وَقَدْ قَالَ اللهُ ﷿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [(٢)] * أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى [(٣)]، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ:
يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرِينِي [(٤)] عَنْ خُلُقِ رسول الله، ﷺ، فَقَالَتْ:
أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ الله، ﷺ، كَانَ الْقُرْآنَ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بشر [(٥)] .
_________________
(١) [(١)] الزيادة من (هـ) . [(٢)] الآية الكريمة (٤) من سورة القلم. [(٣)] في (ص): «ابن أوفى» . [(٤)] في (ص): «أنبئيني» . [(٥)] جزء من حَدِيثٍ طَوِيلٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في: ٦- كتاب صلاة المسافرين، (١٨) باب جامع صلاة الليل، حديث (١٣٩)، ص (٥١٢) . وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، ح (١٣٤٢)، ص (٢: ٤٠)، وابن ماجة في: ١٣- كتاب
[ ١ / ٣٠٨ ]
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: [(٦)] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ، بِبُخَارَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ قَالَ:
قُلْنَا لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ؟ قَالَتْ:
كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، الْقُرْآنَ. ثُمَّ قَالَتْ: تَقْرَأُ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ؟ اقْرَأْ:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى الْعَشْرِ حَتَّى بَلَغَ الْعَشْرَ، فَقَالَتْ: هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ [(٧)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله ابن جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ القرآن:
_________________
(١) [()] الأحكام (١٤) باب الحكم فيمن كسر شيئا، ح (٢٣٣٣)، ص (٧٨٢)، والنسائي في قيام الليل، والحاكم في «المستدرك» (٢: ٤٩٩)، وابن حبان في صحيحه، حديث رقم (٤٦٦) من تحقيقنا، والإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٥٤، ٩١، ١١١) . [(٦)] ليست في (ص) . [(٧)] حديث يزيد بن بابنوس عن عائشة: قُلْنَا لِعَائِشَةَ: «يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رسول الله ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ.. أخرجه النسائي في سننه الكبرى، في التفسير تحفة الأشراف للمزي (١٢: ٣٣٦) وعنه نقله ابن كثير (٣: ٦)، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٣٩٢)، وقال: «هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. ويزيد بن بابنوس: بصري، روى عن عائشة، وعنه أبو عمران الجوني، وقد قال عنه البخاري في «التاريخ الكبير» (٤: ٢: ٣٢٣): «كان من الشيعة الذين قاتلوا عليا»، وقال أبو حاتم (٤: ٢: ٢٥٤): «مجهول»، إلا أن ابن عدي قال: «أحاديثه مشاهير»، وقال الدارقطني: «لا بأس به» وذكره ابن حبان في «الثقات» (٥: ٥٤٨) .
[ ١ / ٣٠٩ ]
يَرْضَى لِرِضَاهُ وَيَسْخَطُ لِسَخَطَهِ.
* وأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ- يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ قَالَ: أَدَبُ الْقُرْآنِ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عن هشام ابن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي قَوْلِهِ، ﷿: خُذِ الْعَفْوَ [(٨)] . قَالَ: أُمِرَ نَبِيُّ اللهِ، ﷺ، أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ.
* أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ:
مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، لِنَفْسِهِ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ تَعَالَى.
_________________
(١) [(٨)] الآية الكريمة (١٩٩) من سورة الأعراف.
[ ١ / ٣١٠ ]
زَادَ الْقَطَّانُ فِي رِوَايَتِهِ: فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مسلمة الْقَعْنَبِيِّ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى [(٩)] .
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْهَبَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ: لَا امْرَأَةً وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا نيل منه شيء قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ تَعَالَى، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ [(١٠)] .
* وأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: حاجب بن أحمد،
_________________
(١) [(٩)] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب (٢٣) باب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فتح الباري (٦: ٥٦٦)، وأخرجه البخاري أيضا في: ٧٨- كتاب الأدب (٨٠) بَابُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ «يسّروا ولا تعسّروا»، فتح الباري (١٠: ٥٢٤)، وفي: ٨٦- كتاب الحدود (١٠) باب إقامة الحدود، والانتقام لحرمات الله، فتح الباري (١٢: ٨٦) . وأخرجه مسلّم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ، (٢٠) بَابُ مباعدته ﷺ للآثام، حديث (٧٧)، صفحة (١٨١٣) . ورواه مالك في الموطأ، في: ٤٧- كتاب حسن الخلق (١) بَابُ مَا جَاءَ فِي حسن الخلق، حديث (٢)، صفحة (٩٠٢- ٩٠٣) . كما أخرجه أبو داود في الأدب، والترمذي في المناقب والإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٨٥، ١١٣، ١١٤، ١١٦، ١٣٠، ١٦٣، ٢٠٩، ٢٢٣، ٢٣٥، ٢٦٢) . [(١٠)] بنفس هذا الإسناد، أخرجه مسلّم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (٢٠) بَابُ مباعدته ﷺ للآثام، حديث (٧٩) . ص (١٨١٤)، تحفة الأشراف (١٢: ١٣٨) .
[ ١ / ٣١١ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَبِيوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، ضَرَبَ خَادِمًا لَهُ قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا نيل مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا كَانَ لِلَّهِ انْتَقَمَ لَهُ. وَلَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ إِلَّا أَخَذَ الَّذِي هُوَ أَيْسَرُ حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ [(١١)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ: هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ الله، ﷺ، عَشْرَ سِنِينَ، فو الله مَا قَالَ لِيَ أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وأَبِي الرَّبِيعِ عَنْ حَمَّادٍ [(١٢)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ [(١٣)]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ
_________________
(١) [(١١)] أخرجه مسلم في: ٤٣- كتاب الفضائل، ص (١٨١٤) بنقل الاسناد. [(١٢)] أخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (١٣) بَابُ كَانَ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، ح (٥١)، ص (١٨٠٤)، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ منصور، وأبو الربيع كلاهما عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.. [(١٣)] في (ص) «أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا شيبان، حدثنا عبد الوارث » وفي صحيح مسلم: «حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، حدثنا عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو التّيّاح، حدثنا أنس (ح) وحدثنا شيبان بن فروخ واللفظ له، حدثنا عبد الوارث
[ ١ / ٣١٢ ]
أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالَ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ [(١٤)]- أَحْسَبُهُ قَالَ: كَانَ فَطِيمًا- قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، فَرَآهُ قَالَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ [(١٥)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَسَعِيدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ، وَمِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ، وَمِنْ أشجع الناس.
_________________
(١) [(١٤)] هو أبو عمير بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، واسمه زيد بن سهل، وهو أخو أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ، وأمهما أم سليم، مات عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وكان يداعب معه النبي ﷺ ويقول: أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النّغير، وهو جمع نغرة طير كالعصفور محمّر المنقار، ومعنى: ما فعل النّغير ما شأنه؟ وما حاله؟ [(١٥)] الحديث أخرجه البخاريّ في: ٧٨- كتاب الأدب (٨١) باب الانبساط إلى الناس. فتح الباري (١٠: ٥٢٦) مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ، وفي (١١٢) باب الكنية للصبي، فتح الباري (٩: ٥٧٢) عن عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، وبنفس هذه الرواية أخرجه مسلم في: ٣٨- كتاب الآداب (٥) باب استحباب تحنيك المولود ح (٣٠)، ص (١٦٩٢) . وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب، ح (٤٩٦٩)، ص (٤: ٢٩٢)، من طريق مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حمّاد، عن ثابت، عن أنس، وأخرجه الترمذي عن هنّاد، عن وكيع، عن شعبة في كتاب الصلاة ح (٣٣٣)، ص (٢: ١٥٤) وقال: «حسن صحيح»، ومن طريق عبد الله بن إدريس، عن شعبة أخرجه الترمذي أيضا في كتاب البر والصلة (٥٧) باب ما جاء في المزاح (٤: ٣٥٧)، وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٢٤) باب في المزاح، ح (٣٧٢٠)، ص (١٢٢٦)، من طريق وكيع، عن شعبة وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١١٥، ١١٩، ١٧١، ١٨٨، ١٩٠، ٢٠١، ٢١٢، ٢٢٣) .
[ ١ / ٣١٣ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ [(١٦)] .
* أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ العوفي، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو حامد ابن بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عند المعتبة: ماله؟ تَرِبَتْ جَبِينُهُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ [(١٧)] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نمير،
_________________
(١) [(١٦)] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ بلفظ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وأشجع الناس.. من حديث طويل، في: ٥٦- كتاب الجهاد، (٨٢) باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق، فتح الباري (٦: ٩٥) . وبلفظ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ أخرجه البخاري في:
(٢) كتاب الأدب (٣٩) باب حسن الخلق، فتح الباري (١٠- ٤٥٥)، ومسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (١١) بَابُ في شجاعة النبي﵇، ح (٤٨)، ص (١٨٠٢) . كما أخرجه الترمذي، وابن ماجة في الجهاد، والإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٤٧، ١٨٥، ٢٧١) . [(١٧)] أخرجه البخاري في: ٧٨- كتاب الأدب، (٤٤) باب ما ينهى عن السّباب واللعن، فتح الباري (١٠: ٤٦٤)، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٤٤) .
[ ١ / ٣١٤ ]
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ [(١٨)] أَخْلَاقًا [(١٩)] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ.
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ [- ﵀-] [(٢٠)]، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيَّ، يَقُولُ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ، ﵂، عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ؟ فَقَالَتْ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا سَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ- أَوْ قَالَتْ: يَعْفُو وَيَغْفِرُ- شَكَّ أَبُو دَاوُدَ [(٢١)] .
_________________
(١) [(١٨)] في (ح): أحسنكم، وأثبتّ ما في (هـ)، وهو موافق لرواية مسلم، ووردت رواية «أحسنكم» في البخاري. الفتح (٧: ١٠٢) . [(١٩)] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب، (٢٣) باب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فتح الباري (٦: ٥٦٦)، وفي: ٦٢- كتاب فضائل الصحابة (٢٧) باب مناقب عبد الله بن مسعود، الفتح (٧: ١٠٢)، وفي: ٧٨- كتاب الأدب (٣٨) باب لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فاحشا ولا متفحّشا، فتح الباري (١٠: ٤٥٢)، وفي (٣٩) باب حسن الخلق، فتح الباري (١٠: ٤٥٦) . وأخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ، (١٦) بَابُ كثرة حيائه ﷺ، حديث (٦٨)، ص (١٨١٠)، والترمذي في: ٢٨- كتاب البر والصلة (٤٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي الفحش، ح (١٩٧٥)، ص (٤: ٣٤٩)، والإمام أحمد في «مسنده» (٢: ١٦١)، (٦: ١٧٤) . [(٢٠)] الزيادة من (ص) . [(٢١)] مسند أَحْمَدَ (٦: ٢٣٦) .
[ ١ / ٣١٥ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ، وَعَاصِمُ ابْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي ذؤيب، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، قَالَ:
كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَنْعَتُ النَّبِيَّ، ﷺ، فَقَالَ:
كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا، بِأَبِي وَأُمِّي، وَلَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا سَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ.
زَادَ آدَمُ: وَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَمْ أَرَ بَعْدَهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ [(٢٢)] .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عن بُنْدَارٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بن
_________________
(١) [(٢٢)] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب، (٢٣) باب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، ح (٣٥٦٢)، فتح الباري (٦: ٥٦٦)، وطرفاه في: ٧٨- كتاب الأدب (٧٢) باب من لم يواجه الناس، الفتح (١٠: ٥١٣)، وفي (٧٧) باب الحياء، الفتح (١٠: ٥٢١) . وأخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ، (١٦) بَابُ كثرة حيائه ﷺ، ح (٦٧)، صفحة (١٨٠٩) . وأخرجه ابن ماجة في الزهد، والإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٧٧، ٧٩، ٨٨، ٩١، ٩٢) .
[ ١ / ٣١٦ ]
حَرْبٍ، وَغَيْرِهِ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمٌ [(٢٣)] الْعَلَوِيُّ، عَنْ أَنَسٍ.
أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ، ﷺ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، قَلَّمَا يُوَاجِهُ رَجُلًا فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ- فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ: لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا أَنْ يَغْسِلَ ذَا عَنْهُ [(٢٤)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ.
(ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، [حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] [(٢٥)] قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، قالت:
_________________
(١) [(٢٣)] في (هـ): سالم. [(٢٤)] أخرجه أبو داود في الترجل، وفي الأدب، عن القواريري: عبيد الله بن عمر، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عن سلم بن قيس العلوي البصري، عن أنس، وليس من ولد علي بن أبي طالب، قال أبو داود في الأدب: «ليس هو علوي، كان يبصر في النجوم، وشهد عند عديّ بن أرطاة على رؤية الهلال فلم يجز شهادته، كما أخرجه الترمذي في الشمائل، والنسائي في اليوم والليلة، تحفة الأشراف (١: ٢٢٧) . وساق ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (٤: ١٣٥) الحديث، وقال: «قال الساجي: فيه ضعف»، وقد ضعفه العقيلي (٢: ١٦٤)، وجرحه ابن حبان (١: ٣٤٣) . [(٢٥)] العبارة بين الحاصرتين، سقطت من (ح) .
[ ١ / ٣١٧ ]
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيْءُ لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ؟
وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا [(٢٦)] .
لَفْظُ حَدِيثِ عُثْمَانَ. وَفِي رِوَايَةِ الْعَبَّاسِ: إِذَا بَلَغَهُ الشَّيْءُ عَنِ الرَّجُلِ لَمْ يَقُلْ كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ ذَكَرَهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ جَبْذًا شَدِيدًا، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ الله، ﷺ، قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِيَ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ. قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ له بعطاء [(٢٧)] .
_________________
(١) [(٢٦)] أخرجه أبو داود في الأدب، باب في حسن العشرة، ح (٤٧٨٨)، ص (٤: ٢٥٠)، وهو مختصر من حديث أخرجه البخاري في الأدب، وفي الاعتصام بالسنة، ومسلم في فضائل النبي ﷺ، (٣٥) باب علمه ﷺ بالله، وشدة خشيته، ح (١٢٧)، عن عائشة، قالت: «صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرًا فترخّص فيه، فبلغ ذلك ناسا من أصحابه، فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه.. إلخ الحديث. [(٢٧)] أخرجه البخاري في: ٥٧- كتاب فرض الخمس (١٩) باب ما كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم، فتح الباري (٦: ٢٥١)، كما أخرجه أيضا في: ٧٧- كتاب اللباس (١٨) باب البرود، فتح الباري (١٠: ٢٧٥)، وفي: ٧٨- كتاب الأدب (٦٨) باب التبسم والضحك، فتح الباري (٥٠٣- ٥٠٤) . وأخرجه مسلم في: ١٢- كتاب الزكاة (٤٤) باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، ح (١٢٨)، ص (٧٣٠)، كما أخرجه أبو داود في الأدب، والنسائي في القسامة، والإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٥٣، ٢١٠) .
[ ١ / ٣١٨ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَالِكٍ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، وَيَأْتَمِنُهُ [(٢٨)]، وَأَنَّهُ عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ، فَصَدَعَ [(٢٩)] ذَلِكَ النَّبِيَّ، ﷺ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَأَخْبَرَاهُ أَنَّ فُلَانًا عَقَدَ لَهُ عُقَدًا، وَهِيَ فِي بِئْرِ بَنِي فُلَانٍ، وَلَقَدِ اصْفَرَّ الْمَاءُ مِنْ شِدَّةِ عُقَدِهِ.
فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ، ﷺ، فَاسْتَخْرَجَ الْعُقَدَ فَوَجَدَ [(٣٠)] الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ فَحَلَّ الْعُقَدَ، وَنَامَ النبي، ﷺ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فَمَا رَأَيْتُهُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ، ﷺ، حَتَّى مَاتَ [(٣١)] .
_________________
(١) [(٢٨)] في (ص): «ويأمنه» . [(٢٩)] في (ص): «فصرع» . [(٣٠)] في (ص) و(ح): «ووجد» . [(٣١)] الخبر أخرجه ابن سعد (٢: ١٩٩)، والذهبي في التاريخ (٢: ٣٦٢)، تحقيق العلامة: «حسام الدين القدسي» - ﵀- وابن كثير في «البداية والنهاية» (٦: ٣٨- ٣٩) . قال الإمام الرازي الجصاص في «أحكام القرآن»: «زعموا أن النبي- صلوات الله عليه وسلامه- سحر، وأن السحر عمل فيه. وقد قال الله تعالى مكذّبا للكفار فيما ادعوه من ذلك: «وقال الظالمون: إن تتبعون إلا رجلا مسحورا»، ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدين» . ويقول الشيخ: «محمد زاهد الكوثري»: محاولة اليهود سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ أمر واقع، وأما تأثير ذلك عليه كما يصوره بعض الرواة ممن يعدون في الثقات، فقد رده المحققون، واليه أميل، لقوله تعالى: «ولا يفلح الساحر حيث أتى»، وذكر الله ذلك في معرض الاستنكار لقول المشركين»: «إن تتبعون إلا رجلا مسحورا» ولقوله تعالى: «وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» . وإطالة الكلام في إثبات التأثير الفظيع المنافي لذلك تنزيها لبعض الرواة مما لا أستحسنه، وإن ذهب إليه الجمهور، ولا مانع من أن يهم بعض الثقات، ودعوى ذلك التأثير في منتهى الخطورة على بعض العقول، فالتمسك بالآيات أحكم، والله أعلم.» أ. هـ.
[ ١ / ٣١٩ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ [الْقَطَّانُ] [(٣٢)]، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ ابن زَيْدٍ، أَبُو يَحْيَى الْمُلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، إِذَا صَافَحَ، أَوْ صَافَحَهُ الرَّجُلُ، لَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْزِعُ، وَإِنِ اسْتَقْبَلَهُ بِوَجْهِهِ لَا يَصْرِفُهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْصَرِفُ، وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمَا رُكْبَتَهُ [(٣٣)] بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ [(٣٤)] .
أخبرنا أبو محمد: عبد اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ.
(ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ الْتَقَمَ أُذُنَ النَّبِيِّ، ﷺ، فَيُنَحِّي رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُنَحِّي رَأْسَهُ. ومَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، أَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ فَيَتْرُكَ يده
_________________
(١) [(٣٢)] ليست في (ص) . [(٣٣)] في (هـ): «ركبتيه» . [(٣٤)] أخرجه الترمذي في الزهد عن سعيد بن نصر، عن ابن المبارك، عن عمران بن زيد التغلبي، عن زيد الحواري العمي، عن أنس، وقال: «غريب»، وأخرجه ابن ماجة في الأدب، عن علي بن محمد، عن وكيع، عن أبي يحيى الطويل الكوفي، وهو عِمْرَانُ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ العمي، عن أنس، أتمّ منه.
[ ١ / ٣٢٠ ]
حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَهُ [(٣٥)] .
لَفْظُ حَدِيثِ الْأَصْبَهَانِيِّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُوسُفَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، إِذَا جَلَسَ يَتَحَدَّثُ كَثِيرًا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ [(٣٦)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ:
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: أَظُنُّ أَبَا حَازِمٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
«مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِلَّا تَرَكَهُ» [(٣٧)] .
_________________
(١) [(٣٥)] أَخْرَجَهُ أبو داود في الأدب (باب) في حسن العشرة، ح (٤٧٩٤)، صفحة (٢: ٢٥١- ٢٥٢) . [(٣٦)] أخرجه أبو داود في كتاب الأدب (باب) الهدي في الكلام، ح (٤٨٣٧)، ص (٤: ٢٦٠) . [(٣٧)] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب (٢٣) باب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فتح الباري (٦: ٥٦٦)، وطرفه في: ٧٠- كتاب الأطعمة (٢١) باب ما عاب النبي ﷺ طعاما قط، الفتح (٩: ٥٤٧) . وأخرجه مسلم في: ٣٦- كتاب الأشربة، (٣٥) باب لا يعيب الطعام، ح (١٨٧)، ص (١٦٣٢)، وكذا الحديث (١٨٨)، ص (١٦٣٣) .
[ ١ / ٣٢١ ]
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَجَرِيرٍ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ.
(ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ابن الْفَرَجِ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ.
زَادَ يَحْيَى بْنُ نَصْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! النَّاسُ إِذَا رَأَوَا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ، قَالَ: يَا عَائِشَةُ، وَمَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ أَتَى قَوْمًا الْعَذَابُ. وَتَلَا رَسُولُ الله، ﷺ. فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا الْآيَةَ [(٣٨)] .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ
_________________
(١) [(٣٨)] الآية الكريمة (٢٤) من سورة الأحقاف.
[ ١ / ٣٢٢ ]
هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ [(٣٩)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ الله، ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيرًا، كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ. وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى [(٤٠)] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ﵀- قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَقَيْسٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ:
قُلْتُ: لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ النبي، ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ
_________________
(١) [(٣٩)] أخرجه البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير، تفسير سورة الأحقاف (٢) باب «فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوديتهم..» فتح الباري (٨: ٥٧٨)، وفي ٧٨- كتاب الأدب (٦٨) باب التبسم والضحك، فتح الباري (١٠: ٥٠٤) . وأخرجه مسلم في: ٩- كتاب الاستسقاء، (٣) باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم. ح (١٦)، ص (٦١٦- ٦١٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب، (باب) ما يقول إذا هاجت الريح، ح (٥٠٩٨)، صفحة (٤: ٣٢٦)، والإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٦٦) . (مستجمعا): المستجمع المجدّ في الشيء القاصد له. (لهواته): اللهوات جمع لهاة، وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أعلى الحنك. [(٤٠)] أخرجه مسلم في: ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة، (٥٢) باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، ح (٢٨٦)، ص (٤٦٣)، وأعاد القصة الأخيرة منه في فضائل النبي وأخرجه أبو داود في الصلاة، والنسائي في الصلاة، وفي «اليوم والليلة» . تحفة الأشراف (٢: ١٥٣) .
[ ١ / ٣٢٣ ]
طَوِيلَ الصَّمْتِ، قَلِيلَ الضَّحِكِ. وَكَانَ أَصْحَابُهُ رُبَّمَا تَنَاشَدَوْا عِنْدَهُ الشِّعْرَ وَالشَّيْءَ مِنْ أُمُورِهِمْ، فَيَضْحَكُونَ، وَرُبَّمَا يَتَبَسَّمُ.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ:
أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَارِجَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ:
أَنَّ نَفَرًا دَخَلُوا عَلَى أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ بَعْضِ أَخْلَاقِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ.
فَقَالَ: كُنْتُ جَارَهُ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَآتِيهُ فَأَكْتُبَ الْوَحْيَ، وَكُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الْآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا. فَكُلُّ هَذَا نُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ [(٤١)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ابن الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ اتَّقَيْنَا الْمُشْرِكِينَ بِرَسُولِ اللهِ، ﷺ، وَكَانَ أَشَدَّ الناس بأسا [(٤٢)] .
_________________
(١) [(٤١)] أخرجه الترمذي في الشمائل عن عباس الدوري، عن المقرئ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عن أبي عثمان: الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عن سليمان بن خارجة عن أبيه. تحفة الأشراف للمزي (٣: ٢١٣) . [(٤٢)] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٨٦)، وإسناده صحيح.
[ ١ / ٣٢٤ ]
قَالَ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ عَرِيًّا [(٤٣)]، فَخَرَجَ النَّاسُ فَإِذَا هُمْ بِرَسُولِ اللهِ، ﷺ، قد سبقهم إلى الصوت، قَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ، وَهُوَ يَقُولُ:
لَنْ تُرَاعُوا. وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: لَقَدْ وَجَدْنَا بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ [(٤٤)] .
قَالَ حَمَّادٌ: وَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ، أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ، قَالَ: فَمَا سُبِقَ ذَلِكَ الْفَرَسُ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ: وَكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، وَغَيْرِهِ. كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادٍ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سفيان ابن سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، قال:
_________________
(١) [(٤٣)] رسمت في (ص): «عرى» . [(٤٤)] الحديث تقدم تخريجه بالحاشية رقم (١٦) من الفصل السابق، فتح الباري (٦: ٩٥)، (١٠: ٤٥٥) . مسلم ص (١٨٠٢) .
[ ١ / ٣٢٥ ]
سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، لَمْ يُسْأَلْ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ:
لَا [(٤٥)] .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
أخبرنا أبو عبد الله الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، ﵇ [وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇] [(٤٦)] يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَرَسُولُ اللهِ [(٤٧)]، ﷺ، أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الريح المرسلة [(٤٨)] .
_________________
(١) [(٤٥)] أخرجه البخاري في: ٧٨- كتاب الأدب، (باب) حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، ومسلم في فضائل النبي ﷺ (باب) مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ لَا. ص (١٨٠٥)، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ الأشجعي، وعن مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ ابن مهدي، ثلاثتهم عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، كما أخرجه الترمذي في الشمائل، عن بندار، عن ابن مهدي. [(٤٦)] الزيادة من (هـ) . [(٤٧)] في (هـ) و(ح): رسول وأثبتّ ما في (ص)، وهو الموافق لرواية البخاري. [(٤٨)] أخرجه البخاري في: ١- كتاب بدء الوحي (٥) باب حدثنا عبدان، الفتح (١: ٣٠)، وفي ٣٠- كتاب الصوم (٧) باب أجود ما كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكُونُ فِي رمضان، الفتح (٤: ١١٦) في: ٦١- كتاب المناقب، (٢٣) باب النبي ﷺ، الفتح (٦: ٥٦٦)، وفي: ٦٦- كتاب المناقب (٧) باب كان جبريل يعرض الْقُرْآنِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، الفتح (٩: ٤٣)، وفي: ٧٨- كتاب الأدب، (٣٩) باب حسن الخلق والسخاء الفتح (١٠: ٤٥٥) عن ابن عباس تعليقا.
[ ١ / ٣٢٦ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدَانَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَعْطَاهُ. فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِغَنَمٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ. فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [(٤٩)]، عَنْ عَاصِمِ بْنِ النَّضْرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: عَلِيُّ بن محمد أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ. قَالَ: يَعْنِي فِي خِدْمَةِ أَهْلِهِ. وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خرج إلى الصلاة.
_________________
(١) [()] وأخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (١٢) بَابُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، ح (٥٠)، ص (١٨٠٣)، وأخرجه النسائي في باب الفضل والجود في شهر رمضان (٤: ١٢٥)، والإمام أحمد في «مسنده» (١: ٢٣١) . [(٤٩)] أخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ، (١٤) بَابُ مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: لَا. وكثرة عطائه، ح (٥٧)، ص (١٨٠٦)، والإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٠٨، ١٧٥، ٢٥٩، ٢٨٤) .
[ ١ / ٣٢٧ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ [(٥٠)]، عَنْ آدَمَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو ابن الْبَخْتَرِيِّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ:
قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَا كَانَ يَعْمَلُ رسول الله، ﷺ، فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ، وَيَخْدِمُ نَفْسَهُ [(٥١)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ، ﵂، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ،
_________________
(١) [(٥٠)] الحديث أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع، أخرجه في: ١٠- كتاب الأذان (٤٤) باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج، فتح الباري (٢: ١٦٢)، عن آدم. عن شعبة ، وفي: ٦٩- كتاب النفقات (٨) باب خدمة الرجل في أهله. الفتح (٩: ٥٠٧) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ شعبة، وفي: ٧٨- كتاب الأدب (٤٠) باب كيف يكون الرجل في أهله، فتح الباري (١٠: ٤٦١) عن حفص بن عمر، عَنْ شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سألت عائشة. وأخرجه الترمذي في: ٣٨- كتاب صفة القيامة، (٤٥) باب، حديث (٢٤٨٩)، ص (٤: ٦٥٤)، عن هنّاد، عن وكيع، عن شعبة وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٤٩، ١٢٦، ٢٠٦) . [(٥١)] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٢٥٦) .
[ ١ / ٣٢٨ ]
وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ [كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ] [(٥٢)] .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْآدَمِيُّ الْقَارِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عُقَيْلٍ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْعَبْدِ وَالْأَرْمَلَةِ حَتَّى يَفْرُغَ لَهُمْ مِنْ حَاجَاتِهِمْ [(٥٣)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ ابن إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ، بِالرَّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيَلْبَسُ الصُّوفَ، وَيَعْتَقِلُ الشَّاءَ، وَيَأْتِي مراعاة الضيف [(٥٤)] .
_________________
(١) [(٥٢)] الجملة بين الحاصرتين سقطت من (ص) . والحديث في مسند أحمد (٦: ١٢١، ١٦٧، ٢٦٠) . [(٥٣)] أخرجه النسائي في الصلاة، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، عن الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يحيى بن عقيل الخزاعي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبي أوفى، تحفة الأشراف (٤: ٢٩٠)، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٦١٤)، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» . [(٥٤)] قال ابن كثير: «هذا غريب من هذا الوجه، ولم يخرجوه، وإسناده جيد»، البداية والنهاية (٦: ٤٥) .
[ ١ / ٣٢٩ ]
وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَعْوَرُ، سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيَلْبَسُ الصُّوفَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ خِطَامُهُ مِنْ لِيفٍ [(٥٥)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللهِ، ﷺ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [(٥٦)] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إسماعيل بن عُلَيَّةَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الطَّيِّبِ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْحَنَّاطُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أنس ابن مَالِكٍ:
أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ حَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عليهم [(٥٧)] .
_________________
(١) [(٥٥)] البداية والنهاية (٦: ٤٤- ٤٥) . [(٥٦)] أخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (١٥) بَابُ رحمة النبي ﷺ بالصبيان ، ح (٦٣)، ص (١٨٠٨) . [(٥٧)] أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان، باب التسليم على الصبيان، ومسلّم في: ٣٩- كتاب السلام (٥) باب استحباب السلام على الصبيان، ح (١٤)، ص (١٧٠٨) .
[ ١ / ٣٣٠ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ شُعْبَةَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ مَعَ صَبِيٍّ [(٥٨)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ- هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ- عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ الْمَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ، فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهِ، فَرُبَّمَا جَاءُوهُ فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ، فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، وَغَيْرِهِ، [عَنْ أَبِي الْفَضْلِ] [(٥٩)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وأَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
_________________
(١) [(٥٨)] أورده ابن كثير في البداية والنهاية (٦: ٤٦) . [(٥٩)] ما بين الحاصرتين سقطت من (ح) و(ص) .
[ ١ / ٣٣١ ]
سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك.
أَنَّ امْرَأَةً فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِيَ إِلَيْكَ حَاجَةً.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتِ، قُومِي فِيهِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ، فَخَلَا مَعَهَا رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ حَمَّادِ [(٦٠)] .
_________________
(١) [(٦٠)] أخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (١٩) بَابُ قرب النبي ﵇ من الناس، ح (٧٦)، ص (١٨١٢- ١٨١٣) .
[ ١ / ٣٣٢ ]