[ ٤٩٨ ]
٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ⦗٤٩٩⦘ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُمْ مُحْدِقُونَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَأْسَ فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً فَقَالَ: هَذِهِ الضَّرْبَةُ يَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا كُنُوزَ الرُّومِ. ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: هَذِهِ الضَّرْبَةُ يَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا كُنُوزَ فَارِسَ. ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: هَذِهِ الضَّرْبَةُ يَأْتِينِي اللَّهُ ﷿ بِأَهْلِ الْيَمَنِ أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا
[ ٤٩٨ ]
٤٣٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثنا بَشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ثنا عَوْفُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ وَعَرَضَتْ لَنَا فِي بَعْضِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ شَدِيدَةٌ لَا تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ فَاشْتَكَيْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ فَلَمَّا رَآهَا النَّبِيُّ ﷺ أَلْقَى ثَوْبَهُ وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَهَا وَقَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ السَّاعَةَ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ فَقَطَعَ ثُلُثَهَا الْآخَرَ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ قَصْرَ الْمَدَائِنِ الْأَبْيَضَ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَطَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ وقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذِهِ السَّاعَةَ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذِهِ السَّاعَةَ "
[ ٤٩٩ ]
٤٣١ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ ابْنَةً لِبَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ أُخْتَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَتْ: دَعَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ فَأَعْطَتْنِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ فِي ثَوْبِي ثُمَّ ⦗٥٠٠⦘ قَالَتْ: يَا بُنَيَّهِ اذْهَبِي إِلَى أَبِيكِ وَخَالِكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ بِغَذَائِهِمَا. قَالَتْ: فَأَخَذْتُهَا فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَمَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَلْتَمِسُ أَبِي وَخَالِي فَقَالَ: تَعَالَى يَا بُنَيَّةُ مَا هَذَا مَعَكِ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا تَمْرٌ بَعَثَتْنِي بِهِ أُمِّي إِلَى أَبِي بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَخَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ يَتَغَذَّيَانِ بِهِ، قَالَ: هَاتيِهِ، فَصَبَبْتُهُ فِي كَفَّيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا مَلَأَهُمَا، ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ، ثُمَّ دَحَا التَّمْرَ عَلَيْهِ فَتَبَدَّدَ فَوْقَ الثَّوْبَ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ عِنْدَهُ: " اصْرُخْ فِي أَهْلِ الْخَنْدَقِ: هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ. فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ عَلَيْهِ فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْهُ وَجَعَلَ يَزِيدُ حَتَّى صَدَرَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ عَنْهُ وَإِنَّهُ لَيَسْقُطُ مِنْ أَطْرَافِ الثَّوْبِ
[ ٤٩٩ ]
٤٣٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالَ: ثنا وُهَبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ فَتًى مِنَ الْقَوْمِ: لَوْ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ ﷺ لَخَدَمْتُهُ وَلَفَعَلْتُ وَفَعَلْتُ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا يُصَلِّي فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ لَمْ أَرَ كَذَلِكَ الْبَرْدِ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ بَرْدًا أَشَدَّ مِنْهُ فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ فَقَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَذْهَبُ إِلَى هَؤُلَاءِ فَيَأْتِيَنَا بِخَبَرِهِمْ فَأُدْخِلَهُ مَدْخَلِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَمَا قَامَ مِنَّا أَحَدٌ وَأُسْكِتُوا ثُمَّ عَادَ فَأُسْكِتُوا فَقَالَ: يَا حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ ⦗٥٠١⦘ فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَإِنَّ جَنْبَيَّ لَيَضْطَرِبَانِ مِنَ الْبَرْدِ فَمَسَحَ رَأْسِي وَوَجْهِي ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى هَؤُلَاءِ فَأْتِنَا بِخَبَرِهِمْ وَلَا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتَّى تَرْجِعَ. ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ» . قَالَ: فَلَأَنْ يَكُونَ أَرْسَلَها أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. قَالَ: فَأَخَذْتُ سَيْفِي وَقَوْسِي ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيَّ أَحْلَاسِي ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَمْشِي نَحْوَهُمْ كَأَنِّي أَمْشِي فِي حَمَّامٍ فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ وَقُطِعَتْ أَطْنَابُهُمْ. . . . . . قَالَ: وَأَبُو سُفْيَانَ رَأَيْتُهُ قَاعِدًا يَصْطَلِي عِنْدَ نَارٍ لَهُ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ. قَالَ: وَكَانَ حُذَيْفَةُ رَامِيًا فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتَّى تَرْجِعَ فَرَدَدْتُ سَهْمِي فِي كِنَانَتِي فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَلَا إِنَّ فِيكُمْ عَيْنًا لِلْقَوْمِ لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِ جَلِيسِي فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَإذَا رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ، فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ وَكَأَنِّي أَمْشِي فِي حَمَّامٍ، فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، فَذَهَبَ عَنِّي الدِّفْءُ، فَأَدْنَانِي فَأَنَامَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَأَلْقَى عَلَيَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ، فَإِنِّي كُنْتُ لَأَلْصِقُ صَدْرِي بِطَرَفِ قَدَمَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا هَزَمَ اللَّهُ الْأَحْزَابَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا﴾ [الأحزاب: ٩]
⦗٥٠٢⦘ الْآيَةَ. . . . . . . . . . . . . قَالَ الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: وَفِي إِرْسَالِ اللَّهِ الرِّيحَ عَلَيْهِمُ الْمُسْقِطَةَ لِفَسَاطِيطِهِمْ وَخِيَمِهِمْ فَعَجَزُوا عَنْ إِمْسَاكِ خِيَمِهِمْ وَخُيُولِهِمْ، فَصَرَفَهُمُ اللَّهُ ﷿ مُغْتَاظِينَ مَوْتُورِينَ مُنْهَزِمِينَ فَكَانَتِ الرِّيحُ عَذَابًا عَلَيْهِمْ وَنُصْرَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ﷺ: نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ
[ ٥٠٠ ]
٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ مِنْ خَلْفِي، تَعْنِي حِسَّ الْأَرْضِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَجَلَسْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوسٍ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ مَجَنَّةً وَعَلَى سَعْدٍ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ وَقَدْ خَرَجَتْ أَطْرَافُهُ مِنْهَا. قَالَتْ: وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ. قَالَتْ: وَأَنَا أَخَافُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ. قَالَتْ: فَمَرَّ بِي وَهُوَ يَرْتَجِزُ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
لَبَّثْ قَلِيلًا يُدْرِكُ الْهَيْجَا حَمَلْ مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ
قَالَتْ: فَلَمَّا جَاوَزَنِي قُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ، وَالتَّسْبِغَةُ الْمِغْفَرُ، لَا يُرَى إِلَّا عَيْنَاهُ قَالَ عُمَرُ: لَعَمْرُكِ إِنَّكِ لَجَرِيَّةٌ مَا جَاءَ بِكِ؟ مَا ⦗٥٠٣⦘ يُدْرِيكِ لَعَلَّهُ يَكُونُ تَحَرُّفٌ أَوْ بَلَاءٌ؟ فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى وَدِدْتُ أَنَّ الْأَرْضَ تَنْشَقُّ بِي فَأَدْخُلُ فِيهَا، فَكَشَفَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا هُوَ طَلْحَةُ قَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ، أَيْنَ الْفِرَارُ وَأَيْنَ التَّحَرُّفُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: فَرُمِيَ سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ، رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ. فَأَصَابَ الْأَكْحَلَ مِنْهُ فَقَطَعَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: فَزَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يُقْطَعْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَمْ يَزَلْ يَبِضُّ دَمًا حَتَّى يَمُوتَ فَقَالَ سَعْدٌ: " اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ. وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانُوا ظَاهَرُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فَرَقَأَ كَلْمُهُ، فبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ فَلَمْ تَتْرُكْ لَهُمْ إِنَاءً إِلَّا أَكْفَأَتْهُ وَلَا بِنَاءً إِلَّا قَلَعَتْهُ، وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ
[ ٥٠٢ ]