ذِكْرُ مَا رُوِيَ فِي قِصَّةِ السَّيِّدِ وَالْعَاقِبِ لَمَّا نَكَلَا عَنِ الْمُبَاهَلَةِ وَالْتِزَامِهَا الْجِزْيَةَ فِرَارًا مِنَ الْمُبَاهَلَةِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: ٦١]
[ ٣٥٣ ]
٢٤٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ الْخَصَّافُ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " قَدِمَ عَلَى النبي ﷺ الْعَاقِبُ وَالطَّيِّبُ، فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَا: أَسْلَمْنَا يَا مُحَمَّدُ قَبْلَكَ، قَالَ: «كَذَبْتُمَا، إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا مَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ» قَالُوا: فَهَاتِ أنْبِئْنَا. قَالَ: «حُبُّ الصَّلِيبِ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ، وَأَكْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ» قَالَ جَابِرٌ: فَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُلَاعَنَةِ فَوَاعَدَاهُ عَلَى أَنْ يُغَادِيَاهُ بِالْغَدَاةِ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵃ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَأَبَيَا أَنْ يُجِيبَاهُ وَأَقَرَّا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ فَعَلَا لَأَمْطَرَ الْوَادِي عَلَيْهِمَا نَارًا قَالَ جَابِرٌ: فِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١]
⦗٣٥٤⦘ قَالَ الشَّعْبِيُّ: قَالَ جَابِرٌ: ﴿وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلِيٌّ، وَ﴿أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، ﴿وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] فَاطِمَةُ ﵃ أَجْمَعِينَ
[ ٣٥٣ ]
٢٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَرَجٍ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ مِنَ النَّصَارَى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَشْرَافِهِمْ مِنْهُمُ السَّيِّدُ وَهُوَ الْكَبِيرُ وَالْعَاقِبُ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ وَصَاحِبُ رَأْيِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُمَا: أَسْلِمَا قَالَا: قَدْ أَسْلَمْنَا قَالَ: مَا أَسْلَمْتُمَا قَالَا: بَلَى قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ قَالَ: كَذَبْتُمَا مَنَعَكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ فِيكُمَا: عَبَادَتُكُمَا الصَّلِيبِ وَأَكْلُكُمَا الْخِنْزِيرَ وَزَعْمُكُمَا أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا وَنَزَلَ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ قَالُوا: مَا نَعْرِفُ مَا تَقُولُ وَنَزَلَ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] مِنَ الْقُرْآنِ ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمُ﴾ [آل عمران: ٦١] الْآيَةَ ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ [آل عمران: ٦١] يَقُولُ: نَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ أَنَّ الَّذِيَ جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ هُوَ الْحَقُّ هُوَ الْعَدْلُ وَأَنَّ الَّذِي تَقُولُونَ هُوَ الْبَاطِلُ وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي إِنْ لَمْ تَقْبَلُوا هَذَا أَنْ أُبَاهِلَكُمْ قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ بَلْ نَرْجِعُ فَنَنْظُرُ فِي أَمْرِنَا ثُمَّ نَأْتِيكَ قَالَ: فَخَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ⦗٣٥٥⦘ وَتَصَادَقُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ السَّيِّدُ لِلْعَاقِبِ: قَدْ وَاللَّهِ عَلِمْتُمْ أَنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَئِنْ لَاعَنْتُمُوهُ إِنَّهُ لَاسْتِئْصَالُكُمْ وَمَا لَاعَنَ قَوْمٌ نَبِيًّا قَطُّ فَبَقِيَ كَبِيرُهُمْ وَلَا نَبَتَ صَغِيرُهُمْ فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَتَّبِعُوهْ وَأَبَيْتُمْ إِلَّا إِلْفَ دِينِكُمْ فَوَادِعُوهُ وَارْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ بِنَفَرٍ مِنْ أَهْلِهِ فَجَاءَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بِابْنِهِ وَابْنِ أَخِيهِ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيُّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ أَنَا دَعَوْتُ فَأَمِّنُوا أَنْتُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُلَاعِنُوهُ وَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ نَرْجِعْ إِلَى دِينِنَا وَنَدَعُكَ وَدِينَكَ وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَقْضِي بَيْنَنَا وَيَكُونُ عِنْدَنَا عَدْلًا فِيمَا بَيْنَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ائْتُونِي الْعَشِيَّةَ أَبْعَثْ مَعَكُمُ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فَنَظَرَ حَتَّى رَأَى أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: اذْهَبْ مَعَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
[ ٣٥٤ ]
٢٤٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ لِأَحْبَارِ الْيَهُودِ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُجَدِّدَ بِمَسْجِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَهْدًا فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَوَافَاهُمْ وَقَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الْحَجِّ فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ فَقَامَ مَعَ ⦗٣٥٦⦘ النَّاسِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ادْنُ فَدَنَوْتُ مُنْهُ فَقَالَ: " أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ أَمَا تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: انْعَتْ رَبَّنَا قَالَ: فَجَاءَ جِبْرَئِيلُ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] إِلَى آخِرِهَا فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ انْصَرَفَ ابْنُ سَلَامٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَتَمَ إِسْلَامَهُ فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَنَا فَوْقَ نَخْلَةٍ لِي أَجُدُّهَا فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي فَقَالَتْ أُمِّي: لِلَّهِ أَنْتَ لَوْ كَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ مَا كَانَ تَمَّ لَكَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ مِنْ أَعْلَى النَّخْلَةِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَنَا أَسَرُّ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ إِذَا بُعِثَ
[ ٣٥٥ ]
٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فِي نَخْلِهِ فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ فَإِنْ أَنْتَ أخْبَرَتْنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ فَسَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرَئِيلُ آنِفًا قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ عَدُوُّ الِيَهُودِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا الشَّبَهُ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَتْ بِالشَّبَهِ وَأَوَّلُ مَا يَحْشُرُ النَّاسَ نَارٌ تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ ⦗٣٥٧⦘ حُوتٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ يَسْمَعُوا بِإِيمَانِي بِكَ يَبْهَتُونِي وَوَقَعُوا فِيَّ فَأَخْبِئْنِي لَهُمْ وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَجَاءُوا فَقَالَ: مَا عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ؟ قَالُوا لَهُ: أَعَاذَهُ اللَّهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مَا كَانَ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ قَالَ: اخْرُجْ يَا ابْنَ سَلَامٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا: بَلْ هُوَ شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ؟
[ ٣٥٦ ]
٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَرْثٍ مِنَ الْأَرْضِ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَهُ فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَلُوهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ عَسَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ بشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَسْأَلُهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا الرُّوحُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقُمْتُ فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]
[ ٣٥٧ ]