٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ فِي كِتَابِهِ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ فِي كِتَابِهِ أَنَا أَبُو الشَّيْخِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا عَاصِمُ بن عَليّ ثَنَا لَيْث عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَوْلَى أُمِّ قيس بنت مُحصن عَن عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مُحَصَّنٍ أَنَّهَا قَالَتْ تُوُفِّيَ ابْنِي فَجَزَعْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لِلَّذِي يُغَسِّلُهُ لَا تُغَسِّلِ ابْنِي بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَيَقْتُلْهُ فَانْطَلَقَ عُكَاشَةُ بْنُ مُحَصَّنٍ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ طَالَ عُمْرُهَا فَلَا نَعْلَمُ امْرَأَةً عَمَّرَتْ مَا عَمَّرَتْ
[ ١٨٨ ]
٢٤٣ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِهْرَانَ ثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ ثَنَا عبد الرحمن بْنُ عُثْمَانَ الْحَاطِبِيُّ حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلِ بِنْتِ الْمُجُلَّلِ قَالَتْ أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَة حَتَّى إِذا كنت من الْمَدِينَة عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبِيخًا فَفَنِيَ الْحَطَبُ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ وَتَرَكْتُكَ فَتَنَاوَلْتَ الْقِدْرَ فَانْكَفَأْتَ عَلَى ذِرَاعِكَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ فَتَفَلَ فِي فِيكَ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى يَدِكَ وَيَقُولُ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَأَشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك لَا يُغَادِرُ سَقَمًا فَمَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى بَرَأْتَ فَقُلْتُ لِأُمِّي مَنْ هَذَا الرَّجُلُ قَالَتْ النَّبِيِّ ﷺ
٢٤٤ - قَالَ أخبرنَا أَبُو الشَّيْخ ثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هِاشَمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَعِيسَى بْنِ عبد الرحمن عَن عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَخْرُجُ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ يَعْنِي فِي الْبَرْدِ فِي ثَوْبَيْنِ خَفِيفَيْنِ وَفِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ فِي الْقِبَاءِ الْمَحْشُو وَالثَّوْبِ الثَّقِيلِ فَقَالَ النَّاس لعبد الرحمن لَوْ قُلْتَ لِأَبِيكَ يَسْأَلُهُ فَإِنَّهُ يُسْمِرُ مَعَهُ قَالَ فَسَأَلْتُ أَبِي فَسَأَلَهُ فَقَالَ وَمَا كُنْتَ مَعَنَا بِخَيْبَر قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ كُنْتُ مَعَكُمْ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبهُ الله وَرَسُولُهُ يُفْتَحُ لَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي وَأَنَا أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا وَدَفَعَ إِلَيَّ الرَّايَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَأَنَا أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا فَتَفَلَ فِي عَيْنِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِهْ أَذَى الْحَرِّ وَالْبر فَمَا آذَانِي بَعْدُ حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ
٢٤٥ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا الدَّامِغَانِيُّ ثَنَا صَدَقَةُ بن الْفضل عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاقَ قَالَ وَقَدْ كَانَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَلِّبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَشَدَّ قُرَيْشٍ بَطْشًا فَخَلَا يَوْمًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ شِعَابِ مَكَّةَ وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا رُكَانَةُ أَلا تتقي الله وَتقبل ماأدعوك إِلَيْهِ قَالَ لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي تَقُولُ حَقًّا لَاتَّبَعْتُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَأَيْتَ إِنْ صَرَعْتُكَ أَتَعْلَمُ أَنَّ ماأقول حَقٌّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُمْ حَتَّى
[ ١٨٩ ]
أُصَارِعَكَ فَقَامَ إِلَيْهِ يُصَارِعُهُ فَلَمَّا بَطَشَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَضْجَعَهُ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ عُدْ يَا مُحَمَّدُ فَعَادَ فَصَرَعَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ لَعَجَبٌ أَتَصْرَعُنِي وَأَنَا أَشَدُّ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْجَبُ من ذَاك إِنْ شِئْتَ أُرِيكُهُ قَالَ مَا هُوَ قَالَ أَدْعُو لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَأْتِينِي قَالَ فَادْعُهَا فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ قد رَأَيْت ماترى قَالَ ارْجِعِي إِلَى مَكَانِكِ فَرَجِعَتْ إِلَى مَكَانِهَا قَالَ فَذَهَبَ رُكَانَةُ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ سَاحِرُوا بِصَاحِبِكُمْ أَهْلَ الْأَرْضِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسْحَرَ مِنْهُ قَطُّ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي رأى وَبِالَّذِي صنع بِهِ
٢٤٦ - قَالَ وَحدثنَا أَو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ رُسْتَةَ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فروخ ثَنَا عبد العزيز بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَبُو هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ إِنَّا لَجُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَكَانَكُمْ حَتَّى أَرْجَعَ إِلَيْكُمْ فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ أَلَا أُخْبِرْكُمْ بِالْعَجَبِ قُلْنَا مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنِّي دَخَلْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ زَاحَمَنِي شَيْطَانٌ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ ثُمَّ أَخَذَ يُنَازِعُنِي رِدَائِي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقَدَّمْتُ رِدَائِي وَعُنُقَهُ فَأَقْبَلْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُوثِقَهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغْتُ بَابَ الْحَائِطِ ذَكَرْتُ دَعْوَةَ سُلَيْمَانَ فَخَلَيْتُ عَنْهُ ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب﴾
٢٤٧ - قَالَ وَحدثنَا عبد الرحمن بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدٍ ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ اجْتَمَعُوا فِي الْبَيْتِ يَعْنِي قُرَيْشًا فَقَالُوا تَعَالَوْا حَتَّى نَجْمَعَ من كل قَبيلَة رجى فَنَمْشِيَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَنَضْرِبَهُ بَأَسْيَافِنَا ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدِ فَيَتَفَرَّقَ دَمُهُ فِي الْقَبَائِلِ فَيَعْجِزُ عَنْهُ أَوْلَادُ عبد المطلب فَبَعَثَ أَبُو طَالِبٍ عَلِيًّا وَهُوَ غُلَامٌ فَقَالَ ايتِ عَمَّكَ أَبَا عُتْبَةَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ امْرَءًا أَبُو عُتَيْبَةَ عَمُّهُ لَفِي حَسَبٍ مِنْ أَنْ يُرَامَ الْمَظَالِمَا
أَقُولُ لَهُ وَأَيْنَ مِنِّي نَصِيحَتِي أَبَا لَهَبٍ ثَبِّتْ فُؤَادَكَ قَائِمَا
فَلَا يَأْخُذَنَّ ابْنَ أَخِيكَ ظَلَامَةً تُسَبُّ بِهَا إِمَّا وَرَدْنَ الْمَوَاسِمَا قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ يُرِيدُونَ قَتْلَ مُحَمَّدٍ فَانْتَضَى
[ ١٩٠ ]
سَيْفَهُ مِنْ بَيْتِهِ وَأَنْشَأَ يَقُولُ كَلَّا وَرَبِّ بَيْتِنَا وَالْمَسْجِدِ وَرَبِّ كُلِّ مُغْوِرٍ وَمُنْجِدِ
لَا يَصِلُ الْقَوْم إِلَى مُحَمَّد ماعشت أَوْ أُسْقَى سُمَامَ الْأَسْوَدِ فَلَمَّا رَأَوْهُ وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ قَالُوا مَا هَذَا يَا أَبَا عُتْبَةَ قَالَ تَفَرَّقُوا وَإِلَّا ضَرَبْتُكُمْ بِهِ قَالَ فَتَفَرَّقُوا فَلَمْ يَجْتَمِعُوا لَهُ بعد