلق عند الله تعالى منزلة وأفخم وأنبل، ﷺ وكرَّم وعظم وبجَّل، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وزاد وأفضل.
أما بعد: فلله سبحانه في خلقه وأمره أسرار، وفي قدرته ومشيئته وتدبيره أمور كبار، لاتدركها الأبصار ولاتحيط بكُنهها الأفكار، قال [الله] (٢) ﷾: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: من الآية ٦٨].
لما خلق الله تعالى الخلق قسَمه قسمين: جمادًا وذا حياة، فاختار ذا الحياة على الجماد وفضَّله عليه، ثم قسم [ق ١/ظ] ذا الحياة قسمين: حيوانًا ونباتًا، فاختار الحيوان على النبات وفضَّله عليه، ثم قسم الحيوان [إلى] (٣) قسمين: ناطقًا وصامتًا،
فاختار النَّاطق على الصَّامت وفضَّله عليه، ثم قسم الناطق قسمين: آدميًّا وغيره، فاختار الآدميَّ على غيره وفضَّله عليه، ثم قسم الآدمي قسمين: عاقلًا وغير عاقل،
_________________
(١) = أي: بالله - ﷿ - كما الضمير في قوله: "وأشهد أن محمدًا عبده المرسل ونبيه المفضل"؛ وعلى تقدير تشكيلها بالضم "تُوسِّل به" لعل قصده بمحبته والاقتداء بسنته - ﷺ - التي هي من العمل الصالح، وإذا كان من القواعد المقررة في الشريعة إحسان الظن بالمسلمين، فكيف وهذا المسلم إمام من أئمة أهل السنة والجماعة؟ ! فإن إحسان الظن في حقة آكد، لاسيما وقد تقدم كلام له فيه اعتدال ومجانبة طرفي الغلوِّ والجفاء، ومن ذلك: ما تقدم من كلامه في حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وأن خلاف السلف في تأريخ ميلاده من أي شهر وفيما مضى منه يدل على أنهم لم يكونوا يجعلون ذلك موسمًا للاجتماع والولائم والاحتفال في صُنع الأطعمة والأشربة والسماعات إذ السلف كانوا أعظم الناس توقيرًا ومحبة وتعظيمًا للنبي - ﷺ - وأحرص الخلق على نشر محاسنه فلو كان يوم مولده عندهم موسمًا لتوفّرت هِمَمُهم على حفظه ولم يكن عندهم ولا عند غيرهم فيه خلافٌ؛ كما تقدم أيضًا: رده على تقي الدين السبكي في مسألة شد الرحال بقصد زيارة قبر النبي - ﷺ - دون الصلاة في مسجده؛ كما تقدم أيضًا: في مخطوطته (منامات رؤيت لشيخ الإسلام ابن تيمية) الإنكار على بعض الفقراء التوسل بغير الله من المخلوقين؛ والأصل أن نحمل كلام الأئمة على أحسن الوجوه ما وجدنا لذلك محملًا، متبعين في ذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: من الآية ١٠] وحمل كلامهم على أحسن المحامل داخل في الاستغفار لهم، والله أعلم.
(٢) في ب "تحمل" بالحاء المهملة، وفي الهامش "تكاليف الله وطاعاته".
(٣) لفظ "الله" زيادة من ب.
(٤) "إلى" زيادة من ب.
[ ٣١٩ ]
فاختار العاقل على غيره وفضَّله عليه، ثم قسم العاقل قسمين: مؤمنًا وغيره، فاختار المؤمن على غيره وفضَّله عليه، ثم قسم المؤمن قسمين: عالمًا وغيره، فاختار العالم على غيره وفضَّله عليه، ثم قسم العالم قسمين: أنبياء وغيرهم، فاختار الأنبياء على غيرهم وفضَّلهم عليهم (١)، وهم مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي (٢)، فهم خيرته من خلقه، ثم قسم الأنبياء قسمين: رسُلًا وغيرهم، فاختار الرسل على غيرهم وفضَّلهم عليهم، وهم ثلاثمائة وثلاثة (٣) عشر رسولًا، فهم خيرته من الأنبياء، ثم قسم الرسل قسمين: أولي عزم وغيرهم، فاختار أولى العزم على غيرهم وفضَّلهم عليهم وهم خمسة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم، فهم خيرته من رسله عليهم الصلاة والسلام، ثم اختار من أولي العزم [الخليلين] (٤) إبراهيم ومحمّدًا صلى الله عليهما وسلم، فهما خيرته من أولي العزم من الرسل، ثم اختار منهما [الحبيب] (٥)
محمدًا - ﷺ - (٦)، فهو المختار المصطفى من جميع الخلق، كما أخبرنا الشيخ أبو عبدالله
_________________
(١) في ب "عليه"، فالضمير فيه يعود إلى العالم.
(٢) ورد في عدة أحاديث تعداد الأنبياء والرسل، ولكن الأحاديث في الباب لا تخلو من ضعف على كثرتها والأولى التوقف، قال الشيخ ابن باز -﵀-: "وجاء في حديث أبي ذر عند أبي حاتم بن حبان وغيره أنه سأل النبي - ﷺ - عن الرسل وعن الأنبياء فقال النبي - ﷺ -: «الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألفا والرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر» وفي رواية أبي أمامة: «ثلاثمائة وخمسة عشر»، ولكنهما حديثان ضعيفان عند أهل العلم، ولهما شواهد ولكنها ضعيفة أيضًا، كما ذكرنا آنفًا، وفي بعضها أنه قال ﵊: «ألف نبي فأكثر»، وفي بعضها «أن الأنبياء ثلاثة آلاف»، وجميع الأحاديث في هذا الباب ضعيفة، بل عد ابن الجوزي حديث أبي ذر من الموضوعات؛ والمقصود أنه ليس في عدد الأنبياء والرسل خبر يعتمد عليه، فلا يعلم عددهم إلا الله ﷾، لكنهم جم غفير، قص الله علينا أخبار بعضهم ولم يقص علينا أخبار البعض الآخر، لحكمته البالغة جل وعلا". مجموع فتاوى العلامة عبدالعزيز بن باز (٢/ ٦٦ - ٦٧)، جمع وترتيب: محمد الشويعر، موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
(٣) في ب "ثلاث".
(٤) مابين المعقوفتين طمس في الأصل، وما ذكرته من ب.
(٥) مابين المعقوفتين طمس في الأصل، وما ذكرته من ب.
(٦) تفضيله لوصف المحبة على وصف الخلة فيه ضعف، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقول بعض الناس: إن محمدًا حبيب الله، وإبراهيم خليل الله، وظنه أن المحبة فوق الخلة قول ضعيف وما يروى «أن العباس يُحشر بين حبيب وخليل» وأمثال ذلك فأحاديث موضوعة لا تصلح أن يعتمد عليها". مجموع الفتاوى (١٠/ ٢٠٤)؛ وقال ابن القيم -﵀-: "وقد ظن بعض من لا علم عنده أن الحبيب أفضل من الخليل، وقال محمد حبيب الله وإبراهيم خليل الله، وهذا باطل من وجوه كثيرة: منها: إن الخلة خاصة والمحبة عامة، فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، وقال في عباده المؤمنين: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: من الآية ٥٤]، ومنها: أن النبي نفى أن يكون له من أهل الأرض خليل، وأخبر أن أحب النساء إليه عائشة، ومن الرجال أبوها، ومنها: أنه قال «إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا»، ومنها: أنه قال: «لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخوة الإسلام ومودته». روضة المحبين ونزهة المشتاقين ص ٤٩، لابن القيم، ١٤١٢، دار الكتب العلمية، بيروت.
[ ٣٢٠ ]
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري (١) -بقراءتي عليه- قلت له: أخبرك جماعة من شيوخك؛ منهم: أبو العباس أحمد بن عبدالدائم بن نِعْمة المقدسي (٢) وأبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليُسْر التنُوخي (٣) قراءةً عليهما وإلا فإذنًا (٤)، قالا: أخبرنا
الإمام أبو الفرج عبدالرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي إجازة، قال المقدسي وحده:
_________________
(١) هو محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن سالم بن بركات بن سعد بن بركات بن سعد الانصاري الخزرجي العبادي -من ذرية عبادة بن الصامت - ﵁ - أبو عبدالله، المعروف بابن الخباز، ولد سنة ٦٦٧، بكر به أبوه فأحضره على أحمد بن عبدالدائم وغيره، كان مسند الآفاق في زمانه، روى عنه الأئمة والحفاظ كالذهبي، وزين الدين العراقي، وابن رجب، وغيرهم، وقد أُسمع عليه أيضًا إبراهيم بن جمال الدين السرمري -تقدم ذلك في ترجمة إبراهيم، انظر: ص ٤٨ -، وكان رجلًا صبورًا على الإسماع محبًا للحديث وأهله، توفي سنة ٧٥٦. انظر: المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد (٢/ ٣٨١)؛ ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (١/ ٩٨)، لمحمد بن أحمد الفاسي المكي، تحقيق: كمال يوسف الحوت، الطبعة الأولى ١٤١٠، دار الكتب العلمية، بيروت؛ الدرر الكامنة (٥/ ١١٩ - ١٢٠).
(٢) هو أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، أبو العباس، زين الدين: نساخ، من شيوخ الحنابلة، عالم بالحديث، ولد في نابلس سنة ٥٧٥، وانتقل إلى دمشق، وتوفي بها، له كتاب (مشيخة) ١٥ و(تاريخ) جمعه لنفسه، وكان حسن الخط سريعًا فيه، مكثرًا من نسخ الكتب له وبالأجرة. لازم الكتابة أكثر من ٥٠ سنة، وكان يكتب في اليوم إذا تفرغ تسعة كراريس ويقال إنه كتب بيده ألفي مجلدة، منها تاريخ الشام لابن عساكر مرتين، والمغني لموفق الدين مرات. وكف بصره في آخر عمره، وتوفي سنة ٦٦٨. انظر: الأعلام للزركلي (١/ ١٤٥).
(٣) هو إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر، مسند الشام تقي الدين شرف الفضلاء، أبو محمد التنوخي المعري الأصل، الدمشقي المولد، ولد سنة ٥٨٩، وأجاز له جماعة وروى الكثير، ومات سنة ٦٧٢. انظر: المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٥)، ليوسف بن تغري بردي الأتابكي، تحقيق: د. محمد محمد أمين، ١٩٨٤ م، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
(٤) إذنًا: عبارة تدل على التحمل بالإجازة أو المناولة، وهي بمعنى: فيما أذن له فيه. انظر: منهج النقد في علوم الحديث ص ٢٢٥، لنور الدين عتر، الطبعة الثالثة ١٤١٨، دار الفكر، دمشق.
[ ٣٢١ ]
إن لم يكن سماعًا قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المُجْلِي (١) قال أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي (٢) قال أخبرنا عبيدالله بن أحمد الصَّيدلاني (٣) (٤) قال أخبرنا الحسين بن إسماعيل المحاملي (٥) قال حدثنا يوسف بن موسى (٦) قال حدثنا عبيدالله (٧) بن موسى (٨)
_________________
(١) هو أبو السعود أحمد بن علي المجلي -بضم الميم وسكون الجيم وتخفيف اللام المكسورة- من شيوخ ابن الجوزي، توفي سنة ٥٢٥. انظر: توضيح المشتبه (٨/ ٥٩)، سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٨٤).
(٢) هو محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، أبو الحسين، الخطيب القاضي الهاشمي المعروف بابن الغريق، كان ثقة صالحًا، حدث عنه جماعة منهم أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي وغيره، توفي مستهل ذي الحجة من سنة ٤٦٥. انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ص ٩٤، لمحمد بن عبدالغني البغدادي، تحقيق: كمال يوسف الحوت، ١٤٠٨، دار الكتب العلمية، بيروت.
(٣) في ب " الصيدلافي"، وهو تصحيف.
(٤) هو أبو القاسم عبيدالله بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن المقرئ المعروف بابن الصيدلاني، من أهل بغداد، كان شيخًا صالحًا ثقة مأمونًا، وكانت ولادته في رجب سنة سبع وقيل: سنة تسع وثلاثمائة، ووفاته في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ببغداد. انظر: الأنساب، للإمام السمعاني (٢/ ٥٧٤)، تعليق: عبدالله البارودي، الطبعة الأولى ١٤٠٨، دار جنان.
(٥) هو الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، أبو عبدالله الضبي، القاضي، المحاملي، البغدادي، الحافظ، ولد سنة ٢٣٥، سمع من يوسف بن موسى القطان، وتوفي سنة ٣٣٠. انظر: أمالي المحاملي ص ١٥ - ٢٩، تحقيق وتخريج: د. إبراهيم القيسي، الطبعة الأولى ١٤١٢، دار ابن القيم، الدمام.
(٦) هو يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان، أبو يعقوب الكوفي، اشتهر بطلب الحديث والرحلة إليه في الآفاق، حدث عن عبيد الله بن موسى وغيره، وروى عنه أبو عبدالله المحاملي وغيره، وكتب عنه ابن المعين: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الخطيب البغدادي، توفي سنة ٢٥٣ ببغداد، وقيل غير ذلك. انظر: تاريخ بغداد (١٦/ ٤٤٥)، للخطيب البغدادي، تحقيق: د. بشار عواد معروف، الطبعة الأولى ١٤٢٢، دار الغرب الإسلامي، بيروت؛ تهذيب التهذيب (١١/ ٣٧٤)، لابن حجر العسقلاني، الطبعة الأولى ١٤٠٤، دار الفكر.
(٧) في ب " عبدالله "، وهو تصحيف.
(٨) هو عبيدالله بن موسى بن أبي المختار، واسمه باذام العبسي مولاهم الكوفي، أبو محمد الحافظ، روى عن إسماعيل بن أبي خالد وغيره، كان يروي أحاديث في التشيع منكرة، توفي سنة ٢١٣، وقيل سنة ٢١٤. انظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٤٦ - ٤٨).
[ ٣٢٢ ]
عن إسماعيل بن أبي خالد (١) عن يزيد بن أبي زياد (٢) عن عبدالله بن الحارث بن [ق ٢/و] نوفل (٣) عن العباس بن عبدالمطلب - ﵁ - قال: قلت يا رسول الله إنّ قريشًا جلسوا فتذاكروا أحسابهم (فجعلوا) (٤) مَثَلك مَثل نخلة نَبَتتْ في كَبْوة (٥) من الأرض فقال رسول الله - ﷺ -: «إن الله - ﷿ - يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم ثم حين فرَّقهم جعلني في خير الفريقين، ثم حين جعل القبائل جعلني في خير قبيلة، ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا» (٦)، وقد خلق الله ﵎ النفوس
مختلفة، فمنها الغاية في الجَودة والجوهريَّة، ومنها المتوسط ومنها الكدر، وجعل في
_________________
(١) هو إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم، كان أعلم الناس بالشعبي وأثبتهم فيه، روى عنه عبيدالله بن موسى وغيره، وأخرج له الجماعة، توفي سنة ١٤٦. انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥).
(٢) هو يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي، أبو عبدالله مولاهم الكوفي، روى عن عبدالله بن الحارث بن نوفل وغيره، وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد وغيره، كان من شيعة الكوفة، قال ابن حبان: كان صدوقًا إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير وكان يلقن ما لقن فوقعت المناكير في حديثه، توفي سنة ١٣٧، وقيل سنة ١٣٦. انظر: تهذيب التهذيب (١١/ ٢٨٧).
(٣) هو عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمي - ﵁ -، أبو محمد المدني، ولد على عهد النبي - ﷺ - فحنكه النبي - ﷺ -، وتحول إلى البصرة، واصطلح عليه أهل البصرة حين مات يزيد بن معاوية، روى عن عم جده العباس بن عبدالمطلب وغيره، وروى عنه يزيد بن أبي زياد وغيره، وأخرج له الجماعة، توفي سنة ٨٤ عند انقضاء فتنة الأشعث، وكان خرج إليها هاربًا من الحجاج. انظر: تهذيب التهذيب (٥/ ١٥٧ - ١٥٨).
(٤) " فجعلوا " ليس في ب.
(٥) الكبوة: أصلها من كبو وهو يدل على سقوط وتزيُّل، والكبوة: هي الكناسة والتراب الذي يُكنس من البيت. انظر: النهاية في غريب الأثر (٤/ ٢٥١)، معجم مقايسس اللغة (٥/ ١٥٥ - ١٥٦).
(٦) أخرجه الترمذي (٥/ ٥٨٤) بمعناه في كتاب المناقب عن رسول الله - ﷺ -، باب في فضل النبي - ﷺ -، ح ٣٦٠٧، تحقيق: إبراهيم عطوة، الطبعة الثانية ١٣٩٥، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، وقال: حديث حسن؛ وذكره ابن كثير بمثله في البداية والنهاية (٢/ ٣١٥ - ٣١٦)؛ وأخرجه البيهقي بنحوه في دلائل النبوة (١/ ١٦٧)، تحقيق: د. عبدالمعطي قلعجي، الطبعة الأولى ١٤٠٨، دار الكتب العلمية، بيروت. وقال الألباني: ضعيف. انظر: ضعيف الجامع الصغير وزيادته ص ٢٣٢، الطبعة الثالثة ١٤٠٨، المكتب الإسلامي، بيروت.
[ ٣٢٣ ]
كل مرتبة درجات لتظهر أسرارُ حكمته في الخلق، فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم الغاية في الجودة، خُلقت أبدانهم سليمة من عيب فصلحت لحلول النفوس الكاملة، ثم هم يتفاوتون أيضًا في المراتب، ويتميَّز (١) بعضهم على بعض في المناقب وعلوِّ المناصب، وكان نبينا محمد - ﷺ - أصحَّ الأنبياء مزاجًا، وأكملهم (٢) بدنًا، وأصفاهم رُوحًا، وبمعرفة ما نذكره من أحواله وأخلاقه وصفاته يتبين فضله، ولذلك قدَّمه الله تعالى على الكُل، فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم خلاصة الوجود، وواسطة العقود، وهم خيرة الخلائق، وصفوة الخالق، وهم في الفضل طبقات، وفي القدر درجات قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: من الآية ٥٥] فكلٌ له رتبة (لايتعدَّاها) (٣)، ومنزلة لايدرك غيره مَداها، وغاية إذا بلغ منتهاها تناهى، وجعل لمحمد - ﷺ - من الرتب أعلاها، ومن المنازل أسماها، ومن المعجزات أعظمهما وأقواها، ومن المنقبات أجملها وأبهاها، ومن الفضائل أُولاها وأُخراها، ومن المحاسن أَوْلاها وأَحراها، ففي حديث الإسراء عنه - ﷺ -: «إن الله تعالى جمع الأنبياء والملائكة صفوفًا قال فقدَّمني وأمرني أن أصلِّي بهم فصليت بهم ركعتين، ثم إنّ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أثنوا على ربهم سبحانه، فقال إبراهيم - ﵇ -[ق ٢/ظ]: الحمد لله الذي اتخذني خليلًا وأعطاني مُلكًا عظيمًا وجعلني أمَّة قانتًا يؤتم بي وأنقذني من النار وجعلها عليَّ بردًا وسلامًا، ثم إن موسى - ﵇ - أثنى على ربه تعالى فقال: الحمد لله رب العالمين الذي كَلَّمني تكليمًا وجعل هلاك فرعون على يدي ونجَّا بني إسرائيل على يدي وجعل من أمتي قومًا يهدون بالحق وبه يعدلون، ثم إن داود - ﵇ - أثنى على ربه تعالى فقال: الحمد لله
الذي جعل لي مُلكًا عظيمًا وعلَّمني الزَّبور وألان لي الحديد وسخَّر لي الجبال يسبّحن والطير وأعطاني الحكمة وفصل الخطاب، ثم إن سليمان - ﵇ - أثنى على ربه فقال:
_________________
(١) في ب " يتمايز ".
(٢) في ب " أجملهم ".
(٣) " لايتعداها " ليس في ب.
[ ٣٢٤ ]
الحمد لله الذي سخَّر لي الرياح وسخَّر لي جنود الشياطين يعملون لي ماشئت من محاريب وثماثيل وجفان (١) كالجوابي (٢) (٣) وقدور راسيات وعلَّمني منطق الطير وآتاني من كل شيء فضلًا وآتاني ملكًا عظيمًا لاينبغي لأحد من بعدي وجعل ملكي ملكًا طيِّبًا ليس عليَّ فيه حساب، ثم إن عيسى - ﵇ - أثنى على ربِّه فقال: الحمد لله رب العالمين الذي جعلني كلمةً منه وجعل مَثَلي مَثل آدم خلقه من تراب ثم قال له: كن فيكون، وعلَّمني الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وجعلني أخلق من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله وجعلني أبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ورفعني وطهّرني وأعاذني وأمّي من الشيطان الرجيم ولم يكن للشيطان علينا سبيل، ثم إن محمدًا - ﷺ - قال: كلُّكم قد أثنى على ربّه وإني مُثْنٍ على ربي فقال: الحمد لله الذي أرسلني رحمةً للعالمين وكافةً للناس بشيرًا ونذيرًا وأنزل عليّ الفرقان (٤) فيه تبيان كل شيء وجعل أمَّتي خير أمَّة أخرجت للناس وجعل أمَّتي (أمَّة) (٥) وَسَطًا وجعل أمَّتي هم الأولين والأخرين وشرح لي صدري ووضع عنِّي وِزْري ورفع لي ذكري وجعلني فاتِحًا وخاتِمًا فقال
إبراهيم - ﵇ -: بهذا فَضَلَكم محمد - ﷺ -» (٦)، وفي حديث الإسراء أيضًا [ق ٣/و] أنه قال: «قيل لي: سل، فقلتُ: ياربِّ اتخذتَ إبراهيم خليلًا وكلَّمتَ موسى تكليمًا ورفعت
_________________
(١) جفان: جمع جفنة اسم للقدر الكبيرة. الجدول في إعراب القرآن (٢٢/ ٢١٠)، لمحمود صافي، الطبعة الرابعة ١٤١٨، دار الرشيد، دمشق.
(٢) في ب "كالجواب"، وقد قرأ ابن كثير بإثبات الياء (الجوابي) وصلًا ووقفًا، وأبو عمرو وورش بإثباتها وصلًا، وحذفها وقفًا، والباقون بحذفها في الحالين، فمن قرأ بالياء فلأنه الأصل، ومن حذفه فلاكتفائه بكسر الياء. انظر: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (٩/ ١٦١ - ١٦٢)، للسمين الحلبي، تحقيق د. أحمد الخراط، دار القلم، دمشق؛ بحر العلوم، لأبي الليث السمرقندي (٣/ ٧٨)، تحقيق: د. محمود مطرجي، دار الفكر، بيروت.
(٣) كالجوابي: جمع جابية، والجابية: الحوض العظيم، سُميت بذلك لأنه يُجبى إليها الماء. انظر: الدر المصون (٩/ ١٦٢).
(٤) في ب "القرآن".
(٥) "أمة" ليس في ب.
(٦) سيأتي تخريجه عند التعليق على الحديث التالي.
[ ٣٢٥ ]
إدريس مكانًا عليًا وآتيت سليمان ملكًا عظيمًا وآتيتَ داود زبورًا فما لي ياربّ، فقال لي ربي - ﷿ -: يا محمد اتخذتك حبيبًا كما اتخذت إبراهيم خليلًا وكلَّمتك كما كلَّمتُ موسى تكليمًا وأعطيتك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة وكانا من كنوز عرشي ولم أعطها نبيًّا قبلك وأرسلتك إلى أهل الأرض جميعًا أبيضهم وأسودِهم إنسهم وجنِّهم ولم أرسل إلى جماعتهم نبيًّا قبلك وجعلت الأرض كلّها بَرَّها وبحرها طهورًا ومسجدًا لك ولأُمَّتك وأطعمت أمَّتك الفيء ولم أُطعمه أمَّة قبلهم ونصرتك بالرعب على عدوّك مسيرة شهر وأنزلت عليك سيِّد الكتب كُلِّها ومهيمنًا عليها قرآنًا فرقناه ورفعت لك ذكرك حتى تُذكَر كلَّما ذُكرتُ من [أجلِّ] (١) شرائع ديني وأعطيتك مكان التوراة المثاني ومكان الإنجيل المئين (٢) ومكان الزبور الحواميم وفضّلتك بالمُفصَّل وشرحتُ لك صدرك ووضعتُ عنك وزرك وجعلتُ أمَّتك خير أمَّة أخرجت للنَّاس وجعلتهم (٣) أمَّة وسطًا وجعلتهم (٤) الأولين وهم الآخرون (٥) فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ثم أفضى إليَّ بعدها أمورًا لم يُؤذن لي أن أخبركم بها » وذكر باقي (٦) الحديث (٧)؛ و(في) (٨) حديث
_________________
(١) "أجل" زيادة من ب.
(٢) في هامش ب "سُوَرٌ يكون عدد آياتها مائةً أو جاوزت منها ولم يبلغ إلى الألف".
(٣) في ب "وجعلتها".
(٤) في ب "وجعلهم".
(٥) في ب "الآخرين".
(٦) في ب "وذكرنا في".
(٧) الخبر بطوله ذكره بنحوه ابن جرير في تفسيره (١٧/ ٣٣٧) وفي تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار (١/ ٤٣٧)، تحقيق: محمود شاكر، مطبعة المدني، القاهرة؛ كما أخرجه البزار في مسنده من طريق أبي العالية (١٧/ ٧ - ١٢) ح ٩٥١٨، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله، الطبعة الأولى ١٩٨٨ م، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، كما ذكره البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٩٧ - ٤٠٣)؛ وهذا الحديث من رواية (أبو جعفر الرازي)، قال الحافظ ابن كثير: "قلت: (أبو جعفر الرازي) قال فيه الحافظ أبو زرعة: يهم في الحديث كثيرًا، وقد ضعفه غيره أيضًا، ووثقه بعضهم، والأظهر أنه سيئ الحفظ ففيما تفرد به نظر، وهذا الحديث في بعض ألفاظه غرابه ونكارة شديدة، وفيه شيء من حديث المنام من رواية سمرة بن جندب في المنام الطويل عند البخاري، ويشبه أن يكون مجموعًا من أحاديث شتى، أو منام أو قصة أخرى غير الإسراء، والله أعلم". تفسير القرآن العظيم (٥/ ٣٨)، لابن كثير، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، الطبعة الثانية ١٤٢٠، دار طيبة.
(٨) "في" ليس في ب.
[ ٣٢٦ ]
أنس - ﵁ -[أيضًا] (١) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لواء الحمد بيدي ولا فخر، (آدم) (٢) ومَن دونه من النبيين تحت لوائي يوم القيامة ولافخر» (٣) وفي حديث أنس - ﵁ - أيضًا قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجل ويجيء النبي ومعه الرجلان وأنا أكثر الناس تَبَعًا يوم القيامة» رواه البخاري (٤)؛ وعن جابر بن عبدالله ﵄ عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إنَّ لكل نبي دعوة دعا بها في أمَّته، وخبأتُ دعوتي شفاعة لأمّتي يوم القيامة» أخرجاه في الصحيحين [ق ٣/ظ] من حديث أنس مثلَه سواء (٥)؛ وفي رواية: «اختبأت دعوتي شفاعةً لأمَّتي لأنَّها أعمُّ وأكفأ» (٦)، وفي هذا الحديث
الشريف
_________________
(١) "أيضًا" زيادة من ب.
(٢) "آدم" ليس في ب.
(٣) أخرجه ابن خزيمة بنحوه في كتاب التوحيد ص ٤٤٦، تحقيق: عبدالعزيز الشهوان، الطبعة الخامسة ١٤١٤، مكتبة الرشد، الرياض. قال الألباني: ضعيف. انظر: ضعيف الجامع، ص ١٩٠.
(٤) أخرجه البخاري (٧/ ١٣٤)، في كتاب الطب، باب من لم يرق، ح ٥٧٥٢، بلفظ: «عرضت علي الأمم، فجعل النبي يمر معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق، فرجوت أن تكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر، فرأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب»؛ وأخرجه مسلم (١/ ١٨٨)، كتاب الإيمان، باب في قول النبي - ﷺ -: "أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعًا"، ح ١٩٦، بلفظ: «أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعًا».
(٥) أخرجه البخاري (٨/ ٦٧)، في كتاب الدعوات، باب لكل نبي دعوة مستجابة، ح ٦٣٠٥، بلفظ: «لكل نبي دعوة قد دعا بها فاستجيب، فجعلت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة»؛ وأخرجه مسلم (١/ ١٩٠) بنحوه في كتاب الإيمان، باب اختباء النبي - ﷺ - دعوة الشفاعة لأمته، ح ٢٠١.
(٦) أخرجه أحمد في مسنده (٩/ ٣٢٧) ح ٥٤٥٢، بلفظ: «خيرت بين الشفاعة أو يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى » الحديث؛ وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤٤١) بنحو لفظ المسند في كتاب الزهد، باب ذكر الشفاعة، ح ٤٣١١؛ كما ذكره الطبراني في المعجم الأوسط (٧/ ١٠٧) ح ٦٩٩٤، تحقيق: طارق بن عوض الله، ١٤١٥، دار الحرمين، القاهرة، بلفظ: «إن الله خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي أو شفاعتي فاخترت شفاعتي وروجوت أن تكون أعم لأمتي » الحديث. قال الألباني: ضعيف بهذا التمام، وصحيح دون قوله: «لأنها ». انظر: ضعيف سنن ابن ماجه ص ٣٥٩، الطبعة الأولى ١٤١٧، مكتبة المعارف، الرياض.
[ ٣٢٧ ]