[ ٣٧٩ ]
٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّسَائِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلَاءً قَالَا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ يُوسُفَ الْكِنْدِيُّ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَائِطًا لِلْأَنْصَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَرِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَفِي الْحَائِطِ غَنَمٌ فَسَجَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي مِنْ أُمَّتِي أَنْ يَسْجُدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ وَلَوْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا
[ ٣٧٩ ]
٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثنا هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحْشٌ فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَفَزَ وَلَعِبَ وَإِذَا أَحَسَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَبَضَ
[ ٣٨٠ ]
٢٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لَهُ
[ ٣٨٠ ]
٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ وثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا أَبُو حُصَيْنٍ ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثنا عَلِيٌّ وثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا أَبِي ثنا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: ثنا الْأَجْلَحُ عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ حَتَّى إِذَا دُفِعْنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ إِذَا فِيهِ جَمَلٌ عَظِيمٌ قَطِيمٌ، يَعْنِي هَائِجًا، لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ رَجُلٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ فَدَعَاهُ فَجَاءَهُ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَاتُوا خِطَامَهُ ⦗٣٨١⦘ فَخَطَمَهُ وَدَفَعَهُ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا وَيَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ غَيْرَ عَاصِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
٢٨٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: ثنا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْقَطَّانُ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ثنا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: خَرَجْنَا فِي غَزَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَهْبَطٍ مِنَ الْحَرِّ أَقْبَلَ جَمَلٌ يَرْقَدُّ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَدَّ جِرَانَهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
[ ٣٨٠ ]
٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُءوُسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا فَإِذَا جَمَلٌ نَادٍّ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ خَرَّ سَاجِدًا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ عَلَى النَّاسِ: " مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ؟ فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَمَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: أَسْنَيْنَاهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةٍ فَكَانَتْ بِهِ شُحَيْمَةٌ فَأَرَدْنَا أَنْ ⦗٣٨٢⦘ نَنْحَرَهُ فَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا فَانْفَلَتَ عَنَّا قَالَ: بِيعُونِيهِ؟ قَالُوا: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إمَّا لَا فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ
[ ٣٨١ ]
٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: اشْتَرَى إِنْسَانٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ جَمَلًا يَنْضَحُ عَلَيْهِ فَأَدْخَلَهُ فِي مِرْبَدٍ فَجُرِّدَ كَيْمَا يَحْمِلُ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ إِلَّا تَخَبَّطَهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: «افْتَحُوا عَنْهُ» فَقَالُوا: إِنَّا نَخْشَى عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «افْتَحُوا عَنْهُ» فَفَتَحُوا فَلَمَّا رَآهُ الْجَمَلُ خَرَّ سَاجِدًا فَسَبَّحَ الْقَوْمُ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ كُنَّا أَحَقَّ بِالسُّجُودِ مِنْ هَذِهِ الْبَهِيمَةِ قَالَ: «لَوْ يَنْبَغِي لشَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ أَنْ يَسْجُدَ لشَيْءٍ دُونَ اللَّهِ يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا»
[ ٣٨٢ ]
٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَةُ اللَّهُ عَلِيهِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ رَأَيْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِيرٍ يُسْنَى عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ وَوَضَعَ جِرَانَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ⦗٣٨٣⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ فَجَاءَ فَقَالَ: بِعْنِيهِ فَقَالَ: لَا بَلْ أَهَبُهُ قَالَ: لَا بَلْ بِعْنِيهِ قَالَ: لَا بَلْ نَهَبُ لَكَ وَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرَهُ قَالَ: أَمَا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمَرِهِ فَإِنَّهُ شَكَى كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ
[ ٣٨٢ ]
٢٨٤ - حَدَّثَ مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ حُكَيْمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَجَاءَ بَعِيرٌ يَرْغُو حَتَّى سَجَدَ لَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: نَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا؟ زَعَمَ أَنَّهُ خَدَمَ مَوَالِيهِ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ حَتَّى إِذَا كَبُرَ نَقَصُوا مِنْ عَلَفِهِ وَزَادُوا فِي عَمَلِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ لَهُمْ عُرْسٌ أَخَذُوا الشِّفَارَ لِيَنْحَرُوهُ فَأَرْسَلَ إِلَى مَوَالِيهِ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ قَالُوا: صَدَقَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَدَعُوهُ لِي فَتَرَكُوهُ
[ ٣٨٣ ]
٢٨٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ ثنا أَبُو يَحْيَى صَاعِقَةُ قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَرَأَيْنَا مِنْهُ عَجَبًا مِنْ ذَلِكَ ⦗٣٨٤⦘، إِنَّا مَضَيْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ لِي حَائِطٌ فِيهِ عَيْشِي وَعَيْشُ عِيَالِي وَلِي فِيهِ نَاضِحَانِ فَاغْتَلَمَا عَلَيَّ فَمَنَعَانِي أَنْفُسَهُمَا وَحَائِطِي وَمَا فِيهِ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُمَا فَنَهَضَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: افْتَحْ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمْرُهُمَا أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: افْتَحْ فَلَمَّا حَرَّكَ الْبَابَ أَقْبَلَا لَهُمَا جَلَبَةٌ كَحَفِيفِ الرِّيحِ فَلَمَّا انْفَرَجَ الْبَابُ وَنَظَرَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ بَرَكَا ثُمَّ سَجَدَا فَأَخَذَ نَبِيُّ اللَّهِ بِرُءُوسِهِمَا ثُمَّ دَفَعَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِمَا فَقَالَ: اسْتَعْمِلْهُمَا وَأَحْسِنْ عَلَفَهُمَا فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَسْجُدُ لَكَ الْبَهَائِمُ فَبَلَاءُ اللَّهِ عِنْدَنَا بِكَ أَحْسَنُ حِينَ هَدَانَا اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ وَاسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الْمَهَالِكِ أَفَلَا تَأْذَنُ لَنَا فِي السُّجُودِ لَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ السُّجُودَ لَيْسَ لِي إِلَّا لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَلَوْ أَنِّي آمُرُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسُّجُودِ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا
[ ٣٨٣ ]
٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَلَّامٍ ثنا مَكِّيُّ قَالَ: ثنا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاضِحُ آلِ فُلَانٍ قَدْ أَبَقَ عَلَيْهِمْ فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَهَضْنَا مَعَهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقْرَبْهُ فَإِنَّا نَخَافُهُ عَلَيْكَ فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْبَعِيرِ فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ سَجَدَ لَه ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ فَقَالَ: هَاتِ السِّفَارَ قَالَ: فَجِيءَ بِالسِّفَارِ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٨٥⦘: ادْعُوا إِلِيَّ صَاحِبَ الْبَعِيرِ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَكَ هَذَا الْبَعِيرُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَحْسِنْ عَلَفَهُ وَلَا تَشُقَّ عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ قَالَ: أَفْعَلُ قَالَ: فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَهِيمَةٌ مِنَ الْبَهَائِمِ تَسْجُدُ لَكَ لِعِظَمِ حَقِّكَ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ قَالَ: لَا لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي أَنْ يَسْجُدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ
[ ٣٨٤ ]
٢٨٧ - أُخْبِرْنَا عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصٍ ابْنِ أَخِي أَنَسٍ وَهُوَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَإِنَّهُ كَانَ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ وَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ فَجَاءَ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ وَإِنَّهُ قَدِ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا وَقَدْ مَنَعَنَا ظَهْرَهُ وَقَدْ يَبِسَ النَّخْلُ وَالزَّرْعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَقَامُوا مَعَهُ فَجَاءَ الْحَائِطَ وَالْجَمَلُ قَائِمٌ فِي نَاحِيَةٍ فَجَاءَ يَمْشِي نَحْوَهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ فَجَاءَ الْجَمَلُ يَمْشِي حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ وَنَحْنُ نَعْقِلُ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ وَلَوْ صَلُحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا ⦗٣٨٦⦘ قَالَ الشَّيْخُ: فِيمَا تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنَ الْآيَاتِ وَالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَةِ مِنْ سُجُودِهِنَّ وَشِكَايَتِهِنَّ وَمَا فِي مَعْنَاهُ لَيْسَ يَخْلُو مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُعْطِيَ عِلْمًا بِنَغَمِ هَذِهِ الْبَهَائِمِ وَشِكَايَتِهِنَّ كَمَا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ ﵇ عِلْمًا بِمَنْطِقِ الطَّيْرِ فَذَلِكَ لَهُ آيَةٌ كَمَا كَانَ نَظِيرُهَا لِسُلَيْمَانَ أَوْ أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ بِالْوَحْيِ وَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ فِيهِ أُعْجُوبَةٌ وَآيَةٌ وَمُعْجِزَةٌ. فَإِنِ اعْتَرَضَ بَعْضُ الطَّاعِنِينَ فَزَعَمَ أَنَّ فِيهِ قِسْمًا ثَالِثًا وَهُوَ أَنَّهُ ﷺ اسْتَدَلَّ بِالْحَالِ عَلَى سُوءِ إِمْسَاكِهِمْ قِيلَ: هَذَا مُحْتَمَلٌ وَلَكِنِ الِاسْتِدْلَالُ لَا يُعْلَمُ بِهِ أَنَّ صَاحِبَ الْبَهِيمَةِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا كَذَا سَنَةٍ وَأَنَّهُ يُرِيدُ لِيَنْحَرُهَا لِلْعُرْسِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِالِاسْتِدْلَالِ بِالْحَالِ فَهَذَا قِسْمٌ بَاطِلٌ
[ ٣٨٥ ]
٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجَدُوعِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُذَيْنَةَ الطَّائِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ ⦗٣٨٧⦘: " أَتَى النبي ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ حِمَارٌ أَسْوَدُ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ . فَقَالَ: أَنَا عَمْرُو بْنُ فُلَانٍ كُنَّا سَبْعَةَ إِخْوَةٍ، كُلُّنَا رَكِبَنَا الْأَنْبِيَاءُ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ وَكُنْتُ لَكَ فَمَلَكَنِي رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَكُنْتُ إِذَا ذَكَرْتُكَ كَبَأْتُ بِهِ فَيُوجِعُنِي ضَرْبًا فَقَالَ النبي ﷺ: فَأَنْتَ يَعْفُورُ
[ ٣٨٦ ]