٢١٤ - ذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ ﵀ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ حَدَّثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدْنِيُّ ثَنَا فرج بن سعيد عَن عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ ثَابِتِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ عَنْ أَبِيهِ أَبْيَضِ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ كَانَ بِوَجْهِهِ حَزَّازَةٌ يَعْنِي الْقَوْبَاءَ فَالْتَقَمَتْ أَنْفَهُ فَرَقَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ فَلَمْ يَحُسِّ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِيهِ أَثَرٌ
٢١٥ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو عبد الملك الدِّمَشْقِي ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الرحمن الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا مَطَرُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي آمِنَةُ بِنْتُ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَقُطْبَةُ مَوْلَاتُنَا أَنَّهُمَا رَأَتَا مَدْلُوكًا أَبَا سُفْيَانَ فَسَمِعَتَاهُ يَقُولُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ مَوَالِيَّ فَأَسْلَمْتُ قَالَتْ آمِنَةُ فَرَأَيْتُ مَا مَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ رَأْسِهِ أَسْوَدَ وَقَدِ ابْيَضَّ مَا سوى ذَلِك
[ ١٧٢ ]
٢١٦ - قَالَ وَحدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنَا الْعَبَّاس بن عبد العظيم الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْشِيُّ ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ رَأَى وَسَطَ رَأْسِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَسْوَدَ وَبَقِيَّةَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتَهُ أَبْيَضُ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيْدِي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ هَذَا أَبْيَضُ وَهَذَا أَسْوَدُ قَالَ أَفَلَا أُحَدِّثُكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِنِّي كُنْتُ مَعَ صِبْيَانِ أَلْعَبُ فَمَرَّ بِنَا النَّبِيِّ ﷺ فَتَعَرَّضْتُ لَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ وَعَلَيْكَ مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ فَوَاللَّهِ لَا يَبْيَضُّ أَبَدًا وَلَا يَزَالُ كَذَا أَبَدًا
٢١٧ - قَالَ وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَن إِسْحَاق ابْن عبد الله بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَدَّتِهِ مَيْمُونَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمْقِ الْخُزَاعِيِّ أَنَّهُ سَقَى النَّبِيَّ ﷺ لَبَنًا فَقَالَ اللَّهُمَّ مَتِّعْهُ بِشَبَابِهِ فَمَرَّتْ بِهِ ثَمَانُونَ سَنَةً لَمْ تُرَ لَهُ شَعْرَةً بَيْضَاءَ
٢١٨ - قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ شَيْبَةَ الْمِصْرِيُّ ثَنَا أَحْمد بن سياز الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ كَانَ الصِّبْيَانُ يَمُرُّونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْسَحُ خَدَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يسمح خَدَّيْهِ فَمَرَرْتُ بِهِ فَمَسَحَ خَدِّي وَكَانَ الْخَدُّ الَّذِي مَسَحَهُ النَّبِيُّ أَحْسَنَ مِنَ الْخَدِّ الْآخَرِ
٢١٩ - قَالَ وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ثَنَا عبد الله بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَن بكير بن عبد الله بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ فَمَدَّ جَرْهَدُ يَدَهُ الشِّمَالَ لِيَأْكُلَ وَكَانَتْ يَدَهُ الْيُمْنَى مُصَابَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ كُلَّ بِالْيَمِينِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُصَابَةٌ فَنَفَثَ عَلَيْهَا فَمَا اشْتَكَى من بَعْدُ
[ ١٧٣ ]
٢٢٠ - قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد بن موس بن حَمَّاد الْبَرْبَرِي ثَنَا عبد الرحمن بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ وَهْبٍ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ فِرَاسُ بْنُ عَمْرٍو أَصَابَهُ صُدَاعٌ فَذَهَبَ بِهِ أَبُوهُ فَدَعَا النَّبِيِّ ﷺ فِرَاسًا فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَذَبَهَا حَتَّى انْتَفَضَتْ فَنَبِتَ فِي مَوْضِعِ يَدِ النَّبِيِّ ﷺ شَعْرَةٌ فَذَهَبَ عَنْهُ الصُّدَاعُ فَلَمَّا خَرَجَتِ الْخَوَارِجُ عَلَى عَلِيِّ ﵁ بِحَرُورَاءِ أُخْرِجَ فِرَاسٌ فِيهِمْ فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَأَوْثَقَهُ وَحَبَسَهُ وَسَقَطَتْ تِلْكَ الشَّعْرَةِ فَجَزَعَ فِرَاسٌ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا وَاسْتَغْفَرَ فَنَبَتَتْ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ فَرَأَيْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَسْقُطَ وَرَأَيْتُهَا قَدْ سَقَطَتْ وَرَأَيْتُهَا قَدْ نَبَتَتْ
فَصْلٌ
٢٢١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظ ثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ابْن حَمْدِيَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيُّ ثَنَا عبد الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَبَّاس بن عبد المطلب ﵁ فَقَالَ لاترم مِنْ مَنْزِلِكَ غَدًا أَنْتَ وَبَنُوكَ فَإِنَّ لِي فِيكُمْ حَاجَةٌ قَالَ فَجَمَعَهُمُ الْعَبَّاسُ فِي بَيْتٍ فَأَتَاهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ قَالُوا بِخَيْرٍ نَحْمَدُ اللَّهَ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تَقَارَبُوا يَزْحَفْ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى إِذَا اكْتَنَفُوا اشْتَمَل عَلَيْهِم بملآته ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَذَا الْعَبَّاسُ عَمِّي وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اسْتُرْهُمْ من النَّار كستري إيَّاهُم بملآتي هَذِهِ قَالَ فَأَمَّنَتْ أَسْكِفَةُ الْبَابِ وَحَوَائِطُ الْبَيْتِ آمِينَ آمِينَ آمِينَ ثَلَاثًا
٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْح الْخرقِيّ انا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عبد الرحمن ثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثَنَا هَدِيَّة بْنُ خَالِدٍ ثَنَا سُلَيمْانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيٍّ ذِمَّةٍ قَالَ فَنَزَلَ سِتَّةُ أَنَا سَادِسُهُمْ أَوْ سَبْعَةُ أَنَا سَابِعُهُمْ قَالَ مَاحَةُ قَالَ فَأَدْلُوا إِلَيَّ دلوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى
[ ١٧٤ ]
شَفَا الرَّكِيِّ فِيهَا نِصْفُهَا أَوْ قُرَيْبٌ ثُلُثَيْهَا قَالَ فَرَفَعْتُ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَعْنِي فَجَهِدْتُ أَنْ أَجِدَ شَيْئًا أَجْعَلَهُ فِي حَلْقِي فَمَا وَجَدْتُهُ فَغَمَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِيهَا وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَن يَقُول قَالَ فأعيدت إِلَيْنَا الدَّلْو وَمَا فِيهَا قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَنَا أُخْرِجَ بِثَوْبٍ مَخَافَةَ الْغَرَقِ قَالَ فَسَاحَتْ
قَالَ الْإِمَامُ ﵀ الرَّكِيُّ الْبِئْرُ وَالذِّمَّةُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ وَمَاحَةُ جَمْعُ مَائِحِ وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ الْبِئْرَ لِيَغْرِفَ الْمَاءَ فِي الدَّلْوِ فَيَجْذِبُهَا الَّذِي عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَشَفَا الرَّكِيِّ حَرْفُهَا وَجَانِبُهَا وَسَاحَتْ أَيْ جَرَتْ وَسَالَتْ
٢٢٣ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا عبد الْجَبَّار ابْن سَعِيدٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَخْرُجُ إِلَيْنَا الرُّومُ وَهُمْ شِبَاعٌ وَنَحْنُ جِيَاعٌ وَأَرَادَتِ الْأَنْصَارُ أَنْ يَنْحَرُوا نُوَاضِحَهُمْ فَإِذَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ فَحَزَرْنَا جَمِيعَ مَا جَاءُوا بِهِ فَوَجَدْنَاهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ صَاعًا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ فَدَعَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا وَلَا تَنْتَهِبُوا فَأَخَذُوا فِي الْجُرُبِ وَالْغَرَائِرِ حَتَّى جُعِلَ الرَّجُلُ يَعْقُدُ قَمِيصَهُ فَيَأْخُذُ فِيهِ حَتَّى صَدَرُوا وَإِنَّهُ نَحْوَ مِمَّا كَانُوا يَحْزُرُونَ
٢٢٤ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الْمَطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ وَقَالُوا يُبَلِّغُنَا اللَّهُ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا غَدًا جِيَاعًا وَنَحْنُ رِجَالٌ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُول الله أَن تدعوا النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعُهَا ثُمَّ تدعوا اللَّهَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ أَوْ قَالَ سَيُبَارِكُ لَنَا بِدَعْوَتِكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعِلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ
[ ١٧٥ ]
بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ فَجَمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحُثُّوا فَمَا بَقَيَ فِي الْجَيِشِ وعَاء إِلَّا مَلِيء وَبَقَي مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى الله عبد يُؤمن بهَا إِلَّا حَجَبَهُ اللَّهُ عَنِ النَّارِ
٢٢٥ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثَنَا حَفْصُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ ضَافَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْرَابِيًّا فَطَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا فَلَمْ يَجِدْهُ حَتَّى وَجَدَ لُقْمَةَ سَلْتٍ فَأَخَذَهَا فَجَعَلَ يُجَزِّئُهَا وَيَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى شَبِعَ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالَحٌ